100 عام على صدور أول كتاب في الأدب الحديث منذ توحيد السعودية

«أدب الحجاز» جمعه ورتبه محمد سرور الصبان وضم نتاج 16 أديباً

محمد سرور الصبان
محمد سرور الصبان
TT

100 عام على صدور أول كتاب في الأدب الحديث منذ توحيد السعودية

محمد سرور الصبان
محمد سرور الصبان

في 1923، ظهر كتاب «أدب الحجاز» كأول إصدار أدبي حديث تشهده البلاد. ومؤلف الكتاب هو محمد سرور الصبان (1898 - 1972)، أحد رواد الحركة الثقافية والأدبية في السعودية، وصدر عن المطبعة العربية بمصر، وطبع على نفقة المكتبة الحجازية في مكة المكرمة.
وأشار الصبان في مقدمة الكتاب إلى أنه «صفحة فكرية وجيزة من شعر الشبيبة الحجازية ونثرها، لهذا العهد، ولأول مرة في التاريخ الأدبي لهذه البلاد، بعد فترة طويلة وقرون كثيرة، قضى بها سوء الطالع لهذه الأمة ولهذا الوطن، أن يكون علم الأدب فيها غريباً، والأديب مبتذلاً».
ضم الكتاب تراجم موجزة ونماذج من الشعر والنثر لـ16 أديباً في الحجاز، وجاء في قسمين، قسم المنظوم والمنثور، وتضمن مختارات لبعض أدباء الحجاز، مثل عبد الوهاب آشي، محمد حسن عواد، محمد عمر عرب، محمد سعيد العامودي، محمد البياري، محمد علي رضا، عبد الوهاب النشار، عبد الله فدا، وآخرين، والبقية ترجمة للصبان وإضافة بعض المقاطع.
يقول المؤرخ محمد القشعمي لـ«الشرق الأوسط»: «شهدت تلك الفترة بواكير الازدهار الأدبي والثقافي في السعودية الناشئة، بالتزامن مع توسع الدولة في تمكين المجتمع من التعليم، وازدهار الحركة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وقد ظهرت كتب مهمة خلال تلك المرحلة، ومنها كتاب محمد حسن عواد (خواطر مصرحة) الذي أحدث ضجّة كبيرة، وفُصل على إثرها عواد، من عمله في مدرسة الفلاح؛ لأنه تكلم في قضايا مختلفة مثل التلقين في التدريس، وتعليم المرأة، وعن أدوار العلماء في الفضاء العام، مطالباً بتحجيمها، وقد حظي بردود وتعقيبات على صفحات جريدة (أم القرى) لنقض أفكاره ومناقشة أطروحاته، ومن ذلك كتاب (من وحي الصحراء)، لعبد الله بن عمر بلخير، مترجم الملك عبد العزيز ومن أوائل من وضع أسس الإعلام في السعودية، ومحمد سعيد عبد المقصود خوجة، الذي كانت له أدوار مهمة في طرح قضايا المجتمع الملحة، وأظهر فكراً تقدمياً في مقالاته، والكتاب الرائد، الذي ظهر عام 1355 للهجرة، ضم ترجمات لأوائل الأدباء في السعودية».
من جهته، قال الدكتور عبد الله الحيدري، أستاذ الأدب وعضو اللجنة العلمية لقاموس الأدب والأدباء في السعودية، إن «الأربعينات الهجرية من القرن الماضي، شهدت أوّليات في مجال نشر الكتب وإصدار الصحف، وبالنظر إلى هذه المدة الطويلة، قرن من الزمان، توجد مجموعة من ملامح مرحلة البدايات والصعوبات، ومن ذلك اقتصار الإنتاج على الأعمال الجماعية التي يغلب أن يكون التأليف فيها لاثنين وأكثر، ومن ذلك طباعة الأعمال خارج المملكة، بالنظر لمحدودية المطابع في البلاد أو ندرتها؛ إذ اتجه عدد من المؤلفين إلى بيروت والقاهرة ودمشق وعدن، التي شهدت طباعة بعض الكتب السعودية المبكرة، ومنها دواوين أحمد محمد جمال، وأحمد عبد الغفور عطار، وحسن القرشي، وطاهر زمخشري، وعبد الله بن خميس، وعبد الرحمن العبيد وعبد الله عبد الجبار، ممن طبعوا خارج المملكة.
وأضاف الحيدري لـ«الشرق الأوسط»: «شهد الإنتاج الأدبي السعودي بعد ذلك، نمواً في أجناسه كافة، وبدأت المطابع تظهر في العديد من المدن السعودية، وظهرت بعض دور النشر النشطة، ونشأت الأندية الأدبية عام 1995، وبعدها بسنوات محدودة ظهرت دار تهامة في جدة التي دشنت مرحلة جديدة ونشطة من حركة الطباعة والنشر في السعودية، وأسهمت الأندية الأدبية وبعض دور النشر النشطة في إثراء الساحة الثقافية، وصدرت كتب كثيرة جداً، اهتمت بنشر أعمال الرواد الراحلين».
بعد ذلك نشأت اتجاهات نشر أخرى، تختلف عن سابقتها، مثل اهتمام بعض الجهات بإصدار الأعمال الأدبية الكاملة، ومن ذلك ما نهضت به إثنينية عبد المقصود خوجة في جدة، وأشار الحيدري إلى أن لها أعمالاً جليلة وبصمات واضحة، في إصدار الأعمال الكاملة لعدد من الأدباء السعوديين، مثل حمزة شحاته، وحسين سرحان، وأحمد إبراهيم الغزاوي، وعزيز ضياء، ومحمد حسين زيدان، وأحمد السباعي، وعاصم حمدان، وغيرهم من الأدباء، وأصبحت مراجع مهمة بين يدي الباحثين؛ لأن إنتاجهم سابقاً كان متفرقاً وصدر على مختلف السنوات والدور، ونشأ عن ذلك صعوبات تواجه الباحثين في دراسة آثار هؤلاء، في حين يسّرت جهود عبد المقصود خوجة بعد ذلك الحصول على تلك الأعمال.
ولفت الحيدري إلى أن صدور الأعمال الموسوعية التي نهضت بها جهات رصينة في السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية، شكلت واحدة من المنعطفات المهمة في هذا المجال.
وأضاف الحيدري «في الخمسين سنة الماضية، نجد نمواً كبيراً وواضحاً في الأعمال الأدبية، بسبب عناية الجامعات العربية والسعودية، بالمنتج الأدبي السعودي، ووجدنا ما يقرب من 900 رسالة جامعية، نوقشت وأنجزت في المدة بين عام 1966 وحتى اليوم، درست الإبداع الأدبي السعودي بمختلف فنونه».
وأضاف «هذه المنعطفات خلال قرن كامل، تؤكد أن هناك حراكاً نشطاً في مجال الإنتاج الأدبي السعودي، رافقته حركة نشطة من دور النشر والطباعة في السعودية، التي نشأت في مختلف مدن المملكة، وإنشاء كرسي الأدب السعودي قبل عقد وإصداره ما يزيد على 100 كتاب، وجهات أخرى جديدة دخلت مجال النشر وتحقيق التراث، وهو استمرار في الحركة الأدبية والطباعية التي تشهدها السعودية منذ قرن وحتى الآن».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
TT

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

العمر على الهويّة: 24 سنة. عمر الرحلة الفنية: 6 سنوات. الحصاد السينمائي والدرامي: فيلم ومسلسلان. ما زال عدّاد الخبرة خجولاً في رصيد أندريا طايع، غير أنّ حنكتَها في التفكير والتخطيط، وجرأتها على الحلم، ووعيَها الفني والإنساني، ولباقتها في الكلام تَشي لسامعِها بأنّ الممثلة اللبنانية - الأردنية عبرت طريقاً طويلاً من الخبرات.

كيف لا وهي التي دخلت الشاشة في سنّ الـ18 عبر أحد أعرض أبوابها، «مدرسة الروابي للبنات» ومنصة «نتفليكس». بعد المسلسل الأردني الذي قلبَ المشهد الدرامي العربي، استحقت استراحة قصيرة خاضت بعدها عالم السينما من خلال الفيلم النمساوي «موند» الحائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان لوكارنو. أما العودة الجماهيرية فكانت عبر منصة «شاهد» ومسلسل «مش مهم الإسم» الذي انتهى عرضُه قبل أسابيع، وتشاركت فيه أندريا طايع البطولة مع الممثل السوري معتصم النهار.

أندريا طايع ومعتصم النهار في بطولة مسلسل «مش مهم الإسم» (شركة الصبّاح)

اليوم، وبين قراءة نصوص مسلسلات جديدة والإعداد لمجموعة من الأفلام العربية والأجنبية، تتهيّأ لخَوض مغامرة من نوع آخر. «تقديم برنامج ذا فويس كيدز إضافة مهمة لمسيرتي»، تقول أندريا طايع في حوار خاص مع «الشرق الأوسط». لا تُنكر أنها تردّدت بدايةً حيال فكرة تقديم البرامج بشكلٍ عام، «بما أنني أصبّ تركيزي على بناء اسمي كممثلة. لكنّ مساحة العفويّة والصدق التي منحني إياها البرنامج، والقُرب من مواهب نقيّة وصادقة جعلا من الرحلة إحدى أغلى التجارب إلى قلبي»، تتابع أندريا طايع. كما ذكّرها هذا المشروع الذي ينطلق قريباً على شاشة «إم بي سي»، بخجَلِ البدايات والحاجة الدائمة لدى المواهب الناشئة إلى جرعة دعمٍ معنويّ ممّن هم أكبر سناً وأعمقُ خبرةً.

الممثلة الشابة سفيرة بارعة لبنات وأبناء جيلها، وقد أدرك المنتجون وصنّاع المحتوى ذلك الأمر. وإذا كان استقطاب الجيل العربي الصاعد هدفاً من أهداف منصات البثّ العربية، فإنّ أندريا طايع خيرُ خيار.

لا تُخفي أن فارق السن بينها وبين معتصم النهار أقلقها عندما عُرضت عليها البطولة المشتركة في «مش مهم الإسم»، فهي حريصة على عدم انتحال شخصياتٍ لا تتلاقى وسنّها الحقيقي. «لكن عندما بدأنا القراءة والتصوير تآلفتُ مع الأمر»، توضح أندريا طايع. ثم إن الكيمياء بينهما على الشاشة خفّفت من وطأة هذا الفارق.

أندريا طايع تستمع إلى توجيهات المخرجة ليال م. راجحة (صور طايع)

تصف الممثلة الصاعدة وقفتها أمام معتصم النهار ومجموعة كبيرة من الممثلين المخضرمين، بأنها «محطة مهمة» في مسيرتها ضاعفت حسّ المسؤولية لديها. وتضيف: «معتصم كان داعماً بشكل كبير من خلال نصائحه وتوجيهاته لي، أكان أمام الكاميرا أم خلفها». أما في طليعة الداعمين، فمخرجة العمل ليال م. راجحة التي كانت تضخّ المعنويّات في أندريا، وتعمل معها يداً بيَد على بلورة الشخصية.

«لارا شخصية حساسة ومعقّدة»، تقول أندريا طايع. لم تُرِد الممثلة الاكتفاء بالإطار الرومانسي الذي يحيط بالشخصية، بل تعمّدت الغوص في خلفيّاتها النفسية؛ «لا سيما أن المسلسل يعرض لقضايا إنسانية ومجتمعية ونفسية لا تتطرّق إليها الكوميديا الرومانسية عادةً».

تؤكّد أن لهجتها في المسلسل لم تكن مفتعلة، فذاك المزيج الأردني اللبناني نتاجٌ طبيعيّ لهويتها المزدوجة. أندريا طايع مولودة في عمّان لأبٍ لبناني وأمٍ أردنية. أمضت سنواتها الـ18 الأولى في الأردن قبل أن تنتقل إلى بيروت للتخصص الجامعي. «الهويتان جزء من تكويني، ولا أرى في الأمر تشتّتاً بل قوةً وفرادةً وغِنى»، تقول. مثلُهما مثل شهادتها الجامعية في إدارة الأعمال، «التي منحتني حصانة في عالم الـshowbusiness وتوقيع العقود والتسويق لصورتي»، توضح أندريا طايع التي تابعت ولا تزال، ورش عمل ودورات تدريبية لتطوير قدراتها التمثيلية.

في ملامحها ترى أندريا طايع فرادة كذلك، لذا فهي ترفض التدخّلات التجميليّة، «مع أنني تعرضت للتنمّر على أنفي بعد (مش مهم الإسم)»، تخبر ضاحكةً.

تتذكّر أنها في المدرسة واجهت التنمّر أيضاً، «ربما لأنني كنت مجتهدة وموهوبة فنياً ورياضياً». ثم أتت تجربة «الروابي» لتصالحَها مع شكلها وشخصيتها فتشكّل علاجاً لها. «اليوم أريد أن أقدّم مثالاً لفتيات الجيل الصاعد كي لا يقعن في فخّ التجميل والتنميط الذي يشاهدنه على (السوشيال ميديا)»، تقول أندريا طايع.

ترفض أندريا طايع الحقن والعمليات التجميلية (صور طايع)

أكثر ما تطمح إليه الممثلة الشابة هو أن تكون صوتاً لجيلها، ليس من خلال طرح قضاياهم على الشاشة فحسب، وتقديم شخصياتٍ يتماهون معها، بل في التأسيس لسينما ودراما عربيتَين من صناعة يدٍ عاملة شابة.

«يزعجني كثيراً أن أسأل أحداً من جيلي عمّا يشاهد من مسلسلات عربية، فيجيب بأنه لا يتابع سوى الأعمال الأجنبية»، تبدو أندريا طايع مستفزّةً فعلاً من هذا الواقع. هي لا تبالغ عندما تقول إن «صنّاع الدراما العربية لا يمنحون فرصاً كثيرة للجيل الجديد، مع العلم بأنّ العالم العربي زاخر بالمواهب والقدرات التمثيلية والإخراجية والإنتاجية والكتابيّة».

تشير إلى أن المسؤولية الكبرى تقع بشكل أساسي على «شركات الإنتاج التي تبدو مترددة وخائفة من منح الثقة والفرص للجيل الجديد».

أندريا طايع وزميلتها جينا أبو زيد في «مش مهم الإسم» (صور طايع)

ليس من باب الصدفة أن يكون مسلسل «مدرسة الروابي» قد «كسّر الدنيا» وفق تعبير أندريا. فهذا العمل الذي وقّعته المخرجة والكاتبة الأردنية تيما شوملي، يشكّل نموذجاً للدراما التي تُحاكي «الجيل زد» والمراهقين والشباب العرب المتعطّشين إلى محتوى يتوجّه لهم.

وإذا كان «الروابي» قد شكّل استثناءً في هذا الإطار، فإنّ أندريا طايع لم تفقد الأمل بمشاريع مشابهة، بل إنها «مستعدة لخوض تجربة الإنتاج كي أكون جزءاً من التغيير الهادف إلى تقديم محتوى يشبهنا»، تقول.

أندريا طايع بشخصية «مريم» في مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» (إنستغرام)

كانت شخصية (مريم) فاتحة خير بالنسبة إلى أندريا طايع. منحها مسلسل «الروابي» جواز سفرٍ عابراً للقارات بما أنه تُرجمَ إلى لغاتٍ كثيرة وشوهدَ بكثافة حول العالم. «تصوّري أنه جرى اختياري من بين 7 آلاف فتاة تقدّمت لاختبارات الأداء في الأردن، ومن بين 3 آلاف نافسن تحديداً على شخصية (مريم). هذا طبعاً حظّ كبير لكني عملت على نفسي كي أستحق الفرصة عن جدارة».

وما زالت أندريا طايع تبحث عن نصوصٍ قوية وشخصياتٍ عميقة مثل (مريم)، توسّع آفاقها كممثلة، ولا تضطرّها إلى الغرق في دوّامة التكرار ولا إلى تبديل جلدها لمجرّد الظهور على الشاشة.


مفاجآت ومنافسات حادة في جوائز «غولدن غلوب»

جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)
جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)
TT

مفاجآت ومنافسات حادة في جوائز «غولدن غلوب»

جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)
جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)

أصابت توقعات «الشرق الأوسط» حول نتائج جوائز «غولدن غلوب» في العديد من المسابقات المعلنة ليل يوم الأحد بتوقيت هوليوود مثل جائزتي أفضل فيلم كوميدي وأفضل مخرج وأفضل فيلم أجنبي وأفضل ممثل. في المقابل كانت هناك مفاجآت غير محسوبة تعكسها منافسات حادة في كل المسابقات. تطايرت التوقعات، في «السوشيال ميديا» عموماً، في كل اتجاه. لكن الثابث أن الدورة الثالثة والثمانين من جوائز «ذا هوليوود فورين برس أسوسييشن» كانت ناجحة وذات أصداء متعددة ولأكثر من سبب.

توقعات صائبة

فاز فيلم «هامنت» لمخرجته كلووي زاو بجائزة أفضل فيلم درامي وهو اختيار كان متوقعاً نظراً لنجاح الفيلم نقدياً على نحو كبير، ولميل أصوات الناخبين له. ولم يتوفر الحظ للفيلم الكبير إنتاجياً (بين كل الأفلام المرشحة) وهو «فرنكنشتين» للفوز إذ افتقد التقدير النقدي الحاسم.

جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)

«هامنت» لا يخلو من المشاكل من وجهة نظر نقدية أكثر تحرراً من سطوة الفيلم العاطفية، هناك فراغ في صلب هذا الاقتباس الشكسبيري تماماً كما كان الحال في «شكسبير عاشقاً» لجون مادن سنة 1998. في نهاية مطافه هو حبكة جديدة أكثر مما هو عمل جيد.

فاز «معركة بعد أخرى» لبول توماس أندرسن بجائزة أفضل فيلم كوميدي وهذا لم يكن متوقعاً فقط، بل مستحقاً. فيلم أندرسن رحلة تستند إلى أحداث في الأمس تنبش في سياسات اليوم وتحذّر من نهايات وخيمة.

توقعنا أيضاً فوز أندرسن بجائزة أفضل مخرج وهو ما حصل، علماً بأن الباقين جميعاً (رايان كوغلر عن «خاطئون» وغييلرمو دل تورو عن «فرنكنشتين») وكلووي زاو عن «هامنت» كانوا منافسين مهمّين. الخاسران الأساسيان هما النرويجي يواكيم تراير عن «قيمة عاطفية» والإيراني «مجرد حادثة». كلاً من هذين الفيلمين حصد إعجاباً نقدياً وجوائز عالمية عدّة.

المخرج الأميركي رايان كوغلر والمنتجة زينزي كوغلر والمنتج الأميركي سيف أوهانيان يتسلمون جائزة الإنجاز السينمائي والجماهيري عن فيلم «Sinners» (إ.ب.أ)

ما ذهب عكس التوقعات بالنسبة للأفلام فوز «خاطئون» لرايان غوغلر بجائزة أفضل إنجاز سينمائي وتجاري. سينمائي بكل تأكيد، تجاري لا، كون «أفاتار» احتفى في الليلة ذاتها بتجاوزه مليار دولار من الإيرادات حول العالم، وبذلك يبتعد عن خطر السقوط في هاوية الفشل إذ بلغت تكاليفه 400 مليون دولار.

مفاجآت التمثيل

الفيلم البرازيلي «العميل السري» لكلايبر مندوزا فيلو فاز فعلاً بجائزة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية كذلك فوز بطله واغنر مورا بجائزة أفضل ممثل.

الممثل البرازيلي فاغنر مورا يحصد جائزة عن دوره في فيلم «العميل السري» (إ.ب.أ)

كلمة لا بد أن تُقال إن فيلم كوثر بن هنية «صوت هند رجب» وجد نسبة عالية من التصويت، لكنها لم تبلغ النسبة المطلقة. فيلمان آخران حاذياه في التنافس هما «لا اختيار آخر» (كوريا الجنوبية) و«صِراط» (إسبانيا). منح «العميل السري» جائزة أفضل فيلم أجنبي يعكس كذلك ابتعاد الناخبين عن فيلمين آتيين من مناطق الصدام حالياً وهما «صوت هند رجب» و«مجرد حادثة» لجعفر بناهي.

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (إ.ب.أ)

في نطاق سباق أفضل ممثلة في فيلم درامي خرجت جسي بكلي بجائزة عن «هامنت». في المقابل الرجالي حصد واغنر مورا، كما ذكرنا، جائزة أفضل ممثل في فيلم درامي. كوميدياً فازت روز بيرن بجائزة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي بينما استولى تيموثي شالاميه على التمثال المذهّب عن دوره في «مارتي سوبريم»، الجائزة الوحيدة التي نالها هذا الفيلم أو أحد العاملين فيه.

ستيلان سكارسغارد مُنح جائزة أفضل ممثل مساند في فيلم وتيانا تايلر عن أفضل تمثيل مساند عن دورها في «معركة بعد أخرى».

ستيلان سكارسغارد حصد جائزة أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي عن فيلم «سينتيمينتال فاليو» (أ.ب)

نال «معركة بعد أخرى» جائزة رابعة هو جائزة أفضل سيناريو، وبهذا يكون الفيلم خرج بأربعة جوائز إنما ليس منها جائزة أفضل ممثل أول (ليوناردو ديكابريو) أو أفضل ممثل مساند (تم ترشيح بنثيو دل تورو وشون بن).

هوامش وملاحظات

* على المنصّة التي تم فوقها تسليم الجوائز وإلقاء الخطب ظهر ستيفن سبيلبرغ كمنتج لفيلم «هامنت» وسبق مخرجته زاو بإلقاء كلمة قصيرة.

* المخرج رايان كوغلر جمع على المسرح عدداً كبيراً من العاملين في فيلمه ومازح الجمهور بالقول: «لا نرتدي التوكسيدو خلال التصوير، بل نعمل جاهدين لإنجاح ما نقوم به»

وأضاف: «في الحقيقة لم أكن أعلم علم اليقين بأن الفيلم (الخاطئون) سيجد الإقبال الذي حظي به».

* تتيح جوائز «غولدن غلوب» الفرصة أمام عدد كبير من الممثلين غير الأميركيين للاشتراك في المنافسة (بينهم هذا العام واغنر مورا البرازيلي الذي فاز بجائزة أفضل ممثل). هذا لا يحدث بالنسبة لجوائز «نقابة الممثلين الأميركية» التي تنص لوائحها على أن يكون الممثل منتمياً لنقابتها.

* أربعة أفلام من تلك التي تنافست أو حازت جوائز سبق لها أن عُرضت في مهرجان ڤينيسيا، وهي «صوت هند رجب» و«الآلة المدمّرة» و«فرنكنشتين» و«شهادة آن لي». أربعة أفلام أيضاً تم عرضها في مهرجان «كان» وهي «مجرد حادثة» و«صِراط» و«الآلة» و«قيمة عاطفية» و«العميل السري». الفيلم الوحيد من هذه المجموعة الذي نال جائزة هو «العميل السري».

* كل هذه النتائج تلقي بظلالها على المناسبات المقبلة مثل «بافتا» البريطانية ونقابات المخرجين والكتّاب والممثلين والمنتجين الأميركية وصولاً إلى جوائز الأوسكار المقبلة.


القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)
جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)
TT

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)
جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت»، وهو قصة عن ويليام شكسبير ومشاعر الفقد، أكبر جائزتين ​في حفل «غولدن غلوب» (الكرة الذهبية)، وهو أحد الأحداث الرئيسية الأولى في موسم الجوائز السنوي في هوليوود. وحصل فيلم «معركة واحدة» على جائزة أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي وفيلم «هامنت» على جائزة أفضل فيلم درامي.

وتفوق تيموثي شالاميه على نجوم كبار في واحدة من أكثر الفئات تنافسية، وحصد جائزة أفضل ممثل ذكر في فيلم موسيقي أو كوميدي عن دوره ‌كلاعب تنس ‌طاولة محترف في فيلم «مارتي سوبريم». وجاء ‌تفوق ⁠شالاميه ​على ‌كل من ليوناردو دي كابريو وجورج كلوني وأسماء كبيرة أخرى في الحفل الذي أقيم في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا.

تيموثي شالاميه يحمل جائزة أفضل ممثل في فيلم سينمائي موسيقي أو كوميدي عن فيلم «مارتي سوبريم» (أ.ب)

وقال شالاميه لزملائه المرشحين: «هذه الفئة مليئة بالنجوم. وأنتم جميعاً قدوة لي»، وأشار الممثل إلى أن الفوز لم يكن حليفه في السنوات السابقة. وقال: «سأكون كاذباً إن لم أقل إن تلك اللحظات جعلت هذه ⁠اللحظة أحلى بكثير»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفاز برنامج «غود هانغ وذ إيمي بولر» بجائزة «غولدن غلوب» الجديدة المخصصة ‌للبودكاست.

وقالت بولر مضيفة البرنامج: «هذه محاولة لإضفاء القليل من الحب والضحك على عالم قاسٍ يفتقر للود. الضحك مع الناس لا عليهم. إننا نقضي وقتاً رائعاً حقاً في صناعة هذا البرنامج».

سارة مورفي (من اليسار) وتيانا تايلور وبول توماس أندرسون وتشيس إنفينيتي يقفون في غرفة الصحافة حاملين جائزة أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي عن فيلم «معركة تلو الأخرى» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» الثالث والثمانين (أ.ب)

كما فازت أغنية «غولدن»، وهي اللحن الجذاب من مسلسل «صائدو شياطين الكيه بوب» الشهير على منصة «نتفليكس» بجائزة أفضل أغنية أصلية، وقالت إيجي المغنية الأميركية ​من أصل كوري خلال تسلمها الجائزة: «لم يفت الأوان أبداً لكي يبرز المرء موهبته ويلمع في مجاله ⁠كما هو مقدر له».

وذهبت أول جائزة في الليلة إلى تيانا تايلور، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي عن فيلم «وان باتل أفتر أنذر».

الممثلة الأميركية تايانا تايلور تحمل جائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي عن دورها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر» (أ.ف.ب)

وقالت مقدمة الحفل نيكي جلاسر مازحة إن «حفل توزيع جوائز (غولدن غلوب) بلا شك أهم شيء يحدث في العالم الآن»، وجوائز «غولدن غلوب» من بين أولى جوائز هوليوود لعام 2026 التي ستُمنح قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار التي تُعدّ من أهم جوائز صناعة السينما في شهر مارس (آذار).

الممثلة الأميركية ريا سيهورن تحصد جائزة أفضل ممثلة عن دورها في دراما التلفزيون «بلوريباس» (أ.ف.ب)

ولا يملك المصوتون في جوائز «غولدن غلوب» أي تأثير على اختيار الفائزين بالأوسكار، لكن الفوز بها قد يسهم في تسليط الضوء على المرشحين المحتملين للأوسكار. ويختار أكثر من 300 صحافي متخصص في ‌مجال الترفيه من أنحاء العالم الفائزين بجوائز «غولدن غلوب» مقارنة بنحو تسعة آلاف يختارون جوائز الأوسكار.

الممثل البرازيلي فاغنر مورا يحصد جائزة عن دوره في فيلم «ذا سيكريت أجينت» (أ.ف.ب)

ومع انطلاق الليلة، تصدر فيلم «وان باتل أفتر أنذر» قائمة الترشيحات بتسعة ترشيحات، يليه فيلم «سينتيمينتال فاليو» بثمانية ترشيحات، وقدمت الكوميدية نيكي جليزر الحفل من فندق بفرلي هيلتون في بفرلي هيلز، وشكلت هذه الليلة العام الثاني على التوالي لـجليزر كمضيفة للحفل.

الممثلة الكوميدية نيكي غلاسر قدمت حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي للعام الثاني على التوالي (رويترز)

وتصف جوائز «غولدن غلوب» نفسها بأنها الحفلة الأكثر صخباً في هوليوود. ويجري بث حفل توزيع الجوائز على شبكة «سي بي إس» وهو متاح للبث عبر «باراماونت بلس».

ستيلان سكارسغارد حصد جائزة أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي عن فيلم «سينتيمينتال فاليو» (أ.ب)

قائمة كاملة بالفائزين:

- فيلم سينمائي - دراما «هامنت».

- فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل ممثل في فيلم سينمائي - دراما فاغنر مورا، «ذا سيكريت أجينت».

- أفضل ممثلة في فيلم سينمائي - دراما جيسي باكلي، «هامنت».

- أفضل ممثلة في فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي روز بيرن، «إف آي هادليجز، آيود كيك يو».

- أفضل ممثل في فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي تيموثي شالاميه، «مارتيسوبريم».

- أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي تيانا تايلور، «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي ستيلان سكارسغارد، «سينتيمينتال فاليو».

- فيلم سينمائي - لغة غير إنجليزية «ذا سيكريت أجينت»، البرازيل.

- فيلم سينمائي - رسوم متحركة «كيبوب ديمون هانترز».

- أفضل مخرج لفيلم سينمائي بول توماس أندرسون، «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل سيناريو لفيلم سينمائي بول توماس أندرسون، «وان باتل أفتر أنذر».

- الإنجاز السينمائي وشباك التذاكر «سينرز».

- مسلسل تلفزيوني - دراما «ذا بيت».

- مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي «ذا ستوديو».

- أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني - دراما نوا وايلي، «ذا بيت».

- أفضل ممثلة في مسلسل تلفزيوني - دراما ريا سيهورن، «بلوريباس».

- أفضل ممثلة في مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي جين سمارت، «هاكس».

- أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي سيث روجن، «ذا ستوديو».

- مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني «أدوليسنس».

- أفضل ممثل في مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني ستيفنغراهام، «أدوليسنس».

- أفضل ممثلة في مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني ميشيل ويليامز، «داينغ فور سيكس».

- أفضل ممثل مساعد في التلفزيون أوين كوبر، «أدوليسنس».

- أفضل ممثلة مساعدة في التلفزيون إيرين دوهرتي، «أدوليسنس».

- أفضل أغنية أصلية في فيلم سينمائي «غولدن» من فيلم «كيبوب ديمون هانترز».

- أفضل موسيقى تصويرية أصلية في فيلم سينمائي لودفيج جورانسون، «سينرز».

- أفضل أداء كوميدي (ستاند أب كوميدي) ريكي جيرفيه، «مورتاليتي».

- أفضل بودكاست «جود هانج ويز إيمي بولر».