الاستجابة المناعية لمتغيرات «أوميكرون» أقل 20 ضعفاً من السلالة الأصلية

لا تزال اللقاحات المستخدمة حالياً توفر حماية قوية ضد «كوفيد-19» (د.ب.أ)
لا تزال اللقاحات المستخدمة حالياً توفر حماية قوية ضد «كوفيد-19» (د.ب.أ)
TT

الاستجابة المناعية لمتغيرات «أوميكرون» أقل 20 ضعفاً من السلالة الأصلية

لا تزال اللقاحات المستخدمة حالياً توفر حماية قوية ضد «كوفيد-19» (د.ب.أ)
لا تزال اللقاحات المستخدمة حالياً توفر حماية قوية ضد «كوفيد-19» (د.ب.أ)

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن مخاطر الإصابة بالمتغيرات الفرعية من «أوميكرون»، أعلى من الوباء الأصلي؛ لأن هذه المتغيرات تتجاوز بشكل أكثر فعالية الحماية المناعية التي توفرها العدوى أو التطعيم السابق.
ومنذ ظهور متغير «أوميكرون» الأصلي شديد العدوى، المعروف رسمياً باسم (BA.1) في الخريف الماضي، استمرت المتغيرات الفرعية الجديدة من «أوميكرون» في التطور، حتى إن المتغيرات الفرعية «BA.4» و«BA.5» التي لم يتم تحديدها في الولايات المتحدة حتى أواخر أبريل (نيسان)، تمثل الآن أكثر من 21 في المائة من الحالات الجديدة، وفقاً لتقرير صادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في 11 يونيو (حزيران).
وفي دراسة نُشرت في 23 يونيو الجاري، بدورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميدسين»، ذكر باحثون من جامعة هارفارد، أن المتغيرات الثلاثة الفرعية من «أوميكرون» هي السائدة حالياً في الولايات المتحدة؛ لأنها أكثر قدرة على الهروب من مناعة الأجسام المضادة المعادلة المكتسبة نتيجة التطعيم أو العدوى السابقة.
وقام الباحثون بتقييم استجابات الأجسام المضادة لعديد من المتغيرات الفرعية لـ«أوميكرون»، في 27 شخصاً تم تطعيمهم وتعزيزهم، و27 فرداً أصيبوا سابقاً بـ«كوفيد-19»، وكانت استجابات الأجسام المضادة المحايدة للمتغيرات الفرعية «BA.4» و«BA.5»، أقل بحوالي 20 ضعفاً من السلالة الأصلية للفيروس، وأقل بمقدار 3 أضعاف من متغيرات «أوميكرون» الأصلي والمتغير الفرعي «BA.2».
ويقول دان إتش باروش، مدير مركز أبحاث اللقاحات والفيروسات في جامعة هارفارد، في تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن متغيرات (أوميكرون) استمرت في التطور، وهذا له آثار مهمة على الصحة العامة، ويوفر السياق المناعي للزيادات الحالية في الإصابات بين السكان، مع ارتفاع معدلات التطعيم والعدوى السابقة».
ومثل أميركا، تعاني أكثر من دولة من ارتفاع في حالات الإصابة بسبب المتغيرات الفرعية، وكانت اللجنة الوطنية الاستشارية للتحصين في كندا، قد أوصت في أبريل الماضي باستخدام جرعة لقاح معززة ثانية لكبار السن الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والمجموعات الضعيفة الأخرى؛ لكنها لم تصل إلى حد التوصية بالحقنة الرابعة لجميع الكنديين.
وربما يرجع سبب هذا القرار إلى رغبتهم في انتظار ظهور لقاحات محدَّثة تكون أفضل حالاً ضد متغيرات «أوميكرون» الفرعية، كما توقع الخبراء. ولا تزال اللقاحات المستخدمة حالياً توفر حماية قوية ضد مرض «كوفيد-19» الشديد والوفاة، خصوصاً إذا حصل الأشخاص على جرعة معززة؛ لكن تلك اللقاحات تستهدف سلالة الفيروس الأصلي، وانخفضت فعاليتها بشكل ملحوظ عندما ظهرت متغيرات «أوميكرون»، ومن بعده المتغيرات الفرعية منه.
والآن مع انتشار تلك المتغيرات الأكثر قابلية للانتقال على نطاق واسع، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أنها تدرس طلب تغيير وصفة اللقاحات التي تصنعها كل من شركة «فايزر» ومنافستها «موديرنا»، على أمل أن تحمي المعززات المعدلة بشكل أفضل من زيادة حالات «كوفيد-19» المتوقعة في الخريف والشتاء.
وأعلنت «فايزر» وشريكتها «بيونتيك» في 25 يونيو الجاري، أنهما يدرسان طريقتين مختلفتين لتحديث لقاحهم، باستهداف «أوميكرون» ومتحوراته فقط، أو مجموعة معززة تضيف حماية «أوميكرون» للقاح الأصلي، واختبروا أيضاً ما إذا كان يجب الاحتفاظ بالجرعة القياسية (30 ميكروغراماً) أو مضاعفة قوة الحقن.
وفي دراسة أجريت على أكثر من 1200 من البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين حصلوا بالفعل على 3 جرعات من اللقاح، قالت «فايزر» إن كلا النهجين المعززين حفزا قفزة كبيرة في الأجسام المضادة المقاومة لـ«أوميكرون» ومتغيراته.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».