أماكن القطار متساوية في خطورة انتقال عدوى «كورونا»

في حال غياب أنظمة التهوية الفعالة

مسافرون في مترو أنفاق لندن 17 يونيو 2022 (رويترز)
مسافرون في مترو أنفاق لندن 17 يونيو 2022 (رويترز)
TT

أماكن القطار متساوية في خطورة انتقال عدوى «كورونا»

مسافرون في مترو أنفاق لندن 17 يونيو 2022 (رويترز)
مسافرون في مترو أنفاق لندن 17 يونيو 2022 (رويترز)

أظهر باحثون بريطانيون كيف تنتشر الأمراض المحمولة جواً مثل «كوفيد - 19» الناتج من فيروس «كورونا المستجد»، على طول عربة القطار، ووجدوا أنه لا يوجد «مكان آمن» للركاب لتقليل مخاطر انتقال العدوى.
وطور باحثون من جامعة كمبردج وإمبريال كوليدج لندن، نموذجاً رياضياً للمساعدة في التنبؤ بمخاطر انتقال المرض في عربة قطار، ووجدوا أنه «في حالة عدم وجود أنظمة تهوية فعالة، فإن الخطر هو نفسه في كل مكان داخل عربة القطار».
ويُظهر النموذج، الذي تم التحقق من صحته من خلال تجربة مضبوطة في عربة قطار حقيقية، أن الأقنعة أكثر فاعلية من التباعد الاجتماعي في تقليل انتقال العدوى، خاصة في القطارات التي لا يتم تهويتها بالهواء النقي.
وتظهر النتائج، التي تم الإبلاغ عنها أول من أمس (الأربعاء) في مجلة «إندور إير»، مدى صعوبة حساب المخاطر المطلقة للأفراد، ومدى أهمية قيام مشغلي القطارات بتحسين أنظمة التهوية الخاصة بهم من أجل المساعدة في الحفاظ على سلامة الركاب.
ونظراً الى أن «كوفيد - 19» ينتقل عبر الهواء، فإن التهوية أمر حيوي في تقليل انتقال العدوى، ورغم رفع القيود في المملكة المتحدة، تواصل المؤسسات البحثية تسليط الضوء على أهمية التهوية الجيدة في الحد من مخاطر انتقال المرض، وكذلك التهابات الجهاز التنفسي الأخرى مثل الإنفلونزا.
ويقول ريك دي كريج، الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الرسمي لـ«كمبردج»: «هناك العديد من العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر على خطر انتقال العدوى في القطار، منها ما إذا كان الأشخاص في القطار تم تطعيمهم، وما إذا كانوا يرتدون أقنعة، أو مدى الازدحام، ويمكن لأي من هذه العوامل تغيير مستوى المخاطر المستوى؛ ولهذا السبب ننظر إلى الخطر النسبي، وليس الخطر المطلق، فنحن نأمل أن نمنح الناس فكرة عن أنواع مخاطر الإصابة بمرض محمول جواً في وسائل النقل العام».
ويعتمد النموذج الذي طوّره الباحثون على عربة قطار واحدة مع إغلاق الأبواب في أي من الطرفين، ويأخذ النموذج في الاعتبار الفيزياء الأساسية لنقل الملوثات المحمولة جواً. وتم التحقق من صحة النموذج باستخدام قياسات تجارب ثاني أكسيد الكربون الخاضعة للرقابة التي أجريت في عربة سكة حديد واسعة النطاق، حيث تم قياس مستويات ثاني أكسيد الكربون من المشاركين في نقاط عدة، وأظهر تطور ثاني أكسيد الكربون درجة عالية من التداخل مع التركيزات النموذجية.
ووجد الباحثون، أن حركة الهواء تكون أبطأ في الجزء الأوسط من عربة القطار، وإذا كان هناك شخص مُعْدٍ في منتصف العربة، فمن المرجح أن يصيب الناس بالعدوى أكثر مما لو كانوا يقفون في نهاية العربة، ومع ذلك، في سيناريو حقيقي، لا يعرف الناس فيه مكان وجود الشخص المصاب، فإن خطر العدوى ثابت بغض النظر عن مكان وجودك في عربة النقل».
وتقوم معظم قطارات الركاب في المملكة المتحدة بإعادة تدوير الهواء بدلاً من سحب الهواء النقي من الخارج، حيث يجب تسخين الهواء النقي أو تبريده، وهو أمر أكثر تكلفة. لذا؛ إذا كان من المستحيل على الركاب معرفة ما إذا كانوا يشاركون في عربة قطار مع شخص مُعدٍ، فما الذي يجب عليهم فعله للحفاظ على سلامتهم؟ يقول دي كريج «ابتعد قدر المستطاع، فالمسافة الجسدية ليست الطريقة الأكثر فاعلية، لكنها تنجح عندما تكون مستويات السعة أقل من 50 في المائة، وارتدِ قناعاً عالي الجودة، والذي لن يحميك فقط من (كوفيد – 19)، لكن من أمراض الجهاز التنفسي الشائعة الأخرى».


مقالات ذات صلة

الصين تدشن نظام تعليق كهربائي للقطارات بسرعة 600 كلم بالساعة

يوميات الشرق الصين تدشن نظام تعليق كهربائي للقطارات بسرعة 600 كلم بالساعة

الصين تدشن نظام تعليق كهربائي للقطارات بسرعة 600 كلم بالساعة

طورت شركة «CRRC» الصينية (أكبر شركة في العالم لتصنيع عربات السكك الحديدية والشحن) نظام نقل للتعليق الكهربائي فائق التوصيل ذي درجة حرارة عالية بشكل مستقل، وتم تشغيله لأول مرة في الصين، الأمر الذي يضع الأساس للتطبيق في الخطوات المقبلة. ووفقًا ليو تشينغ سونغ نائب كبير المهندسين بالشركة «CRRC» مدير معهد «ماغليف» للأبحاث، فإن «نظام نقل التعليق الكهربائي فائق التوصيل ذو درجة حرارة عالية ويتكون من المركبات والقضبان ومصدر طاقة الجر ونظام اتصالات التشغيل وأنظمة أخرى، ويمكن أن تصل السرعة فيه إلى 600 كيلومتر في الساعة وما فوق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق إحدى محطات الخط الثالث للمترو (وزارة النقل المصرية)

جدل في مصر بشأن أسعار تذاكر «مترو الأنفاق»

أثار كلام وزير النقل المصري، كامل الوزير، حول زيادة مرتقبة في أسعار تذاكر «مترو أنفاق القاهرة» حالة من الجدل في البلاد، خصوصاً مع استمرار أزمة الغلاء التي تطول بعض السلع الرئيسية في مصر، وانخفاض قيمة العملة المحلية في مقابل الدولار (الدولار يساوي 30.63 جنيه مصري حتى مساء الأربعاء). وكان وزير النقل المصري قد ذكر خلال مؤتمر صحافي (الثلاثاء) أنه «سيتم رفع تذاكر (مترو الأنفاق) بقيمة جنيهين في سعر التذكرة لتصبح بسعر 12 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات، وذلك للركاب الذين يمرون بأكثر من 25 محطة»، وهو التصريح الذي شغل المصريين، ما دفع وزارة النقل المصرية لإصدار بيان إعلامي لتوضيح الزيادة المقصودة. وأكدت وزار

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق روسيا بصدد تطوير ترام نهري حديث

روسيا بصدد تطوير ترام نهري حديث

خلافا لسابقتها «سوتاليا» التي هي من تصميم «أونيغا» للتصاميم البحرية، فإن ارتفاع «سفينة الركاب أينيا» (نسبة إلى دلفين يعيش في نهر الأمازون) (الترام النهري الروسي الجديد) بلغ 1.4 متر، ما يسمح لاستخدامها في الأنهار وفي البحيرات والأحواض المائية الكبيرة الأخرى أيضا؛ حيث تشهد مدينة كالينينغراد الروسية إقامة مراسم انطلاق السفينة الجديدة التي تتسع لـ 54 راكبا وفرديْن من الطاقم وبعمق غطس 0.5 متر، فيما يبلغ طولها 24.8 متر وستعمل كـ«ترام نهري»، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية. ووفق الوكالة، أوضح سيرغي إيلياشينكو نائب مدير عام شركة السفن الموحدة الروسية «أن شركته توسّع أسطول النقل النهري ت

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق وزير النقل خلال تفقده «القطار الإسباني الفاخر» (وزارة النقل المصرية)

مصر: رحلة أولى لـ«قطار إسباني فاخر»

انطلقت في مصر، السبت، أولى رحلات «قطار إسباني فاخر» من القاهرة إلى الإسكندرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محطة قطارات في فرنسا (رويترز)

فرنسا: اضطراب كبير في حركة قطارات الركاب بسبب إضراب المراقبين

تشهد حركة القطارات اضطراباً كبيراً في فرنسا بسبب إضراب للمراقبين أجبر الشركة الوطنية على إلغاء 60 في المائة من رحلاتها، اليوم (الجمعة)، وفي نهاية هذا الأسبوع، في تحرك يمكن تجديده خلال احتفالات نهاية العام. تنوي «الشركة الوطنية الفرنسية لسكك الحديد» (أس أن سي أف)، من الجمعة إلى الأحد، تسيير قطار واحد من أصل اثنين، وواحد من كل أربعة على شبكة القطارات السريعة (تي جي في)، وواحد من كل قطارين على الشبكة العادية بين المناطق، وإلغاء كل الرحلات الليلية. وبالنسبة للرحلات الدولية، تنوي الشركة تأمين الحركة العادية لقطارات «يوروستار» إلى بريطانيا وتاليس (بلجيكا وهولندا وألمانيا)، وتأمين واحدة من كل ثلاث رح

«الشرق الأوسط» (باريس)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.