السعودية: خدمات متكاملة ومبادرات وقياس لرضا الحجاج

طريق مكة... مبادرة سهلت على القادمين لأداء الفريضة إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم

حجاج قادمون من فلسطين إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (د.ب.أ)
حجاج قادمون من فلسطين إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (د.ب.أ)
TT

السعودية: خدمات متكاملة ومبادرات وقياس لرضا الحجاج

حجاج قادمون من فلسطين إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (د.ب.أ)
حجاج قادمون من فلسطين إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (د.ب.أ)

في اطار سعي السعودية المتواصل لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والتسيير عليهم لأداء الفريضة بكل يسر وسهولة، تبرز مبادرة «طريق مكة» لتسهيل إجراءات دخول الحجاج خلال دقائق معدودة من مطارات بلدانهم.
ولم تقتصر هذه التسهيلات على تيسير الدخول إلى السعودية، بيد أنها سمحت للحجاج أيضا بالتوجه مباشرة من محطات الوصول إلى مقار إقامتهم مباشرة عبر مسارات مخصصة وسط حفاوة وترحيب بالغين في الوقت الذي تتولى الجهات الخدمية إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم.
ولم تقف عن هذا الحد بل عملت وزارة الحج على إبرام اتفاقية تعاون مع المجلس التنسيقي لتنفيذ برنامج قياس الأداء ورضا الحاج خلال موسم حج هذا العام. وهنا يقول الدكتور عبد الله المويهي الأمين العام المكلف للمجلس التنسيقي لمؤسسات وشركات خدمة حجاج الداخل للمجلس إن الاتفاقية تضمنت تنفيذ ثلاثة برامج رئيسة خلال هذا الموسم تتمثل في قياس جودة أداء الخدمات، وقياس رضا المستفيد، والضيف الخفي، الأمر الذي يسهم في تحسين وإثراء تجربة الحجاج.
وبين أن الاتفاقية تحدد نطاق الخدمات المقدمة ضمن إطار زماني ومكاني يستند إلى مستهدفات رئيسية لكل منها وذلك لضمان الالتزام بإجراءات العمل وتعزيز المفاهيم والعلاقات بين الوزارة والمجلس التنسيقي وتحقيق الأهداف المرجوّة التي تساهم في تجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويعزز التنافس بين شركات ومؤسسات حجاج الداخل.
وأبان أن برنامج الضيف الخفي يعد أداة من أدوات قياس الرضا التي سيتم العمل عليها في هذا الموسم من أجل تحسين وتجويد الخدمات المقدمة للحجاج. وتأتي هذه التحركات لخدمة الحجاج، وتعد مبادرة (طريق مكة) الأبرز لما حملته من تسهيلات كبرى للحجاج وتسهيل تنقل الحجاج لحظة وصولهم إلى السعودية عبر حافلات من المطارات إلى الدور السكنية المخصصة لهم.
وأطلقت السعودية مبادرة «طريق مكة» بشكل تجريبي موسم حج عام (2017) وكان البداية مع حجاج ماليزيا، لتمتد إلى الإندونيسيين في الموسم التالي (2018)، ليرتفع عدد الدول المستفيدة من المبادرة إلى 5 دول في الموسم الثالث لتشمل حجاج باكستان وماليزيا وإندونيسيا وبنغلاديش وتونس «كأول دولة عربية»، قبل أن تتوقف لموسمين بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). وعادت المبادرة في موسم حج هذا العام (2022) لتشمل حجاج باكستان وبنغلاديش والمغرب «كثاني دولة عربية» إلى جانب ماليزيا وإندونيسيا، فيما بلغ عدد الحجاج المستفيدين من المبادرة خلال الأعوام السابقة أكثر من 276 ألف حاج.
وتهدف المبادرة التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج ضيوف الرحمن «أحد برامج رؤية السعودية 2030» وتنفذ للمرة الرابعة، إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من خلال إنهاء إجراءاتهم من بلدانهم بسهولة ويسر، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، ومروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة.
وهنا يشير الشيخ نور الدين محمد طويل إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس، إلى أن مبادرة «طريق مكة» تأتي لخدمة المسلمين وتسهيل فريضة الحج، لافتاً إلى أن حزمة الخدمات التي وصفها بالحديثة والمتطورة التي تقدمها الحكومة السعودية في كل عام لخدمة الحجاج من خلال تسخير التقنية لخدمة ضيوف الرحمن وتجويد الخدمات ورفع كفاءة الأداء والإتقان في العمل لتقديم خدمات ذات جودة عالية لحجاج بيت الله الحرام، واصفاً المبادرة بالقيمة التي تقدم للحجاج أرقى الخدمات، من خلال إنهاء إجراءات دخولهم للمملكة، واستقبالهم عند وصولهم في الصالة الخاصة بالمبادرة ونقلهم لمقار إقامتهم دون الحاجة للانتظار بالمطار. وأعرب الشيخ نور الدين طويل في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن امتنانه للسعودية التي سخرت الإمكانات المادية والبشرية للتيسير على ضيوف الرحمن لتجعل من رحلة الحاج سهلة وميسرة. منوهاً أن المبادرة النوعية والمبدعة في جميع تفاصيلها تعطي انطباعًا واضحًا عن المستوى الذي وصلت إليه المملكة منذ أن بدأت رؤية السعودية 2030 التي طورت منظومةَ الحجِ والعمرةِ بأفكارٍ عظيمة وحديثة.
وأضاف: «قدمت لأداء الحج منذ عدة سنوات وما لمسته من خدمات أمر يفخر به كل مسلم، حيث وجدت الحفاوة الكبيرة من الجميع الذين حرصوا كذلك على تقديم العون لنا لأداء شعيرة الحج بكل يسر وهو أمر يثلج الصدر».
بينما ثمن العديد من الحجاج في الدول المستفيدة من المبادرة سهولة الإجراءات المقدمة لهم لتيسير رحلتهم الإيمانية دون عناء في الوقت أو الجهد، مقدمين شكرهم لقيادة المملكة على ما تقدمه من خدمات جليلة لضيوف بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي والتي تسهل وتيسر أداء مناسك الحج والعمرة بأمن وسلامة وطمأنينة.
وتنفذ المبادرة كلاً من وزارة الداخلية السعودية بالتعاون مع وزارات «الخارجية والصحة والحج والعمرة»، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وشركة علم.


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

الخليج إطلاق «الباقة الشاملة» يأتي ضمن الاستعدادات المبكرة لموسم الحج المقبل (واس)

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

أعلنت وزارة الحج والعمرة في السعودية، الاثنين، إطلاق «الباقة الشاملة» لحجاج الخارج لموسم (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج يجمع المؤتمر القيادات وصناع القرار والمختصين لاستعراض الحلول والممارسات وتبادل الخبرات (واس)

خادم الحرمين يرعى «مؤتمر ومعرض الحج 6» نوفمبر المقبل في جدة

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة السادسة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي تستضيفه جدة خلال الفترة بين 8 و11 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة (واس)

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تهدف «البوابة» إلى تنظيم عمليات التكامل وتوحيد إجراءاتها ضمن إطار موحد (واس)

«الحج» السعودية تطلق «بوابة رقمية» للتكامل بين الجهات المحلية والدولية

أطلقت وزارة الحج والعمرة السعودية، الأربعاء، «بوابة التكاملات» لتكون حلاً رقمياً موحداً لإدارة وتنسيق التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
TT

علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)

عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم البالغ للاعتداءات التي تنفذها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد السعودية، وما تمثله من تهديد لأمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، واستهداف للمطارات والمنشآت المدنية والحيوية، مؤكدين وقوفهم الكامل إلى جانب الرياض في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها، وصون أمنها واستقرارها والدفاع عن مقدسات المسلمين.

وأكدوا في بيانات وبرقيات بعثوها لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعدياً على القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، واستخفافاً بحرمة الدماء والأنفس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها وصيانتها.

وشددوا على أن إقدام الميليشيات الحوثية على هذه الأعمال يكشف عن تجردها من القيم الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد خطورة ممارساتها التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الاعتداءات، ويحاسب المسؤولين عنها، وفق الأنظمة والقوانين الدولية.

كما أكدوا أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين، وعرقلة وصول ضيوف الرحمن إلى وجهاتهم، يكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتجردها من المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، ويستوجب تحركاً دولياً جاداً لحماية المنشآت المدنية وضمان سلامة المسافرين.

وشددوا على أن الوقوف مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات واجب، ومسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، مؤكدين أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما ليسا شأناً يخص المملكة وحدها، بل قضية تعني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تمثله مكة المكرمة والمدينة المنورة من مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، وما تحظى به المقدسات الإسلامية من حرمة ومكانة راسخة، مشيرين إلى أن المساس بأمن المملكة أو تهديد مقدسات المسلمين يمثل اعتداءً على مشاعر الأمة الإسلامية بأسرها.

وأجمعوا على أن ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أراضيها والدفاع عن أمنها واستقرارها وصيانة الحرمين الشريفين وقاصديهما يحظى بالتقدير والتأييد من المسلمين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم، مؤكدين حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، والتصدي لكل ما يستهدف أمنها، أو يهدد سلامة المقدسات الإسلامية والمنشآت المدنية.

ونوّهوا بالدور التاريخي والريادي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم لمناسكهم في أمن وطمأنينة، مؤكدين أن هذه الجهود العظيمة محل اعتزاز وتقدير المسلمين في شتى أنحاء العالم، وأن استهداف المملكة لا يمكن فصله عن مكانتها الإسلامية ومسؤولياتها الجليلة في رعاية المقدسات وخدمة قاصديها.

وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ مواقف وإجراءات حازمة تكفل ردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرارها، مؤكدين تضامنهم الثابت ووقوفهم الكامل مع المملكة وقيادتها وشعبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها ومقدسات المسلمين.

استنكار واسع

وتلقَّت رابطة العالم الإسلامي برقيات وخطابات واتصالات كبار الشخصيات الإسلامية من المفتين وكبار العلماء، ندَّدوا فيها واستنكروا بشدة الجرائم الإرهابية الحوثية على السعودية.

وأعرب المفتون والعلماء عن تضامنهم الكامل مع السعودية في جميع إجراءاتها لحفظ أمن وسلامة المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسائر أراضي السعودية.

كما أشاروا إلى أن الميليشيا باتَتْ تُشكل اليوم تهديداً للأمن والسِّلم الدوليين، وخطراً على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وأبدوا ثقتهم الكبيرة بالسعودية في التصدي لهذا الإرهاب، مُنوهِين بأن المسؤولية أصبحت بتداعياتها منوطة كذلك بالمجتمع الدولي.

بدوره، أدان الأزهر بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين الأبرياء وضيوف الرحمن من المعتمرين، مؤكداً أن استهداف المرافق المدنية وقاصدي الحرمين الشريفين يُمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين، وتجاوزاً مرفوضاً لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية، ومساساً مباشراً بأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وجدَّد الأزهر، في بيان، رفضه الكامل للاعتداءات الإجرامية المتكررة، مُحذِّراً من عواقب هذا التمادي. وشدَّد على أن صون أمن المنطقة يستوجب الوقف الفوري لتلك الهجمات، والاحترام التام لسيادة الدول وحرمة أراضيها.


وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
TT

وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)

أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن الحياة في البلاد تسير بصورة طبيعية رغم الاعتداءات الحوثية الأخيرة، وأن رفع مستوى التأهب يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات ولا يعني القلق، فيما أدان الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، «الهجمات العدوانية والإرهابية» على المملكة، مترحماً على الشهداء، ومؤكداً مساندة «أبنائنا وجنودنا البواسل على حدودنا المختلفة».

وأدان وزير الإعلام، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الذي استضافته حديقة الملك سلمان في الرياض، الاثنين، الاعتداءات الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، مقدماً العزاء إلى المتوفين وأسرهم، ومؤكداً أن الحوثيين «لا يقيمون وزناً للقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية».

وقال الدوسري إن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين في المطارات السعودية يجسّد «السلوك الإرهابي لميليشيا الحوثي»، مؤكداً الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة، والاعتزاز بالقوات المسلحة، والثقة بقدرة المملكة على حماية أمنها وصون مقدراتها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والامتناع عن تداول الصور والمقاطع والمعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية إذا كانت صادرة عن مصادر مجهولة أو غير موثوقة.

وفي الشأن الداخلي، قال الدوسري إن الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى، الذي ألقاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أكد أن رفعة الوطن وتحسين حياة المواطنين غاية العمل الحكومي، مع إعطاء الأولوية للتعليم والصحة وتنمية قدرات المواطنين وتوسيع فرص العمل والمنافسة، ومواصلة الإصلاحات العقارية لتيسير التملك وتوسيع خيارات السكن.

وأشار إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، وإطلاق ولي العهد الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 تحت شعار «اقتداء وعطاء»، وذلك عبر تبرعه بالدم.

ولفت وزير الإعلام السعودي إلى موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والنظام الجديد لتعزيز عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، ورفع كفاءة الإنفاق وجودة التخطيط والتنفيذ.

وأفاد الدوسري بتجاوز عدد الأسر السعودية التي تملّكت مسكنها الأول 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال 6 أشهر، بزيادة 23 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، بالتزامن مع دخول قرار توطين المهن الإدارية بنسبة 100 في المائة حيز التنفيذ، مستهدفاً 69 مهنة في الموارد البشرية والإدارة.

ونوه بمحافظة المملكة على المركز الأول إقليمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية، بتقييم بلغ 99 في المائة.

وفي قطاعات أخرى، كشف الدوسري عن توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات باستثمارات قاربت 4.5 مليار ريال، وبسعة إجمالية تبلغ ألفي ميغاواط، فيما انتقلت مشروعات توطين صناعات المياه، باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال، إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، وارتفعت نسبة المحتوى المحلي من 45 في المائة عام 2020 إلى أكثر من 68 في المائة عام 2026.

كما كشفت أعمال الاستكشاف في مشروع جبل صايد عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم.

توسيع شبكة النقل في الرياض

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، إن العاصمة تشهد مرحلة نمو استثنائية في اقتصادها وسكانها وعمرانها، موضحاً أن تطوير شبكة التنقل يجري عبر 3 مسارات تشمل الطرق والنقل العام والإدارة المرورية.

المهندس إبراهيم السلطان كشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً ضمن قطار الرياض (واس)

وأوضح السلطان أن شبكة النقل العام في الرياض سجلت 500 مليون مستخدم منذ بدء التشغيل، منهم 300 مليون عبر قطار الرياض، ومن بينهم 20 مليوناً من المدارس والجامعات.

وكشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً، بما يرفع عدد القطارات إلى 277، فيما سيصل المسار الأحمر إلى الدرعية بإضافة 5 محطات جديدة، مع رفع طاقته الاستيعابية بأكثر من الضعف إلى 370 ألف راكب يومياً، في حين سترتفع الطاقة الاستيعابية للمسار الأصفر من 130 ألفاً إلى 188 ألف راكب يومياً.

وفي شبكة الطرق، أضاف السلطان أنه يجري تطوير 700 كم من المحاور و300 كم من التقاطعات، إلى جانب تنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعاً، وتطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعاً، لتحسين انسيابية الحركة ورفع كفاءة التنقل.

وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع الجسرين الموازيين للجسر المعلق 42 في المائة، فيما يجري التحضير لتنفيذ عدد من الجسور على طريق التخصصي، وسيبدأ تنفيذ جسر جديد لتعزيز ارتباط الأحياء الشمالية بطريق الملك سلمان، وفقاً للسلطان.

وقال السلطان إن هناك توجيهات من ولي العهد بالحرص على معالجة الزحام المروري، مشيراً إلى أن جميع المشروعات تستهدف انسيابية الحركة، وأن الرياض ستشهد انفراجاً في الازدحام خلال المستقبل القريب، مع افتتاح الجسور والمحاور والطرق خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة المقبلة.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى تنفيذ أكثر من 68 مبادرة ضمن استراتيجية استدامة الرياض، وزراعة أكثر من 4.5 مليون شجرة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين جودة الحياة في العاصمة.


400 كادر طبي أنقذوا مصابي استهداف مطار الرياض وأجروا 25 عملية

 25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)
25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)
TT

400 كادر طبي أنقذوا مصابي استهداف مطار الرياض وأجروا 25 عملية

 25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)
25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)

أكد الدكتور معد الساعاتي، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب في الرياض، أن المنظومة الطبية نجحت في التعامل بكفاءة عالية وفي وقت قياسي مع الحالات المصابة جراء استهداف مطار الملك خالد الدولي.

وحول آلية التعامل مع المصابين عند حضور الحالات عبر سيارات الإسعاف والطوارئ، بيّن الدكتور الساعاتي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم تصنيف الحالات إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وفق نظام فرز دقيق، تشكل الحالات الحرجة والخطيرة القسم الأول منها، حيث تم التعامل معها بدقة ومباشرة عن طريق مركز متخصص في الطوارئ، وأُجريت لها الفحوصات والعمليات المستعجلة بشكل مباشر وإنقاذ حياة كل من احتاج إلى هذا التدخل.

وأشار إلى الحالات المتوسطة التي عُولجت بشكل أولي في قسم الطوارئ فور وصولها، ثم أُحيلت مباشرة إلى غرفة العمليات لاستكمال العلاج الجراحي، والحالات الخفيفة التي اكتفي بتقديم العلاج اللازم لها في قسم الطوارئ، وتقرر خروجها من المستشفى بعد الاطمئنان على وضعها الصحي.

المنظومة الطبية نجحت في التعامل بكفاءة عالية وفي وقت قياسي مع الحالات المصابة (تصوير: تركي العقيلي)

25 عملية جراحية خلال 10 ساعات

وكشف رئيس قسم جراحة العظام أنه خلال عشر ساعات فقط من وقوع الحادثة، تم إجراء 25 عملية جراحية متنوعة شملت تخصصات الجراحة العامة، وجراحة الأوعية الدموية (الأوردة)، وجراحة العظام، مؤكداً أن إجراء العمليات تم بنجاح، وجرى التعامل بطريقة سلسة واحترافية مع الحالات المتأثرة جراء الشظايا والجروح المختلفة.

وفيما يتعلق بالموقف الطبي الحالي للمصابين، أشار الساعاتي إلى أن هناك حالتين فقط لا تزالان تحت العناية المشددة، بينما تم نقل بقية الحالات إلى أجنحة التنويم المخصصة، ولفت إلى أن هناك الكثير من الحالات تماثلت للشفاء التام، في حين يتطلب علاج بعض الحالات إجراء عمليات تكميلية وسيتم التعامل معها وفق الخطط العلاجية خلال الأيام المقبلة.

تم تصنيف الحالات إلى ثلاثة أقسام رئيسية وفق نظام فرز دقيق (تصوير: تركي العقيلي)

400 فرد من الكوادر الطبية

وأضاف الدكتور الساعاتي أن هذه الجهود شارك فيها نحو 400 فرد من الكوادر الطبية المتخصصة، توزعت بين مختلف المجالات والقطاعات الطبية، لا سيما الجراحة العامة، وجراحة العظام، وجراحة الأعصاب، وجراحة الأوعية الدموية، إضافة إلى جراحة الأطفال؛ حيث توفر هذا الفريق بأكمله للعناية بمختلف الحالات، وتصرفوا بكفاءة عالية وفي وقت قياسي وفق المعايير المتبعة دولياً، مما أدى إلى حماية ومساعدة المرضى والسيطرة الكاملة على التداعيات.

واختتم الدكتور معد الساعاتي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» بتوجيه الشكر والتثمين للدعم الكامل والمستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على رعايتهما الكريمة الشاملة للمرضى والمصابين على اختلاف جنسياتهم بعد هذه الحادثة.

تم التعامل مع الحالات بدقة ومباشرة عن طريق مركز متخصص في الطوارئ (تصوير: تركي العقيلي)

وهرعت الجهات المختصة في لحظة واحدة، تشمل القطاعات الأمنية والصحية، وغيرها، إلى موقع مطار الملك خالد الدولي، حيث انتشرت الطواقم الطبية في أرجاء صالة المطار، لإنقاذ المصابين وتوزيعهم على المستشفيات القريبة في أحياء مختلفة في العاصمة الرياض، فيما كانت بقية المستشفيات الحكومية والخاصة في حالة تأهب في حالة الاحتياج، وعملت أيضاً الجهات الأمنية على تسهيل انسيابية الحركة داخل المدينة لوصول سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين.