استبشار يمني عقب الإعلان عن تسريع الدعم السعودي ـ الإماراتي

رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض الخميس (سبأ)
رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض الخميس (سبأ)
TT

استبشار يمني عقب الإعلان عن تسريع الدعم السعودي ـ الإماراتي

رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض الخميس (سبأ)
رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض الخميس (سبأ)

استقبل الشارع اليمني الإعلان عن تسريع مسار استيعاب الدعم السعودي - الإماراتي المقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار و300 مليون دولار، بالاستبشار؛ لجهة ما سيشكله ذلك من أثر على مستوى تحسن الخدمات، لا سيما في مجالات الكهرباء والمياه والنقل، فضلاً عن الأثر المتوقع على صعيد استقرار سعر العملة المحلية (الريال) وإنعاش الاقتصاد.
وكان رئيس المجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، استقبل، الخميس، في مقر إقامته بالرياض نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، حيث تمت الموافقة على مسار عاجل لاستيعاب التمويلات السعودية - الإماراتية، بدءاً بحزمة مشاريع إنمائية، وشحنات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء الحكومية.
ويتطلع اليمنيون في مدينة عدن وبقية المحافظات المحررة إلى حدوث تغيرات ملموسة في الأسابيع المقبلة، لا سيما فيما يخص توفير الوقود وتحسين أداء شبكة الكهرباء، فضلاً عن التحسن المرتقب في سعر العملة المحلية أمام العملات الوطنية.
وتشمل خطة استيعاب الدعم تنفيذ 17 مشروعاً عاجلاً في عدن وتعز وحضرموت، في وقت يتوقع أن تنجز الحكومة اليمنية والبنك المركزي في عدن الإجراءات الخاصة باستقبال الوديعة السعودية - الإماراتية للبنك وقدرها مليارا دولار.
وغداة إعلان الاتفاق على تسريع تقديم الدعم السعودي - الإماراتي لليمن شهد سعر صرف العملة المحلية تحسناً ملحوظاً؛ إذ سجل الدولار الواحد في المناطق المحررة نحو 1050 ريالاً، مع تقديرات اقتصاديين بأن تشهد الأيام المقبلة استمراراً في استقرار سوق الصرف.
وتكمن أهمية المشاريع المعلن عن تنفيذها عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنوعها وعلاقتها المباشرة بمصلحة السكان، بخاصة فيما يتعلق بدعم وقود محطات توليد الكهرباء وقطاع النقل والصحة والتعليم العالي إلى جانب دعم العمل المؤسسي الحكومي.
ويرى الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن حزمة المشاريع التنموية التي أقرّتها السعودية سيكون لها «أثر إيجابي على الاقتصاد اليمني والخدمات العامة التي تعاني من التدهور في قطاعات حيوية أهمها المياه والكهرباء».
ويؤكد المساجدي، أن هذه المشاريع «ستسهم في مساعدة الحكومة على توفير البيئة السياسية والأمنية المناسبة لإجراء الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد العربي لاستكمال تحويل الوديعة السعودية - الإماراتية بشكل كامل إلى حسابات البنك المركزي اليمني في عدن».
ويشير المساجدي إلى أن الحكومة اليمنية واجهت بعد الإعلان عن التمويل السعودي - الإماراتي عقب تشكل مجلس القيادة اليمني في أبريل (نيسان) الماضي صعوبات في توفير الخدمات بخاصة الكهرباء والتي تشهد انقطاعات متكررة بفعل نقص الوقود وتهالك محطات التوليد.
ويوضح، أن الدعم المعلن عنه سيستخدم في توفير الوقود وإنشاء محطة توليد تعمل بالغاز الطبيعي لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، بخاصة في المحافظات المحررة الساحلية.
وبحسب المساجدي، كانت الحكومة اليمنية والبنك المركزي في عدن واجهت صعوبة في الحفاظ على الريال من الانهيار بفعل تزايد الطلب على العملة الصعبة لتأمين قيمة فواتير استيراد البلد من السلع والخدمات.
وبالتالي «سيساهم الدعم السعودي في تخفيض هذه الضغوط وإعطاء الحكومة والبنك المركزي مساحة لاستخدام أدوات السياسة النقدية بما يعمل على حماية العملة الوطنية ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي لفترة معينة، كما أن هذه الحزمة من المشاريع التنموية ستسهم في توفير التخفيف ولو بشكل بسيط من البطالة في المناطق المحررة»، وفق تأكيد المساجدي.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي طلب في وقت سابق من مواطنيه مزيداً من الوقت لحل ما وصفه بـ«الأزمات المركبة»، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة عدن بسبب ضعف إمدادات الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود واستمرار انخفاض سعر العملة(الريال).
ووعد رئيس مجلس الحكم الجديد في اليمن، بأنه سيبذل «المزيد من الجهود لأجل الحصول على مساعدات استثنائية عاجلة من الأشقاء للتخفيف من هذه الأزمة الخانقة في قطاع الكهرباء» والتي قال، إنها «تحتاج إلى تدخلات سريعة بعيداً عن كل فساد وروتين وبيروقراطية عرقلت كل المحاولات السابقة، وكذلك التفكير في خلق الفرص والحلول لمواجهة هذه المعوقات».
من جهتها، أوضحت الرئاسة اليمنية في بيان، الخميس، تفاصيل الخطة العاجلة التي وافقت عليها السعودية، والمتمثلة في دعم حزمة من المشاريع الإنمائية بقيمة 400 مليون دولار أميركي، إضافة إلى 200 مليون دولار لتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء الحكومية في المحافظات المحررة.
وتشمل خطة الدعم نحو 17 مشروعاً، وبرنامجاً تنموياً في 6 قطاعات حيوية، هي الطاقة، النقل، التعليم، المياه، الصحة، وبناء مؤسسات الدولة، بحيث يتم البدء الفوري بتنفيذ المشروعات التي قد تم استيفاء جميع متطلباتها، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
ومن ضمن هذه المشاريع التي سيتم تنفيذها في محافظة عدن، حيث العاصمة المؤقتة، مشروع إنشاء محطة الغاز لتوليد الكهرباء ومشروع إنشاء شبكات الجهد المتوسط الكهربائية، ومشروع إنشاء شبكات التوزيع الكهربائية للجهد المنخفض، ومشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر بقدرة 10 آلاف متر مكعب، ومشروع تطوير مطار عدن الدولي في مرحلته الثانية، ومشروع تطوير ورفع كفاءة أنظمة الملاحة والاتصالات في المطار نفسه، ومشروع تنفيذ الطريق البحرية والتقاطعات المرتبطة به، ومشروع تنفيذ منظومات إنارة الطرقات بالطاقة الشمسية، ومشروع تعزيز مصادر المياه باستخدام الطاقة النظيفة ومشروع بناء قدرات مؤسسات الدولة.
وإلى جانب هذه المشروعات التي سيتم تنفيذها في عدن، مشروع إنشاء ساحات رياضية للشباب ومشروع إنشاء مركز لتأهيل الأطفال المعاقين ومشروع تشغيل وإدارة مستشفى الجمهورية.
وفي سياق المشاريع المعلنة، سيتم في محافظة حضرموت تنفيذ مشروع إنشاء وتجهيز المستشفى الجامعي ومركز السرطان بجامعة حضرموت، أما في تعز فسيتم تنفيذ مشروع إنشاء مركز لعلاج الأورام ومشروع إنشاء وتجهيز كلية الطب ومشروع تنفيذ طريق تعز - الكدحة - المخا.
إلى ذلك، ذكرت الرئاسة اليمنية، أنه تم توجيه وزارة الكهرباء والطاقة والمؤسسة العامة للكهرباء وفروعها كافة بالاستفادة العاجلة من شحنة المشتقات النفطية التي وفّرها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بمبلغ 30 مليون دولار لتأمين تشغيل محطات الكهرباء، من أصل 200 مليون دولار أميركي لنفس الغرض خلال الفترة المقبلة.
وبحسب البيان الرئاسي، تم توجيه الحكومة والجهات كافة ذات العلاقة في بسرعة استكمال الإجراءات الخاصة بصندوق المشتقات النفطية بقيمة 900 مليون دولار أميركي تعهدت منها السعودية بتقديم 600 مليون دولار، و300 مليون دولار من دولة الإمارات.
وأكد البيان الرئاسي اليمني، أنه تم توجيه البنك المركزي بتسريع الإجراءات والإصلاحات اللازمة لاستخدام الوديعة السعودية - الإماراتية البالغ قيمتها مليارا دولار أميركي تمهيداً لتحويلها إلى حسابه البنكي.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended