معرفة الخطأ والصواب في «الأنباء الزائفة»

معرفة الخطأ والصواب في «الأنباء الزائفة»

الثلاثاء - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 28 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15918]

أصدرت مجموعة العمل المعنية بموضوع «التقنين ووسائل الإعلام الرقمية»، التي ترأسها نرجس الرغاي، عضو المجلس الأعلى للاتصال المسموع والمرئي في المغرب، «دليل محاربة التضليل الإعلامي: مرجعيات وأدوات وممارسات».
ويتطرق هذا الدليل في محاوره الأساسية إلى تفكيك الأخبار الزائفة والتدقيق فيها، وهي من أولويات هيئة التقنين.
تقول نرجس الرغاي: «رغم تطور الوسائل الخاصة بتدقيق الأخبار باستمرار في زمن التحول الرقمي والمواطنة المعززة، تبقى الغاية المنشودة واحدة: التربية على الاستهلاك المستنير والنقدي للخبر الذي ينتشر في مواقع التواصل الاجتماعي. ويكتسي هذا الرهان المطروح أهمية بالغة، خصوصاً أن الأخبار الزائفة والأنباء الكاذبة والتضليل الإعلامي والمناورة... كلها ممارسات تشكل خطراً كبيراً على آليات وسبل وصول الأخبار الحقيقية القائمة على الأحداث المؤكدة والمصادر الموثوقة. تنبغي هنا الإشارة إلى أن قدرة مستخدم الإنترنت - الذي يعدّ في الوقت ذاته فاعلاً وصانعاً للخبر - غير المحدودة والعابرة للحدود لا توحي بالثقة التامة وقد تشكل خطراً كذلك على الديمقراطية».
لكن ماذا نقصد بـ«الأخبار الزائفة»؟ ماذا يخفي التلاعب بالأخبار؟ وكيف يمكن الكشف عنه وما الأساليب المعتمدة لهذا الغرض؟ أسئلة يحاول أن يجيب عنها هذا الدليل الذي يأخذ القارئ في جولة داخل منظومة صناعة الأخبار الزائفة، مع الوقوف عند الإجراءات القانونية التي يعتمدها المغرب لمحاربة هذا النوع من الممارسات.
ويستحضر الدليل أمثلة مستوحاة من الواقع، كالأخبار الزائفة التي جرى تداولها خلال جائحة فيروس «كورونا» بالمغرب، أو بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية العامة يوم 8 سبتمبر (أيلول) 2021.
وإذا لم يكن تدقيق الأخبار هو العلاج السحري ضد الأخبار الزائفة والإشاعات والمناورات ونظريات المؤامرة الأخرى، فهو يظل الآلية الأكثر نجاعة للتأكد من صحة خبر ما فور انتشاره على شبكة الإنترنت. ولهذه الغاية، يقدم هذا الدليل قوائم لتعلم كيفية تفكيك الخبر الزائف، ومعجماً موجزاً حول التضليل الإعلامي يساعد في تمييز ما هو زائف.
ويخلص هذا الدليل الصادر باللغات: العربية والفرنسية والأمازيغية، إلى توصيات من شأنها أن تساهم في محاربة الأخبار الزائفة؛ لا سيما عبر خلق قاعدة بيانات وتطبيق مخصص للأخبار الزائفة لفائدة متعهدي الاتصال المسموع والمرئي؛ العموميين والخواص، وذلك من أجل المضي قدماً نحو إضفاء الطابع المؤسسي على عملية تدقيق الأخبار، فضلاً عن إدراج تقنيات التحقق من صحة الأخبار - خصوصاً التي يجري نشرها على شبكة الإنترنت - في المناهج الدراسية لتكوين الصحافيين.


Art

اختيارات المحرر

فيديو