استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

لقاح التهاب الكبد «بي»
* هل هناك ضرورة لتلقي لقاح التهاب الكبد «بي»؟
هادي - القصيم.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وكلام الطبيب حول نتائج التحاليل التي ذكرتها عن قريبك تدل على إصابته بالفيروس وأنه ليس في حالة نشطة، والكبد حالته مستقرة.
بالنسبة للوقاية، فإن اللقاح المضاد لالتهاب الكبد «بي» B هو، كما تقول منظمة الصحة العالمية، الركيزة الأساسية للوقاية من الإصابة به، وتوصي المنظمة بإعطائه لجميع الرضع في أقرب وقت ممكن عقب الولادة، ويفضل إعطاؤه في غضون 24 ساعة. ولاحظ معي أنه يجب أن تُعطى بعد الجرعة المُعطاة عند الولادة جرعتان أو ثلاث جرعات أخرى لاستكمال تلقي برنامج لقاح التهاب الكبد الوبائي من نوع «بي». ويُوفر تلقي اللقاح وفق الجرعات في برنامجه المحدد الحماية بنسبة تفوق 95 في المائة سواء للأطفال الرُضّع أو الأطفال أو البالغين. وهذه الحماية تدوم لمدة لا تقل عن 20 سنة، وربما مدى الحياة.
ولذا يجب أن يُعطى اللقاح لكل الأطفال وكل المراهقين وكل الذين لم يسبق لهم أن أخذوه إذا كانوا من سكان بلدان ينتشر فيها التهاب الكبد الوبائي من نوع «بي»، وكذلك الأشخاص الذين من المحتمل أن يكونوا عُرضة للإصابة به، كمرضى الكلى وأقارب شخص مُصاب به وغيرهم. واللقاح آمن، ومنذ عام 1982، تلقى اللقاح نحو مليار إنسان، وانخفضت معدلات الإصابة بهذا التهاب الفيروسي في كثير من الدول.

* تحليل السكر التراكمي
* لماذا يجرى تحليل السكر التراكمي؟
عبد الله خ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي أن ارتفاع نسبة السكر في الدم سبب في ارتفاع احتمالات حصول مضاعفات مرض السكري. وعليه، من الضروري معالجة ارتفاع نسبة السكر في الدم للوقاية من الإصابة بالمضاعفات المحتملة لمرض السكري سواء في تأثيرات الانخفاض أو الارتفاع في نسبة السكر بالدم، أو سواء في المضاعفات البعيدة المدى والتي تشمل تحديدا المضاعفات في الشرايين القلبية والدماغية، أي أمراض شرايين القلب أو الدماغ، وكذا مضاعفات ضعف وربما فشل الكلى، ومضاعفات تدهور عمل شبكية العين أي قدرة الإبصار، ومضاعفات اضطرابات عمل الأعصاب، وغيرهم.
إن العمل على ضبط نسبة السكر في الدم شأن ضروري. والتأكد من انضباط نسبة السكر في الدم هو أيضا ضروري. ويجري الطبيب عدة فحوصات للتأكد من انضباط نسبة السكر في الدم، منها تحليل نسبة سكر الغلوكوز في الدم، وهو ما يُعطي تقدير لمستوى السكر خلال ساعات.
وهناك تحليل آخر مهم وهو معرفة ما معدل نسبة السكر خلال ثلاثة أشهر تقريبا، وهو ما يُعرف بتحليل نسبة تراكم السكر في هيموغلوبين خلايا الدم الحمراء. وهو تحليل مفيد جدا، لأنه وبخلاف تحليل نسبة السكر في الدم، يُعطي صورة واقعية عن المعدل خلال مدة زمنية أطول، وبالتالي يعكس نتائج اتباع الحمية الغذائية ونتائج تناول الأدوية الخافضة للسكر ونتائج ممارسة الرياضة البدنية ونتائج العمل على تخفيف التعرض للتوتر في الحياة اليومية. ولذا يحتاج الطبيب إلى معرفته كي يُمكنه أن يُعطيك معلومات مفيدة حول مدى النجاح في معالجة ارتفاع نسبة السكر لديك. وعادة ما يطلب الطبيب إجراءه مرتين أو أكثر في العام.

* ما بعد عملية القلب
* ما الذي يحصل بعد عملية جراحة القلب؟
سميرة ح. - الرياض.
- هذا ملخص رسالتك والأسئلة الواردة فيها حول نصيحة الطبيب لوالدتك بإجراء عملية استبدال الصمام الأورطي لوالدتك، وسؤالك عن ما الذي سيجري بُعيد إتمام الجراحة. وبالنسبة لمخاطر العملية والجوانب الأخرى المتعلقة بها يجب سؤال الطبيب الجراح عنها مباشرة، الذي يُعطيك كافة الإجابات على جميع الأسئلة التي لديك أو لدى والدتك.
وبالنسبة لما يجري بُعيد الخروج من غرفة العمليات، فإن المريض يُنقل إلى وحدة للعناية المركّزة، وتقوم ممرضة بالعناية بها طوال الوقت، ويجري تشغيل أجهزة لرصد حالتها الصحية المؤشرات الحيوية كالضغط والنبض والحرارة، ومتابعة عمل الأعضاء الأخرى في الجسم كالكلى والجهاز التنفسي وغيرها. وقد يستيقظ بعض المرضى في غضون ساعتين ما بعد انتهاء مفعول التخدير، فيما يرى الأطباء الاستمرار في تخدير بعضهم لفترة مناسبة وفق احتياج حالة المريض الصحية. وخلال ذلك يجري التنفس عبر أنبوب، غالبا يُزال خلال أربع وعشرين ساعة. وتركيب هذه الأجهزة هو لضمان التأكد من سلامة عمل القلب وغيره من أعضاء الجسم، وهي مفيدة جدا جدا. كما يجري إعطاء الأدوية والسوائل والمحاليل، وربما الدم إذا لزم الأمر، عبر الأوردة. وأيضا يجري إعطاء مُسكنات الألم وغيرها وفق احتياج المريض.
من الناحية الطبية المجرّدة، فإن بإمكان عائلة المريض زيارته في أي وقت بعد ساعة من استيقاظه، ولكن هذا الأمر يظل خاضعا لأنظمة أي مستشفى وقسم العناية المركّزة فيها.
المهم هو إدراك ما الذي يُتابعه الأطباء خلال فترة استرداد العافية للمريض، بالنسبة لمغادرة السرير والجلوس على الكرسي، يُمكن للمريض ذلك بعد يوم أو يومين وفق توجيه الطاقم الطبي، وكذا بالنسبة لنصيحة الأطباء في بدء الحركة والمشي. ويتعين على المريض التعاون في إجراء العلاج التنفسي الخاص، والذي يتولى مساعدة المريض فيه متخصصون في هذا الأمر. وهذا أمر مهم لضمان عمل الرئتين ومنع الالتهابات فيهما.
كما يوجه الطبيب النصح حول تناول المشروبات أو الأطعمة أيضا، وعادة يستطيع المريض شرب الماء في اليوم التالي لإجراء العملية، وتناول الطعام عبر الفم يكون عند بدء قدرة المريض على ذلك.
ويطلب الطبيب من المريض ارتداء جوارب ضاغطة على الساقين لتنشيط تحرك الدم في أوردة الساقين والفخذين لمنع تخثر الدم في أي منها. وبالنسبة لإزالة خيوط شد الجلد الجراحية فإنها تُزال خلال عشرة أيام عادة، أو أقل وفق رأي الطبيب الجراح ومتابعته لحالة الجرح.



دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

ورغم أن التأثيرات طويلة الأمد للذكاء الاصطناعي لم تُحسم بعد، فإن الدراسة أظهرت أن الاعتماد على هذه التقنية يمكن أن يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية وجيزة، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

اختبار لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين من جامعات مرموقة، بينها جامعة كارنيغي ميلون، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA).

واعتمد الباحثون على اختبار رياضي قائم على الكسور لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على المشاركين.

وطُلب من نصف المشاركين حل المسائل بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمدة تقارب 10 دقائق، قبل سحب هذه المساعدة خلال الأسئلة الثلاثة الأخيرة من الاختبار.

أداء أفضل في البداية... ثم تراجع ملحوظ

كما كان متوقعاً، حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي نتائج أفضل في الجزء الأول من التجربة.

لكن بعد حرمانهم من المساعدة، تراجع أداؤهم بصورة حادة.

وقال معدّو الدراسة: «وجدنا أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تحسن الأداء الفوري، لكنها تأتي بكلفة معرفية مرتفعة. فبعد 10 دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أظهر الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أداءً أسوأ واستسلموا بصورة أكبر مقارنة بمن لم يستخدموه أساساً».

انخفاض معدل الحل وارتفاع معدل الاستسلام

وأظهرت النتائج أن معدل النجاح في حل المسائل لدى المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سابقاً انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدمه مطلقاً.

كما كان أفراد المجموعة التي سُحبت منها المساعدة الذكية أكثر عرضة بمرتين لتجاوز الأسئلة أو تركها دون إجابة.

نتائج مشابهة في اختبارات القراءة

كذلك، استخدم الباحثون منهجية مماثلة لاختبار مهارات الفهم القرائي، وتوصلوا إلى نتائج متقاربة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لم يمنح المشاركين تفوقاً واضحاً في الجزء الأول من اختبار القراءة، فإن الاعتماد عليه أثّر لاحقاً في قدرتهم على الاعتماد على مهارات الفهم والاستنتاج الخاصة بهم.

طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث فرقاً

ولفت الباحثون إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن متساوياً بين جميع المشاركين.

فقد أفاد 61 في المائة من المستخدمين بأنهم طلبوا من الذكاء الاصطناعي تقديم الحلول مباشرة.

أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات أو توضيحات أو إرشادات بدلاً من الإجابات الجاهزة، فلم يسجلوا التراجع نفسه في القدرة على الحل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ضاراً بالقدرات الذهنية في جميع الحالات، لكن الاعتماد الكامل عليه قد يضعف مهارات التفكير المستقل وحل المشكلات.

تحذير من آثار تراكمية

وقال معدّو الدراسة: «إن 10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء المستقل والمثابرة، وهما من القدرات الأساسية للتعلم مدى الحياة».

وأضافوا: «إذا كان التعرض القصير لهذه الأدوات يسبب تراجعاً يمكن قياسه، فإن الآثار التراكمية للاستخدام اليومي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها».

هل يقود الذكاء الاصطناعي إلى أزمة معرفية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الدماغ البشري.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يضعف الأنظمة الدماغية المسؤولة عن الفضول والانتباه والتفكير المعقد والوظائف التنفيذية.

في المقابل، يشير منتقدو هذه المخاوف إلى أن العديد من الابتكارات التقنية، مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة GPS والهواتف الذكية، غيّرت أيضاً أساليب التفكير والعمل دون أن تؤدي إلى أزمات معرفية واسعة النطاق.

لكن الباحثين يؤكدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف عن الأدوات السابقة، لأنها توفر إجابات فورية على معظم الأسئلة ونادراً ما ترفض تقديم المساعدة، ما يجعلها شكلاً جديداً من «الدعم المعرفي» الذي قد يقلل من اعتماد الإنسان على قدراته الذهنية الخاصة.