تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة

مؤتمر سنوي عالمي يناقش وسائل رفع جودة الحياة للمصابين بها

تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة
TT

تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة

تقنيات وأبحاث حديثة للتخفيف من أعباء الأمراض المزمنة

لما يقرب من قرن من الزمان، يعكف الباحثون والعلماء عن أدوية جديدة تواكب التطورات الخطيرة التي وصلت إليها مسببات الأمراض، كما تسعى شركات الأدوية العملاقة للاستفادة من قدراتها الأساسية في هندسة وصياغة وتطوير وتقديم العلاجات القائمة على الوسائل الحديثة لأولئك الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة. ولضمان النجاح المستقبلي لعمليات الاكتشاف، فإنها تعمل باستمرار على تعزيز قدراتها والاستثمار في التقنيات الناشئة والمتطورة لدفع الابتكار عبر الأمراض التي تستهدفها.

- لقاء عالمي سنوي
عقدت مؤسسة «نوفو نورديسك»، افتراضيا من مقرها الرئيسي في الدنمارك، مؤتمرها السنوي الدولي لعام 2022 لعرض الرؤى المستقبلية حول الابتكار لخدمة ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة خطيرة، والنهج الجديدة الجذرية لإحداث التغيير الدافع لهزيمة الأمراض المزمنة الخطيرة وأولها مرض السكري، ونتائج إكلينيكية أفضل في مجال السمنة التي تكتسح دول العالم بلا استثناء، وبرنامج الاستدامة الجديد لتحقيق تأثير اجتماعي وبيئي إيجابي. حضر المؤتمر، بدعوة خاصة، محرر ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط وشارك في مناقشة عدد من المتحدثين في المؤتمر وكان منهم: الدكتور لارس فرورجارد جورجينسن (Lars Fruergaard Jørgensen) الرئيس التنفيذي الذي تحدث عن قيادة التغيير للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة مثل السمنة واضطرابات الدم والأمراض النادرة من خلال الاكتشافات العلمية الرائدة وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوية والعمل على الوقاية من الأمراض وعلاجها في نهاية المطاف. ثم الدكتور ماركوس شندلر (Marcus Schindler) نائب الرئيس التنفيذي للبحوث والتطوير الذي تحدث عن قيادة التغيير في مواجهة الأمراض المعقدة والمحرومة من تلقي الخدمات، وتوفير الوصول إلى رعاية ميسورة التكلفة للمرضى المعرضين للخطر في كل بلد والابتكار لتحسين الحياة. والدكتور مازيار مايك دوستدار (Maziar Mike Doustdar) نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية والذي تحدث عن قيادة التغيير في السمنة من خلال تغيير طريقة تعامل المرضى والأطباء وواضعي السياسات مع هذا المرض الخطير، وابتكار علاجات جديدة للسمنة واضطرابات الدم النادرة واضطرابات الغدد الصماء النادرة والأمراض المزمنة الخطيرة الأخرى مثل التهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH) وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الزهايمر. وأخيرا الدكتورة كاميلا سيلفست (Camilla Sylvest) نائبة الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والتي تحدثت عن قيادة التغيير في العالم والعمل على زيادة الوصول لجميع المرضى واتخاذ إجراءات جريئة لحماية البشرية.

- أمراض واضطرابات
ونستعرض هنا عدداً من أهم الأمراض التي حظيت باهتمام هذا المؤتمر ونلخصها كما يلي:
•فقر الدم المنجلي. مرض الخلايا المنجلية هو اضطراب وراثي يؤثر بشكل كبير على المجتمعات الأفريقية والكاريبية والإسبانية والشرق أوسطية والآسيوية والهندية والمتوسطية. يصيب المرض حوالي 17 مليون شخص في جميع دول العالم، ويولد حوالي 300.000 طفل مصابين بمرض فقر الدم المنجلي كل عام، وترتفع زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند هؤلاء الأطفال المصابين بحوالي 200 ضعف، ويصبح متوسط العمر المتوقع لهم 40 - 60 سنة في العالم المتقدم.
ينتشر هذا المرض بشكل كبير في وسط أفريقيا، هنالك حوالي 100.000 شخص في الولايات المتحدة وحوالي 68.000 شخص في أوروبا، وهو الاضطراب الوراثي الأكثر انتشاراً في المملكة المتحدة، حيث يزداد عدد المصابين بشكل أسرع من أي اضطراب وراثي آخر.
تؤدي المضاعفات السريرية الكبرى إلى نوعية حياة سيئة للغاية للأشخاص المصابين بالمرض، ولا سيما أولئك الذين لا يتلقون العلاجات الموصى بها. ولا يزال هناك العديد من التحديات والاحتياجات التي لم تتم تلبيتها في التشخيص، مما يؤدي إلى نتائج سيئة للمرضى: انخفاض التشخيص، فحص حديثي الولادة، والحصول على رعاية شاملة وعلاجات دوائية.
> السمنة. السمنة مرض مزمن وخطير، يعاني منه حاليا 764 مليون شخص على مستوى العالم، وقد تضاعف انتشار السمنة في العالم أكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 1975. وتقدر التكلفة العالمية المتوقعة لعلاج المضاعفات المرتبطة بالسمنة بحوالي 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2025. في الواقع، يمكن أن تتأثر السمنة بالوراثة، وعلم وظائف الأعضاء، والبيئة، والوظيفة والتعليم، وما يحدث في الدماغ. ويعد فهم هذه العوامل أمراً بالغ الأهمية، لأن السمنة مرتبطة بأمراض أخرى، بما في ذلك مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب وأنواع معينة من السرطان.
لعدة سنوات، يدرس العلماء كيف يمكن استخدام جزيئات GLP - 1 الصناعية لقمع الشهية أو زيادة إنفاق الطاقة. وتستمر الدراسات حول كيف يمكن أن يحفز GLP - 1 فقدان الوزن طويل الأمد. وتولي نوفو نورديسك، بشكل خاص، اهتماما كبيرا لدور هرمون GLP - 1 الطبيعي في تحقيق إنقاص الوزن بنجاح. وحالياً، أمل وطموح العلماء أن يتم التوصل لوسائل إنقاص الوزن بنسبة 20 في المائة بدون تدخل جراحي وما يعود من ذلك بفوائد على القلب والأوعية الدموية.
• اضطرابات النمو. هناك العديد من الأسباب المحتملة التي تجعل الطفل ينمو بشكل أبطأ من أقرانه أو أشقائه. بعضها غير ضار تماماً ولا يؤثر على صحة الطفل، كنمو بعض الأطفال بمعدل مختلف عن الآخرين، وفي النهاية سيلحقون بهم. والبعض الآخر يكون خطرا، كسوء التغذية وبعض الحالات الطبية، مثل أمراض الكلى والكبد، وقد تكون أجسامهم لا تنتج ما يكفي من هرمون النمو المسؤول عن جعلها تنمو. هناك أكثر من 200 مشكلة طبية يمكن أن تؤثر على نمو الطفل. معظمها من الأمراض النادرة مثل متلازمة نونان (Noonan Syndrome) التي تصيب 1 من 1000 إلى 2500 مولود حي.
لقد بدأ التقدم الرائد في علاجات هرمون النمو منذ أكثر من 30 عاماً. وبعد ثلاثة عقود، لا تزال علاجات اضطرابات النمو تفيد الناس في جميع أنحاء العالم. وقد نجح العلماء في نوفو نورديسك في تطبيق هندسة البروتين لتطوير هرمون نمو طويل المفعول مناسب للعلاج مرة واحدة في الأسبوع.
إن هرمون النمو البشري (hGH) هو ناقل كيميائي مهم للنمو الطبيعي والتطور، والعلاج بهرمون النمو (GHT) هو علاج بديل مطابق لهرمون النمو الطبيعي الذي ينتجه الجسم. نظراً لأنه بروتين، يجب حقنه حتى يعمل بشكل صحيح. يستخدم GHT عادة لعلاج الأطفال الذين لا ينمون بسبب حالة طبية أساسية. ويمكنه أيضاً علاج البالغين المصابين بنقص هرمون النمو.

- سكري الصغار والكبار
> مرض السكري - النوع 1. تشير دراسة حديثة إلى أن هناك ما يزيد عن 1.1 مليون طفل ومراهق يعيشون مع مرض السكري من النوع 1 على مستوى العالم، وأن 56 في المائة من مرضى السكري قلقون من مخاطر الإصابة بنقص سكر الدم، وأكثر من 34 مليون مريض يستخدمون منتجات للعناية بمرض السكري على مستوى العالم.
أدى اكتشاف الإنسولين منذ أكثر من 100 عام إلى تحويل مرض السكري من مرض مميت إلى مرض يمكن إدارته. ويعمل علماؤنا على تطوير الأبحاث لتقليل عدد حقن الإنسولين المطلوبة للحفاظ على التحكم الجيد في نسبة السكر في الدم، ومنع حدوث نوبات انخفاض السكر في الدم.
اليوم ما زلنا نقود التغيير في مرض السكري من خلال تحسين نوعية الحياة من خلال العلاجات الجديدة المبتكرة وأجهزة التوصيل، ونسعى نحو «مستقبل خال من نقص سكر الدم» ما يساعد الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم المستهدفة على حماية أعضاء الجسم من التلف.
لقد تطور العلاج بالإنسولين بشكل كبير، ومع كل تقدم، أصبحنا أقرب إلى الاستجابة الطبيعية للإنسولين. والأهم من ذلك، أن هذه التطورات ساعدت الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول في التغلب على بعض المضايقات التي تصاحب علاج المرض والتعايش معه. يتمثل أحد طموحاتنا الكبيرة في تطوير الإنسولين الحساس للغلوكوز والذي من شأنه القضاء على أحداث نقص السكر في الدم. سيكون هذا هو الاختراق الكبير التالي في رعاية مرض السكري من النوع 1.
> مرض السكري من النوع 2. في النصف الثاني من القرن الماضي، ارتفعت معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع 2 في جميع أنحاء العالم. اليوم، يعيش مئات الملايين من الأشخاص مع المرض، مما يشكل ضغطاً على الأفراد والأسر وأنظمة الرعاية الصحية. إن 90 في المائة من بين جميع حالات السكري هي من النوع الثاني على مستوى العالم، بما يقدر بـ380 مليون مصاب، وقد ارتفعت زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار الضعفين إلى أربعة، وبمقدار 7 أضعاف للإصابة بداء السكري - 2 لشخص مصاب بالسمنة.
تقود نوفو نورديسك التغيير لتحسين خيارات العلاج للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع - 2 باستخدام الأساليب العلمية من الأنثروبولوجيا إلى الكيمياء الحيوية لجعل الإدارة أبسط وأكثر ملاءمة - من الأدوية الأكثر فعالية، إلى أنظمة التوصيل الأفضل، إلى مضادات السكر عن طريق الفم وفوائد القلب والأوعية الدموية وإنقاص الوزن.

- أمراض نادرة
الامراض النادرة تصيب أقل من 1 من كل 2000 شخص، ولكنها منهكة وخطيرة وتحد من الحياة، وأكثر شيوعاً مما نعتقد، حيث تؤثر بشكل جماعي على أكثر من 30 مليون شخص في أوروبا وحوالي 350 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وفقاً للاتحاد الأوروبي للأمراض النادرة (Eurodis Rare Diseases Europe.).
رغم وجود أكثر من 7000 من الأمراض النادرة المختلفة، إلا أن معظمها يشترك في خصائص متشابهة: غالباً ما تكون مزمنة وحالات وراثية مدى الحياة (72 في المائة) وتبدأ مع الطفولة (70 في المائة) ومعظمها (95 في المائة) ليس لها علاج، وترتبط بانخفاض العمر المتوقع وانخفاض نوعية الحياة.
يمكن أن يؤدي الافتقار إلى الوعي بهذه الأمراض ونقص خيارات العلاج إلى جعل التجربة بأكملها، من التشخيص فصاعداً، واحدة من التحديات وعدم اليقين وتداخل التعقيدات والتحديات لتشخيص كل مرض نادر وإدارته بشكل كبير مع العديد من القواسم المشتركة.
وخلاصة القول إنه على مدار نصف القرن الماضي، يقود العلماء والباحثون الابتكار لاكتشاف أدوية وتقنيات جديدة لتغيير طرق تشخيص الأمراض وعلاجها ورعاية المصابين بها ورفع جودة الحياة لهم وجعل الحياة اليومية أفضل.

- تقنيات علاجية حديثة
لما يقرب من قرن من الزمان، تمت الاستفادة من القدرات الأساسية في هندسة وصياغة وتطوير وتقديم العلاجات القائمة على البروتين لأولئك الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، استناداً إلى منصات التكنولوجيا الأساسية لنوفو نورديسك: الببتيدات والبروتينات.
اليوم، هناك منصات تقنية تغطي عدداً من المجالات الأساسية، والتي تعتبر ضرورية لدفع الابتكار عبر الأمراض المستهدفة، ومن تلك المجالات ما يلي:
• البروتينات والببتيدات (Proteins and peptides)، يتم اكتشاف الأهداف ومعالجتها باستخدام تقنية البروتين والببتيد، بما في ذلك التعبير والهندسة والصياغة.
• رنا - آي RNA interference (RNAi)، تداخل الحمض النووي الريبي وهو عملية بيولوجية تستخدمها الكائنات الحية المعقدة متعددة الخلايا للتحكم في الجينات التي يتم التعبير عنها أو إسكاتها.
• التحرير والقص الجيني (Gene editing)، هو نوع من الهندسة الوراثية يتم فيه إدخال الحمض النووي أو حذفه أو تعديله أو استبداله في جينوم الكائن الحي.
• الخلايا الجذعية (Stem cells)، هي الخلايا السليفة للخلايا المتخصصة بالكامل في الجسم. أثناء التطور، تصبح الخلايا الجذعية أكثر تخصصاً ويقل عدد أنواع الخلايا المختلفة التي يمكن أن تتطور إليها على طول الطريق.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.