ميقاتي مُكَلفاً تشكيل الحكومة: يدنا ممدودة للجميع لإنقاذ لبنان

حصل على أدنى نسبة من أصوات النواب منذ «الطائف»

عون وبري مجتمعان مع ميقاتي أمس بعدما كلفه رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة (دالاتي ونهرا)
عون وبري مجتمعان مع ميقاتي أمس بعدما كلفه رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة (دالاتي ونهرا)
TT

ميقاتي مُكَلفاً تشكيل الحكومة: يدنا ممدودة للجميع لإنقاذ لبنان

عون وبري مجتمعان مع ميقاتي أمس بعدما كلفه رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة (دالاتي ونهرا)
عون وبري مجتمعان مع ميقاتي أمس بعدما كلفه رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة (دالاتي ونهرا)

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد تسمية 54 نائباً له في الاستشارات النيابية الملزمة، بينهم 26 نائباً شيعياً، فيما حاز السفير نواف سلام على 25 صوتاً، وسط إحجام 46 نائباً عن التسمية معظمهم مسيحيون، وهي أدنى نسبة يحصل عليها رئيس حكومة مكلف منذ اتفاق الطائف، ما يزيد من العراقيل أمام تشكيل حكومة جديدة خلال الأشهر الأربعة المقبلة، قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.
واستدعى عون في ختام المشاورات أمس، الرئيس ميقاتي لإبلاغه بتكليفه تشكيل الحكومة، حيث عُقد لقاء ثلاثي ضم، إلى جانب عون وميقاتي، رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال ميقاتي من قصر بعبدا: «نمدّ يدنا للجميع بدون استثناء والوطن بحاجة إلى جهود كافة الأطراف». وأضاف: «هذا التكليف يحملني ثقة مضاعفة وعلينا التعاون جميعاً لإنقاذ بلدنا ممّا يتخبط به».
ورأى أن «الفرص لا تزال سانحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والمهم أن نضع خلافاتنا جانباً»، مضيفاً: «لم نعد نملك ترف الوقت والغرق في الشروط والمطالب».
وأشار ميقاتي إلى «اننا أمام الانهيار التام»، موضحاً: «في الأشهر الماضية دخلنا باب الإنقاذ عبر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وهذا الاتفاق قابل للتعديل وعلينا التعاون مع المجلس النيابي لإقرار مشاريع القوانين المطلوبة قبل الاستمرار بالتفاوض مع صندوق النقد». ودعا «جميع القوى السياسية إلى لحظة مسؤولية تاريخية لاستكمال مسيرة الإنقاذ لوضع لبنان على مشارف الحلول المنتظرة»، داعياً الجميع «لملاقاتنا إلى هذه الورشة البناءة».
وبينما قاطع النائب أشرف ريفي، شارك 127 نائباً أمس في الاستشارات التي دعا إليها عون لتسمية رئيس جديد للحكومة بعد أكثر من شهر على الانتخابات التشريعية. وفيما حصل ميقاتي على أغلبية الأصوات الشيعية (26 نائباً من أصل 27)، و15 صوتاً سنياً (من اصل 27)، لم يحصل ميقاتي على أصوات الأغلبية المسيحية، حيث اختارت أكبر كتلتين في البرلمان وهما «تكتل لبنان القوي» (التيار الوطني الحر) و«الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) عدم تسمية أي شخصية للموقع، بينما سمت كتلة «الكتائب اللبنانية» و«شمال المواجهة» السفير نواف سلام الذي سماه أيضاً كامل النواب الدروز (يمثلهم الحزب التقدمي الاشتراكي).
ويعد هذا الرقم الذي حصل عليه ميقاتي هو الأدنى بين رؤساء الحكومات السابقين منذ انطلاق العمل بالاستشارات بعد اتفاق الطائف.
وكان ميقاتي حصل على 67 صوتا لحكومته الأولى عام 2005 وعلى 68 صوتاً عام 2011 فيما حصل في العام 2021 على 72 صوتاً، حسب بيانات شركة «الدولية للمعلومات».
كذلك، ارتفعت مقاطعة التسمية في هذا العام إلى 46 صوتاً، بعدما كانت 42 في العام 2021.
وقال رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل في ختام الاستشارات: «اعتمدنا خيار عدم التسمية لأنّنا لسنا مع تسمية الرئيس ميقاتي لصعوبة تشكيل حكومة في هذا الوقت الضيق وصعوبة تحقيق أمور أساسية في المرحلة المقبلة من الإصلاحات وخطة التعافي وترسيم الحدود». وأضاف: «ننتظر من رئيس الحكومة خلق الأجواء المؤاتية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتزام من الأكثرية التي ستعطيه الثقة إقرار قوانين ملحة ومعالجة قضايا الناس اليومية الملحّة وتسيير أمور الدولة ولا يجوز ألا يكون هناك موقف واضح من الحكومة ورئيسها من قضية حاكم مصرف لبنان وملاحقته». وأشار إلى أن السبب الثاني لعدم تسمية أحد لرئاسة الحكومة «يتمثل في أنه لم يتوفّر أي مرشح آخر لديه حظوظ جدية للنجاح»، منتقداً في الوقت نفسه «القوات اللبنانية» بالقول: «من باع الناس أوهام التغيير سقط للمرة الثانية».
وأعاد تكتل «الجمهورية القوية» أسباب الإحجام عن تسمية أي مرشح إلى أن «الكتلة كانت تحاول خلال الفترة الماضية التي فصلتنا عن صدور نتائج الانتخابات تجميع القوى التي نلتقي معها في موضوع السيادة خصوصا، وذلك كي يكون لها موقف واحد من تسمية رئيس حكومة»، كما قال النائب جورج عدوان، الذي أسف «لأننا لم ننجح في هذا الموضوع وسنظل نحاول لأننا نعتبر أن هناك إرادة الناس بوجود فريق سيادي أكثري في المجلس النيابي وأن يكون لهذا الفريق القدرة على بناء الدولة كما يجب».
وإذ أكد «إننا لم نختر الرئيس ميقاتي لأنه وبالمواصفات والبرنامج الذي وضعناه لا نلتقي معه» في إشارة إلى تشكيل حكومة وفاق وطني، قال إن التكتل لم يسمِّ سلام «لأنه لم يبادر ونلتقي به، لنرى مواقفه من مختلف النقاط التي نطرحها لبرنامج رئيس الحكومة المكلف». وقال: «نحن كتكل ومن الآن وصاعدا وكلما كان هناك مرشح لرئاسة الحكومة كما لرئاسة الجمهورية، عليه أن يعلن برنامجه على الملأ من القضايا الأساسية السياسية والاقتصادية وخطة التعافي إلى غيرها من القضايا ويلتزم به».
وسمت كتلة «التنمية والتحرير» (حركة أمل) ميقاتي، وذلك «ربطاً بالنهج الذي يجب أن يتبع من الحكومة لا سيما لجهة الاستحقاقات المقبلة»، كما قال النائب ميشال موسى. أما كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله)، فسمت ميقاتي. وقال النائب محمد رعد باسمها: «لبنان اليوم بحاجة إلى حكومة تدير شؤونه ومصالحه وشؤون اللبنانيين ومصالحهم. وفي الأزمات، تتطلب الواقعية والمصلحة الوطنية توفير كل الفرص وتذليل كل العقبات من أجل أن تتشكل حكومة تمارس سلطة القرار في مواجهة كل الاستحقاقات والمستجدات. وطبيعي أن شخصية الرئيس المكلف من شأنها أن تعزز من توافر الفرص المطلوبة لهذه الغاية».
وانقسم النواب التغييريون الـ13 بين من سمى سلام، ومن امتنع عن التسمية (3 نواب)، وقال النائب فراس حمدان: «قلنا لرئيس الجمهوريّة إنه من غير المقبول الاستمرار بالنّهج والوجوه نفسها التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه»، معلنًا أنه «رفضاً لمنطق المحاصصة والمقايضة والمساومة على حقوق المواطنين، سمّى 10 أعضاء من كتلة نواب 17 تشرين، السّفير السّابق نواف سلام لتشكيل الحكومة». وأكد أنّ «مواجهتنا مستمرة في الدّاخل، وقريباً في الشّارع».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.


واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أكدت مصادر غربية أن واشنطن ستواصل نهجها القائم على توجيه ضربات إلى الفصائل المدعومة من إيران، رداً على هجماتها في العراق. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن العمليات العسكرية ستتواصل بهدف تحييد التهديدات، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، خلال إحاطة في البنتاغون، إن مروحيات الهجوم الأميركية من طراز «AH-64» تستهدف تلك الجماعات بهدف «التأكد من قمع أي تهديد في العراق ضد المصالح أو القوات الأميركية».

في المقابل، كشفت مصادر عراقية عن طرح صيغة اتفاق لوقف استهداف السفارة الأميركية في بغداد، بعد لقاءات بين ممثلين عن الفصائل وطرف سياسي عراقي، تتضمن هدنة مشروطة عرضتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، مقابل التزامات أميركية.


مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)

قُتل 4 فلسطينيين، الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «إرهابيين» يشكلون «تهديداً».

وأفاد الناطق باسم الهيئة، محمود بصل، بسقوط «4 شهداء منذ صباح اليوم، إثر استهداف طائرات الاحتلال مجموعتين من المواطنين في كل من حي التفاح وحي الزيتون، شرق مدينة غزة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد المستشفى المعمداني «وصول شهيدين إثر قصف إسرائيلي لمجموعة من المواطنين في ساحة الشوا في حي التفاح شرق مدينة غزة».

كما أعلن مستشفى الشفاء «وصول جثتي شهيدين جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شرق حي الزيتون بمدينة غزة».

وقال الجيش الإسرائيلي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن قواته رصدت «4 إرهابيين مسلحين» في منطقة «الخط الأصفر» الذي انسحب خلفه الجيش الإسرائيلي منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأضاف الجيش أنه تم «القضاء عليهم، بهدف تحييد التهديد».

من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «الاحتلال يصعّد بشكل خطير من عدوانه على قطاع غزة، عبر تعمده قتل 4 من الشبان صباح اليوم بقصف جوي، في انتهاك متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع أن «الاحتلال لا يلقي بالاً لجهود الوسطاء لوقف خروقاته وانتهاكاته للاتفاق، ما يتطلب موقفاً عملياً من الدول الضامنة لإجباره على وقف القتل اليومي بحقّ أهالي القطاع ورفع الحصار عنهم».

في سياق منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته «هاجمت أمس (الأربعاء) وقضت على المدعو محمد أبو شهلا، قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لـ(حماس)».

وأضاف أن أبو شهلا «شغل خلال الحرب منصب ضابط استخبارات لكبار قادة اللواء، وشارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في منطقة خان يونس».

وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» أعلنت، الأحد، مقتل 9 من عناصر الشرطة الفلسطينية في غارة إسرائيلية استهدفت مركبتهم في بلدة الزوايدة وسط القطاع.

وتأتي الغارتان في وقت أعلنت هيئة المعابر والحدود في غزة إعادة فتح معبر رفح البري مع مصر أمام عدد محدود من المرضى، للمرة الأولى منذ إغلاقه نهاية الشهر الماضي عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد نحو عامين من الحرب.