الوعي الوطني يحبط مخططات «داعش» لضرب وحدة الصف السعودي

ثاني محاولة لاستهداف دار عبادة في المنطقة الشرقية

رجل أمن يركض باتجاه سيارة في الدمام أمس (تصوير: صادق الأحمد)
رجل أمن يركض باتجاه سيارة في الدمام أمس (تصوير: صادق الأحمد)
TT

الوعي الوطني يحبط مخططات «داعش» لضرب وحدة الصف السعودي

رجل أمن يركض باتجاه سيارة في الدمام أمس (تصوير: صادق الأحمد)
رجل أمن يركض باتجاه سيارة في الدمام أمس (تصوير: صادق الأحمد)

مرة أخرى يضرب الإرهاب الأعمى الأبرياء في أماكن عبادتهم، مستهدفًا إيقاع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، لكنه إرهاب يتكسر على صخرة التماسك الوطني الذي يوحد السعوديين.
يوم أمس، استهدف انتحاري جموع المصلين في مسجد العنود وسط الدمام، لكن إرادة الله ويقظة الأمن كانتا له بالمرصاد، فتم اعتراضه وهو متنكر بزي امرأة كان ينوي الاندساس في قسم النساء موقعًا مجزرة دموية بينهنّ.
وغالبا ما يكون هذا المسجد وهو مسجد كبير يغصّ بالمصلين في معظم الأوقات وخاصة يوم الجمعة، ومعروف عن مسجد العنود أنه المسجد الذي يجمع المصلين الأحسائيين المقيمين في الدمام، ويقصده طائفة كبيرة من الشخصيات الاجتماعية والاقتصادية.
ويؤمه العلامة السيد علي الناصر السلمان (مواليد 1935)، وهو أحد أبرز العلماء الشيعة في السعودية، ويحظى بتقدير واحترام واسع في الأوساط العلمية والاجتماعية، وكان تلميذا للمرجع الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي (توفي 1992)، والسيد محمد باقر الصدر (اغتيل سنة 1980)، كما أن مواقفه الوطنية الداعية لوحدة الصف والتغلب على أسباب الفرقة مشهودة له. وهو يؤم الصلاة في هذا الجامع منذ أكثر من 15 سنة.
وكان السيد علي الناصر يخطب في المسجد ساعة الانفجار، حاثًا المصلين على التمسك بضبط النفس وعدم الانزلاق لردات الفعل، معتبرًا أن الإرهابيين لن ينجحوا في جرّ البلاد نحو الفوضى.
وكلامه كان في وارد التنديد بجريمة القديح، حيث هزّ انفجار مسجد الإمام علي، وأدى إلى سقوط 21 شهيدًا ونحو 100 جريح، ويوم أول من أمس توفي رجل آخر هو منصور مدن علي فتيل، الذي كان في غيبوبة بمستشفى القطيف المركزي، ليرتفع عدد الشهداء إلى 22 شهيدًا.
ويفصل بين تفجير القديح والهجوم الإرهابي الآخر على حسينية في قرية الدالوة بالأحساء أقل من سبعة أشهر، حيث بلغ عدد الضحايا في الأعمال الإرهابية الثلاثة (الدالوة، القديح، العنود) 34 شخصا.
الموقف السعودي كان حازمًا، من رأس الهرم، حتى المواطنين المستهدفين بهذه الجرائم، وقد كان لافتًا الموقف الصارم الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، متعهدا بمواصلة الجهود لمحاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم، كما توعد كل من شارك أو تعاطف مع جريمة القديح الإرهابية بأنه (سيكون عرضة للمحاسبة).
وأعرب الملك سلمان في برقية وجهها إلى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، عن ألمه لفداحة الجريمة. وشدد في البرقية على أن (كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة البشعة سيكون عرضة للمحاسبة والمحاكمة، وسينال عقابه الذي يستحقه).
في حين سارعت الأجهزة الأمنية في كل الأعمال الإرهابية إلى كشفها منذ اللحظات الأولى، والتعامل معها بشفافية مطلقة، وهو موقف يعده المراقبون قطعًا لأي التباس أو تحميل للجرائم في غير محملها. وموقف الداخلية السعودية نزع أيضا التفسيرات الواهنة، والانزلاق في توجيه الاتهامات من دون دليل، أو إدخال البلاد في متاهة الشكوك.
وكما في حادثة الدالوة، كان الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية (ولي العهد)، حاضرًا، يواسي المصابين، ويعطي دفعة معنوية للمواطنين الذين استهدفهم العمل الإرهابي الجبان.
وفي لقائه بعوائل شهداء القديح يوم الثلاثاء الماضي، أكد ولي العهد السعودي أن قوات الأمن تمكنت من القبض على غالبية الجناة المشاركين في جريمة التفجير الإرهابي الذي وقع في مسجد بالقديح يوم الجمعة الماضي. مشددًا على أن الحكومة حريصة كل الحرص على استتباب الأمن في جميع مناطق المملكة ومواجهة كل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، مؤكدًا أن غالبية من يقفون وراء هذا الحادث أصبحوا في قبضة العدالة، وأن قوات الأمن تقوم بواجباتها لضبط جميع المتورطين أينما كانوا لتطبيق شرع الله في حقهم.
وفي سياق التحقيقات في هجوم القديح، كشفت وزارة الداخلية السعودية، أمس، عن مخطط أعده تنظيم داعش الإرهابي، لتقسيم نشاطه في البلاد إلى 5 قطاعات لوجستية وتنفيذية، سعى من خلالها لتسهيل أعماله الميدانية والحركية، فضلاً عن تحديد استراتيجية لأعمال القطاعات وتعيين «أمير» لكل منطقة.
وأفاد العميد بسام عطية المختص بمكافحة الإرهاب في الوزارة خلال مؤتمر صحافي بأن تنظيم داعش وضع أهدافا آنية داخل القطاعات الخمسة في السعودية من بينها: رجال الأمن والفتنة الطائفية والمقيمون والأهداف بعيدة المدى مثل العسكرية والأمنية والاقتصادية.
وأوضح أن اللافت في الأمر هو سعي التنظيم الإرهابي إلى استهداف أقارب عناصر التنظيم سواء كانوا يعملون في القطاعات العسكرية أو غيرها، كما أنه سعى لحرق جثة أحد العسكريين، إلا أن المعمل الجنائي يسعى للتأكد حول ما إذا كانت عملية الحرق نفذت قبل القتل أم بعدها.
وكشفت الداخلية، وفي وقت قياسي عن هوية منفذ الجريمة الإرهابية بمسجد الإمام علي في القديح وأكدت أنه الإرهابي صالح بن عبد الرحمن صالح القشعمي، (سعودي الجنسية)، وهو من المطلوبين للجهات الأمنية لانتمائه لخلية إرهابية تتلقى توجيهاتها من تنظيم داعش الإرهابي. كما أسفرت نتائج التحقيقات عن ثبوت تورط خمسة من عناصر هذه الخلية الإرهابية في ارتكاب جريمة إطلاق النار على إحدى دوريات أمن المنشآت أثناء قيامها بمهام الحراسة بمحيط موقع الخزن الاستراتيجي جنوب مدينة الرياض الشهر الماضي، والتي نتج عنها استشهاد قائدها الجندي ماجد عائض الغامدي، والتمثيل بجثته بإشعال النار فيها.



إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».


ملك إسبانيا يؤكد لولي العهد السعودي تضامن بلاده مع المملكة

Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
TT

ملك إسبانيا يؤكد لولي العهد السعودي تضامن بلاده مع المملكة

Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من العاهل الإسباني الملك فيليب السادس.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد العاهل الإسباني خلال الاتصال تضامن بلاده مع المملكة تجاه ما تتعرض له من اعتداءات، ودعمها لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

كما تلقى تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالات هاتفي من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، تم خلالها بحث التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة وتداعيات التصعيد الجاري على أمن واستقرار المنطقة.

وأعرب الرئيس الموريتاني عن تضامن بلاده مع المملكة ودعمها ومساندتها لما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها تجاه الإعتداءات الإيرانية المتكررة التي تتعرض لها والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

كما عبر رئيس أوزبكستان خلال الاتصال عن استنكاره للعدوان الإيراني المتكرر على أراضي المملكة وعن تضامن جمهورية أوزبكستان ووقوفها إلى جانب المملكة.