أوكرانيا تطالب بـ«تكافؤ في قوة النار» مع القوات الروسية

أوكرانيا تطالب بـ«تكافؤ في قوة النار» مع القوات الروسية

السبت - 25 ذو القعدة 1443 هـ - 25 يونيو 2022 مـ
القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني (إ.ب.أ)

تدعو أوكرانيا حلفاءها إلى تأمين «تكافؤ ناري» بين جيشها والقوات الروسية من أجل «استقرار» الوضع في دونباس بعد انسحاب قواتها من سيفيرودونيتسك المدينة الاستراتيجية التي تقصفها المدفعية الروسية منذ أسابيع في المنطقة الغنية بالمناجم.

وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني على صفحته على «فيسبوك» إنه شدد في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي الجنرال مارك ميلي «على ضرورة تحقيق التكافؤ في القوة النارية مع العدو»، مؤكدا أن ذلك «سيسمح لنا بتثبيت الوضع في منطقة لوغانسك التي تتعرض لأكبر تهديد».

وتطالب أوكرانيا باستمرار بمزيد من الأسلحة الثقيلة من حلفائها لمواجهة القوة الضاربة الروسية، خصوصاً في منطقة دونباس الصناعية (شرق أوكرانيا) التي يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على أجزاء منها منذ 2014 وتريد موسكو السيطرة عليها بالكامل.

وأكد سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك حيث تقع سيفيرودونيتسك، أنه «لم يعد من المنطقي البقاء في مواقع قصفت باستمرار لأشهر» وبينما أصبحت المدينة «مدمرة بشكل شبه كامل» بسبب عمليات القصف المستمرة.

وأشار إلى أن «البنية التحتية الأساسية بأكملها دمرت وتسعين في المائة من المدينة تضرر وثمانين في المائة من المنازل يجب هدمها».

ويرى خبراء أن عمليات القصف المكثفة هذه أدت إلى إخضاع الجنود الأوكرانيين لكن من دون أن تحدث بالضرورة تغييرا جذريا للوضع على الأرض.

كذلك، قال مسؤول عسكري فرنسي طالبا عدم كشف هويته، إن «الوحدات الأوكرانية منهكة وتكبدت خسائر فادحة وبعضها تم تحييده بالكامل».

من جهته، أكد الباحث في جامعة تارتو الإستونية إيفان كليشز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الرؤية الشاملة - حرب بطيئة لمواقع محصنة - لم تتغير».

ولفت إلى أن «الانسحاب كان مقررا من قبل على الأرجح ويمكن اعتباره تكتيكياً»، موضحا أن المقاومة الأوكرانية سمحت لكييف بتعزيز جبهاتها الخلفية.

ورأى مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، طلب عدم كشف هويته، أن القوات الأوكرانية «تنفذ انسحابا مهنيا وتكتيكيا من أجل تعزيز مواقع ستكون أكثر قدرة على الدفاع عنها».

وتتوقع كييف الآن هجمات جديدة على مدينة ليسيتشانسك المجاورة لسيفيرودونيتسك والمطوقة بشكل شبه كامل من القوات الروسية التي تسيطر يوما بعد يوم على مزيد من الأراضي المحيطة بها.

وأوضح غايداي إن بلدة ميكولايفكا التي تبعد حوالي 20 كيلومترا جنوب غربي ليسيتشانسك باتت تحت سيطرة الجيش الروسي، مشيرا إلى أن الروس يحاولون الآن «احتلال غيرسكيه» البلدة المجاورة.

عند مدخل ليسيتشانسك المحرومة جزئياً من الماء والغاز والكهرباء، كان جنود يحفرون خنادق.

جنوبا، قال بافلو كيريلينكو حاكم دونيتسك، المقاطعة الأخرى في دونباس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أمس (الخميس) إنه «ليست هناك أي مدينة في المنطقة آمنة»، والمعارك التي تجري عنيفة جدا.

في كراماتورسك البلدة إلى تقع وراء الجبهة، تحدث جندي عرف عن نفسه باسمه الأول فولوديمير ويعمل أمام المستشفى العسكري، عن العدد الكبير من الجرحى الذين يتم إحضارهم من الجبهة منذ أسابيع.

وقال إن «الرجال الذين أراهم هنا وطنيون جدا ولن أقول إنهم وقود للمدافع. إنهم يمتلكون كل المقومات لكن تنقصهم الأسلحة».

وكانت كييف قد أعلنت أمس عن وصول أول أربع قاذفات صواريخ أميركية من طراز «هيمارس»، وهي أسلحة قوية تنتظرها القوات الأوكرانية بفارغ الصبر. وقالت إن «الصيف سيكون حاراً للمحتلين الروس».

وكان الجيش الأميركي قد أشار عند إعلانه عن إرسال هذه الأسلحة الثقيلة في بداية يونيو (حزيران)، إلى أنه يريد أن يتقن الجنود الأوكرانيون أولا استخدام هذه المدفعية الدقيقة قبل شحن المزيد منها.

وبحسب خبراء عسكريين، فإن مدى صواريخ «هيمارس» أكبر بقليل من مدى الأنظمة الروسية المماثلة، مما سيسمح للقوات الأوكرانية بضرب مدفعية العدو مع بقائها بعيدة عن مرمى أسلحته.

في الأسابيع الأخيرة، استأنفت القوات الأوكرانية هجومها في الجنوب في محاولة لاستعادة أراضٍ خسرتها منذ بدء الغزو في 24 فبراير (شباط). وفي الوقت نفسه، تضاعفت الهجمات التي استهدفت مسؤولين من الاحتلال أصيب عدد كبير منهم بجروح، في منطقتي خيرسون وزابوريجيا المجاورة.

ومنذ أيام كثفت روسيا هجومها على مدينة خاركيف الكبيرة في شمال شرقي البلاد. وقد سمع دوي انفجارات فيها ليل الجمعة السبت.

وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبلت الخميس في بروكسل ترشيح أوكرانيا للانضمام إلى التكتل في خطوة ترتدي طابعا رمزيا كبيرا بعد أربعة أشهر من بدء الغزو الروسي.

واعتباراً من الأحد تجتمع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في قمة في ألمانيا لمناقشة قضايا عدة من بينها دعم أوكرانيا، قبل قمة أخرى لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ليومين اعتباراً من الثلاثاء في مدريد.


أوكرانيا حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو