السودانيون يكثفون استعداداتهم لاحتجاجات 30 يونيو

السودانيون يكثفون استعداداتهم لاحتجاجات 30 يونيو

الثلاثاء - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 28 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15918]
جانب من مظاهرات في الخرطوم السبت الماضي (أ.ب)

تصاعدت وتيرة الاستعدادات في الشارع السوداني لاحتجاجات مليونية حاشدة في 30 يونيو (حزيران) الحالي، تراهن عليها القوى السياسية في تغيير موازين القوى لصالحها، في مواجهة سيطرة الجيش على السلطة في البلاد، في وقت يُنتظر فيه أن تلجأ السلطات العسكرية إلى إجراءات أمنية احترازية مشددة لإغلاق العاصمة الخرطوم.
وأعلنت القوى السياسية المعارضة «تحالف قوى الحرية والتغيير»، ولجان المقاومة وكيانات مهنية ونقابية مشاركتها في المظاهرة لإنهاء سيطرة الجيش على السلطة في البلاد، ومن المقرر أن تتجه المواكب السلمية في الخرطوم صوب القصر الرئاسي.
وشهدت مدن البلاد خلال الأسابيع الماضية حالة من التعبئة والمواكب الدعائية في الأحياء والمدن لدعوة المواطنين للمشاركة بفعالية في المظاهرة المليونية. وفي موازاة ذلك، أصدر تضامن نقابات السودان بياناً بكل أجسامه النقابية للإعلان عن العصيان المدني، والإضراب عن العمل في كل المرافق، اعتباراً من يوم غد (الأربعاء)، تضامناً مع الدعوات التي أطلقتها القوى السياسية والمجتمعية للمشاركة في المليونية.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملات دعائية مكثفة؛ حيث نشر نشطاء آلاف اللافتات والملصقات، كتبت عليها شعارات تطالب الجيش بتسليم السلطة والعودة للثكنات، وأخرى تطالب بالقصاص لمقتل المتظاهرين السلميين منذ استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما تعده القوى المعارضة تهجماً عسكرياً على الحكم المدني.
وقال القيادي بـ«قوى الحرية والتغيير»، وجدي صالح، أمس: «نحن نراهن على الشارع لوضع حد للانقلاب». مضيفاً في منشور على صفحته في ««فيسبوك» أن 30 يونيو «يعد محطة من محطات نضال شعبنا، لأننا نجدد العهد والوعد فيه ألا شراكة مع العسكريين، ولا تسوية تشرعن الاستيلاء على السلطة، ولا تفريط في تضحيات شعبنا». مناشداً جميع القوى السياسية وقوى الثورة للوحدة والعمل في جبهة واحدة لهزيمة العسكر.
من جانبها، دعت تنسيقيات لجان مقاومة بولاية الخرطوم، في بيان، الجماهير للمشاركة في مليونية 30 يونيو، وعدّتها «خطوة كبيرة في الحراك الجماهيري المعارض» لحكم العسكر.
وحدّدت لجان المقاومة مسارات في كل مدن العاصمة المثلثة (الخرطوم وأم درمان وبحري) لتنطلق منها المواكب نحو القصر الجمهوري، رافعة شعار «لا تفاوض... لا شرعية ولا مساومة» مع الجيش، للمطالبة بعودته للثكنات وتسليم السلطة للقوى المدنية.
وقُتل أكثر من 100 متظاهر، وأُصيب آلاف بطلقات نارية خلال الاحتجاجات التي تنتظم البلاد منذ نحو 8 أشهر. وعلى الرغم من أن السلطات العسكرية الحاكمة أعلنت مطلع الشهر الحالي رفع حالة الطوارئ، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فإن قوى المعارضة ترى أن السلطات لم تلتزم التزاماً كاملاً بتنفيذه على أرض الواقع.
وفي 30 يونيو 2019 خرج ملايين السودانيين إلى الشوارع، ما شكّل ضغطاً كبيراً على المجلس العسكري الانتقالي للذهاب إلى تسوية سياسية مع «قوى الحرية والتغيير»، التي قادت الاحتجاجات حتى إسقاط نظام الرئيس المعزول عمر البشير في أبريل (نيسان) من العام ذاته.


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

فيديو