منح أوكرانيا صفة مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي وتقدم روسي شرقاً

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (أ.ب)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (أ.ب)
TT
20

منح أوكرانيا صفة مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي وتقدم روسي شرقاً

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (أ.ب)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (أ.ب)

وافق قادة الدول الأوروبية الـ27، أمس (الخميس)، على منح أوكرانيا ومولدافيا صفة مرشّح لعضوية الاتحاد الأوروبي، وفق ما أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، متحدثاً عن «لحظة تاريخية» مع استمرار الهجوم الروسي على كييف.
ويُشكّل هذا القرار الذي اتُخذ خلال قمّة رؤساء دول وحكومات الاتّحاد في بروكسل، بداية عمليّة طويلة ومعقّدة تُفضي إلى انضمام الدول المرشّحة للتكتّل، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب ميشال على «تويتر»: «يُشكّل هذا اليوم مرحلة أساسيّة في طريقكم إلى الاتّحاد الأوروبي»، مهنّئاً الرئيسَين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمولدافيّة مايا ساندو وشعبيهما. وأضاف «لدينا مستقبل معاً»، مغرّداً أيضاً بلغتَي البلدين.
ولدى وصوله لحضور القمة، قال المستشار الألماني أولاف شولتز، إنّ قرار المجلس الأوروبي «تاريخي».
كانت أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا قدّمت ترشيحاتها بُعيد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا أواخر فبراير (شباط).
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّ موافقة الاتّحاد الأوروبي على منح أوكرانيا ومولدافيا صفة مرشّحَين لعضويّته تُشكّل «إشارة قويّة جداً حيال روسيا».
وقال ماكرون «كلّ ذلك ندين به للشعب الأوكراني الذي يُقاتل دفاعاً عن قيَمه وسيادته ووحدة أراضيه. ندين به أيضاً لمولدافيا، انطلاقاً من وضعها السياسي وانعدام الاستقرار الذي تتعرّض له والسخاء الذي عرفت أن تُثبته».
ورحّب زيلينسكي الخميس بما اعتبره «لحظة فريدة وتاريخيّة» بعد موافقة قادة دول الاتّحاد الأوروبي على منح بلاده صفة المرشّح. وكتب على «تويتر»: «إنّها لحظة فريدة وتاريخيّة في العلاقات بين أوكرانيا والاتّحاد»، مؤكداً أنّ «مستقبل أوكرانيا في صلب الاتّحاد الأوروبي».
كذلك، قال زيلينسكي في مقطع قصير عبر «إنستغرام»: «إنّه انتصارنا. انتظرنا (هذا القرار) طوال 120 يوماً، وحتّى طوال ثلاثين عاماً» منذ استقلال أوكرانيا عام 1991.
وأضاف «سننتصر بالتأكيد» على الجيش الروسي الذي يغزو أوكرانيا منذ أواخر فبراير.
وقال زيلينسكي لقادة الدول الأوروبّية الـ27، إنّ منح أوكرانيا وضع المرشّح «هو نقطة البداية لتاريخ جديد لأوروبا». وأمل في وجود «أوروبا بلا انقسامات، من دون (مناطق رماديّة)»، و«تعرف كيف تدافع عن نفسها وتدافع عن قيمها ومستقبلها».
وأردف زيلينسكي «اليوم هي النتيجة المرجوّة»، مخاطباً كلّ زعيم أوروبي، واحداً تلو الآخر، وكذلك أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وشارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي اللذين شكر لهما «قيادتهما» و«إيمانهما» بأوكرانيا.
ترتدي خطوة منح أوكرانيا صفة المرشّح طابعاً رمزياً كبيراً بعد أربعة أشهر على بدء غزو هذا البلد من جانب الجيش الروسي الذي لا يزال يتقدّم ويقصف في شرق البلاد.
وفرضت الحرب في أوكرانيا هذا السيناريو الذي لم تكُن تُفكّر فيه دول الاتّحاد الأوروبي. لكنّ عملية الانضمام إلى الاتّحاد تبقى طويلة جداً بالنسبة لأي دولة مرشّحة.
وقال رئيس الوزراء الألباني ايدي راما ساخراً لدى وصوله إلى بروكسل، إنّ «مقدونيا الشمالية مرشّحة منذ 17 عاماً إذا لم أكن مخطئاً، وألبانيا منذ ثماني سنوات. أرحّب بأوكرانيا».
وأضاف «إنه لأمر جيّد أن تُمنح أوكرانيا الوضع (الدولة المرشّحة). لكنّني آمل ألا يكون لدى الشعب الأوكراني كثير من الأوهام».


مقالات ذات صلة

هل سيتمكن «الناتو» من الاتفاق على خطة إنفاق ترضي ترمب؟

أوروبا وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو (أ.ف.ب)

هل سيتمكن «الناتو» من الاتفاق على خطة إنفاق ترضي ترمب؟

هل سيتمكن الناتو من الاتفاق على خطة إنفاق ترضي ترمب؟ .. وزراء خارجية دوله يستأنفون المحادثات في بروكسل وسط ضغط أميركي لزيادة حصصهم

أوروبا رجال الإطفاء يخمدون حريقاً اندلع في أعقاب هجوم صاروخي روسي في كريفي ريغ بأوكرانيا (أ.ب)

مبعوث بوتين في واشنطن لبحث تحسين العلاقات

بدأ المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المعنيّ بالشؤون الاقتصادية، كيريل دميترييف، أمس، زيارة إلى واشنطن تدوم يومين، في ضوء التقارب الجاري بين روسيا

«الشرق الأوسط» (واشنطن-بروكسل)
الاقتصاد صورة مركبة تجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

روسيا غير مدرجة في رسوم ترمب الجمركية... والبيت الأبيض يكشف السبب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، خططاً لفرض رسوم جمركية متبادلة شاملة، قائلاً: «لقد تعرَّضت بلادُنا للنهب والسلب» من قبل دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مجندون أوكرانيون أثناء حضورهم دورة تدريبية أساسية في القتال وسط هجوم روسيا على أوكرانيا في منطقة خاركيف أوكرانيا 2 أبريل 2025 (رويترز)

الناتو يتعهد بتقديم 20 مليار يورو مساعدات عسكرية لأوكرانيا عام 2025

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، اليوم الأربعاء، تعهد أعضاء الحلف بتقديم مساعدات أمنية بقيمة ما يزيد على 20 مليار يورو لأوكرانيا عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)

قادة عسكريون غربيون يبحثون مع زيلينسكي نشر قوات في أوكرانيا... وموسكو تحذّر

قادة عسكريون غربيون يبحثون مع زيلينسكي نشر قوات في أوكرانيا وروسيا تحذّر… وواشنطن تتوقع طريقاً أطول للسلام والكرملين بصدد إرسال موفد روسي إليها هذا الأسبوع

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

رغم الجدل المثار حول غرينلاند... روبيو وراسموسن يتصافحان في بروكسل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)
TT
20

رغم الجدل المثار حول غرينلاند... روبيو وراسموسن يتصافحان في بروكسل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)

التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، لم يرد روبيو وراسموسن على سؤال وجهه الصحافيون بصوت مرتفع عن غرينلاند، لكنهما ابتسما وتصافحا أمام العَلمين الأميركي والدنماركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق أن هذه الكتلة الأرضية مهمة لأمن الولايات المتحدة. وهي جزء من أميركا الشمالية، لكنها إقليم شبه مستقل تابع لمملكة الدنمارك.

وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، على حاجة الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع، في حين يسود الاضطراب العالم جراء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسوم جديدة شاملة على جميع واردات الولايات المتحدة.

وقال روبيو متحدثاً في اجتماع لوزراء خارجية حلف «ناتو» في بروكسل إن إدارته توصلت إلى أن الحلفاء لن يتمكنوا من زيادة الإنفاق الدفاعي بصورة كبيرة في الحال، لكنه شدد على الحاجة إلى مسار «واضح» ليزيد الحلفاء من مساهماتهم.

وأضاف: «نريد أن نغادر من هنا عن اقتناع بأننا على مسار واقعي، تلتزم بموجبه كل من الدول الأعضاء بتعهد لرفع الإنفاق (الدفاعي) إلى 5 في المائة»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الأميركية إنفاق نسبة 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي على الدفاع في 2024.

ودعا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى «ما يربو كثيراً على 3 في المائة»، وهو قرار من المتوقع أن يتم اتخاذه في القمة المقبلة للحلف في يونيو (حزيران).

ويسعى وزير الخارجية روبيو ومبعوث إدارة ترمب الجديد إلى حلف «ناتو»، إلى طمأنة حلفاء التحالف الدفاعي القلقين بشأن مدى التزام الولايات المتحدة تجاه الحلف.

وزاد فرض ترمب لرسوم عالمية جديدة، ستؤثر على الحلفاء، من عدم حالة اليقين والارتباك أيضاً.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو إن وحدة «ناتو»: «تتعرض للاختبار عن طريق القرارات التي اتخذها وأعلنها الرئيس ترمب أمس» الأربعاء.

وقال روته لدى سؤاله عن خفض محتمل للقوات الأميركية وأهمية الحصول على رسائل واضحة من إدارة ترمب: «إن هذه المسائل ليست جديدة الآن... ليست هناك خطط لخفض وجودهم هنا في أوروبا على نحو مفاجئ».

ولم تطلع إدارة ترمب حلفاءها في «ناتو» على أي خطط قد تكون لديها، لكن هناك دولاً أوروبية عدة مقتنعة أنه سيتم سحب قوات أميركية ومعدات.

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن إلى قائد قوات المتطقة القطبية في الجيش الدنماركي سورين أندرسن على متن سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن إلى قائد قوات المتطقة القطبية في الجيش الدنماركي سورين أندرسن على متن سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند (إ.ب.أ)

وندد روبيو، الخميس، بـ«الهستيريا والتضخيم» الذي يتردد في وسائل الإعلام بشأن نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويوجد حالياً روبيو والسفير الأميركي الجديد لدى «ناتو»، مات ويتاكر، في بروكسل لحضور اجتماع لوزراء خارجية الحلف، بينما يأمل الكثيرون أن يسلط روبيو الضوء على الخطط الأمنية الأميركية في أوروبا.

وقال روبيو للصحافيين أثناء استقباله روته، قبيل بدء الاجتماع، إن «الولايات المتحدة كانت، ولا تزال، فعالة في حلف الأطلسي... وبعض هذه الهستيريا والتضخيم الذي أراه في وسائل الإعلام العالمية وبعض وسائل الإعلام المحلية داخل الولايات المتحدة بشأن الحلف، غير مبرر».

وأضاف روبيو: «أوضح الرئيس ترمب أنه يدعم حلف (ناتو)... سنظل في (ناتو)».

ويشعر الحلفاء الأوروبيون وكندا بقلق عميق إزاء استعداد الرئيس دونالد ترمب، للتقرب من الزعيم الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعدّ «ناتو» تهديداً، في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بدور الوساطة لوضع حد للحرب الروسية على أوكرانيا.

وأثارت التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض مؤخراً، والإهانات الموجهة إلى حليفتي حلف «ناتو»، كندا والدنمارك - بالإضافة إلى التحالف العسكري نفسه - حالة من القلق والارتباك، لا سيما فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الأميركية الجديدة التي تستهدف أصدقاء الولايات المتحدة وأعداءها على حد سواء.