آلاف علماء الدين ووجهاء القبائل الأفغانية يجتمعون لتشريع نظام «طالبان»

محادثات بين واشنطن والحركة المتشددة للإفراج عن أصول مجمدة بعد الزلزال

لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)
لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)
TT

آلاف علماء الدين ووجهاء القبائل الأفغانية يجتمعون لتشريع نظام «طالبان»

لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)
لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)

يلتقي أكثر من ثلاثة آلاف شخص، من علماء الدين ووجهاء القبائل، في كابل ولمدة ثلاثة أيام، في أكبر تجمع استشاري لشخصيات نافذة منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس الماضي، بهدف مباركة حكم الحركة المتشددة وتقديم الطاعة لها، ليتزامن اللقاء مع محادثات تجريها الولايات المتحدة وحكومة الحركة في قطر بهدف الإفراج عن بعض احتياطات أفغانستان المجمدة بعد زلزال مدمر ضرب البلاد.
ولم تكشف السلطات سوى عن تفاصيل مقتضبة عن التجمع، الذي يرمز إليه باسم «ليوجيرغا» والمخصص للرجال فقط. الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق. وقال مصدر من طالبان إن المشاركين في المجلس سيسمح لهم بانتقاد السلطة القائمة ومواضيع شائكة مثل تعليم الفتيات الذي هو موضع نقاش داخل الحركة. وقال حبيب الله حقاني الذي يرأس التجمع الذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل في خطابه الافتتاحي إن «الطاعة هي المبدأ الأهم في النظام»، مضيفا، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «يجب أن نطيع قادتنا في كل القضايا، بصدق وإخلاص، يجب أن نطيع بالطريقة الصحيحة». ولم يسمح لوسائل الإعلام بحضور المجلس لكن بعض الخطابات بثتها الإذاعة الرسمية وغالبيتها يدعو إلى الوحدة خلف النظام الأصولي.
لن يسمح للنساء بالمشاركة فيها. واعتبر نائب رئيس الوزراء عبد السلام حنفي الأربعاء في حديث لشبكة التلفزيون العام «أر تي إيه» أن ذلك لم يكن ضروريا لأنهن سيكن ممثلات بأقارب من الذكور. قال «النساء أمهاتنا وأخواتنا (...) نحترمهن كثيرا» و«عندما يكون أبناؤهن في التجمع فهذا يعني أنهن يشاركن أيضاً».
تؤكد حركة طالبان أنها تحظى بدعم غالبية كبرى من الشعب. لكنها عادت إلى تطبيق مفهومها للشريعة كما فعلت خلال تسلمها السلطة لأول مرة بين 1996 و2001 ما أدى إلى تضييق كبير لحقوق المرأة. واستبعدت المرأة عن الوظائف العامة وضيقت حقها في التنقل كما حظرت وصول الفتيات إلى المدرسة الثانوية. وفرض على النساء أيضاً ارتداء النقاب في الأماكن العامة.
وتتداول وسائل الإعلام الأفغانية تكهنات باحتمال حضور المرشد الأعلى لطالبان وأفغانستان هبة الله أخوند زاده الذي لم يتم تصويره علناً منذ وصوله إلى السلطة. وحدها التسجيلات الصوتية لأخوند زاده الذي يعيش في منطقة نائية في قندهار نشرت علنا لكن بدون أن يتسنى التحقق من صحتها من مصدر مستقل.
ومنذ استعادة الحركة السلطة في منتصف أغسطس (آب)، غرقت أفغانستان في أزمة اقتصادية وإنسانية حادة، بعدما أوقف المجتمع الدولي المساعدات المالية التي دعمت البلاد قرابة عشرين عاماً. وتعاني أفغانستان من أزمة اقتصادية بعدما جمدت دول مختلفة أصولها المودعة في الخارج وقطعت عنها المساعدات، بينما انهارت العملة.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص لأفغانستان توم ويست سيشارك في محادثات الدوحة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تركز على مجموعة من الاهتمامات بما في ذلك حقوق الإنسان وفتح المدارس أمام الفتيات. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنه «لا يجب النظر إلى أي من هذه الارتباطات على أنها «تضفي الشرعية» على طالبان أو ما تسمى حكومتها، بل مجرد انعكاس لواقع أننا بحاجة لإجراء مناقشات من هذا النوع بهدف تعزيز المصالح الأميركية».
وأعلن المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان حافظ ضياء أحمد أن وزير خارجية حكومة الحركة أمير خان متقي وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة برفقة مسؤولين في وزارة المالية ومسؤولين من البنك المركزي لإجراء المحادثات. والأسبوع الماضي، ضرب زلزال عنيف شرق أفغانستان، وأودى بحياة أكثر من ألف شخص وترك عشرات الآلاف دون مأوى.
كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير قالت إن الجهود مستمرة في سبيل «تحريك هذه الأموال» من الاحتياطات المجمدة. وأكدت جان بيير «نحن نعمل بشكل عاجل لمعالجة الأسئلة المعقدة حول استخدام هذه الأموال للتأكد من استفادة شعب أفغانستان منها وليس طالبان». ويتعلق الأمر بمبلغ 3.5 مليارات دولار من الاحتياطات المجمدة، وهو نصف المبلغ الذي قامت الولايات المتحدة بتجميده. في فبراير (شباط) الماضي، جمد الرئيس جو بايدن سبعة مليارات دولار من أموال البنك المركزي الأفغاني مودعة لدى مؤسسات مالية أميركية، قال إنه سيخصص نصفها لتعويضات طالبت بها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وقال عضو المجلس الأعلى في البنك المركزي الأفغاني شاه محرابي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المفاوضات جارية»، موضحا أن تفاصيل «الآلية لتحويل الاحتياطات للبنك المركزي لم يتم الانتهاء منها بعد». وأشار إلى أن هذا «سيستغرق بعض الوقت وهذه الأمور لا تحدث بين ليلة وضحاها».
وبحسب محرابي الذي يعمل أيضاً أستاذا للاقتصاد في جامعة مونغوميري كوليدج في ميريلاند «يجب الإفراج عن هذه الاحتياطات لصالح البنك المركزي». واقترح «إفراجا محدودا ومراقبا للاحتياطات» بمبلغ 150 مليون دولار شهريا لسداد قيمة الواردات.
وبحسب محرابي، فإن هذا سيساعد في «استقرار الأسعار ويساعد في تلبية احتياجات الأفغان العاديين ليتمكنوا من شراء الخبز وزيت الطبخ والسكر والوقود» ما يخفف معاناة العائلات التي تواجه تضخما مرتفعا. وتابع أن استخدام هذه الأموال «يمكن مراقبته والتدقيق فيه بشكل مستقل من قبل شركات تدقيق خارجية مع خيار لإنهائه في حال سوء استخدامها». وحذرت الأمم المتحدة من أن نصف البلاد مهدد بنقص الغذاء.
وكانت واشنطن أعلنت في وقت سابق أنها ستساهم بنحو 55 مليون دولار في جهود الإغاثة التي أصبحت أكثر إلحاحا بسبب الزلزال، ووجهت المساعدات للمنظمات العاملة في أفغانستان. وأعلنت حكومة طالبان أنها تبذل أقصى الجهود لمساعدة الضحايا وطلبت مساعدة المجتمع الدولي الذي رفض الاعتراف بها حتى الآن، والمنظمات الإنسانية.
ودعت حنا رباني خار وزيرة الخارجية الباكستانية إلى تخفيف العقوبات الغربية على أفغانستان تحت حكم طالبان، قائلة إنه لا يتعين تعريض الأداء الأساسي للاقتصاد الأفغاني للخطر. وفي مقابلة مع صحيفة فيلت الألمانية نشرت أمس الخميس، قالت رباني خار إن عزل أفغانستان اقتصاديا يدفع البلاد إلى الانهيار الاقتصادي. وأضافت «إذا ظلت البلاد مغلقة أمام البنوك الدولية وظلت أصولها الأجنبية مجمدة، فهذا ما سيحدث. يجب ألا نشجع المجاعة». وقالت «في الوضع الحالي، ليس من الجيد الاستمرار في تجويع أفغانستان والمخاطرة بانهيار اقتصادي في البلاد»، مضيفة أن الدعم الاقتصادي ضروري لمساعدة الشعب الأفغاني. وتابعت «كيف أنفقنا 3 تريليونات دولار على الحرب، لكننا اليوم لا نملك حتى 10 مليارات دولار للحفاظ على حياة الأفغان؟ لا أفهم هذا السلوك».


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.