كومان اللاعب الأسطورة والمدرب المغضوب عليه في برشلونة

على الفريق الكاتالوني وجماهيره تذكُّر كيف فاز الهولندي بالحذاء الذهبي لدوري الأبطال وهو يلعب مدافعاً

رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)
رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)
TT

كومان اللاعب الأسطورة والمدرب المغضوب عليه في برشلونة

رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)
رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)

شتان هو الفارق الذي وجده الهولندي رونالد كومان في فترته كلاعب في برشلونة ووضعه في مصاف الأساطير، وفترته كمدرب حينما خرج مُقالاً بعد نحو سنة واحدة في المنصب.
ربما يشعر الهولندي بغصّة في نفسه من عدم تقدير الإدارة الحالية لفريق برشلونة له، لكنه يعترف بأن هذا النادي هو الذي جعل منه لاعباً أسطورياً، قبل تحوله لمسار التدريب. ويتذكر المدافع الهولندي ذكرياته عندما كان يلعب تحت قيادة مواطنه المدير الفني القدير يوهان كرويف، في الفريق الكاتالوني، وكيف تجرأ على أن يقول له: «سيدي، هذه هي المرة الأولى وستكون أيضاً المرة الأخيرة». وبعد خمسة مواسم مزيّنة بالبطولات والألقاب -ثلاثة ألقاب للدوري الإسباني الممتاز، ولقب لكأس أوروبا، ولقب لكأس ملك إسبانيا، ولقب لكأس الكؤوس الأوروبية– كان الأمر يتطلب لاعباً جريئاً لكي يكون قادراً على توجيه الانتقادات لقرارات كرويف، لكنّ كومان كان على حق فيما فعل.

كومان ظن أنه حقق حلم حياته عندما تولى تدريب برشلونة (أ.ب)

ففي إطار سعيه لتحقيق الكمال، تعاقد كرويف مع المهاجم البرازيلي روماريو من أيندهوفن في صيف عام 1993، وكانت قواعد الدوري الإسباني الممتاز آنذاك تنص على أنه لا يمكن لأي نادٍ إشراك أكثر من ثلاثة لاعبين أجانب في المباراة. وعادةً ما كان كرويف يستبعد مايكل لاودروب من أجل إفساح المجال أمام روماريو، لكن المدير الفني الهولندي الفذّ قام بمفاجأة في المباراة الأولى من الموسم واستبعد كومان من قائمة المباراة حتى يتمكن من اختيار تشكيلة هجومية قوية.
سحق برشلونة نظيره ريال سوسيداد بثلاثية نظيفة في تلك المباراة بفضل هاتريك من روماريو، الذي أثبت أن كرويف كان محقاً في استبعاد كومان من أجل الدفع بالمهاجم البرازيلي الرائع، لكن كومان لم يتردد في إبلاغ مديره الفني بأن جلوسه بانتظام على مقاعد البدلاء لا يمكن أن يكون خياراً من الأساس.
وقد ثبت بعد ذلك أن ما حدث في تلك المباراة كان استثناءً وليس القاعدة، فبعد ذلك كان كرويف يفكر كثيراً قبل استبعاد كومان. كان من الممكن أن تؤدي الطريقة التي تحدّث بها كومان إلى أن يفهمه الناس بطريقة خاطئة، لكن كرويف تفهم ردة فعله تماماً. لقد كان كومان موهبة استثنائية، فلم يكن مجرد مدافع قادر على قراءة أحداث المباراة ببراعة، لكنه كان هدافاً غزير الإنتاج أيضاً.
لقد سجل المدافع الهولندي 239 هدفاً في مسيرته الكروية، وسجل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم الستة التي قضاها في برشلونة؛ وسجل 26 هدفاً لأيندهوفن في موسم 1987 - 1988 عندما فاز النادي بالدوري الهولندي الممتاز، وكأس هولندا، وكأس أوروبا. ولم يقتصر الأمر على تسجيله هدف الفوز في المباراة النهائية عندما فاز برشلونة بأول كأس أوروبية في عام 1992، بل كان أيضاً هداف البطولة عندما قاد الفريق الكاتالوني للوصول إلى المباراة النهائية مرة أخرى في عام 1994.
ومن الواضح للجميع أن برشلونة دائماً ما يفضّل الاعتماد على مدير فني من مدرسة أياكس وبرشلونة ويوهان كرويف، أي مدرسة «الكرة الشاملة»، التي تعتمد على اللعب الهجومي والاستحواذ على الكرة واللعب بشكل ممتع. صحيح أن كومان لم ينتقل إلى برشلونة قادماً من أياكس، لكنه لعب في أياكس تحت قيادة كرويف، قبل أن ينضم إليه في برشلونة. وكان كومان يلعب في البداية في خط الوسط، قبل أن يتم تغيير مركزه ليلعب كقلب دفاع، وهو الأمر الذي انعكس بشكل واضح على قدراته وفنياته الكبيرة في الخط الخلفي. أحرز كومان 88 هدفاً في ستة مواسم مع برشلونة حصل خلالها على لقب دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، ولقب الدوري الإسباني الممتاز أربع مرات متتالية.

كومان خاض وقتاً صعباً كمدرب في برشلونة لتصدره مشهد إقصاء النجوم (رويترز)

دخل كومان موسم 1993 - 1994 وهو يسعى للحصول على كأس أوروبا للمرة الثالثة، لكن برشلونة بدأ مشواره في البطولة بشكل سيئ في الجولة الافتتاحية أمام دينامو كييف. وعلى الرغم من أن برشلونة لعب معظم فترات مباراة الذهاب أمام فريق يلعب بعشرة لاعبين، فقد خسر المباراة التي أُقيمت في أوكرانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، أحرزه كومان بنفسه من ركلة جزاء.
وفي مباراة العودة على ملعب «كامب نو»، افتتح لاودروب التسجيل للعملاق الكاتالوني قبل أن يسجل خوسيه ماري باكيرو هدفين، لكن ركلة الجزاء التي سجلها سيرهي ريبروف كانت تعني أن النتيجة قد أصبحت التعادل بأربعة أهداف لكل فريق في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها برشلونة إلى كومان لكي يستغل قدراته وإمكانياته الهائلة ويساعد الفريق على الخروج من الأوقات الصعبة. لقد سجل كومان ركلة حرة مباشرة بشكل رائع في الزاوية السفلية من على بُعد 20 ياردة ليمنح برشلونة التقدم بنتيجة خمسة أهداف مقابل أربعة، ليصعد الفريق إلى الدور التالي بفارق هذا الهدف الحاسم.
وكان الدور التالي أقل توتراً على مشجعي برشلونة، الذي فاز على فيينا النمساوي بثلاثية نظيفة على ملعبه في مباراة الذهاب، التي سجل خلالها كومان هدفين، قبل إنهاء المهمة تماماً في فيينا بالفوز بهدفين دون رد كانا من توقيع النجم البلغاري خريستو ستويشكوف.
وبذلك، تأهل برشلونة لدور المجموعات، ووقع في مجموعة تضم كلاً من غلاطة سراي وموناكو وسبارتاك موسكو. وفي مباراته الأولى بدور المجموعات، تعادل برشلونة من دون أهداف أمام غلاطة سراي في تركيا، لكنه فاز في المباراة الثانية بهدفين دون رد على موناكو الفرنسي، بفضل ثنائية من تكسيكي بيغيريستين. وسجل كل من روماريو ولاودروب في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق أمام سبارتاك موسكو، وهو ما يعني حصول برشلونة على خمس نقاط من تسع نقاط محتملة.
وعندما سجل فاليري كاربين هدف التقدم لسبارتاك موسكو في المباراة التي أُقيمت على ملعب «كامب نو»، أصبح برشلونة فجأة في ورطة ومهدَّداً بالإقصاء. لقد كان برشلونة مطالباً بأن يحتل المركز الأول أو الثاني في المجموعة للوصول إلى الدور نصف النهائي، وبالتالي كان يتعين عليه عدم ارتكاب الكثير من الأخطاء. لم يكن كومان قد سجل أي هدف في المباراتين السابقتين، لذا فقد كان هذا هو الوقت المناسب لهز الشباك من جديد. عادل ستويتشكوف النتيجة، وقدم برشلونة أداء هجومياً رائعاً في الشوط الثاني ليفوز بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد. أحرز غويليرمو أمور هدف التقدم لبرشلونة، قبل أن يتوهج كومان ويحرز هدفين رائعين من ركلتين حرتين مذهلتين -كانت أولاهما من تسديدة دقيقة للغاية من على بُعد 30 ياردة.
وعندما حصل روماريو على ركلة جزاء لفريقه، بدا الأمر كأن كومان هو الذي سيتقدم للتسديد من علامة الجزاء حتى يُكمل الثلاثية. لكنّ كرويف كان له رأي آخر واستبدل المدافع الهولندي. لقد لعب كومان كل دقيقة لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، باستثناء اللحظات الأخيرة من المباراة التي فاز فيها الفريق الكاتالوني على سبارتاك موسكو. لقد كان ذلك قراراً غريباً للغاية من المدير الفني، لكنّ العزاء الوحيد لكومان كان يتمثل في تلك العاصفة من التصفيق التي تلقاها كومان أثناء خروجه من الملعب. خرج كومان من الملعب برشاقة وهو يشاهد رومارو يسجل الهدف الخامس من ركلة جزاء.
واصل برشلونة نتائجه القوية وسحق غلاطة سراي بثلاثية نظيفة. سجل أمور هدف التقدم بعد الحصول على تمريرة متقنة برؤية مذهلة من بيغيريستين، قبل أن يسجل كومان الهدف الثاني من ركلة جزاء، ثم اختتم أوزيبيو ساكريستان الثلاثية بتسديدة قوية.
وعلاوة على ذلك، أظهر كومان قدراته الدفاعية بشكل مذهل في المباراة الأخيرة لبرشلونة في دور المجموعات والتي فاز فيها على موناكو بهدف نظيف. سجل ستويتشكوف هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة الثالثة عشرة بعد تمريرة رائعة من جوسيب غوارديولا، لكن لاعبي برشلونة تراجعوا للخلف واكتفوا بالقيام بالدور الدفاعي خلال ما تبقى من عمر اللقاء. وبذلك، تأهل برشلونة للدور نصف النهائي ضد بورتو، وأُقيمت المباراة الأولى على ملعب «كامب نو».
بدأ برشلونة مباراة نصف النهائي بسرعة، حيث انطلق ستويتشكوف داخل منطقة الجزاء وسدد رائعة في المرمى ليمنح فريقه التقدم في الدقائق العشر الأولى. وأضاف النجم البلغاري، الذي كان يقدم مستويات استثنائية في تلك الفترة، الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول، عندما تركه دفاع بورتو من دون رقابة عند القائم الخلفي في خطأ لا يُغتفر. كان برشلونة متقدماً بهدفين دون رد وكان متحكماً تماماً في زمام المباراة. وبعد ذلك، قرر كومان إضافة لمحة من الإبداع ليُمتع الجماهير الغفيرة التي وصل عددها إلى 92 ألف متفرج على ملعب «كامب نو».
مرر غوارديولا، الذي كان يقوم في كثير من الأحيان بدور اللاعب الذي يربط كومان بخط الوسط، كرة جانبية إلى المدافع الهولندي في دائرة منتصف الملعب. كان لاعبو بورتو مرهقين للغاية لأن الفريق كان يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد خواو بينتو، وبالتالي فشلوا في الضغط على كومان، الذي قرر الركض بالكرة باتجاه المرمى. ربما اعتقد لاعبو خط وسط بورتو أن هذا مجرد مدافع يمكنه التقدم للكرة لأمتار قليلة قبل أن يتوقف ويمرر الكرة لأحد زملائه في الفريق، لكن عندما تلعب بعشرة لاعبين في ظروف صعبة كهذه فلا يتعين عليك أن تتخذ قرارات غير محسوبة. لم يكن كومان مثل أي مدافع عادي، لكنه كان المدافع الذي سجل 19 هدفاً لبرشلونة في ذلك الموسم، والذي قَبِل هدية لاعبي بورتو ليسجل هدفه الثامن في ذلك الموسم في دوري أبطال أوروبا.
كان من الممكن أن يمرر كومان الكرة إلى زملائه في وسط الملعب، لكنه بدلاً من ذلك فعلاً شيئاً مذهلاً، حيث سدّد الكرة من على بُعد 40 ياردة لتستقر الكرة في الزاوية العليا لشباك الحارس فيتور بايا. احتفل كومان المبتهج وهو يمد ذراعيه، في تلك الصورة المألوفة والشهيرة الآن، ووقف الجمهور الموجود في الملعب بالكامل لتقديم التحية والتصفيق لهذا النجم الهولندي الرائع. لقد نجح كومان في قيادة برشلونة للتأهل إلى الدور النهائي لدوري أبطال أوروبا بإحراز أفضل هدف له في ذلك الموسم. وعلى الرغم من الترسانة الهجومية التي كان يمتلكها كرويف، لم يسجل أي لاعب آخر أهدافاً مثل تلك التي سجلها كومان.
كان كومان يمتلك كل الصفات والمقومات التي تجعله مدافعاً من الطراز الرفيع، فكان بإمكانه القضاء على خطورة أفضل المهاجمين في العالم، وبناء الهجمات من الخلف بتمريرات دقيقة للغاية يمكنها الوصول لأي مكان داخل المستطيل الأخضر، والتقدم إلى الأمام والكرة بين قدميه، وشن هجمات خطيرة من عمق الملعب. لقد لخص الهدف الذي سجله في مرمى بورتو كل تلك الصفات: الهدوء في الاستحواذ، والذكاء في استغلال المساحات الخالية، والحسم عندما تكون الفرصة متاحة.
لكن هذا الموسم الاستثنائي للاعب الهولندي انتهى بخيبة أمل في المباراة النهائية. وبعد أن كان كومان هو البطل قبل عامين ضد سامبدوريا على ملعب ويمبلي الشهير، أصبح جزءاً من خط الدفاع الذي تفوق عليه لاعبو ميلان في أثينا. كان برشلونة قد حسم للتو لقب الدوري الإسباني الممتاز للمرة الرابعة على التوالي، وكان متفائلاً للغاية بشأن قدرته على الفوز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكن كرويف قلل من شأن ميلان.
أكد المدير الفني الهولندي بثقة كبيرة أن «برشلونة هو المرشح الأوفر حظاً للفوز في النهائي». وأضاف: «نحن أكثر اكتمالاً وتنافسية وخبرة مما كنّا عليه في ويمبلي. ميلان يبني طريقة لعبه على الدفاع، أما نحن فنبني طريقة لعبنا على الهجوم». لكن على أرض الواقع، قدم ميلان بقيادة مديره الفني فابيو كابيلو أداءً متكاملاً في المباراة النهائية وسحق برشلونة برباعية نظيفة.

كومان يعاني في كاتالونيا كمدرب (أ.ب)  -  كومان المدافع الأسطوري لبرشلونة (غيتي)

في الحقيقة، لم تكن هذه هي النهاية التي يستحقها كومان بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه، لكن سجله التهديفي في ذلك الموسم يظل فريداً من نوعه حتى يومنا هذا. لقد سجل كل من خريستو ستويتشكوف، ويورغن كلينسمان، ولوك نيليس، وجان بيير بابان، وروماريو، ويوري دجوركاييف، وإريك كانتونا جميعهم في دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، لكن لم يتمكن أي منهم من تسجيل نفس عدد الأهداف التي سجلها كومان. ولم يسجل ثمانية أهداف مثل كومان في ذلك الموسم سوى وينتون روفر، اللاعب الدولي النيوزيلندي الذي كان يتألق آنذاك في خط هجوم نادي فيردر بريمن. لقد كان كومان هو مصدر الإلهام الرئيسي بالنسبة لبرشلونة في طريق الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في أثينا، وبعد خيبة الأمل التي شعر بها نتيجة استبعاده من الجولة الافتتاحية للموسم، لم يتم استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق مرة أخرى.
وتمر السنوات ويحصل كومان على وظيفة الأحلام كمدرب لبرشلونة، لكن على ما يبدو أن التوقيت هذه المرة لم يكن جيداً لكي يحقق الهولندي طموحاته وترك بصمته على الفريق.
لقد وصل كومان إلى برشلونة مع بداية موسم 2020 – 2021، لكنه أُقيل قبل نهاية عام 2021.
عندما وصل كومان إلى القيادة الفنية لبرشلونة لم تكن مهمته فقط إعادة التوازن لفريق كان يعاني تحت إدارة المدرب كيكي سيتين، بل أيضاً أن يكون الواجهة للإدارة في حملة التخلص من عدد كبير من اللاعبين الكبار. ولم يخفِ رئيس نادي برشلونة السابق، جوسيب ماريا بارتوميو، خططه عندما قال: «لقد حان الوقت لتقديم وداع مشرف لعدد من اللاعبين الأسطوريين، لكن في البداية كان يجب الترحيب بمدربنا الجديد كومان». وفي ظل تداعيات الأزمة المالية التي ضربت النادي وتغيير مجلس الإدارة بقدوم خوان لابورتا رئيساً جديداً لبرشلونة، كان على كومان أن يدفع الثمن كأنه هو صاحب قرار التخلص من نجوم أصحاب جماهيرية أبرزهم الأرجنتيني الأسطورة ليونيل ميسي. لقد تناست الجماهير الهدف الاستثنائي لكومان اللاعب، الذي ما زال يطلق مشجعي برشلونة عليه «كومان بطل ويمبلي»، في إشارة إلى ملعب ويمبلي الذي احتضن تلك المباراة التاريخية.
لقد أُقيل كومان وحل نجم الفريق الأسطورة الآخر تشافي هيرنانديز مدرباً، لكن ما الذي تغير؟ لقد خرج برشلونة من دوري الأبطال ثم تبع ذلك الفشل في منافسات الدوري الأوروبي، بالإضافة إلى فقدان المنافسة على لقب «الليغا» الذي تُوج به الغريم ريال مدريد. ليسخر كومان، من إدارة الرئيس لابورتا، مؤكداً: «حل أزمة برشلونة لم يكن في إقالتي، تغيير المدير الفني لا يعني دائماً القدرة على التحسن، تشافي لا يتحمل نهائياً ما يمر به النادي، والشيء الوحيد الذي أطلبه الآن، هو دعم الجماهير للمدرب الحالي، لأنني لم أحصل على الدعم الكامل من خوان لابورتا، وآمل أن يكون الرئيس قد تعلم الدرس».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.