واشنطن تؤكد ضماناتها باستثناء مصر والأردن من «قانون قيصر» لنقل الغاز إلى لبنان

السفيرة الأميركية أبلغت عون نتائج الاتصالات مع إسرائيل لحل الخلاف على الحدود البحرية

الرئيس اللبناني مستقبلاً أمس السفيرة الأميركية (دلاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني مستقبلاً أمس السفيرة الأميركية (دلاتي ونهرا)
TT

واشنطن تؤكد ضماناتها باستثناء مصر والأردن من «قانون قيصر» لنقل الغاز إلى لبنان

الرئيس اللبناني مستقبلاً أمس السفيرة الأميركية (دلاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني مستقبلاً أمس السفيرة الأميركية (دلاتي ونهرا)

كشفت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا أمس عن «تقدم حصَل على مستوى الضمانات» الأميركية لمصر والأردن، بشأن استثنائهما من «قانون قيصر» لضخ الغاز إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وذلك خلال لقائها مع وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض.
وكان الملف جزءاً من ملفات أخرى عرضتها شيا خلال جولة لها على المسؤولين اللبنانيين تطرقت خلالها أيضاً إلى نتائج الاتصالات التي أجراها الوسيط الأميركي السفير آموس هوكشتاين مع الإسرائيليين في مسألة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية.
وأطلعت شيا الرئيس اللبناني ميشال عون على نتائج اتصالات هوكشتاين مع الجانب الإسرائيلي بشأن ترسيم الحدود مع لبنان، خلال لقاء حضره أيضاً نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وعرض عون معها «العلاقات اللبنانية - الأميركية وسبل تطويرها في المجالات كافة»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وتم التطرق خلال اللقاء إلى «موضوع المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية ومهمة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين». وذكرت الرئاسة اللبنانية في بيانها أن «الاتصالات اللبنانية - الأميركية، والأميركية - الإسرائيلية، ستتواصل لمتابعة البحث في هذا الملف».
يذكر أن الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين كان قد زار بيروت في 13 يونيو (حزيران) الماضي والتقى كبار المسؤولين اللبنانيين، وسمع منهم رداً موحداً فيما يتعلق بمسألة المفاوضات غير المباشرة للترسيم يتمثل بالتمسك بالخط 23 وبحقل قانا كاملاً.
كذلك، أطلعت شيا رئيس مجلس النواب نبيه بري على تطور الاتصالات التي أجراها الوسيط الأميركي حول ملف ترسيم الحدود البحرية. وكان بري قد أعلن في بداية أكتوبر (تشرين الأول) 2020 عن اتفاق إطار للتفاوض على ترسيم الحدود في جنوب لبنان برعاية الأمم المتحدة وتحت رايتها، وبوساطة وتسهيل من الولايات المتحدة حيث يواجه لبنان نزاعاً حول ترسيم منطقته الاقتصادية الخالصة مع إسرائيل.
وخلال لقائها بوزير الطاقة، عرضت شيا ملف استجرار الغاز من الأردن، والغاز من مصر عبر الأراضي السورية إلى لبنان. وقالت وزارة الطاقة في بيان إن لقاء شيا مع فياض «تناول مواضيع عدة أبرزها التوقيع الأخير لعقود الغاز مع مصر وسوريا في 21 يونيو المنصرم وهنأته شيا على التوقيع».
ووضعت شيا الوزير في أجواء زيارتها الأخيرة إلى واشنطن ودعم المسؤولين الأميركيين للبنان وعلى مستوى الرئاسة أيضاً. وكشفت عن «تقدم حصَل على مستوى الضمانات بما يتعلق بالإجراءات اللازمة للتأكد من عدم وجود تداعيات سلبية من قانون قيصر»، مشيرة إلى أن «العمل جارٍ من أجل تمكين لبنان من تنفيذ عقود الغاز لما له من ارتدادات إيجابية على المنطقة بأكملها»، حسب ما ذكرت وزارة الطاقة اللبنانية في بيانها.
وكان لبنان ومصر وسوريا قد وقعا الاتفاق التقني لنقل الغاز المصري إلى لبنان بهدف تشغيل محطة لإنتاج الكهرباء في شمال لبنان، من غير أن تُحسم بعد قضية تنفيذه بالنظر إلى أنه معلق على موافقة أميركية تستثني القاهرة من العقوبات الأميركية المفروضة على دمشق بموجب «قانون قيصر»، كما تنتظر موافقة البنك الدولي على تمويل المشروع الذي يعول عليه لبنان لزيادة التغذية الكهربائية.
وبموجب الاتفاقية، سيتم ضخ الغاز عبر خط أنابيب إلى محطة كهرباء دير عمار في شمال لبنان، حيث يمكن أن تضيف نحو 450 ميغاوات إلى الشبكة، أي ما يعادل نحو أربع ساعات إضافية من الكهرباء يومياً. وأكد فياض آنذاك «أننا نتطلع للحصول على الضمانات النهائية من الولايات المتحدة خصوصاً لما يتصل بالعقوبات».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».