اعتقال خلية إرهابية في إقليم البنجاب الباكستاني

اعتقال خلية إرهابية في إقليم البنجاب الباكستاني

لاهور: بعد سنوات من مزاعم وفاته... سجن مدبر هجمات مومباي
الأربعاء - 29 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15919]
جندي هندي يختبئ بينما يحترق فندق تاج محل خلال معركة بالأسلحة النارية بين الجيش ومسلحين داخل الفندق في مومباي بالهند في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، وحكمت باكستان على أحد المسلحين المرتبطين بالهجمات بالسجن 15 عاماً أول من أمس (أ.ب)

اعتقلت أجهزة الأمن الباكستانية، أمس، خلية إرهابية مكونة من أحد عشر عنصراً خلال عمليات مداهمة نفذتها في مناطق مختلفة من إقليم البنجاب الشرقي. وأوضح مسؤولون أمنيون أن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة رصدت مواقع الإرهابيين واعتقلتهم، وصادرت من حوزتهم أسلحة وذخيرة. وأضافوا أن المعتقلين ينتمون إلى منظمة إرهابية محظورة، دون الكشف عن تفاصيل أكثر حول العملية، ولا عن هوية المعتقلين. وضاعفت إدارة مكافحة الإرهاب في إقليم البنجاب جهودها للقضاء على «الخلايا النائمة» في الإقليم، وألقت القبض خلال العملية على 9 إرهابيين مزعومين من أجزاء مختلفة من الإقليم، وفقاً لما أعلنه مكتب قائد الشرطة.
وقال مسؤول رفيع المستوى أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام عن هذا المجريات، إن جميع الإرهابيين التسعة إما ينتمون إلى حركة «طالبان الباكستانية» أو «داعش».
وقال مسؤول، إن عملية الاعتقال تمت خلال 42 عملية أمنية قادتها الاستخبارات في الإقليم. ونفذ الجيش والشرطة الباكستانية سوياً أكثر من 24 ألف عملية قادتها الاستخبارات في باكستان منذ عام 2014، حيث تم اعتقال مئات الفارين من حركة «طالبان». ويبدو أن هذه العمليات توقفت بعد أن كسر الجيش ظهر المتشددين في المناطق القبلية في عمليات عسكرية متعددة منذ عام 2014، وضاعفت إدارة مكافحة الإرهاب في إقليم البنجاب جهودها للقضاء على الخلايا النائمة في الإقليم، وألقت القبض خلال العملية على 9 إرهابيين مزعومين من أجزاء مختلفة من الإقليم، وفقاً لما أعلنه مكتب قائد الشرطة. وقال مسؤول رفيع المستوى أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام عن هذا المجريات، إن جميع الإرهابيين التسعة إما ينتمون إلى حركة «طالبان الباكستانية» أو «داعش». ونفذ الجيش والشرطة الباكستانية سوياً أكثر من 24 ألف عملية قادتها الاستخبارات في باكستان منذ عام 2014، حيث تم اعتقال مئات الفارين من حركة «طالبان». ويبدو أن هذه العمليات توقفت بعد أن كسر الجيش ظهر المتشددين في المناطق القبلية في عمليات عسكرية متعددة منذ عام 2014، ويقع مقر حركة «طالبان» الباكستانية بشمال غربي البلاد، في حين أن هذه المنظمات العلمانية المتشددة - الإرهابية تتمركز في الجنوب. وهناك جماعة إرهابية أخرى من هذا القبيل هي «جيش تحرير بلوشستان»، الذي صنفته وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية عالمية بصفة خاصة اعتباراً من سنة 2019، وهو مجموعة انفصالية عرقية تضم ما يصل إلى 1000 مسلح يعملون بشكل رئيسي في المناطق العرقية البلوشية في باكستان.
وتواجه باكستان تدهوراً أمنياً منذ بضعة أشهر، خصوصاً منذ تولي «طالبان» السلطة في أفغانستان، منتصف أغسطس (آب). وبعد عدة سنوات من الهدوء النسبي، استؤنفت الهجمات بقوة، وتنفذها حركة «طالبان باكستان» وفرع محلي لتنظيم «داعش» أو جماعات البلوش الانفصالية. وتتهم باكستان «طالبان» بالسماح لهذه الجماعات باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجماتها، وهو ما نفته كابل مراراً. لكن تم تأكيد هذا الاتجاه في الأسابيع الأخيرة، مع زيادة عدد الهجمات بنسبة 24 في المائة بين مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، وفق معهد «بيكسس» في إسلام أباد.
في غضون ذلك، أصدرت محكمة باكستانية حكماً بالسجن بحق شخص يقال إنه العقل المدبر لهجمات مومباي عام 2008، بعد سنوات من ادعاءات حول وفاته، حيث تسعى البلاد لتحسين سمعتها العالمية وتأمين المساعدات المالية. وقضت محكمة في مدينة لاهور شرق باكستان بالسجن لمدة 15 سنة ونصف السنة بحق ساجد مير، الذي تردد أنه أدى دوراً رئيسياً في التخطيط لهجمات مومباي وتنفيذها، في قضية تتعلق بتمويل الإرهاب. وقال أمير رنا، وهو محلل أمني ومدير المعهد الباكستاني لدراسات السلام، لوكالة الأنباء الألمانية، أول من أمس، «يبدو أن اعتقال مير حدث بسبب ضغوط مجموعة العمل المالي». ووصف رنا اعتقال مير وإدانته بأنهما إنجازان كبيران يستحقان الاستعراض عالمياً أمام الأجهزة الأمنية. وكانت الأجهزة الأمنية الباكستانية قد ادعت على مدار سنوات أن مير، أحد الإرهابيين الرئيسيين في جماعة «العسكر الطيبة»، قد مات. وتم اعتقال مير في أبريل، ثم تمت إدانته الشهر الماضي. وظل الاعتقال والإدانة سراً.
وأعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار للقبض على مير، بسبب تورطه في هجمات مثل هجوم مومباي. وأسفر هذا الهجوم وحده عن مقتل 166 شخصاً، من بينهم ستة أميركيين. كان فريق العمل المالي قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر أن باكستان نفذت خطة عمل قدمها الفريق الرقابي، في تحقيق لشرط شطبها من القائمة الرمادية، وهي سجل للفريق يدرج فيه الدول المتهمة بتمويل الإرهاب العالمي. ومن شأن شطبها من القائمة حصول اقتصاد باكستان المتعثر على دفعة مالية هي في حاجة إليها، حيث تتطلع إسلام آباد إلى إحياء حزمة إنقاذ متوقفة من صندوق النقد الدولي لتجنب التخلف عن سداد الديون.


Pakistan الارهاب

اختيارات المحرر

فيديو