الصحة العالمية تحض على «اليقظة» مع تلقيها تسجيل 3200 إصابة بجدري القردة

الصحة العالمية تحض على «اليقظة» مع تلقيها تسجيل 3200 إصابة بجدري القردة

العامل المسبب للمرض تحور بشدة على نحو مفاجئ
الأحد - 26 ذو القعدة 1443 هـ - 26 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15916]

دعت منظمة الصحة العالمية الدول إلى اليقظة والشفافية في مواجهة التفشي النادر لأكثر من 3200 حالة إصابة بجدري القردة في جميع أنحاء العالم، بانتظار قرار عما إذا كان يجب إعلان أعلى مستوى تأهب.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الخميس خلال اجتماع شمل خبراء دوليين إن «منظمة الصحة العالمية تطلب من جميع الدول الأعضاء تقاسم المعلومات معنا». وأضاف «مع أوبئة أخرى رأينا في بعض الأحيان عواقب قلة شفافية الدول وعدم تقاسم المعلومات». وشدد على حاجة إلى تكثيف المراقبة لرصد الحالات في المجتمع. وأضاف أن الحالات في البلدان التي لا يتوطن فيها المرض لا تزال في الغالب بين الرجال المثليين.

وقال تيدروس في اجتماع للجنة الطوارئ بالمنظمة «انتقال العدوى من شخص لآخر مستمر».

وكان الاجتماع يهدف إلى تحديد ما إذا كان الوضع يشكل «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» كما هي الحال بالنسبة لوباء كوفيد - 19.

في غضون ذلك، أفادت دراسة حديثة بأن العامل الممرض الذي يسبب تفشي جدري القردة قد تحور بشدة على نحو مفاجئ.

وكتب فريق من البرتغال في دورية «نيتشر ميديسن» العلمية أنه مقارنة بالفيروسات المرتبطة بجدري القردة في 2018 و2019، هناك نحو 50 اختلافا في الخصائص الوراثية، بناء على التحليل الأولي لحالات تم تسجيلها في البرتغال.

ويمثل هذا ما يتراوح بين ستة أمثال إلى 12 مثلا لما كان متوقعا بالنسبة لهذا النوع من العوامل الممرضة، بحسب التقديرات السابقة. وقد تشير السلالة الجديدة إلى تطور متسارع.

وبحسب الدراسة، التي تمت تحت إشراف جواو باولو غوميز، الباحث في المعهد الوطني للصحة بلشبونة، «تقدم البيانات الخاصة بنا أدلة إضافية فيما يتعلق بالتحور الفيروسي المستمر والتكيف البشري المحتمل».

ويتحدث الخبراء حتى الآن عن تطور بطيء، جوهري إلى حد ما فيما يتعلق بهذا النوع من الفيروسات، وخصوصاً مقارنة بالعدد الكبير للغاية من التحورات لفيروس كوفيد - 19. ويشك مؤلفو الدراسة في أن انتقال الفيروس مرة أو أكثر من إحدى الدول يعد مستداما فيها يعد السبب وراء التفشي الحالي. وظهر لاحقا أن الفعاليات التي تتسبب في انتشار العدوى على نحو واسع والسفر الدولي عززا من التفشي. ويشك الخبراء أيضاً في أن إنزيمات نظام المناعة البشري مسؤولة عن هذه التغيرات في التكوين الوراثي.

تم الكشف عن زيادة غير عادية في حالات الإصابة بجدري القردة منذ مايو (أيار) خارج بلدان غرب ووسط أفريقيا حيث ينتشر الفيروس عادة. وباتت المنطقة الأوروبية مركز انتشار الفيروس.

وقال تيدروس إنه منذ ما يزيد قليلاً على ستة أسابيع تم إخطار منظمة الصحة العالمية بوجود ثلاث حالات من جدري القردة في المملكة المتحدة. ولم يسافر هؤلاء الأشخاص خارج البلاد مؤخراً.

وقال «منذ ذلك الحين تم إبلاغ منظمة الصحة عن أكثر من 3200 حالة إصابة مؤكدة بجدري القردة ووفاة واحدة من 48 دولة منها نيجيريا وخمس مناطق تابعة لمنظمة الصحة».

وأوضح «إضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ منذ بداية العام عما يقارب 1500 حالة مشبوهة (...) وحوالي 70 حالة وفاة في وسط أفريقيا ولا سيما في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكذلك في جمهورية أفريقيا الوسطى والكاميرون».


العالم الصحة العالمية فيروس جدري القرود

اختيارات المحرر

فيديو