«الناتو»: روسيا أكبر تهديد مباشر لأمن المنطقة... وأنشطة الصين تقوّض النظام العالمي

واشنطن تعزز وجودها العسكري في أوروبا... وموسكو تندّد بالمسار «العدواني» للحلف

بايدن وستولتنبرغ يتبادلان أطراف الحديث خلال قمة «الناتو» في مدريد أمس (رويترز)
بايدن وستولتنبرغ يتبادلان أطراف الحديث خلال قمة «الناتو» في مدريد أمس (رويترز)
TT

«الناتو»: روسيا أكبر تهديد مباشر لأمن المنطقة... وأنشطة الصين تقوّض النظام العالمي

بايدن وستولتنبرغ يتبادلان أطراف الحديث خلال قمة «الناتو» في مدريد أمس (رويترز)
بايدن وستولتنبرغ يتبادلان أطراف الحديث خلال قمة «الناتو» في مدريد أمس (رويترز)

عرضت الولايات المتحدة عضلاتها العسكرية بقوة أمس في القمة الأطلسية؛ حيث أعلن جو بايدن زيادة ضخمة في عديد القوات الأميركية في القارة الأوروبية، بعد تدهور الوضع الأمني الناجم عن الاجتياح الروسي لأوكرانيا الذي مضى عليه الآن أكثر من 4 أشهر، بينما تزداد المؤشرات على تصعيد المواجهة واحتمالات توسيع دائرتها.
وبعد أن كان بايدن قد أعلن عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز زيادة عدد الطرّادات الحربية المجهزة برؤوس نووية من 4 إلى 6 في قاعدة روتا على المحيط الأطلسي، قال إن واشنطن قررت إقامة المقرّ الرئيسي الدائم للجيش الأميركي الخامس في بولندا، ونشر 3500 جندي في رومانيا، وتعزيز وجودها العسكري في دول البلطيق، إضافة إلى إرسال سربين إضافيين من مقاتلات «إف 35» في المملكة المتحدة، ومنظومتين للدفاعات الجوية في إيطاليا.
وتشكّل هذه الخطوة نقلة مهمة في التحرك الأميركي بعد أن كانت واشنطن قد أرسلت 20 ألف جندي إضافي إلى أوروبا الشرقية منذ بداية حرب أوكرانيا، ليصل عديد القوات الأميركية الموجودة حالياً في أوروبا إلى مائة ألف.
إلى جانب ذلك، وافقت القمة أمس على خريطة الطريق التي تحدد إطار نشاط الحلف الأطلسي للسنوات العشر المقبلة، بعد أن تبنّت بالإجماع المبدأ الاستراتيجي الجديد الذي يعتبر روسيا «أكبر تهديد مباشر للحلفاء والأمن والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية»، ويتهم موسكو بالسعي إلى إقامة مناطق نفوذها، عن طريق العنف والقوة والتهديد والاعتداء والضمّ.

وللمرة الأولى، يخصّص نص المبدأ الاستراتيجي عبارات قاسية تجاه الصين التي يتهمها باستخدام «مروحة واسعة من الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية، لزيادة قوتها ونفوذها». ويشير النصّ إلى أن الأنشطة الهجينة والسيبرانية الخبيثة التي تقوم بها بكين تلحق الضرر بأمن الدول الحليفة، وتقوّض النظام العالمي القائم على القواعد. لكن مع ذلك، يعرب الحلف الأطلسي عن استعداده للتعاون بشكل بنّاء للتوصل إلى تفاهم مع بكين.
وكان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي قد قال في الكلمة التي ألقاها أمام القمة عبر الفيديو، إن «هذه الحرب ليست ضد أوكرانيا فحسب؛ بل هي حرب حول مستقبل النظام العالمي»، وحذّر من أن الوضع قد يكون أسوأ في العام المقبل، إذا قررت روسيا الهجوم على دول أخرى قد تكون أعضاء في الحلف الأطلسي. وقال زيلينسكي: «إذا كان الحلف يعتبر روسيا هي مصدر التهديد الأول لأمنه، فيجب أن يقدّم كل الدعم اللازم لأوكرانيا التي هي هدف روسيا الأول في هذه الحرب»، مضيفاً أن بلاده بحاجة إلى صواريخ وأجهزة حديثة للدفاع الجوي، وأن هذه الأسلحة من شأنها أن تحبط كلياً المخطط الروسي لتدمير أوكرانيا.
يذكر أنه بعد 4 ساعات من الاتصالات المكثفة، شارك فيها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والمستشار الألماني أولاف شولتز، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس الفنلندي ساولي نينيستو، ورئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسون، حصلت أنقرة على هدفها المعلن الذي كانت قد وضعته شرطاً لسحب اعتراضها على طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى الحلف الأطلسي. وسجّلت قمة مدريد «اختراقاً تاريخياً» ثانياً بتوسعة عضويتها لتضمّ اثنتين من الدول التقليدية المحايدة، بعد أن كانت قمة عام 1997 قد فتحت باب العضوية أمام عدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة، وبعض الأعضاء في حلف وارسو.
وأعلن الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن تركيا والسويد وفنلندا وقّعت «مذكرة تفاهم تعالج الشواغل التركية، بما فيها صادرات الأسلحة ومكافحة الإرهاب»، وأن الرئيس التركي تعهد برفع «الفيتو» على طلب انضمام البلدين إلى الحلف، مضيفاً: «هذه رسالة مهمة جداً موجّهة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان يريد وجوداً أقل للحلف على حدوده، وها هو اليوم أمام مزيد من الحلف».
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوسعة لعضوية الحلف ستضاعف طول الحدود الروسية مع البلدان الأطلسية، من 1300 كيلومتر في الوقت الراهن إلى 2600 كيلومتر.
لكن انضمام السويد وفنلندا بصورة نهائية إلى الحلف الأطلسي قد يستغرق فترة طويلة، وما زالت دونه «عقبات تنفيذية»، كما قال مصدر تركي رفيع إلى «الشرق الأوسط». «فسحب (فيتو) أنقرة اقتصر على توجيه الدعوة إلى البلدين للانضمام، وتحتفظ تركيا بحقها في رفض الانضمام النهائي، في حال عدم استيفاء الشروط والتعهدات الواردة في مذكرة التفاهم».
وبعد إعلان الأمين العام للحلف هذا الاتفاق المبدئي، وجّه الرئيس الأميركي جو بايدن التهنئة إلى رؤساء البلدان الثلاثة، على هذه الخطوة التي قال إنها تشكّل «أفضل بداية للقمة التي ستعزز قدرات الحلف بشكل غير مسبوق». وكانت واشنطن قد لعبت دوراً فاعلاً في الشوط الأخير من المفاوضات، عبر وزير الخارجية بلينكن الذي اجتمع لأكثر من ساعة بنظيره التركي، قبل أن توقع البلدان الثلاثة على مذكرة التفاهم التي نصّت على «تعهد فنلندا والسويد بعدم تقديم الدعم للميليشيات الكردية، ومنظمة فتح الله غولن المحظورة».
إلى جانب ذلك، علّق نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، على قرار قبول ترشيح عضوية السويد وفنلندا إلى الحلف الأطلسي، بقوله: «موقفنا معروف ولم يتغيّر: نعتبر توسيع عضوية الحلف عاملاً شديداً لزعزعة الاستقرار على الصعيد العالمي»، مضيفاً أن موقف موسكو سلبي من انضمام السويد وفنلندا إلى المنظمة العسكرية الغربية. وتابع متحدّثاً لوكالات الأنباء الروسية بأن «قمة مدريد تعزز مسار الاحتواء العدواني الذي ينتهجه الحلف حيال روسيا».
وكان العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس قد أقام حفل عشاء في القصر الملكي للقادة المشتركين في القمة بعد الجلسة الافتتاحية؛ حيث قال: «ما من دولة في منأى عن هذه الحرب التي هي فشل مـأساوي للعالم، بعد الاعتداء الروسي الذي لا مبرر له ضد أوكرانيا، والذي يشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة مستقلة ووحدة أراضيها». وقبل العشاء كانت الملكة ليتيزيا قد رافقت عدداً من قرينات القادة المشاركين في القمة لزيارة مركز للعناية باللاجئين الأوكرانيين في مدريد.


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035