انطلاق «حوار الدوحة» بين طهران وواشنطن لحل عُقد «النووي»

قطر أعلنت استعدادها لتوفير الأجواء «لإنجاح» المحادثات

مورا وباقري كني في الدوحة أمس (إرنا / أ.ف.ب)
مورا وباقري كني في الدوحة أمس (إرنا / أ.ف.ب)
TT

انطلاق «حوار الدوحة» بين طهران وواشنطن لحل عُقد «النووي»

مورا وباقري كني في الدوحة أمس (إرنا / أ.ف.ب)
مورا وباقري كني في الدوحة أمس (إرنا / أ.ف.ب)

عاد الوفدان الأميركي والإيراني في الدوحة أمس، إلى تبادل الرسائل غير المباشرة على طاولة «الحوار» بشأن عودة البلدين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي المبرم في 2015، في مسعى جديدة للتوصل إلى حل بشأن القضايا العالقة في الجهود الدبلوماسية التي تعثرت في فيينا قبل نحو أربعة أشهر.
وباشر الطرفان الجولة الجديدة من المحادثات بوساطة المنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا. والتقى كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني بمورا، الذي سيتنقل جيئة وذهابا بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وفي غرف منفصلة في فندق بالعاصمة القطرية، يحاول باقري كني والمبعوث الأميريكي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي كسر الجمود المستمر منذ شهور بينما ترفض إيران إجراء محادثات مباشرة مع خصمها اللدود، الولايات المتحدة.وقال دبلوماسي مقيم في الخليج لوكالة الصحافة الفرنسية: «تم تبادل رسائل بين الأطراف المنخرطة في الحوار».
ووصل مالي، ووفد من الاتحاد الأوروبي الأثنين إلى الدوحة، ووصل كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري وفريقه أمس.وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، إن المحادثات تتركّز على حل المسائل التي تمنع التوصل لاتفاق في فيينا. وأفاد: «سنتناقش ابتداءً من اليوم (الثلاثاء) في الدوحة في قطر بتسيير» من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وفريقه، مشدداً على أنّ المحادثات في الدوحة ليست بديلاً عن مفاوضات فيينا، بل تهدف إلى حل المسائل العالقة بين طهران وواشنطن للسماح بالتقدم في المحادثات الأخرى مع الدول الكبرى.
وإذ دعا ستانو إلى الإسراع في التوصل إلى النتائج المرجوة، قال إنه «لا يزال من المقرر عقد محادثات حول إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي) في فيينا. ما يجري في قطر الآن هو محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة».
وأوضح ستانو: «أقول دائماً إن الوقت ليس في صالحنا حقاً. لذا يجب علينا المضي قدماً بسرعة كبيرة (...) ولذلك نتمنى أن تستمر هذه الأمور بأسرع ما يمكن. دعونا نرى ما ستكون عليه نتائج محادثات التقارب هذه في الدوحة في قطر، وبعد ذلك نأمل أن يتمكن المشاركون من الاجتماع بسرعة كبيرة لاستمرار المحادثات في فيينا».
وتابع: «تمكنا من مواصلة العملية (التفاوض) وسنمضي قدماً، وكخطوة أولى في هذه المرحلة نجري محادثات التقارب هذه. وهذا يعني إجراء محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإيجاد طريقة للمضي قدماً».
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية في بيان أمس «استعداد قطر التام لتوفير الأجواء التي تساعد الأطراف كافة في إنجاح الحوار»، معربة عن أمل دولة قطر في أن «تتوج جولة المحادثات غير المباشرة بنتائج إيجابية تسهم في إحياء الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة ويفتح آفاقاً جديدة لتعاون وحوار إقليمي أوسع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وكان بوريل قد أعلن من طهران موافقة أميركية - إيرانية على استئناف المفاوضات من طهران بعد جولة مباحثات استمرت أربع ساعات مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبدالليهان، والتقى هناك علي شمخاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، الجهة التي تتخذ القرار بالوكالة عن المرشد علي خامنئي.
عشية المحادثات أعلنت إيران والولايات المتحدة عزمهما مواصلة الدبلوماسية لإحياء اتفاق عام 2015 النووي لكن مسؤولي البلدين قللوا من التوقعات بحدوث اختراق سريع من شأنه أن يفتح الطريق أمام المحادثات التي تعثرت في مارس (آذار) الماضي، بسبب طلب طهران رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في مؤتمر صحافي أول من أمس إن «هناك صفقة مطروحة على الطاولة، والأمر متروك لإيران لتقرر ما إذا كانت تريد قبولها أم لا».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية السابق سعيد خطيب زاده في آخر ظهور له أول من أمس إن بوريل نقل إلى طهران وعوداً أميركية أن «تعمل واشنطن بالتزاماتها المنصوص عليها في القرار 2231، وأن تنتفع طهران اقتصادياً من الاتفاق النووي». وقال: «ما سنفعله في الأيام المقبلة لا يتعلق بالبعد النووي بل بالخلافات القائمة (و) رفع العقوبات».
وطيلة هذه الفترة تبادل الطرفان اللوم بشأن إطالة المحادثات، وتأخر إنجازها، رغم التفاؤل الذي كان يبديه مسؤولو الاتحاد الأوروبي في بداية كل جولة.
والمباحثات النووية في الدوحة، هي الأولى التي تقام خارج فيينا التي تحولت إلى مقر أساسي للمساومات بين القوى الكبرى وطهران منذ انطلاق المحادثات في إطار 5+1 عام 2013 التي انتهت بالاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015. كما أنها المرة الأولى التي تعود المفاوضات إلى دولة خليجية بعدما استضافت مسقط محادثات سرية بين الطرفين الإيراني والأميركي في 2012.
وتسعى قطر إلى تكرار الدور الذي لعبته وسبق للدوحة في السابق ترتيب محادثات بين واشنطن وطالبان قبيل انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية تلقى اتصالاً من نظيرته الفرنسية كاترين كولونا بحثا فيه عدداً من القضايا من بينها «مستجدات محادثات الاتفاق النووي والتأكيد على أهمية الحوار الإقليمي مع إيران وتقريب وجهات النظر بين الأطراف».
وتنهي محطة الدوحة هذه ثاني وقفة طويلة للمحادثات المكوكية التي استمرت 11 شهراً وأحرزت تقدماً بطيئاً. وتعود أكبر فترة توقف التي امتدت ستة أشهر، بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، والفترة الانتقالية من حكومة المعتدل نسبياً حسن روحاني إلى حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي.
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران، في إطار سياسة «الضغوط القصوى» التي استهدفت تعديل سلوك طهران. وردّت إيران بعد عام ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.
وقال جو بايدن قبل أن يتسلم السلطة في يناير (كانون الثاني) 2021 إن الولايات المتحدة ستعود للانضمام للاتفاق النووي «إذا عادت إيران للانصياع لبنوده بشكل صارم». وفرض الاتفاق قيوداً مشددة على أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.
وسعت إدارة بايدن للعودة إلى الاتفاق، معتبرة أن هذا المسار هو الأفضل مع طهران رغم إعرابها عن تشاؤم متنامٍ في الأسابيع الأخيرة مع تضاؤل فرص حدوث اختراق في محادثات.
وباشرت طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في الأيام التي سبقت تولي بايدن، بهدف دفع الولايات المتحدة إلى طاولة المحادثات تحت الضغط. وفي فبراير (شباط) العام الماضي، خفضت التعاون مع الوكالة «الذرية الدولية» بتخليها عن البروتوكول المحلق بمعاهدة حظر الانتشار وأوقفت كاميرات مراقبة في منشآت نووية.
وعادت طهران لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، لتقطع بذلك خطوة كبيرة نحو المستوى المطلوب من صنع الأسلحة. كما أقدمت طهران على تشغيل عشرات أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس خلال فترة المفاوضات، وأعادت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة إلى منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض.
وتضغط طهران من أجل الحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مرة أخرى إذا ما تولى أحد الجمهوريين الرئاسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ومن المسائل الأخرى التي لم يتم حلها المدى الذي يمكن أن يصل إليه خفض العقوبات. لكن ملف «الحرس الثوري» يبقى من القضايا الشائكة في المفاوضات.
ورفضت إيران تقديم ضمانات بخفض أنشطتها الإقليمية، كما رفضت التراجع عن تهديدات الثأر لقاسم سليماني، العقل المدبر للعلميات الخارجية في «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة أميركية في مطلع 2020، ما رفع منسوب التوترات بين الخصمين إلى مستوى الحرب.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».