إدانة جميع المتهمين بهجمات باريس عام 2015

إدانة جميع المتهمين بهجمات باريس عام 2015

الخميس - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 30 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15920]
رسم لصلاح عبد السلام «الرجل العاشر» في هجمات 13 نوفمبر في باريس وضاحيتها سان دوني أمام محكمة باريس الجنائية (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة فرنسية مساء أمس الأربعاء أحكاماً بإدانة جميع الرجال العشرين الذين حوكموا بقتل 130 شخصاً في 2015 في هجوم منسق بالأسلحة النارية والقنابل نفذه مسلحون إسلاميون متشددون في باريس. وقال القاضي جون لوي بيري إن المشتبه به الرئيسي صلاح عبد السلام أدين بتهمتي الإرهاب والقتل.

وأوضحت وكالة «رويترز» أنه حُكم على عبد السلام، الفرنسي البالغ من العمر 32 عاماً والمولود في بلجيكا، وهو العضو الوحيد الباقي على قيد الحياة في المجموعة التي نفذت الهجمات في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المبكر، وهو الحكم الذي صدر في السابق أربع مرات فقط في فرنسا. واستهدفت قاعة باتاكلان الموسيقية وست حانات ومطاعم ومحيط استاد فرنسا الرياضي في الهجمات التي استمرت لساعات بأنحاء باريس وهزت البلاد والمجتمع الفرنسي.

وقال عبد السلام في بداية المحاكمة بنبرة تحد إنه «جندي» في تنظيم «داعش» الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات.

وفي وقت لاحق اعتذر للضحايا، وقال خلال المحاكمة إنه اختار في اللحظة الأخيرة عدم تفجير سترته الناسفة. لكن بناء على التحقيقات والجلسات، قضت المحكمة بخلاف ذلك. وقال بيري: «خلصت المحكمة إلى أن السترة الناسفة تعطلت». وأضاف أن عبد السلام «مذنب بكونه عضواً في شبكة إرهابية». وأضاف القاضي: «جميع المتهمين ثبتت إدانتهم في جميع التهم»، باستثناء تهمة الإرهاب لأحد المتهمين. ولم يسبق لمثل هذه المحاكمة مثيل، ليس فقط بسبب طولها الاستثنائي على مدى عشرة أشهر، ولكن أيضاً للوقت الذي خصصته المحكمة للسماح للضحايا بالإدلاء بشهاداتهم بالتفصيل حول محنتهم ومعاناتهم في التغلب عليها، كما تحدثت أسر القتلى عن صعوبة التكيف والعودة إلى حياتهم الطبيعية بعد فقدانهم لذويهم، حسب ما جاء في تقرير «رويترز».

وكان 13 شخصاً آخر، منهم عشرة رهن الاحتجاز أيضاً، يمثلون في قاعة المحكمة خلال الجلسات التي استمرت لأشهر. وخلال تلك الفترة، تحمل بعضهم المسؤولية عن دورهم في الاعتداءات واعتذروا للضحايا، في حين لم يتفوه آخرون بكلمة واحدة. وقالت المحكمة إن جميعهم مذنبون بارتكاب جرائم تتراوح بين المساعدة في تزويد المهاجمين بالأسلحة أو السيارات إلى التخطيط للمشاركة في الهجوم. وأدين ستة آخرون، حوكموا غيابياً، يعتقد أنهم لقوا حتفهم.


فرنسا الارهاب

اختيارات المحرر

فيديو