مصر وقطر ترحبان بالقمة الخليجية ـ العربية ـ الأميركية في السعودية

السيسي وتميم توافقا على أهمية إحياء عملية السلام ومكافحة «الإرهاب»

مباحثات السيسي والشيخ تميم في القاهرة تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية (الرئاسة المصرية)
مباحثات السيسي والشيخ تميم في القاهرة تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وقطر ترحبان بالقمة الخليجية ـ العربية ـ الأميركية في السعودية

مباحثات السيسي والشيخ تميم في القاهرة تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية (الرئاسة المصرية)
مباحثات السيسي والشيخ تميم في القاهرة تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية (الرئاسة المصرية)

في مباحثات موسعة تطرقت لملفات ثنائية وإقليمية، رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بـ«القمة المرتقبة التي سوف تستضيفها المملكة العربية السعودية الشقيقة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، والعراق، والولايات المتحدة الأميركية».
وتوافق السيسي وتميم خلال مباحثات قمة، عقدت في القاهرة أمس، على «أهمية العمل على إحياء عملية السلام للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وتكثيف جهود المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب».
واستقبل الرئيس السيسي بقصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة) أمس الأمير تميم بن حمد آل ثاني، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، وعُزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني للبلدين. وخلال مراسم الاستقبال استعرض الرئيس السيسي والأمير تميم حرس الشرف، ثم صافح الأمير تميم كبار رجال الدولة المصرية، كما صافح الرئيس السيسي الوفد المرافق لأمير قطر.
ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، فقد شهد اللقاء عقد مباحثات منفردة، تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس السيسي بأخيه الأمير القطري ضيفاً كريماً على مصر، وهنأ أمير قطر بمناسبة ذكرى توليه مقاليد الحكم في دولة قطر، مؤكداً أن «هذه الزيارة تُجسد ما تشهده العلاقات المصرية - القطرية من تُقدم، وترسخ لمسار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة القادمة في جميع المجالات، وذلك في إطار مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، وفي ظل النيات الصادقة المتبادلة بين الجانبين».
من جانبه؛ تقدم الأمير تميم بالشكر لأخيه الرئيس السيسي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأيضا بالتهنئة بمناسبة قرب الاحتفال بذكرى (ثورة 30 يونيو)، معرباً عن «تقدير بلاده لمصر قيادة وشعباً، خاصة في ظل دورها المحوري في خدمة القضايا العربية، وجهودها لتعزيز التضامن العربي على جميع الأصعدة، وكذلك السياسة الحكيمة التي تتبعها مصر بقيادة الرئيس السيسي على جميع الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية».
وأكد أمير قطر على «حرص بلاده على استمرار الخطوات المتبادلة بهدف دفع، وتعزيز مختلف آليات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين خلال الفترة المقبلة، وذلك من خلال تعظيم الاستثمارات القطرية في مصر، واستغلال الفرص الاستثمارية العريضة المتاحة»، مثمناً في هذا الإطار «إسهام الجالية المصرية في عملية البناء والتنمية في دولة قطر في مختلف المجالات».
وبحسب بيان الرئاسة المصرية أمس، فقد تم التوافق خلال اللقاء على «تطوير التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات الطاقة والزراعة، إلى جانب التعاون الاستثماري وتنشيط حركة التبادل التجاري، خاصة ما يتعلق بتعزيز تدفق جميع الاستثمارات القطرية إلى مصر، في ضوء خدمتها للمصالح المشتركة للبلدين الشقيقين».
وأضاف المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية أنه تم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث توافق الزعيمان على «ضرورة تكاتف وتضافر جهود الدول العربية، وكذا تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين للتعامل مع مختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة».
وبخصوص مستجدات القضية الفلسطينية، أشاد أمير قطر بـ«الجهود المصرية القائمة لإعادة إعمار قطاع غزة». كما توافقت الرؤى بين السيسي وتميم بشأن «أهمية العمل على إحياء عملية السلام للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفق مرجعيات الشرعية الدولية».
وأكد البيان الرئاسي المصري، أمس، أنه تم خلال اللقاء أيضا «استعراض سبل التعامل مع التداعيات السلبية للأزمة الروسية - الأوكرانية على الاقتصاد العالمي، فضلاً عن آفاق التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف»، حيث تم التأكيد على «أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولي في مواجهة هذه الظاهرة، في إطار استراتيجية (متكاملة) تشمل معالجة الجوانب الفكرية والتنموية، بجانب المواجهة الأمنية».


مقالات ذات صلة

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

الاقتصاد رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

تطلّع أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، إلى التعاون مع شركة «طيران الرياض» السعودية، التي تأسست مؤخراً بهدف منافسة شركات القطاع الإقليمية. وأضاف الباكر خلال مؤتمر صحافي بمعرض سوق السفر العربي في دبي: «هناك كثير من الأعمال التجارية المتاحة للجميع. سنتعاون معها وندعمها»، مبيناً أن «(الخطوط القطرية) مستعدة للسعي إلى عمليات مشاركة بالرمز وتبادل المساعدة الفنية مع شركة طيران الرياض». ولفت إلى أن الشركة قد تزيد عدد المقاصد من 170 حالياً إلى أكثر من 255، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن الزيادة ستعتمد على تسليم مزيد من الطائرات إلى شركته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد التضخم السنوي يصعد في قطر

التضخم السنوي يصعد في قطر

قالت قطر إن مؤشر أسعار المستهلك في الدولة ارتفع بنسبة 4.01 في المائة في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي، قياساً مع الشهر ذاته من عام 2022، ليصل إلى 105.5 نقطة، بينما انخفض على أساس شهري، بنسبة 0.20 في المائة، مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. ويضم المؤشر، الذي يقيس التضخم، 12 مجموعة رئيسية من السلع الاستهلاكية تندرج تحتها 737 سلعة وخدمة، ومحسوب على سنة أساس (2018)، تبعاً للنتائج المحسوبة من بيانات مسح إنفاق دخل الأسرة (2017 - 2018). ويعود الارتفاع السنوي للمؤشر إلى زيادة أسعار 8 مجموعات، هي مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 13.63 في المائة، تلتها مجموعة السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)

قطر تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها جهود خفض التصعيد

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

قطر تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها جهود خفض التصعيد

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)

أكدت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مشددة على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسُبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري دعم بلاده الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.


«لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم المنظومة الدفاعية السعودية لمواجهة التهديدات الصاروخية

العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس «لوكهيد مارتن السعودية» خلال مشاركته في «ملتقى الصناعات العسكرية السعودية» بالرياض (الشرق الأوسط)
العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس «لوكهيد مارتن السعودية» خلال مشاركته في «ملتقى الصناعات العسكرية السعودية» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم المنظومة الدفاعية السعودية لمواجهة التهديدات الصاروخية

العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس «لوكهيد مارتن السعودية» خلال مشاركته في «ملتقى الصناعات العسكرية السعودية» بالرياض (الشرق الأوسط)
العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس «لوكهيد مارتن السعودية» خلال مشاركته في «ملتقى الصناعات العسكرية السعودية» بالرياض (الشرق الأوسط)

كشف العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك، الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن السعودية»، عن تضاعف مشاركة المملكة في سلاسل الإمداد التابعة للشركة الأميركية أربع مرات خلال العام الماضي، في تطور يعكس تنامي دور الصناعات الدفاعية السعودية في منظومة التصنيع العالمية، والانتقال من تلبية الاحتياجات المحلية إلى المشاركة في إنتاج مكونات تدخل ضمن أنظمة دفاعية دولية.

وأوضح رانك، في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش منتدى الهيئة العامة للصناعات العسكرية الذي عُقد في الرياض، أن السعودية أصبحت واحدة من الدول القليلة في الشرق الأوسط المنضمة إلى سلاسل الإمداد العالمية لشركة «لوكهيد مارتن»، مشيراً إلى أن مشاركتها تشهد توسعاً متسارعاً، في إطار جهود تستهدف تعزيز القدرات الصناعية المحلية ورفع تنافسيتها على المستوى الدولي.

وقال إن «الهدف لم يعد يقتصر على تصنيع المنتجات لتلبية احتياجات المملكة، بل يتجاوز ذلك إلى دمج الصناعات السعودية في سلاسل الإمداد العالمية للشركة»، مؤكداً أن هذا التوجه من شأنه توفير فرص عمل جديدة، وتوليد إيرادات للاقتصاد السعودي، وتعزيز مكانة المملكة على خريطة الصناعات الدفاعية العالمية.

من الاستيراد إلى التصنيع

وأشار رانك إلى أن العلاقة الصناعية بين «لوكهيد مارتن» والسعودية شهدت تحولاً جوهرياً خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت تتركز في السابق على توريد الأنظمة والمعدات الدفاعية، لتشمل اليوم تصنيع مكونات رئيسية داخل المملكة، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والدعم الفني محلياً.

وأضاف: «في الماضي، كنا نكتفي ببيع المنتجات إلى المملكة، أما اليوم فنحن نصنّع المنتجات داخلها ونجري أعمال صيانتها فيها أيضاً، وفي المستقبل سنتجاوز هذه المرحلة إلى آفاق أوسع».

وأكد أن المملكة تمثّل أهم شريك للشركة في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن التعاون مع وزارة الدفاع والهيئة العامة للصناعات العسكرية يشكل ركيزة أساسية لتوسيع الاستثمارات الصناعية ونقل التقنيات الدفاعية المتقدمة.

ووصف رانك المرحلة الحالية بأنها حافلة بالفرص، في ظل التحول الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية السعودي، والجهود المبذولة لتطوير قاعدة صناعية وطنية قادرة على المشاركة في إنتاج الأنظمة الدفاعية وصيانتها.

تصنيع مكونات «ثاد» محلياً

واستعرض الرئيس التنفيذي لـ«لوكهيد مارتن السعودية» عدداً من المشاريع التي تعكس تقدم التصنيع الدفاعي المحلي، وفي مقدمتها إنتاج مكونات رئيسية لمنظومة «ثاد» الدفاعية المضادة للصواريخ الباليستية.

وأوضح أن الشركة تعمل مع شركاء صناعيين سعوديين على تصنيع مكونات لهذه المنظومة داخل المملكة، من بينها أجزاء من منصة الإطلاق لدى شركة «إيه آي سي ستيل» في جدة، وحاويات الصواريخ لدى شركة «الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» في الرياض.

وأشار إلى أن منظومة «ثاد» تمثل أحد الأنظمة الدفاعية الرئيسية المستخدمة في التصدي للتهديدات الصاروخية، بما فيها التهديدات القادمة من اليمن أو إيران، مؤكداً أن توطين تصنيع مكوناتها يعكس تطور القدرات الصناعية السعودية في قطاع الدفاع.

وأضاف أن هذين المشروعين يمثلان نموذجين فقط من مجموعة أوسع من المشاريع الصناعية التي تنفذها الشركة بالتعاون مع شركائها في المملكة، بهدف توسيع نطاق التصنيع المحلي وربطه بعمليات الإنتاج العالمية.

نقل التقنية وتأهيل الكفاءات

وشدد رانك على أن استراتيجية الشركة في السعودية لا تقتصر على نقل عمليات التصنيع، بل تشمل أيضاً نقل التكنولوجيا والمعرفة الفنية، وتدريب الكوادر الوطنية على التعامل مع الأنظمة الدفاعية المتقدمة.

وقال إن تطوير رأس المال البشري يمثل أحد أهم عناصر نجاح عملية توطين الصناعات العسكرية، موضحاً أن امتلاك التقنيات الحديثة لا يحقق القيمة المرجوة ما لم تتوافر الكفاءات المؤهلة لتشغيلها وتطويرها.

وأضاف: «يمكنك امتلاك أعظم التقنيات في العالم، لكن إذا لم يكن لديك الأشخاص القادرون على استخدامها، فإنها تصبح بلا فائدة».

وأكد التزام «لوكهيد مارتن» بالمساهمة في تطوير مهارات الجيل المقبل من الكفاءات السعودية، بما يدعم بناء قاعدة مستدامة من الخبرات الفنية والهندسية في قطاع الصناعات الدفاعية.

شراكة استراتيجية

ولفت رانك إلى أن مشاركة الشركة في منتدى الهيئة العامة للصناعات العسكرية للعام الثاني على التوالي، بصفتها راعياً ذهبياً، تعكس أهمية السوق السعودية ضمن استراتيجية «لوكهيد مارتن» الإقليمية.

وأوضح أن الشراكة مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية ووزارة الدفاع تؤدي دوراً محورياً في تمكين الشركة من توسيع حضورها الصناعي في المملكة، وتطوير التعاون مع الشركات الوطنية.

ويأتي هذا التوسع في وقت تستهدف فيه السعودية، ضمن «رؤية 2030»، توطين أكثر من 50 في المائة من إنفاقها على المعدات والخدمات العسكرية، من خلال بناء منظومة صناعية وطنية تشمل التصنيع والصيانة والبحث والتطوير ونقل المعرفة.

وتعكس زيادة مشاركة المملكة في سلاسل الإمداد العالمية لـ«لوكهيد مارتن» توجهاً نحو تجاوز مفهوم التوطين المرتبط بالاستهلاك المحلي، إلى بناء قدرات إنتاجية يمكن أن تسهم في تلبية الطلب العالمي، بما يعزز القيمة المضافة للصناعة الوطنية ويفتح فرصاً جديدة أمام الشركات السعودية في الأسواق الدولية.

60 عاماً

وذكر الرئيس التنفيذي لـ«لوكهيد مارتن السعودية» خلال كلمته في ملتقى الصناعات العسكرية باجتياز صفقة طائرات «إف -35» مرحلة الإخطار للكونغرس الأميركي، والتي وصفها بالمهمة.

وقال إن علاقة «لوكهيد مارتن» بالسعودية تمتد إلى 60 عاماً، وبدأت بتسليم طائرات «سي -130»، قبل أن تنتقل من بيع المنتجات إلى التصنيع المحلي ودعم قدرات الصيانة والاستدامة.

وأشار إلى أن تعزيز سلاسل الإمداد المحلية بات أكثر أهمية بعد الاضطرابات التي شهدتها سلاسل التوريد خلال جائحة «كوفيد -19»، ومع تصاعد المخاطر السياسية والعسكرية التي تؤثر في حركة التجارة والملاحة.


خالد بن سلمان يرأس وفداً سعودياً للمشاركة في اجتماع بين دول «اتفاقية مكة» وإيران

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن سلمان يرأس وفداً سعودياً للمشاركة في اجتماع بين دول «اتفاقية مكة» وإيران

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

يقود الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وفد المملكة المشارك في اجتماعات تستضيفها العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك ومسؤولين إيرانيين، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية.

وقال السفير رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، إن الاجتماعات تشهد مشاركة المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركية.

وأضاف قرملي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن ممثلي دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك سيلتقون الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

وأوضح أن الزيارة تأتي في سياق الجهود المستمرة لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، ودعم جهود الوساطة التي تضطلع بها قطر وباكستان، مؤكداً أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية لتجاوز التوترات الراهنة.

وأشار قرملي إلى الدور الذي تؤديه دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك في دعم أمن المنطقة واستقرارها، والعمل مع دولها لتحقيق هذه الغاية.