الحكومة اللبنانية تسابق الوقت لإتمام ملف الاتفاق مع «صندوق النقد»

TT

الحكومة اللبنانية تسابق الوقت لإتمام ملف الاتفاق مع «صندوق النقد»

تخوض الحكومة اللبنانية سباقاً صعباً مع الوقت، سعياً إلى إكمال بنود الملف الاقتصادي والمالي وحزمة القوانين المرفقة الذي تتوخى رفعه مبكراً إلى اجتماع الخريف لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي، والمقرر في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) (المقبل). وذلك بمعزل عن مآلات مسار تأليف الحكومة الجديدة، باعتبار أن الرئيس نجيب ميقاتي يحمل هويتي الرئيس المكلف ورئيس حكومة تصريف الأعمال المستمرة بمهامها.
وتوقعت مصادر وزارية لـ« الشرق الأوسط» أن يشهد الملف دفعاً نوعياً بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، من خلال اندفاع ميقاتي شخصياً للمشاركة في اجتماعات اللجان النيابية ذات الصلة المباشرة بالملف، وفي طليعتها لجنة المال والموازنة التي دعت «من يمثل الحكومة» إلى اجتماع استثنائي الأسبوع المقبل للبحث في موضوعين محوريين، الأول موازنة العام الحالي، والثاني التشريعات المتصلة بخطة التعافي.
وتتوخى اللجنة، والتي يتوقع أن يجذب اجتماعها مشاركة إضافية لنواب من غير الأعضاء الاصيلين في حال تأكيد حضور رئيس الحكومة، الحصول على أجوبة محددة بشأن مشروع موازنة 2022 ونقاشاتها التي جرت قبل الانتخابات النيابية، «وهل لا تزال صالحة حتى اليوم في ضوء أرقامها، بالإضافة إلى ملاحظات لجنة المال عليها والمعايير المالية والنقدية التي ارتكزت عليها الحكومة في مشروع الموازنة لتحقيق الإيرادات كما المعدلات الأخرى الواردة فيها المتعلقة بالعجز والنمو».
ويرتقب أن يقدم رئيس الحكومة، بحسب المصادر، اقتراحات «معدلة» بشأن نقطة الخلاف المحورية مع القطاع المالي لتوزيع المسؤوليات والخسائر التي يتم تقديرها بما يناهز 73 مليار دولار. وذلك التزاماً بأسبقية «الاعتراف بالخسائر في البداية والعمل على توزيعها» من ضمن توجهات محدثة يفترض أن تسهم أساساً بتبديد المخاوف لدى المودعين في البنوك الذين توجسوا من تكبد اقتطاعات كبيرة جراء الاقتراح المعتمد في مذكرة الإنقاذ المالي، والقاضي بشطب نحو 60 مليار دولار من توظيفات البنوك لدى البنك المركزي بهدف سد الفجوة المسجلة في ميزانيته.
كما ترددت معلومات عن وجود تصور جديد لدى رئيس الحكومة بشأن الاقتراحات الداعية إلى إنشاء صندوق سيادي يستهدف تفعيل الموارد المالية العامة وتحسين استثمار الأصول المملوكة من القطاع العام، ما يتيح مشاركة الدولة في حمل جزء وازن من الخسائر المحققة من قبلها أو من قبل البنك المركزي بوصفه مؤسسة من القطاع العام والممول الرئيسي لحاجاتها المالية وعجوزات موازناتها ومؤسساتها، وفقاً لكشوفات المبالغ التراكمية التي ناهزت 62 مليار دولار، والتي أفصح عنها حاكم البنك المركزي أخيراً. وذلك ما يضمن الوصول إلى معادلة التوزيع «العادل» مع القطاع المصرفي مع الحفاظ على كامل حقوق الودائع بمستوى 100 ألف دولار، وتقليص الاقتطاعات على الشرائح الأعلى.
ويمثل إقرار مشروع قانون الموازنة شرطاً رئيسياً من حزمة الشروط التشريعية التي تضمنها الاتفاق الأولي مع بعثة صندوق النقد، والذي تم الإفصاح عنه رسمياً كاتفاق أولي على مستوى الخبراء بشأن السياسات الاقتصادية مع لبنان للاستفادة من «تسهيل الصندوق الممدد» لمدة أربع سنوات، على أن يخضع هذا الاتفاق لموافقة إدارة الصندوق العليا ومجلسه التنفيذي، بعد تنفيذ كل الإجراءات المسبقة المطلوبة في حينها وتأكيد الدعم المالي من الشركاء الدوليين لقاء إتاحة موارد من الصندوق بقيمة 2173.9 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل 3 مليارات دولار أميركي.
ويقتضي الالتزام بتحسين المالية العامة وتخفيض الدين العام، اعتماد تدابير لتوليد الإيرادات والإصلاح الإداري بغية ضمان توزيع العبء الضريبي بصورة أكثر عدالة وشفافية. وتعد ميزانية 2022 خطوة أساسية في هذا الاتجاه؛ إذ ينبغي أن تهدف إلى تحقيق عجز أولي بنسبة 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي يدعمه تعديل في تقييم الواردات للأغراض الجمركية والضريبية بحيث يعتمد على سعر صرف موحد. ومن شأن هذا أن يسمح بزيادة علاوات موظفي القطاع العام لاستئناف نشاط الإدارة العامة، وزيادة الإنفاق الاجتماعي، بهدف حماية الأكثر ضعفاً. وسيتم تمويل عجز الميزانية من خلال التمويل الخارجي، وسيتم إلغاء الإجراء الذي يسمح بالتمويل من مصرف لبنان.
ولا تقل حزمة الشروط التشريعية المكملة أهمية عن إقرار الموازنة التي تعدها إدارة الصندوق أساسية كمنطلق للإصلاحات المالية الهيكلية. فالتشريعات المالية المتصلة بخطة التعافي التي تأخر إقرارها بسبب «تمرير» استحقاق الانتخابات النيابية منتصف الشهر الماضي، تتطلب جهوداً استثنائية لبلوغ مرحلة الصياغات النهائية والواضحة بغية تسريع إقرارها في اللجان النيابية وتصديقها لاحقاً من قبل الهيئة العامة، ولا سيما أنها تحدد معالم خريطة الطريق للإنقاذ المنشود والإصلاحات الهيكلية المطلوبة لفتح أبواب الدعم المنشود من المجتمع الدولي.
ويأتي في مقدمة هذه التشريعات التي يفترض أن تقدم الحكومة تصورات واضحة وشبه نهائية بشأنها من ضمن التزامها المسبق بإجراء عدة إصلاحات حيوية قبل عرض الملف على اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق، مشاريع القوانين المتعلقة بوضع الضوابط الاستثنائية على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول)، والتعديلات المقترحة على قانون السرية المصرفية، وبرنامج إعادة هيكلة المصارف، من ضمن مشروع إعادة هيكلة القطاع المالي لكي تستعيد البنوك مقومات الاستمرار وقدرتها على تخصيص الموارد بكفاءة لدعم التعافي.
وينبغي على السلطات اللبنانية بموجب الالتزامات الواردة في الاتفاق الأولي والتي تسعى إلى إدراجها في الخطة المكتملة، وضع برنامج لإصلاح المؤسسات المملوكة للدولة، ولا سيما قطاع الطاقة، لتقديم خدمات ذات جودة دون استنزاف الموارد العامة، وتنفيذ إصلاحات مالية تضمن بقاء الدين في حدود مستدامة وخلق حيز للاستثمار في الإنفاق الاجتماعي وإعادة الإعمار والبنية التحتية، على أن يتم إكمال ذلك بإعادة هيكلة الدين العام الخارجي التي ستؤدي إلى مشاركة كافية من الدائنين لإعادة الدين إلى حدود مستدامة وسد فجوات التمويل.
وضمن نطاق الموجبات التي التزمتها السلطات اللبنانية، يتعين إقامة نظام للنقد والصرف يتسم بالموثوقية والشفافية، من خلال قيام مصرف لبنان بتوحيد أسعار الصرف لمعاملات الحساب الجاري المصرح بها، وهو أمر بالغ الأهمية لتعزيز النشاط الاقتصادي، واستعادة المصداقية وسلامة الوضع الخارجي. إلى جانب الاسترشاد بالأهداف الكلية المؤدية إلى خلق ظروف تسمح بتراجع التضخم، وإعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي والحفاظ على سعر صرف موحد يحدده السوق، ما سيساعد القطاع المالي على العمل، ويسهم في تحسين توزيع الموارد في الاقتصاد، ويسمح باستيعاب الصدمات الخارجية.
وفي سياق جانبي متصل، برز أمس تعليق «بنك الموارد» عضويته في جمعية مصارف لبنان ودعوته المصارف الأخرى لتحذو حذوه «إلى حين تصويب الأمور» في الجمعية. وذلك اعتراضاً على مواقفها التي «ترمي فقط إلى حماية المصارف وأصحابها، دون حماية الودائع وأصحابها، ومن دون التأكيد على أفضلية الودائع على رأسمالها». كذلك رفضاً للمراسلات الموجهة من قبل الجمعية إلى بعثة صندوق النقد الدولي وذات الصلة بخطة التعافي الحكومية من «دون العودة إلى أعضاء الجمعية لاطلاعهم عليها ومناقشة محتوياتها معهم والاستماع إلى آرائهم ومواقفهم بشأن الحلول والخطوات وخطة العمل المقترحة».


مقالات ذات صلة

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

المشرق العربي الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

يواصل الجيش اللبناني تفكيك مصانع للعملات المزورة في البقاع في شرق لبنان؛ حيث ضبط آلتين ضخمتين في البقاع وصادرهما، بعد ثلاثة أيام على مصادرة آلات شبيهة في المنطقة نفسها. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن قوة من الجيش دهمت في بلدة بريتال منازل مطلوبين بجرمي إطلاق نار وتزوير العملات، وضبطت آلتين لطباعة العملات المزوّرة، ومبالغ مالية مزوّرة بعملات عربية وأجنبية. ولفتت إلى أن المضبوطات سُلمت وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص. وكانت قوة كبيرة مؤللة من الجيش اللبناني بمؤازرة من قوة من مخابرات البقاع، أحكمت الطوق على الطريق الدولية عند مدخل بلدة بريتال، على عصابة لتزوير العملات يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

طمأن مصدر أمني لبناني بأن الأمن في البلاد ممسوك، وتنشط السلطات على خط الأمن الاستباقي للحيلولة دون أي توتر أمني، نافياً التقديرات التي تحدثت عن مخاطر أمنية، بعد القبض على شخصين متهمين بالتخطيط لـ«عمل إجرامي»، أواخر الشهر الماضي، في ضاحية بيروت الجنوبية؛ مركز نفوذ «حزب الله». وتصاعدت التحليلات حول «مخططات أمنية» في العمق اللبناني، وتحدثت معلومات، نشرتها وسائل إعلام عن «شبكات إسرائيلية» لضرب الأمن الداخلي، استناداً إلى دويّ انفجار صغير حصل، في أواخر الشهر الماضي، في الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتقلت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الشخص المتورط به. وقال المصدر الأمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن المو

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

أصدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، تقديرات تفيد بأن احتمالات الانجرار إلى حرب خلال السنة القريبة، قد ازدادت في الأشهر الأخيرة، وتأتي التوقعات على الرغم من التقديرات بأن إسرائيل، وأياً من أندادها في المنطقة (إيران و«حزب الله» و«حماس»)، غير معنيين بتصعيد حربي. وقال تقرير «أمان»، إن القادة في إيران و«حزب الله» و«حماس»، ليسوا معنيين بالضرورة بمواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل، وهم يعبّرون عن هذا الموقف بشتى الطرق والرسائل، ولكن يلاحظ بوضوح أنهم يقدمون على خطوات وعمليات عسكرية لم يقدموا عليها من قبل، «يمكنها أن تشعل المنطقة»، فهم يشعرون بأن المظاهرات الأسبوعية بمشاركة مئات ال

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر حسابها على «تويتر»، اليوم السبت، أن «وحدة من الجيش عثرت في سهل القليلة على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، ويجري العمل على تفكيكها»، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وأطلق، الخميس، نحو 30 صاروخاً من لبنان باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إصابة شخص وخلّف أضراراً مادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.


«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة في جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وقال «حزب الله»، في بيانه، إنه استهدف مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية، وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بين لبنان وإسرائيل، ابتداء من منتصف ليل الخميس الماضي.

إلى ذلك، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاءً ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.