إقبال دولي واسع على جناح SRMG في «كان ليونز»

نظّمت ليلة فنية في ختام أسبوع حافل من الندوات التفاعلية والرحلات الافتراضية

جانب من «ليلة مينا» التي اختتمت مشاركة SRMG في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)
جانب من «ليلة مينا» التي اختتمت مشاركة SRMG في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)
TT

إقبال دولي واسع على جناح SRMG في «كان ليونز»

جانب من «ليلة مينا» التي اختتمت مشاركة SRMG في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)
جانب من «ليلة مينا» التي اختتمت مشاركة SRMG في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)

اختتمت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) مشاركتها في مهرجان «كان ليونز للإبداع الدولي»، ليلة الخميس إلى الجمعة، بليلة فنية بعد أسبوع حافل من النقاشات التفاعلية ورحلات افتراضية.
وشهد جناح SRMG التفاعلي إقبالاً دولياً واسعاً من المشاركين في مهرجان الإبداع الأكبر في العالم. واستضاف نخبة من الفاعلين في صناعات الإعلام والتقنية والتسويق، كما نظم سلسلة نقاشات تفاعلية بحثت تطورات المشهد الإعلامي ومستجداته في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن تحديات الاتزان الرقمي، وطموحات الاستدامة في الأزياء، ومستقبل البودكاست، واتجاهات الابتكار، وتمكين المرأة ودعم الشباب والقدرات الإبداعية.
*«ليلة مينا» تجمع مبدعي الإعلام والفن
نظمت SRMG ومنصة «أنغامي» الموسيقية الرائدة في المنطقة، ليلة تحت عنوان «MENA Night»، حضرها العديد من المواهب والمبدعين وصناع الإعلام والحائزين على جوائز مهرجان كان ليونز للإبداع، ليلة الخميس إلى الجمعة.

وقدمت أنغامي نجم الموسيقى الإلكترونية فادي فيراي إلى جانب النجوم الصاعدين من منطقة الشرق الأوسط بيرد برسون ولوش وسميع لميع من شركة «مدل بيست» السعودية للترفيه الموسيقي.
كما حظي الضيوف خلال الحفل بمشاهدة حصرية لأعمال فنية برموز غير قابلة للاستنساخ (NFT) من فنانين ومبدعين إقليميين بينهم فيصل الخريجي وعلاء بلخي وعمرو بوغاري وريكس تشوك. وأشرف على العرض متحف «نقطة» الإلكتروني الرائد في تقديم أول تطبيق ذكي في العالم يضم متحفاً تشاركياً فريداً للخط العربي وفنونه.
وقالت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي لـSRMG، إن الاحتفاء بالمواهب الإبداعية التي مثلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مهرجان «كان ليونز» يعتبر فرصة فريدة لإظهار مواهبهم وابتكاراتهم المذهلة للعالم. وأضافت: «سعداء في SRMG باستضافة الفرق التي مثلت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مهرجان كان ليونز، وباعتبارنا واحدة من أكثر المجموعات الإعلامية عراقة وأكبرها في الشرق الأوسط، كنا وما زلنا نحتضن أفضل وألمع المواهب من المنطقة والعالم».
وتابعت الراشد أن «حضور مهرجان كان ليونز لأول مرة هو فرصة لنا لبناء علاقات شراكة وتعاون جديدة، وتعزيز العلاقات القائمة مع الشركاء الإقليميين والدوليين».

*تجربة فريدة
اتخذ جناح SRMG مكانه على شاطئ كان بين كبريات شركات الإعلام والتكنولوجيا العالمية، وقدم تجربة افتراضية فريدة لآلاف المشاركين في مهرجان «كان ليونز» العريق.
بمجرد دخول «كابانا SRMG»، يجد الزائر نفسه أمام تجربة واقع افتراضي معزز، تسافر به إلى 6 وجهات مختلفة. ومن ثَم يُنقل في جولة افتراضية إلى استوديوهات قناة «الشرق بلومبرغ»، قبل أن يستعرض أنشطة المجموعة بمختلف منصاتها الإخبارية السياسية، والرياضية، والثقافية، والفنية عبر شاشات تفاعلية.

*توجه إقليمي
استضافت SRMG في جناحها بمهرجان «كان ليونز» برنامجاً غنياً من النقاشات والندوات التفاعلية.
وانطلق اليوم الأول بندوة حوارية بين جمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـSRMG، والسير مارتن سوريل الشريك المؤسس لشركة S4S Ventures، وبحثت الثورة الرقمية التي تشهدها صناعة الإعلام والتغيرات فرضتها جائحة «كوفيد – 19».
وتحدث سوريل عن تصدر منطقة الشرق الأوسط اهتمامات الشركات العالمية، مشيداً بالتغيرات التي شهدتها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية بفضل قيادتها، ومعتبراً أن الرياض أصبحت مركزاً إقليمياً.
*مستقبل البودكاست والاستدامة في الأزياء
بحثت ندوات مساء الاثنين طموحات الاستدامة في الأزياء، ومستقبل البودكاست، بمشاركة نخبة من الفاعلين والمؤثرين في المجالين.
وأجمع المشاركون في ندوة حول مستقبل البودكاست بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أن هذه الصناعة الناشئة والفرص التي تتيحها لا تزال في بدايتها في المنطقة. وأدار الندوة محرر الإعلام في صحيفة «عرب نيوز» طارق علي أحمد، وشارك فيها عبد الرحمن أبو مالح الرئيس التنفيذي لشركة «ثمانية»، وكلاوديوس بولر المدير الإداري لشركة «سبوتيفاي» في الشرق الأوسط وأفريقيا، وليلى حمادة المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة «فنيال» للإعلام.

أما المشاركون في الندوة الثالثة، فتحدثوا عن أهمية التوعية بشأن الاستدامة في مجال الأزياء، خصوصاً لدى الجيل الجديد بهدف خلق عادات جديدة أكثر استدامة. وشارك في الجلسة الحوارية التي أدارتها نادية البساط المذيعة في قناة «الشرق بلومبرغ»، كل من لمى الشثري رئيسة تحرير مجلتي سيدتي والجميلة، بوراك كاكماك الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء بوزارة الثقافة، وناتاليا مودينوفا مؤسسة ومديرة العمليات في DRESSX.
*الاتزان الرقمي والابتكار
احتضن جناح SRMG في اليوم الثاني من مشاركته في مهرجان «كان ليونز» الدولي، ندوتين تفاعليتين بحثتا الاتزان الرقمي وتوجهات الابتكار في الإعلام.
بحثت جلسة أدارتها هيفاء الجديع المدير العام لـSRMG Think، وشارك فيها عبد الله الراشد مدير مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، ولاريسا ماي مؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنظمة #HalfTheStory، تحدي «الاتزان الرقمي» وسبل بناء علاقة إيجابية بين المستخدم والمنصات الرقمية.
وقالت ماي إن أجيال اليوم هي الأولى في تاريخ البشرية التي لم تعاصر عالماً خالياً من التقنية. وسلطت الضوء على أهمية التوعية بمخاطر تمضية ساعات طويلة على الهاتف، وتأثيرها على نمو الأطفال والمراهقين بشكل خاص.
من جانبه، قال الراشد إن «السعودية تشهد استخداماً كبيراً لمنصات التواصل الاجتماعي، إذ تحتل المرتبة الأولى في استخدام منصة (يوتوب)، والثالثة في (تويتر) و(سنابشات) عالمياً». وتساءل: «كيف يؤثر هذا الاستهلاك الكبير للتقنية على صحة الشباب النفسية، وعلاقاتهم بأسرهم، وثقافتهم وهويتهم؟».
واستعرضت الندوة الثانية، التي أدارها رياض حمادة رئيس الأخبار الاقتصادية في اقتصاد الشرق مع بلومبرغ، توجهات الابتكار ودوره في رسم مستقبل الإعلام، والفرص الاستثمارية الواعدة فيه.
وشارك في النقاش لوران ثيفينيت رئيس قسم التكنولوجيا الإبداعية بـPublicis Group APAC&MEA، وبير بيدرسون مؤسس ورئيس الإبداعي العالمي بـby The Network، وربيكا بيزينا نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لـR/GA London.
وناقش المشاركون الأساليب الجديدة التي تتيحها التكنولوجيا لسرد القصص، حيث اتفقوا على أنه ينبغي للصناعة الإعلامية أن ترحب بالابتكارات الجديدة وتتفاعل معها، وأن تبدأ الاستثمار في الذكاء الصناعي والميتافيرس وWeb 3.0.

*ازدهار الإعلام وتمكين المرأة
سلط جدول أعمال اليوم الثالث من مشاركة SRMG في مهرجان كان ليونز للإبداع، الضوء على فرص الإعلام العربي وأهمية تمكين الشباب وإطلاق قدراتهم الإبداعية، فضلاً عن تمكين المرأة في مكان العمل.
وشارك في ندوة «ازدهار الإعلام في المنطقة»، التي أدارها باسل المعلمي الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في SRMG، نخبة من قادة صناعتي الإعلام والتقنية في العالم العربي هم جمانا الراشد الرئيس التنفيذي لـSRMG، وإيدي مارون شريك مؤسس والرئيس التنفيذي لـ«أنغامي»، وفارس عقاد المدير الإقليمي لـشركة «ميتا» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وداني ريشا الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة «إمباكت بي بي دي أو» في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان.
وأجمع المتحدثون على أن الشباب هم محرك الإبداع في المنطقة وأكبر مستهلكي الإعلام الجديد، داعين إلى دعم تمكينهم عبر تعزيز برامج التدريب ومرافقة الشركات الناشئة. وسلطت الراشد الضوء على أهمية تمكين الكفاءات وتدريبها، ودعم الإبداع وتطويره، معتبرة ذلك مفتاح نجاح الشركات الإعلامية.
أما جلسة «تمكين المرأة»، التي شارك فيها دميت إكيلر الرئيس التنفيذي لـ«GroupM EMEA»، ونيكي بولارد المدير الإبداعي في شركة MullenLowe Group UK، ونور الحسن الرئيس التنفيذي لشركة «ترجمة»، وأدارتها صبا عودة كبيرة المذيعين في «الشرق بلومبرغ»، فشددت على أهمية إصلاح بيئة العمل لتمكين النساء وتشجيعهن للعب أدوار قيادية.

*مبدعون عرب
اختتم جناح SRMG سلسلة النقاشات التفاعلية بندوة استكشفت «فن السرد القصصي»، وجلسة مع نخبة من صناع الإعلام العرب الذين توج عملهم بجوائز «كان ليونز للإبداع» في السنوات الماضية.
وتوقف المبدعون العرب عند أهمية دعم القدرات الإبداعية في العالم العربي، وتمكين الكفاءات المحلية لتوجيه الحملات الإبداعية في المنطقة.
وأدار الجلسة فادي مروة، الرئيس التنفيذي الإبداعي ومدير عام SRMG Labs، وشارك فيها محمد باحميشان الرئيس التنفيذي الإبداعي لـPublicis Communications والفائز بأول جائزة كان ليونز سعودية في عام 2016، وجو أبو خالد المدير الإبداعي الإقليمي لـImpact BBDO، ورمزي نجا المدير التنفيذي الإقليمي للإبداع بـDDB.
وتحدث باحميشان عن التطور الهائل الذي تشهده كافة القطاعات في السعودية نتيجة «رؤية 2030». وقال باحميشان إن الحلم أساس الإبداع، متابعاً: «مكنت رؤية 2030 عدة صناعات في السعودية، منها صناعة الأفلام». وأضاف: «نشهد اليوم بفضل هذه الرؤية صعود مخرجين ومديري إنتاج وممثلين وممثلات سعوديين».
أما الندوة الثانية، التي أدارها رياض حمادة رئيس الأخبار الاقتصادية بـاقتصاد الشرق مع بلومبرغ، فركزت على أهمية إنتاج محتوى محلي، يعكس صورة المتلقي وينقلها إلى جمهور عالمي، كما تطرقت إلى مستقبل صناعة المحتوى العربي، والفرص الهائلة التي يتيحها.
وشارك في الندوة كل من عبد العزيز المزيني الشريك المؤسس والمدير التنفيذي بـ«ميركوت»، وفيليب ديفيس رئيس Siegel+Gale في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وعلاء فادن رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«تلفاز11»، وهبة فيشر شريك مؤسس ومدير تنفيذي بـ«Kerning Culture».


مقالات ذات صلة

تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

العالم العربي تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

أظهر التقرير السنوي لحرية الصحافة لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، اليوم الأربعاء، أن تونس والسنغال كانتا من بين الدول التي تراجعت في الترتيب، في حين بقيت النرويج في الصدارة، وحلّت كوريا الشمالية في المركز الأخير. وتقدّمت فرنسا من المركز 26 إلى المركز 24.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم غوتيريش يندد باستهداف الصحافيين والهجوم على حرية الصحافة

غوتيريش يندد باستهداف الصحافيين والهجوم على حرية الصحافة

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الثلاثاء)، باستهداف الصحافيين، مشيراً إلى أنّ «حرية الصحافة تتعرّض للهجوم في جميع أنحاء العالم». وقال في رسالة عبر الفيديو بُثّت عشية الذكرى الثلاثين لـ«اليوم العالمي لحرية الصحافة»، إن «كلّ حرياتنا تعتمد على حرية الصحافة... حرية الصحافة هي شريان الحياة لحقوق الإنسان»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «حرية الصحافة تتعرّض للهجوم في جميع أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّه «يتمّ استهداف الصحافيين والعاملين في الإعلام بشكل مباشر عبر الإنترنت وخارجه، خلال قيامهم بعملهم الحيوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم صحافي ليبرالي في الصين يواجه تهمة «التجسس»

صحافي ليبرالي في الصين يواجه تهمة «التجسس»

ذكرت جمعية تعنى بالدفاع عن وسائل الإعلام أن تهمة التجسس وجهت رسمياً لصحافي صيني ليبرالي معتقل منذ عام 2022، في أحدث مثال على تراجع حرية الصحافة في الصين في السنوات الأخيرة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». كان دونغ يويو، البالغ 61 عاماً والمعروف بصراحته، يكتب افتتاحيات في صحيفة «كلارتي» المحافظة (غوانغمينغ ريباو) التي يملكها الحزب الشيوعي الحاكم. وقد أوقف في فبراير (شباط) 2022 أثناء تناوله الغداء في بكين مع دبلوماسي ياباني، وفق بيان نشرته عائلته الاثنين، اطلعت عليه لجنة حماية الصحافيين ومقرها في الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية اليابانية العام الماضي إنه أفرج عن الدبلوماسي بعد استجو

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم العربي المغرب: أربعة من وزراء الإعلام السابقين يرفضون لجنة مؤقتة لمجلس الصحافة

المغرب: أربعة من وزراء الإعلام السابقين يرفضون لجنة مؤقتة لمجلس الصحافة

بدا لافتاً خروج أربعة وزراء اتصال (إعلام) مغاربة سابقين ينتمون إلى أحزاب سياسية مختلفة عن صمتهم، معبرين عن رفضهم مشروع قانون صادقت عليه الحكومة المغربية الأسبوع الماضي، لإنشاء لجنة مؤقتة لمدة سنتين لتسيير «المجلس الوطني للصحافة» وممارسة اختصاصاته بعد انتهاء ولاية المجلس وتعذر إجراء انتخابات لاختيار أعضاء جدد فيه. الوزراء الأربعة الذين سبق لهم أن تولوا حقيبة الاتصال هم: محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية» المعارض، ومصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب «العدالة والتنمية» المعارض أيضاً، والحسن عبيابة، المنتمي لحزب «الاتحاد الدستوري» (معارضة برلمانية)، ومحمد الأعرج، عضو

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي «الجامعة العربية» تنتقد «التضييق» على الإعلام الفلسطيني

«الجامعة العربية» تنتقد «التضييق» على الإعلام الفلسطيني

انتقدت جامعة الدول العربية ما وصفته بـ«التضييق» على الإعلام الفلسطيني. وقالت في إفادة رسمية اليوم (الأربعاء)، احتفالاً بـ«يوم الإعلام العربي»، إن هذه الممارسات من شأنها أن «تشوّه وتحجب الحقائق». تأتي هذه التصريحات في ظل شكوى متكررة من «تقييد» المنشورات الخاصة بالأحداث في فلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما في فترات الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
TT

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)

تراجعت دار الكتب والوثائق القومية عما وصفها البعض بأنها «إجراءات جديدة» أثارت ضجة في أوساط النشر وبين الكتاب في مصر بعد طلبها تسليم نسخة من ملف (Word) لكل كتاب جديد ليحصل على رقم إيداع. ما عدّه البعض «نوعاً من الرقابة على الكتب قبل صدورها». فضلاً عن اعتراض ناشرين على طول الإجراءات التي أصبح يتطلبها الحصول على رقم إيداع.

الضجة التي أثيرت منذ أيام وتردد صداها بين الناشرين والكتاب والمبدعين والمسؤولين في المؤسسات الثقافية، دفعت دار الكتب والوثائق القومية إلى إصدار بيان توضيحي، الخميس، ذكرت فيه أنها «حريصة كل الحرص على الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلفين». وأضاف البيان أن «الدار تابعت باهتمام شديد ما أُثير حول إجراءات الإيداع، وتؤكد أن إجراءات الحصول على أرقام الإيداع مستمرة كما هي، وأن الدار ملتزمة بمنح أرقام الإيداع عند الطلب، على أن يتم إيداع النسخ المطلوبة في موعد غايته ثلاثة أشهر من تاريخ الحصول على رقم الإيداع، وذلك بإيداع نسخة إلكترونية سواء كانت بصيغة pdf القابلة للبحث، أو نسخة word مؤمَّنة من مقدم الطلب وغير قابلة للتحرير، إلى جانب النسخ المطبوعة والمقررة قانوناً».

جانب من اجتماع في دار الكتب حول الأزمة (صفحة النائبة ضحى عاصي على «فيسبوك»)

وشهدت أوساط الكتاب والناشرين المصريين جدلاً وغضباً من طلب دار الكتب نسخة «word» من كل كتاب يحتاج إلى رقم إيداع حتى تتم طباعته، وتساءلوا حول الهدف منه، فضلاً عن مخاوفهم من تحول ذلك إلى شكل من أشكال الرقابة على المؤلفات قبل صدورها، مما يشكّل حسب وجهة نظر دور النشر معوقاً للصناعة التي تحتاج إلى التشجيع بدلاً من وضع العراقيل أمامها، بدا القرار كأنه «يمثل تهميشاً غير مفهوم أو مبرَّر لدور الاتحاد وكيانه المهني المستقر قانوناً»، حسب وصف اتحاد الناشرين المصريين، في بيان أصدره تعليقاً على الأزمة، وأضاف أن «انفراد دار الكتب بطلب نسخة (word) دون التنسيق مع الاتحاد يمس صلب هذه الصناعة».

كانت دار الكتب والوثائق المصرية قد أصدرت بياناً سابقاً قالت خلاله إن إيداع نسخة رقمية من المصنف أمرٌ ليس بجديد، وهو معمول به منذ عام 2017 وفقاً للقرار رقم 363، أما التعديل الذي تم إجراؤه على المادة الثالثة فجاء بهدف دعم إجراءات الحوكمة والميكنة والتحول الرقمي بالدار.

وقال الناشر إسلام عبد المعطي مدير دار «روافد» لـ«الشرق الأوسط» إن القرار يشكل طابعاً رقابياً من بدايته، وخطورته تكمن في أنه في حال حدوث أي تغييرات في الكتاب يمكن لدار الكتب أن تتهم الناشر بالتزوير وتقديم عمل غير الذي قام بطباعته».

وقال الكاتب أحمد عبد الرازق أبو العلا، مدير عام النشر بهيئة قصور الثقافة الأسبق، في تعليق على «فيسبوك»: «القرار يعد اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية، ومخالفة صريحة لما نص عليه الدستور»، مشيراً إلى أن «وظيفة الإيداع تاريخياً كانت مرتبطة بحفظ ما صدر بالفعل، وليس الاطلاع على الأعمال في مراحلها الأولية أو قبل خروجها للنشر».

من جهتها قالت الناشرة والكاتبة الصحافية دينا قابيل، مدير «دار المرايا»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنها تقدم لدار الكتب نسخة إلكترونية مغلقة، لكن استحداث قرار جديد يُلزم الناشرين بتقديم نسخة «word» من مطبوعاتهم يفتح الباب أمام كثير من المخاوف، ووصفت قابيل القرار بأنه غير منطقي، وذو طبيعة رقابية، ولا توجد دار وثائق على مستوى العالم تطلب ذلك من الناشرين.

في حين ذكرت الكاتبة ضحى عاصي، عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) أن الأزمة انتهت، وستتم إجراءات رقم الإيداع كما كانت في السابق، وأشارت إلى اجتماعها مع رئيس دار الكتب الذي أكد أن الإجراءات المعتادة لرقم الإيداع ستتم دون تغيير. وفق ما نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك». وكانت النائبة قد قدمت قبل يومين طلب إحاطة لوزيرة الثقافة حول هذا الأمر.

Your Premium trial has ended


حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)
قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)
TT

حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)
قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر حجب الحسابات الإلكترونية باسم «كروان مشاكل» على مواقع التواصل الاجتماعي، ومخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوصفه الجهة التنفيذية.

كما قرر المجلس مخاطبة النيابة العامة لإعمال شؤونها بشأن المقاطع المصورة التي تم ترويجها من خلال الحسابات الإلكترونية بالاسم السابق ذكره؛ لما تشكله من محتوى خادش للحياء العام، وانتهاك لحرمة الحياة الخاصة، وتعدٍّ على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري، وفق بيان للمجلس، الخميس.

ويأتي هذا القرار بناءً على تقارير الإدارة العامة للرصد، وما أوصت به لجنة الشكاوى برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس.

وكانت مقاطع مصورة وصور تم نشرها لـ«البلوغر»، الذي ينشر باسم «كروان مشاكل»، وهو يتحدث عن «الدُّخلة البلدي»، أثارت غضب العديد من الأصوات الحقوقية والجمهور الذي اعتبر أن هذا التصرف يحمل «إهانة للمرأة» و«المتاجرة بعادة شعبية فيها امتهان لكرامة المرأة»، من أجل حصد المشاهدات وتصدر «الترند»، وفق آراء متنوعة حول الواقعة.

وترى الدكتورة عزة كامل، رئيسة مجلس أمناء «مؤسسة وسائل الاتصال من أجل التنمية»، أن «الفيديو الذي نشره (كروان مشاكل) سقوط أخلاقي كامل وانحدار في زمن المشاهدات الرخيصة»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنها «سعدت جداً برد فعل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب حسابات هذا الشخص»، وعدّت ما حدث «شكلاً مباشراً من العنف الرمزي ضد النساء حيث تُنتزع الخصوصية والاحترام، ويتم استبدال ثقافة الاستعراض الرخيص بها، وكل شيء يتحول لمحتوى تصبح فيه الكرامة نفسها قابلة للبيع».

وتابعت: «الأمر لم يعد مجرد محتوى تافه أو شخص يبحث عن الشهرة بأي طريقة، ولكنه وصل إلى انحدار أخلاقي واجتماعي كامل، والنساء تُدفع فيه إلى الواجهة تحت لافتات مضحكة مثل (الدُّخلة البلدي) و(الترند) والمزاح، لكن الحقيقة أكثر قبحاً من ذلك؛ لأننا أمام سوق مفتوحة لامتهان النساء وتحويل خصوصيتهن إلى سلعة تباع بالمشاهدات والإعلانات».

وتؤكد عزة كامل أن «العيب لا يقع فقط على من يفعل هذه الأفعال الرخيصة، ولكن على المنصات التي تروج له، وعلى الجمهور الذي يستهلك، والثقافة التي بدأت تعتبر إذلال النساء محتوى، وأن (الدُّخلة البلدي) أصبحت غطاء لتطبيع الإهانة، وكأن كرامة المرأة قابلة للمساومة مقابل حفنة من المتابعين!».

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمصر (فيسبوك)

وسبق أن أثارت فيديوهات «كروان مشاكل» الجدل، خصوصاً بعد إقامة ما زعم أنه حفل زفاف ودعوة الكثير من «البلوغرز» إليه، وما حدث في هذا الحفل من أعمال شغب وقيامه هو نفسه بنشر فيديوهات يؤكد فيها أنه تم إفساد الفرح، وتدخلت السلطات وقتها وألقت القبض على عدد من الحضور الذين تورطوا في أعمال عنف.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن «هوس بعض صنّاع المحتوى بالبحث الدائم عن المشاهدات و(الترند) دون الالتفات للمعايير الاجتماعية أو طبيعة البيئة التي يُنشر فيها المحتوى، هو ما يدفع أحياناً إلى قرارات مثل الحجب أو الملاحقة القانونية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة لا تتعلق فقط بالرغبة في تحقيق الانتشار، لكن أيضاً بغياب الوعي القانوني والمهني لدى البعض، ما يجعلهم يرتكبون أخطاء قد لا يدركون أنها تتجاوز الأكواد المهنية والأعراف المجتمعية المتعارف عليها، فما قد يكون مقبولاً أو متداولاً في مجتمع معين، ليس بالضرورة أن يكون مقبولاً في مجتمع آخر له خصوصيته الثقافية والاجتماعية؛ لذلك تبقى معادلة (حرية المحتوى) و(المسؤولية المجتمعية) واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش في العصر الرقمي».

وينظم القانون 175 لسنة 2018 مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ويحدد المعلومات الإلكترونية بأنها كل ما يمكن إنشاؤه أو تخزينه أو معالجته أو تخليقه أو نقله أو مشاركته أو نسخه بواسطة تقنية المعلومات، ويحدد الجرائم التي تترتب على ذلك والعقوبات التي تُفرض عليها وفق حالات محددة واختصاصات لجهات رسمية.

وتوضح الخبيرة القانونية هبة عادل، رئيسة مبادرة «محاميات مصريات لحقوق المرأة»، أن «المادة 25 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية تُجرّم (الإخلال بالقيم الأسرية المصرية)، والمادة 26 تُجرّم (الإخلال بالآداب العامة)، وهذه العبارات مطاطة وغير محددة قانونياً، مما يُخالف مبدأ الشرعية المنصوص عليه في المادة 95 من الدستور المصري».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنه «تم حذف المحتوى الذي أثار المشكلة، ولكن حتى لو افترضنا أن المحتوى يستحق التقييد، فإن حجب الحسابات بأكملها عقوبة إدارية شديدة لا تتناسب مع طبيعة المحتوى. المعايير الدولية تُلزم بأن يكون أي قيد ضرورياً ومتوافقاً مع الهدف المُعلن، وأن يُلجأ إلى البدائل التي هي أقل قسوة أولاً».

ولفتت إلى أن «المادة 71 من الدستور المصري تحظر صراحة الرقابة المسبقة على الصحف والمواقع. وحجب الحسابات قبل صدور حكم قضائي نهائي يُعادل الرقابة المسبقة».

ورفضت هبة ما اعتبرته نوعاً من «التمييز في التطبيق»، موضحة أنه «إذا كان المحتوى يتعلق بعادة اجتماعية تم تناولها في أعمال سينمائية مصرية مرخصة مثل فيلم (دكان شحاتة)، فإن حجب حساب (بلوغر) دون محاسبة هذه الأعمال يُثير تساؤلات حول التمييز في تطبيق القانون واستهداف صنّاع المحتوى المستقلين».

وطالبت هبة بنشر التفاصيل الدقيقة لأسباب الحجب، وعدم الاكتفاء بعبارة «التعدي على قيم المجتمع»، كما طالبت بـ«التناسب في العقوبة»؛ بمعنى أنه «إذا كان هناك محتوى يستحق التقييد، يجب أن يكون التدخل محدداً (إزالة الفيديو المحدد)، لا حجب الحساب بأكمله».


اكتشاف كوكب حرارته تشبه حرارة الأرض

رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
TT

اكتشاف كوكب حرارته تشبه حرارة الأرض

رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
رسم تخيلي لكوكب غازي عملاق شبيه بكوكب المشتري خارج مجموعتنا الشمسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)

أعلن فريق دولي عن اكتشاف كوكب غازي خارج النظام الشمسي بحجم يقارب كوكب زحل، يتمتع بدرجات حرارة معتدلة أقرب إلى حرارة الأرض مقارنةً بالكواكب الغازية الشديدة السخونة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية، وبالتعاون مع مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة «ناسا»، أن هذا الكوكب يمتلك غلافاً جوياً غير معتاد لكوكب من هذا النوع خارج النظام الشمسي، ونُشرت النتائج، الأربعاء في دورية «The Astronomical Journal».

وأظهرت الدراسة أن الكوكب، المعروف باسم «TOI-199b»، يقع على بُعد نحو 330 سنة ضوئية من الأرض، ويحتوي على غلاف جوي غني بغاز الميثان، وهو اكتشاف يُعد الأول من نوعه لكوكب غازي معتدل الحرارة خارج المجموعة الشمسية.

ويُصنَّف الكوكب الجديد ضمن فئة نادرة من الكواكب الغازية المعتدلة، إذ تبلغ درجة حرارته نحو 175 درجة فهرنهايت (نحو 80 درجة مئوية)، وهي أقل من «كواكب المشتري الحارة» التي قد تصل حرارتها إلى آلاف الدرجات، وأكثر دفئاً من عمالقة الغاز في نظامنا الشمسي التي تصل إلى درجات تحت الصفر. ويدور الكوكب حول نجمه مرة كل 100 يوم تقريباً، ويُعد من القلائل المعروفين في هذه الفئة الحرارية المتوسطة.

وباستخدام تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي، تمكن العلماء من تحليل الغلاف الجوي للكوكب عبر تقنية تُعرف باسم «مطيافية العبور» (Transmission Spectroscopy)، حيث يمر الكوكب أمام نجمه، ما يسمح بدراسة الضوء الذي يمر عبر غلافه الجوي.

وأظهرت النتائج أن الغلاف الجوي للكوكب يحتوي على نسب واضحة من غاز الميثان، مع مؤشرات محتملة لوجود الأمونيا وثاني أكسيد الكربون، ما يوفر أول تحليل تفصيلي من نوعه لكوكب غازي معتدل الحرارة.

ويساعد هذا النوع من الكواكب «معتدلة الحرارة» في سد الفجوة بين عمالقة الغاز الباردة مثل المشترى وزحل، والكواكب الحارة جداً خارج النظام الشمسي، وبالتالي فهم أوسع لتنوع الكواكب.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور رينيو هو، من جامعة ولاية بنسلفانيا، إن دراسة هذا النوع النادر من الكواكب تساعد العلماء على فهم كيفية تشكل وتطور الكواكب والأغلفة الجوية بشكل أفضل، ليس خارج المجموعة الشمسية فقط، بل لفهم كوكب الأرض نفسه أيضاً.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن هذا الاكتشاف يفتح الباب لدراسة مزيد من الكواكب المشابهة لمعرفة ما إذا كانت هذه الخصائص شائعة أم حالة فريدة.

ووفق الباحثين، يمثل هذا الاكتشاف أحد أهم إنجازات تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي في دراسة الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ويعزز قدرة العلماء على تحليل عوالم بعيدة لم يكن ممكناً دراستها بهذا التفصيل من قبل. ويأمل الباحثون أن يتيح مزيد من الملاحظات المستقبلية تحديد التركيب الدقيق للغلاف الجوي لهذا الكوكب، ومقارنته بكواكب مشابهة لمعرفة مدى شيوع هذا النوع من العوالم في المجرة.