قسطرة البول... محاولات إكلينيكية لمنع تسببها بالتهابات المسالك البولية

مصدر 40% من العدوى الميكروبية المكتسبة في المستشفيات عالمياً

قسطرة البول... محاولات إكلينيكية لمنع تسببها بالتهابات المسالك البولية
TT

قسطرة البول... محاولات إكلينيكية لمنع تسببها بالتهابات المسالك البولية

قسطرة البول... محاولات إكلينيكية لمنع تسببها بالتهابات المسالك البولية

أعادت دراسة حديثة لباحثين من كليفلاند كلينك مناقشة موضوع فائدة الوضع الروتيني للقسطرة البولية Urinary Catheter عند إجراء العمليات الجراحية، مثل عملية إصلاح الفتق Hernia Repair. ووفقاً لما تم نشره ضمن عدد 15 يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «جاما الجراحة» JAMA Surgery، وجد الباحثون، أن وضع تلك القسطرة البولية بشكل روتيني، لا يقلل من خطر احتباس البول بعد الجراحة PUR تلك. وقال الباحثون «إن الافتقار إلى فائدة إكلينيكية فورية واضحة، مصحوباً باحتمالية حدوث مضاعفات نادرة، يُقدم حجة مقنعة لصالح التخلي عن الاستخدام الروتيني للقسطرة أثناء إصلاح الفتق الإربي بالمنظار، في المرضى الذين يفرغون مثانتهم من البول قبل الجراحة».

- وظيفة القسطرة
وتتمثل وظيفة القسطرة البولية Urinary Catheter في تسهيل تصريف البول من المثانة بأمان، لفترات زمنية قصيرة أو طويلة. وتُقدَر المصادر الطبية المختلفة أنه يتم استخدام ما بين 150 إلى 200 مليون قسطرة بولية في جميع أنحاء العالم كل عام. وفي الولايات المتحدة وحدها، ويتم استخدام أكثر من 30 مليون منها سنوياً.
ويتضح هذا من خلال حقيقة مفادها، أن معدلات وضع القسطرة البولية تتجاوز 20 في المائة من المرضى بالمستشفيات، وترتفع تلك النسبة إلى 60 في المائة للمرضى في وحدات العناية المركزة بالمستشفيات.
والقسطرة البولية شائعة الاستخدام بشكل مؤقت، في المرضى الذين يتم تخديرهم ليخضعوا لإجراءات جراحية، بما في ذلك جراحات الجهاز البولي التناسلي والولادة القيصرية واستئصال الرحم وتنظير البطن وإجراءات تقويم العظام وغير ذلك.
كما يتم استخدامها بشكل شائع ولفترات متفاوتة، في المرضى الذين يعانون من غيبوبة، أو سلس البول Incontinent، أو المثانة العصبية Neurogenic Bladder، أو إصابة الحبل الشوكي، أو انسداد تدفق البول Urine Flow Obstruction نتيجة تضخم البروستاتا، أو احتباس البول الحاد Acute Urinary Retention.
ولكن لسوء الحظ، فإن المرضى معرّضون لخطر الإصابة بالتهابات ميكروبية في المجاري البولية، بسبب القسطرة البولية لديهم.
وتتراوح خطورة حصول ذلك ما بين 3 و6 في المائة في كل يوم تبقى لديهم تلك القسطرة البولية. وبعض الدراسات الطبية الحديثة تشير إلى أن في بعض المناطق، سيكون 50 في المائة من المرضى في المستشفى قد أصيبوا بتلك العدوى في المسالك البولية خلال ما بين 7 و10 أيام.
وتشكل التهابات المسالك البولية المرتبطة بالقسطرة CAUTIs، أعلى أنواع العدوى المكتسبة من المستشفيات شيوعاً في جميع أنحاء العالم. وتحديداً، فإن 40 في المائة من العدوى المكتسبة من المستشفيات هي بسبب تلك القسطرة البولية. وعلى سبيل المثال، فإن معدلات حصولها سنوياً تقارب 3.8 (ثلاثة فاصلة ثمانية) مليون حالة في الولايات المتحدة. وكلفة التبعات المرضية لتلك الحالات فيها وحدها، تتجاوز مليارَي دولار سنوياً.

- درء الالتهابات
وخلال الممارسات الاكلينيكية اليومية، يتم من قِبل الأطباء وطاقم التمريض بذل جهود كبيرة لمنع حصول وإدارة معالجة حالات التهابات المسالك البولية المرتبطة بالقسطرة البولية. ورغم أن بعض هذه الاستراتيجيات تتضمن تقليل استخدامها وتقليل وقت بقاء القسطرة، ونتائج ذلك جيدة في خفض تلك الالتهابات الميكروبية، فإن إدارة معالجة الحالات التي حصلت فيها الالتهابات الميكروبية بالفعل، تظل صعبة. وأحد أسباب ذلك، أن الميكروبات المتسببة قادرة على تكوين أغشية حيوية ميكروبية Microbial Biofilms ذاتية الإنتاج للميكروبات، على سطح القسطرة. مما يحمي تلك التجمعات الميكروبية من كل من: المضادات الحيوية والجهاز المناعي للمريض. كما أصبحت معدلات مقاومة المضادات الحيوية Antibiotics Resistant عالية بين أنواع تلك الميكروبات. وللسيطرة على حالات التهابات المسالك البولية المرتبطة بالقسطرة البولية، تتركز بعض الجهود الجارية على منع فرص تكوين تلك المستعمرات الميكروبية، عن طريق طلاء سطح القسطرة بمركبات مضادة ومبيدة للميكروبات Bactericidal Molecules، أو تركيبات مضادة لمنع الالتصاق الميكروبي.
وكانت الدكتورة جلين تي ويرنيبورغ، قسم جراحة المسالك البولية في كليفلاند كلينك بأوهايو، قد قدمت مراجعتها العلمية بعنوان «التهابات المسالك البولية المرتبطة بالقسطرة: التحديات الحالية والتوقعات المستقبلية»، وذلك ضمن عدد 4 أبريل (نيسان) من مجلة البحوث والتقارير في جراحة المسالك البولية Research and Reports in Urology. وقالت «على الرغم من العديد من التطورات في التشخيص والوقاية والعلاج، لا تزال عدوى المسالك البولية المرتبطة بالقسطرة عبئاً شديداً للرعاية الصحية، ومعدلات مقاومة المضادات الحيوية مرتفعة».

- محطات في تاريخ تطور القسطرة البولية
- نحو عام 1500 قبل الميلاد، أقدم تسجيل في بردية مصرية قديمة لعلاج احتباس البول باستخدام الأنابيب البرونزية عبر الإحليل.
- نحو عام 400 قبل الميلاد، كتابات أبقراط ذكرت استخدام أنابيب الرصاص لذلك.
- وصف الزهراوي (936 - 1013) في القرن العاشر الميلادي، أنبوباً فضياً به ثقوب جانبية عديدة، لعلاج احتباس البول.
- ذكرت سجلات صينية، تعود لنحو 1100م، علاج احتباس البول بأنابيب معدنية.
- نحو 1500 م، سجل هيرونيموس فبريسوس (جراح إيطالي) قسطرة قماشية مشربة بالشمع، لعلاج احتباس البول.
- عام 1564 م، اخترع أمبرواز باري (جراح فرنسي) أنبوباً فضياً ذا منحنى لعلاج احتباس البول.
- في عام 1684 م ابتكر كورنيليوس فإن سولينجن (جراح هولندي) أنبوباً حلزونياً من الفضة، يثبت بخيط حريري ومغطى بالشمع، لعلاج احتباس البول.
- في 1731 م، أضاف جاك دي غارينجوت (جراح فرنسي) للأنبوب الفضي، أحادي المنحنى وذا طرف صغير مستدير لإغلاق التجويف أثناء الإدخال.
- في عام 1752م، ابتكر بنجامين فرانكلين أنبوباً حلزونياً من السلك الفضي المغطى بالشحم، ليستخدمه أخوه جون كقسطرة عندما يعاني من احتباس البول وتحجّر القسطرة. وفي وقت لاحق، استخدمه بنجامين فرانكلين شخصياً عندما كان يعاني من نفس الحالة.
- في خمسينات القرن التاسع عشر، طور أوغست نيتالون (جراح فرنسي) قسطرة مطاطية.
- في عام 1855م، اخترع جان فرنسوا ريبارد قسطرة ذاتية الاستبقاء، وهو أول تطور نوعي في آلية عمل وتثبيت قسطرة البول. وتقول رابطة أمراض المسالك البولية الأميركية AUA«قدم الجراح الدكتور ريبارد وصفاً مصوراً لقسطرة بالون في أطروحته المقدمة لجائزة الأكاديمية الإمبراطورية للطب عام 1855. ووصف القسطرة بأنها أنبوب مطاطي بقناتين، إحداهما تعلوها أمبولة منتفخة بماء وهواء بعد إدخال الصوت إلى المثانة».
- في عام 1929، طوّر الدكتور فريدريك فولي قسطرة البول المطاطية الحديثة، الذاتية الاستبقاء، عبر بالون داخل المثانة يتم نفخه بالماء بعد الإخال. وطرحت شركة «بارد» هذا النموذج في الأسواق عام 1933.
- ثم حصلت تطورات أخرى بعد ذلك عبر استخدام أنواع مختلفة من المطاط الصناعي والتغليف بمواد كيميائية مختلفة، والهدف الأساس منها كان ولا يزال تقليل حصول الالتهابات الميكروبية.

- أنواع مختلفة من القسطرة البولية
القسطرة البولية عبارة عن أنبوب مجوف مرن جزئياً، يجمع البول من المثانة ويؤدي إلى كيس تصريف خارج الجسم.
وتتوفر القسطرة البولية بأحجام وأنواع عديدة. ويمكن أن تكون مصنوعة من المطاط أو البلاستيك أو السيليكون. وقد يوصي الطبيب بقسطرة البول إذا كان الشخص لا يستطيع التحكم في التبول، أو لديه سلس البول، أو احتباس بولي.
وذلك في حالات وجود حصوات المثانة أو الكلى، جلطات دموية في البول، تضخم شديد في غدة البروستاتا، عملية جراحية في غدة البروستاتا، الجراحة في منطقة الأعضاء التناسلية أو الحوض أو الورك، إصابة أعصاب المثانة، إصابة الحبل الشوكي، حالة ضعف في الوظائف العقلية، تناول أدوية تضعف قدرة عضلات المثانة على الانضغاط؛ مما يؤدي إلى بقاء البول عالقاً في المثانة.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من القساطرة البولية:
- القسطرة الساكنة Indwelling Catheter: وهي قسطرة توضع في المثانة (قسطرة فولي). ويمكن أن يكون هذا النوع مفيداً لفترات زمنية قصيرة وطويلة. ويتم إدخال القسطرة في المثانة عبر مجرى البول. وفي بعض الأحيان، يتم إدخال القسطرة في المثانة من خلال ثقب صغير في أسفل البطن (القسطرة فوق العانة Suprapubic Catheter). ويتم نفخ بالون صغير في نهاية القسطرة بالماء، لمنع الأنبوب من الانزلاق خارج الجسم. ويمكن أن ينكمش البالون بعد ذلك عند الحاجة إلى إزالة القسطرة.
- القسطرة الخارجية: (وتسمى قسطرة الواقي الذكري Condom Catheters) وهي قسطرة توضع كغلاف حول العضو الذكري، وذلك للأشخاص الذين ليس لديهم احتباس البول، بل لديهم إعاقات وظيفية أو عقلية تعيق تبولهم عند الحاجة. ويتم توصيل أنبوب من جهاز الواقي الذكري إلى كيس تصريف خارجي. وهذه القسطرة عموماً أكثر راحة للمريض، ومخاطر الإصابة بالعدوى الميكروبية منها أقل من القسطرة الساكنة. ويمكن أن تحتاج إلى التغيير يومياً، أو مصممة للاستخدام لفترة أطول.
- القسطرة قصيرة المدى Short - Term Catheter. وتستخدم في بعض الحالات عندما يحتاج المريض فقط إلى قسطرة لفترة قصيرة من الوقت بعد الجراحة حتى تفرغ المثانة. وبعد إفراغ المثانة، من الضروري إزالة القسطرة قصيرة المدى.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.