كومان اللاعب الأسطورة والمدرب المغضوب عليه في برشلونة

على الفريق الكاتالوني وجماهيره تذكُّر كيف فاز الهولندي بالحذاء الذهبي لدوري الأبطال وهو يلعب مدافعاً

رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)
رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)
TT

كومان اللاعب الأسطورة والمدرب المغضوب عليه في برشلونة

رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)
رونالد كومان يحتفل بهدفه الذي قاد برشلونة لأول كأس أوروبية عام 1992 (غيتي)

شتان هو الفارق الذي وجده الهولندي رونالد كومان في فترته كلاعب في برشلونة ووضعه في مصاف الأساطير، وفترته كمدرب حينما خرج مُقالاً بعد نحو سنة واحدة في المنصب.
ربما يشعر الهولندي بغصّة في نفسه من عدم تقدير الإدارة الحالية لفريق برشلونة له، لكنه يعترف بأن هذا النادي هو الذي جعل منه لاعباً أسطورياً، قبل تحوله لمسار التدريب. ويتذكر المدافع الهولندي ذكرياته عندما كان يلعب تحت قيادة مواطنه المدير الفني القدير يوهان كرويف، في الفريق الكاتالوني، وكيف تجرأ على أن يقول له: «سيدي، هذه هي المرة الأولى وستكون أيضاً المرة الأخيرة». وبعد خمسة مواسم مزيّنة بالبطولات والألقاب -ثلاثة ألقاب للدوري الإسباني الممتاز، ولقب لكأس أوروبا، ولقب لكأس ملك إسبانيا، ولقب لكأس الكؤوس الأوروبية– كان الأمر يتطلب لاعباً جريئاً لكي يكون قادراً على توجيه الانتقادات لقرارات كرويف، لكنّ كومان كان على حق فيما فعل.

كومان ظن أنه حقق حلم حياته عندما تولى تدريب برشلونة (أ.ب)

ففي إطار سعيه لتحقيق الكمال، تعاقد كرويف مع المهاجم البرازيلي روماريو من أيندهوفن في صيف عام 1993، وكانت قواعد الدوري الإسباني الممتاز آنذاك تنص على أنه لا يمكن لأي نادٍ إشراك أكثر من ثلاثة لاعبين أجانب في المباراة. وعادةً ما كان كرويف يستبعد مايكل لاودروب من أجل إفساح المجال أمام روماريو، لكن المدير الفني الهولندي الفذّ قام بمفاجأة في المباراة الأولى من الموسم واستبعد كومان من قائمة المباراة حتى يتمكن من اختيار تشكيلة هجومية قوية.
سحق برشلونة نظيره ريال سوسيداد بثلاثية نظيفة في تلك المباراة بفضل هاتريك من روماريو، الذي أثبت أن كرويف كان محقاً في استبعاد كومان من أجل الدفع بالمهاجم البرازيلي الرائع، لكن كومان لم يتردد في إبلاغ مديره الفني بأن جلوسه بانتظام على مقاعد البدلاء لا يمكن أن يكون خياراً من الأساس.
وقد ثبت بعد ذلك أن ما حدث في تلك المباراة كان استثناءً وليس القاعدة، فبعد ذلك كان كرويف يفكر كثيراً قبل استبعاد كومان. كان من الممكن أن تؤدي الطريقة التي تحدّث بها كومان إلى أن يفهمه الناس بطريقة خاطئة، لكن كرويف تفهم ردة فعله تماماً. لقد كان كومان موهبة استثنائية، فلم يكن مجرد مدافع قادر على قراءة أحداث المباراة ببراعة، لكنه كان هدافاً غزير الإنتاج أيضاً.
لقد سجل المدافع الهولندي 239 هدفاً في مسيرته الكروية، وسجل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم الستة التي قضاها في برشلونة؛ وسجل 26 هدفاً لأيندهوفن في موسم 1987 - 1988 عندما فاز النادي بالدوري الهولندي الممتاز، وكأس هولندا، وكأس أوروبا. ولم يقتصر الأمر على تسجيله هدف الفوز في المباراة النهائية عندما فاز برشلونة بأول كأس أوروبية في عام 1992، بل كان أيضاً هداف البطولة عندما قاد الفريق الكاتالوني للوصول إلى المباراة النهائية مرة أخرى في عام 1994.
ومن الواضح للجميع أن برشلونة دائماً ما يفضّل الاعتماد على مدير فني من مدرسة أياكس وبرشلونة ويوهان كرويف، أي مدرسة «الكرة الشاملة»، التي تعتمد على اللعب الهجومي والاستحواذ على الكرة واللعب بشكل ممتع. صحيح أن كومان لم ينتقل إلى برشلونة قادماً من أياكس، لكنه لعب في أياكس تحت قيادة كرويف، قبل أن ينضم إليه في برشلونة. وكان كومان يلعب في البداية في خط الوسط، قبل أن يتم تغيير مركزه ليلعب كقلب دفاع، وهو الأمر الذي انعكس بشكل واضح على قدراته وفنياته الكبيرة في الخط الخلفي. أحرز كومان 88 هدفاً في ستة مواسم مع برشلونة حصل خلالها على لقب دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، ولقب الدوري الإسباني الممتاز أربع مرات متتالية.

كومان خاض وقتاً صعباً كمدرب في برشلونة لتصدره مشهد إقصاء النجوم (رويترز)

دخل كومان موسم 1993 - 1994 وهو يسعى للحصول على كأس أوروبا للمرة الثالثة، لكن برشلونة بدأ مشواره في البطولة بشكل سيئ في الجولة الافتتاحية أمام دينامو كييف. وعلى الرغم من أن برشلونة لعب معظم فترات مباراة الذهاب أمام فريق يلعب بعشرة لاعبين، فقد خسر المباراة التي أُقيمت في أوكرانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، أحرزه كومان بنفسه من ركلة جزاء.
وفي مباراة العودة على ملعب «كامب نو»، افتتح لاودروب التسجيل للعملاق الكاتالوني قبل أن يسجل خوسيه ماري باكيرو هدفين، لكن ركلة الجزاء التي سجلها سيرهي ريبروف كانت تعني أن النتيجة قد أصبحت التعادل بأربعة أهداف لكل فريق في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها برشلونة إلى كومان لكي يستغل قدراته وإمكانياته الهائلة ويساعد الفريق على الخروج من الأوقات الصعبة. لقد سجل كومان ركلة حرة مباشرة بشكل رائع في الزاوية السفلية من على بُعد 20 ياردة ليمنح برشلونة التقدم بنتيجة خمسة أهداف مقابل أربعة، ليصعد الفريق إلى الدور التالي بفارق هذا الهدف الحاسم.
وكان الدور التالي أقل توتراً على مشجعي برشلونة، الذي فاز على فيينا النمساوي بثلاثية نظيفة على ملعبه في مباراة الذهاب، التي سجل خلالها كومان هدفين، قبل إنهاء المهمة تماماً في فيينا بالفوز بهدفين دون رد كانا من توقيع النجم البلغاري خريستو ستويشكوف.
وبذلك، تأهل برشلونة لدور المجموعات، ووقع في مجموعة تضم كلاً من غلاطة سراي وموناكو وسبارتاك موسكو. وفي مباراته الأولى بدور المجموعات، تعادل برشلونة من دون أهداف أمام غلاطة سراي في تركيا، لكنه فاز في المباراة الثانية بهدفين دون رد على موناكو الفرنسي، بفضل ثنائية من تكسيكي بيغيريستين. وسجل كل من روماريو ولاودروب في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق أمام سبارتاك موسكو، وهو ما يعني حصول برشلونة على خمس نقاط من تسع نقاط محتملة.
وعندما سجل فاليري كاربين هدف التقدم لسبارتاك موسكو في المباراة التي أُقيمت على ملعب «كامب نو»، أصبح برشلونة فجأة في ورطة ومهدَّداً بالإقصاء. لقد كان برشلونة مطالباً بأن يحتل المركز الأول أو الثاني في المجموعة للوصول إلى الدور نصف النهائي، وبالتالي كان يتعين عليه عدم ارتكاب الكثير من الأخطاء. لم يكن كومان قد سجل أي هدف في المباراتين السابقتين، لذا فقد كان هذا هو الوقت المناسب لهز الشباك من جديد. عادل ستويتشكوف النتيجة، وقدم برشلونة أداء هجومياً رائعاً في الشوط الثاني ليفوز بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد. أحرز غويليرمو أمور هدف التقدم لبرشلونة، قبل أن يتوهج كومان ويحرز هدفين رائعين من ركلتين حرتين مذهلتين -كانت أولاهما من تسديدة دقيقة للغاية من على بُعد 30 ياردة.
وعندما حصل روماريو على ركلة جزاء لفريقه، بدا الأمر كأن كومان هو الذي سيتقدم للتسديد من علامة الجزاء حتى يُكمل الثلاثية. لكنّ كرويف كان له رأي آخر واستبدل المدافع الهولندي. لقد لعب كومان كل دقيقة لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، باستثناء اللحظات الأخيرة من المباراة التي فاز فيها الفريق الكاتالوني على سبارتاك موسكو. لقد كان ذلك قراراً غريباً للغاية من المدير الفني، لكنّ العزاء الوحيد لكومان كان يتمثل في تلك العاصفة من التصفيق التي تلقاها كومان أثناء خروجه من الملعب. خرج كومان من الملعب برشاقة وهو يشاهد رومارو يسجل الهدف الخامس من ركلة جزاء.
واصل برشلونة نتائجه القوية وسحق غلاطة سراي بثلاثية نظيفة. سجل أمور هدف التقدم بعد الحصول على تمريرة متقنة برؤية مذهلة من بيغيريستين، قبل أن يسجل كومان الهدف الثاني من ركلة جزاء، ثم اختتم أوزيبيو ساكريستان الثلاثية بتسديدة قوية.
وعلاوة على ذلك، أظهر كومان قدراته الدفاعية بشكل مذهل في المباراة الأخيرة لبرشلونة في دور المجموعات والتي فاز فيها على موناكو بهدف نظيف. سجل ستويتشكوف هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة الثالثة عشرة بعد تمريرة رائعة من جوسيب غوارديولا، لكن لاعبي برشلونة تراجعوا للخلف واكتفوا بالقيام بالدور الدفاعي خلال ما تبقى من عمر اللقاء. وبذلك، تأهل برشلونة للدور نصف النهائي ضد بورتو، وأُقيمت المباراة الأولى على ملعب «كامب نو».
بدأ برشلونة مباراة نصف النهائي بسرعة، حيث انطلق ستويتشكوف داخل منطقة الجزاء وسدد رائعة في المرمى ليمنح فريقه التقدم في الدقائق العشر الأولى. وأضاف النجم البلغاري، الذي كان يقدم مستويات استثنائية في تلك الفترة، الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول، عندما تركه دفاع بورتو من دون رقابة عند القائم الخلفي في خطأ لا يُغتفر. كان برشلونة متقدماً بهدفين دون رد وكان متحكماً تماماً في زمام المباراة. وبعد ذلك، قرر كومان إضافة لمحة من الإبداع ليُمتع الجماهير الغفيرة التي وصل عددها إلى 92 ألف متفرج على ملعب «كامب نو».
مرر غوارديولا، الذي كان يقوم في كثير من الأحيان بدور اللاعب الذي يربط كومان بخط الوسط، كرة جانبية إلى المدافع الهولندي في دائرة منتصف الملعب. كان لاعبو بورتو مرهقين للغاية لأن الفريق كان يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد خواو بينتو، وبالتالي فشلوا في الضغط على كومان، الذي قرر الركض بالكرة باتجاه المرمى. ربما اعتقد لاعبو خط وسط بورتو أن هذا مجرد مدافع يمكنه التقدم للكرة لأمتار قليلة قبل أن يتوقف ويمرر الكرة لأحد زملائه في الفريق، لكن عندما تلعب بعشرة لاعبين في ظروف صعبة كهذه فلا يتعين عليك أن تتخذ قرارات غير محسوبة. لم يكن كومان مثل أي مدافع عادي، لكنه كان المدافع الذي سجل 19 هدفاً لبرشلونة في ذلك الموسم، والذي قَبِل هدية لاعبي بورتو ليسجل هدفه الثامن في ذلك الموسم في دوري أبطال أوروبا.
كان من الممكن أن يمرر كومان الكرة إلى زملائه في وسط الملعب، لكنه بدلاً من ذلك فعلاً شيئاً مذهلاً، حيث سدّد الكرة من على بُعد 40 ياردة لتستقر الكرة في الزاوية العليا لشباك الحارس فيتور بايا. احتفل كومان المبتهج وهو يمد ذراعيه، في تلك الصورة المألوفة والشهيرة الآن، ووقف الجمهور الموجود في الملعب بالكامل لتقديم التحية والتصفيق لهذا النجم الهولندي الرائع. لقد نجح كومان في قيادة برشلونة للتأهل إلى الدور النهائي لدوري أبطال أوروبا بإحراز أفضل هدف له في ذلك الموسم. وعلى الرغم من الترسانة الهجومية التي كان يمتلكها كرويف، لم يسجل أي لاعب آخر أهدافاً مثل تلك التي سجلها كومان.
كان كومان يمتلك كل الصفات والمقومات التي تجعله مدافعاً من الطراز الرفيع، فكان بإمكانه القضاء على خطورة أفضل المهاجمين في العالم، وبناء الهجمات من الخلف بتمريرات دقيقة للغاية يمكنها الوصول لأي مكان داخل المستطيل الأخضر، والتقدم إلى الأمام والكرة بين قدميه، وشن هجمات خطيرة من عمق الملعب. لقد لخص الهدف الذي سجله في مرمى بورتو كل تلك الصفات: الهدوء في الاستحواذ، والذكاء في استغلال المساحات الخالية، والحسم عندما تكون الفرصة متاحة.
لكن هذا الموسم الاستثنائي للاعب الهولندي انتهى بخيبة أمل في المباراة النهائية. وبعد أن كان كومان هو البطل قبل عامين ضد سامبدوريا على ملعب ويمبلي الشهير، أصبح جزءاً من خط الدفاع الذي تفوق عليه لاعبو ميلان في أثينا. كان برشلونة قد حسم للتو لقب الدوري الإسباني الممتاز للمرة الرابعة على التوالي، وكان متفائلاً للغاية بشأن قدرته على الفوز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكن كرويف قلل من شأن ميلان.
أكد المدير الفني الهولندي بثقة كبيرة أن «برشلونة هو المرشح الأوفر حظاً للفوز في النهائي». وأضاف: «نحن أكثر اكتمالاً وتنافسية وخبرة مما كنّا عليه في ويمبلي. ميلان يبني طريقة لعبه على الدفاع، أما نحن فنبني طريقة لعبنا على الهجوم». لكن على أرض الواقع، قدم ميلان بقيادة مديره الفني فابيو كابيلو أداءً متكاملاً في المباراة النهائية وسحق برشلونة برباعية نظيفة.

كومان يعاني في كاتالونيا كمدرب (أ.ب)  -  كومان المدافع الأسطوري لبرشلونة (غيتي)

في الحقيقة، لم تكن هذه هي النهاية التي يستحقها كومان بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه، لكن سجله التهديفي في ذلك الموسم يظل فريداً من نوعه حتى يومنا هذا. لقد سجل كل من خريستو ستويتشكوف، ويورغن كلينسمان، ولوك نيليس، وجان بيير بابان، وروماريو، ويوري دجوركاييف، وإريك كانتونا جميعهم في دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، لكن لم يتمكن أي منهم من تسجيل نفس عدد الأهداف التي سجلها كومان. ولم يسجل ثمانية أهداف مثل كومان في ذلك الموسم سوى وينتون روفر، اللاعب الدولي النيوزيلندي الذي كان يتألق آنذاك في خط هجوم نادي فيردر بريمن. لقد كان كومان هو مصدر الإلهام الرئيسي بالنسبة لبرشلونة في طريق الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في أثينا، وبعد خيبة الأمل التي شعر بها نتيجة استبعاده من الجولة الافتتاحية للموسم، لم يتم استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق مرة أخرى.
وتمر السنوات ويحصل كومان على وظيفة الأحلام كمدرب لبرشلونة، لكن على ما يبدو أن التوقيت هذه المرة لم يكن جيداً لكي يحقق الهولندي طموحاته وترك بصمته على الفريق.
لقد وصل كومان إلى برشلونة مع بداية موسم 2020 – 2021، لكنه أُقيل قبل نهاية عام 2021.
عندما وصل كومان إلى القيادة الفنية لبرشلونة لم تكن مهمته فقط إعادة التوازن لفريق كان يعاني تحت إدارة المدرب كيكي سيتين، بل أيضاً أن يكون الواجهة للإدارة في حملة التخلص من عدد كبير من اللاعبين الكبار. ولم يخفِ رئيس نادي برشلونة السابق، جوسيب ماريا بارتوميو، خططه عندما قال: «لقد حان الوقت لتقديم وداع مشرف لعدد من اللاعبين الأسطوريين، لكن في البداية كان يجب الترحيب بمدربنا الجديد كومان». وفي ظل تداعيات الأزمة المالية التي ضربت النادي وتغيير مجلس الإدارة بقدوم خوان لابورتا رئيساً جديداً لبرشلونة، كان على كومان أن يدفع الثمن كأنه هو صاحب قرار التخلص من نجوم أصحاب جماهيرية أبرزهم الأرجنتيني الأسطورة ليونيل ميسي. لقد تناست الجماهير الهدف الاستثنائي لكومان اللاعب، الذي ما زال يطلق مشجعي برشلونة عليه «كومان بطل ويمبلي»، في إشارة إلى ملعب ويمبلي الذي احتضن تلك المباراة التاريخية.
لقد أُقيل كومان وحل نجم الفريق الأسطورة الآخر تشافي هيرنانديز مدرباً، لكن ما الذي تغير؟ لقد خرج برشلونة من دوري الأبطال ثم تبع ذلك الفشل في منافسات الدوري الأوروبي، بالإضافة إلى فقدان المنافسة على لقب «الليغا» الذي تُوج به الغريم ريال مدريد. ليسخر كومان، من إدارة الرئيس لابورتا، مؤكداً: «حل أزمة برشلونة لم يكن في إقالتي، تغيير المدير الفني لا يعني دائماً القدرة على التحسن، تشافي لا يتحمل نهائياً ما يمر به النادي، والشيء الوحيد الذي أطلبه الآن، هو دعم الجماهير للمدرب الحالي، لأنني لم أحصل على الدعم الكامل من خوان لابورتا، وآمل أن يكون الرئيس قد تعلم الدرس».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.