«بيزنس» الممثلين المصريين... الفن وحده لا يكفي

المطاعم والكافيهات والاستثمار العقاري في المقدمة

هاني شاكر مع فنانين في افتتاح مطعم ابنه (فيسبوك)
هاني شاكر مع فنانين في افتتاح مطعم ابنه (فيسبوك)
TT

«بيزنس» الممثلين المصريين... الفن وحده لا يكفي

هاني شاكر مع فنانين في افتتاح مطعم ابنه (فيسبوك)
هاني شاكر مع فنانين في افتتاح مطعم ابنه (فيسبوك)

لحماية أنفسهم من تقلبات الزمن، وتعثر مشروعاتهم الفنية، لجأ عدد كبير من الفنانين المصريين إلى «البيزنس»، أو استثمار أموالهم في مشروعات تدر عليهم دخلاً يؤمِّن حياتهم من «غدر الفن» مثلما حدث مع كثير من الممثلين المصريين خلال العقود الماضية، ليرفعوا شعار: «الفن وحده لا يكفي».
وكان الفنان المصري هاني رمزي، من بين أحدث الفنانين الذين انضموا إلى قائمة «الفنانين المستثمرين»، بعد مشاركته أخيراً في مشروع استثمار عقاري بالعاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة)، وقال رمزي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه «سعيد جداً بتحقيق حلمه بالعمل الاستثماري بجانب الفن»؛ مشيراً إلى أن «ذلك لن يقلل من مشاركاته الفنية».
ويعد الاستثمار في المطاعم والكافيهات والأزياء والموضة، والاستثمار العقاري، من أبرز المجالات التي يفضل الفنانون المصريون العمل بها، ففي الوقت الذي افتتح فيه المخرج المصري رامي إمام، نجل الفنان الكبير عادل إمام، مطعماً متخصصاً في طهي «المعكرونة» في الساحل الشمالي المصري منذ عدة أشهر، افتتح الفنان المصري هاني شاكر مطعماً لنجله شريف بمنطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة)، بحضور عدد كبير من نجوم الفن.
وإلى جانب إمام وشاكر، اختار الفنان مصطفي قمر، ونجم «مسرح مصر»، محمد أسامة، والفنان ماجد المصري، والمطرب الشعبي سعد الصغير، والكوميديان محمد ثروت، والإعلامية بسمة وهبة، الاستثمار في مجال المطاعم والكافيهات أيضاً.
بينما اتجه بعض الفنانات إلى مجال الأزياء والموضة، على غرار الفنانة سمية الخشاب، وبسمة بوسيل زوجة الفنان تامر حسني، والشقيقتان ميس ودانا حمدان، وأيضاً الفنانة هيدي كرم التي اشتهرت مؤخراً بالترويج لخط «مستحضرات تجميل» يحمل اسمها.
من جهتها، أعلنت الفنانة المصرية علا غانم، في وقت سابق، عن استثمارها في مشروع خاص برعاية الكلاب، وقالت غانم في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنها أقامت فندقاً في الولايات المتحدة الأميركية، للاهتمام بالكلاب ورعايتهم، مؤكدة أن الهدف من ورائه ليس وجاهة اجتماعية؛ بل استثمار نجحت فيه وستستمر. وأشارت إلى أنها تخوض منافسة شرسة بأميركا في هذا المجال، إذ إنها تجهز لافتتاح فرع جديد لفندقها، لافتة إلى أنها تهدف إلى أن يكون مشروعها سلسلة كبيرة.
واتجه الفنان أحمد السقا إلى الاستثمار الرياضي، وافتتح «صالة جيم» بمنطقة الشيخ زايد (غرب القاهرة)، وهو ما سبقه إليه الممثل والمطرب أحمد فهمي الذي يمتلك فرعين للنشاط نفسه.
وبينما يؤكد بعض الفنانين أنهم يتجهون للمشاركة في مشروعات خاصة، للبحث عن الأمان الشخصي، لا سيما أنهم يعتبرون العمل في الفن موسمياً، وغير مضمون، أو غير ثابت، فإن نقاداً يرون أن تلك المشروعات لا تتطلب خبرة كبيرة أو مجهوداً شاقاً.
الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «(بيزنس الفنانين) قضية فرضت نفسها منذ عقود على الوسط الفني، فهناك جيل كامل كان يميل للاستثمار داخل الفن بإنشاء شركات إنتاج سينمائي أو غنائي؛ لكن بعد تعرض نجوم الخمسينات والستينات من القرن الماضي على وجه الخصوص لأزمات مالية في نهاية حياتهم، اندفع الجيل الجديد لإقامة استثمارات موازية بعيداً عن الفن».
وأضاف عبد الرحمن قائلاً: «هذا الاستثمار ينقسم إلى نوعين: نوع شائع وسهل، وهو الاتجاه لإقامة المطاعم والكافيهات، والتي لا تحتاج إلى خبرة سابقة؛ بل يستفيد المكان من اسم صاحبه، أما النوع الثاني فهو غير معلن، ويكون اقتصادياً داخل وخارج مصر، وهذا نوع قليل، ولكنه يعي جيداً قيمة (البيزنس)، فهو لم يدخل فيه لمجرد فرض اسمه أو تأمين نفسه في مجال غير الفن، ولكن للاستثمار بشكل جدي».
ويرى عبد الرحمن أن «إقامة المشاريع أمر مشروع، بشرط عدم التأثير سلباً في مسيرته واختياراته الفنية».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
TT

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)

بعد انتقال الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، تتجه الأنظار إلى مصير منزلهما الفاخر في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، الذي تبلغ قيمته نحو 14.5 مليون دولار.

وبينما ترددت تكهنات حول احتمال بيع العقار أو تأجيره، كشف مصدر لموقع «بيج سيكس» أن هاري وميغان لا يخططان في الوقت الحالي للسماح بانتقال سكان جدد إلى المنزل.

وقال المصدر: «لا أحد سينتقل إلى المنزل»، مضيفاً أن «هناك أشخاصاً ما زالوا يتولون صيانة العقار».

لا أحد سينتقل إلى قصر هاري وميغان في مونتيسيتو

يأتي ذلك في ظلّ تكهنات مستمرة بشأن احتمال أن يبيع هاري وميغان العقار الذي تبلغ مساحته نحو 18 ألف قدم مربعة، أو يؤجرانه، بعدما أقاما حالياً خارج لندن في منطقة كوتسوولدز.

وليس من الصعب فهم سبب رغبة هاري وميغان في الاحتفاظ بالمنزل المؤلَّف من 9 غرف نوم و16 حماماً؛ إذ يضم ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وحمام سباحة، ومنزلاً مخصصاً للأطفال، وحدائق ورود، ومسكن ضيوف يضم غرفتي نوم، وفق «بايج سيكس».

ويتمتَّع القصر أيضاً بخصوصية كبيرة؛ إذ يقع خلف بوابة، وهو ما كان من عوامل الجذب الرئيسية للزوجين عندما اشتريا العقار.

هاري وميغان في بريطانيا بالقرب من الملك تشارلز

ويقيم هاري وميغان في بريطانيا، منذ أواخر أغسطس (آب)، بعدما أفاد مصدر لموقع «بيج سيكس» في وقت سابق بأن الرغبة في البقاء بالقرب من الملك تشارلز الثالث وسط معاناته الصحية كانت السبب الرئيسي وراء قرارهما نقل الأسرة بأكملها إلى بريطانيا، بما في ذلك الأمير آرتشي (7 أعوام) والأميرة ليليبت (5 أعوام).

وبحسب المصدر، لا توجد خطط حالياً لانتقال أي شخص إلى المنزل في مونتيسيتو، في وقت يعيش فيه دوق ودوقة ساسكس في بريطانيا مع طفليهما.

قصر مونتيسيتو الفاخر ومرافقه

ويضم العقار ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وأشجار زيتون، ومنزلاً للضيوف وحدائق من الورود، إلى جانب حمام السباحة والمساحات الواسعة المحيطة بالقصر.

وتتولى فرق صيانة العناية بالمنزل في الوقت الذي يستقر فيه هاري وميغان في منطقة خارج لندن.

هاري: «الأطفال سعداء» في مدرستهم الجديدة

ومنذ ذلك الحين، استأنف هاري ظهوره في المناسبات العامة، ومنها فعالية خيرية لصالح ألعاب «إنفيكتوس» في 25 سبتمبر (أيلول)، حيث قال إن طفليه «سعيدان» في مدرستهما الجديدة.

وأضاف: «من الرائع أن أعود إلى الأراضي البريطانية».

أما ميغان، فقد بدأت تتكيَّف مع روتينها الجديد، وظهرت وهي تحضر حصصاً لتمارين «بيلاتس» في أوكسفوردشاير.

صيانة مستمرة لمنزل مونتيسيتو

ورغم إقامة هاري وميغان في بريطانيا، لا يزال فريق صيانة يتولى العناية بمنزلهما الفاخر في مونتيسيتو.

وكان الزوجان قد اشتريا القصر في عام 2020، بعد أشهر من تخليهما عن أدوارهما الملكية وانتقالهما بعيداً عن الحياة الملكية الرسمية.

هل يبيع هاري وميغان منزلهما في كاليفورنيا؟

وكان مصدر قد أفاد صحيفة «نيويورك بوست» في وقت سابق بوجود مؤشرات إلى أن الأمير هاري وميغان قد يطرحان المنزل للبيع بعد انتقالهما، مشيراً إلى أن أقساط الرهن العقاري والضرائب، التي تبلغ نحو 600 ألف دولار، تشكل أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الاحتمال.

لكن هذا الخيار قد يُطرح في المستقبل، وفق المصدر السابق، إلا أن المصدر الأحدث الذي تحدث إلى «بيج سيكس» أكد أن البيع أو التأجير ليس مطروحاً في الوقت الحالي.


ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
TT

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)

أطلقت اليابان أول مسح وطني شامل لمقاهي الحيوانات، إثر مخاوف تتعلّق برعاية الحيوانات والنظافة والصحة العامة، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤول حكومي، في خطوة تستهدف تكثيف الرقابة على هذا القطاع الشعبي الذي يفتقر إلى قواعد تنظيمية كافية.

ويشمل المسح، الذي انطلق هذا الشهر، دراسة عدد من هذه المنشآت، وأنواع الحيوانات التي تضمّها، وظروف إيوائها، وأساليب تفاعل الزوار معها.

وباتت مقاهي الحيوانات الغريبة، غير الأليفة أو النادرة، التي يتفاعل فيها الزوار مع أنواع تتراوح بين ثعالب الماء والبوم وحيوانات المرموط، وجهات سياحية شعبية لدى اليابانيين والسياح الأجانب على السواء... يفيد باحثون بأنّ بعضها تحتجز أنواعاً مهدَّدة بالانقراض، مما يثير مخاوف جدية بشأن رعاية الحيوانات والاتجار بالحياة البرّية.

صار للبرّية طاولة ورقم حجز (رويترز)

وأوضح المسؤول في وزارة البيئة، تاكويا إيشيكاوا، أنّ اليابان تفتقر إلى معايير محدّدة تحكم عمل هذه المقاهي والتعامل مع كثير من الأنواع الغريبة.

وقال: «ثمة اهتمام شعبي واسع، بما في ذلك من جماعات رعاية الحيوانات التي دأبت على مشاركة نتائج بحوثها الخاصة مع الوزارة. كما أبدى خبراء في لجنة استشارية حكومية قلقهم مراراً إزاء مشكلات محتملة في هذه المقاهي».

وسيشمل المسح أيضاً المقاهي التي تحتضن حيوانات أليفة، مثل القطط والكلاب.

كما تعتزم الحكومة إطلاق حملة توعية عامة، مقرةً بأنها لم تبذل ما يكفي لتعريف الجمهور بمخاطر التفاعل مع الحيوانات الغريبة.

وقد رحّب بعض العاملين في القطاع باحتمال تشديد الرقابة. وقالت سياينا نوزاكي، مديرة مقهى «أول أوتر كافيه» في كاماكورا قرب طوكيو، الذي يحتضن حيوانات جرى إنقاذها: «من الواضح أنّ اليابان متأخّرة على مستوى يخصّ تنظيم رعاية الحيوانات».

وأعربت عن أملها في أن تسهم اللوائح الجديدة في التمييز بين المنشآت الملتزمة والمشغّلين الأقل مسؤولية، الذين تحرّكهم دوافع الربح فحسب.

وكشف تقرير لـ«الصندوق العالمي للطبيعة» عن أنّ اليابان، التي تمتلك سوقاً محلّية ضخمة للحيوانات الأليفة، احتلّت المرتبة الثانية عالمياً في استيراد الزواحف والثدييات الحيّة لجهة القيمة عام 2024، مسلطاً الضوء على مخاطر من بينها الأنواع الغازية التي تنتشر نتيجة إطلاق الحيوانات الأليفة في البرّية، وانتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

ما كان يحتاج إلى رحلة لرؤيته... صار ينتظر خلف باب مقهى (رويترز)

ووفق تقرير مشترك أعدّه «الصندوق العالمي للطبيعة» وجامعة هوكايدو، فإنّ ثلاثة أرباع المقاهي التي تعرض حيوانات برّية، والبالغ عددها نحو 80 مقهى مسجلاً في طوكيو وأوساكا، كانت مسجّلة أيضاً لبيع الحيوانات.

وخلال زيارات ميدانية لـ25 مقهى، رصد الباحثون أكثر من 1700 حيوان معروض، تنتمي نسبة 27 في المائة منها إلى أنواع مهدّدة بالانقراض. وعرض أكثر من 90 في المائة من هذه المقاهي حيوانات تُصنّف ضمن الفئات المعرَّضة لخطر مرتفع من الأذى عند التعامل معها، فيما أظهرت عيّنات مأخوذة من 4 مقاهٍ نتائج إيجابية لوجود «بكتيريا الإشريكية القولونية النزفية المعوية»، التي قد تُسبّب الإسهال الدموي.


بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
TT

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)

«مجموعة أسطورية»، هكذا عدَّ أحد خبراء الفن الانطباعي المجموعةَ التي أعلنت دار سوذبيز عن بيعها وقدرت لها مبلغاً يقارب نصف مليار دولار. المجموعة تضم اثني عشر عملاً فنياً من المدرسة الانطباعية وما بعد الانطباعية ظلت بعيدة عن الأنظار لعقود داخل مجموعة خاصة شهيرة في أميركا الجنوبية، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت دار «سوذبيز» للمزادات أنه من المتوقع أن تسجل أعمال لفنسنت فان جوخ وبول سيزان أرقاماً قياسية لهذين الفنانين خلال المزاد المقررة إقامته في نيويورك يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حال تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً جديداً على أن جامعي الأعمال الفنية يسعون - في ظل الأوقات التي تتسم بعدم اليقين - إلى إيجاد ملاذ آمن لاستثماراتهم في روائع الفن.

لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» لفان جوخ تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار (سوذبيز)

تأتي هذه اللوحات من مجموعة الراحلة الأرجنتينية «نيلي أرييتا دي بلاكير» وزوجها «كارلوس بيدرو بلاكير» - قطب صناعة السكر - ويقوم أبناؤهما حالياً ببيعها. وتشمل المجموعة لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» (Châtaigniers en fleurs) لفان جوخ، والتي تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار، ولوحة «هارلكين» (Arlequin) لسيزان، التي تبلغ قيمتها التقديرية 120 مليون دولار؛ علماً بأن أياً من هاتين اللوحتين لم تُعرض أمام الجمهور منذ نصف قرن.

ووصفت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث في «سوذبيز»، المجموعة بأنها أشبه بـ«متحف أورسي مصغر»؛ في إشارة إلى المتحف الباريسي الذي يضم واحدة من أعظم مجموعات الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي في العالم.

وقالت نيومان: «خلال مسيرتي المهنية التي امتدت لأكثر من 30 عاماً في دار سوذبيز، لم أحظَ قط بشرف التعامل مع مجموعة بهذا المستوى من الجودة والقيمة الفنية».

وأشارت نيومان إلى أن لوحة فان جوخ التي تصور أشجار الكستناء المزهرة تجسد «انفجار الطاقة والحيوية» الذي شعر به الفنان عقب خروجه من المصحة النفسية في مايو (أيار) 1890، قبل أن يضع حداً لحياته بعد ذلك بشهرين. أما لوحة سيزان (هارلكين)، فهي واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه وهو يرتدي زي شخصية «هارلكين» (المهرج)، في حين توجد اللوحات الثلاث الأخرى في متاحف كبرى.

لوحة بول سيزان (هارلكين) المعروضة في المزاد واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه (إ.ب.أ)

وتضم المجموعة أيضاً لوحات لمناظر مدينة باريس بريشة كلود مونيه وكاميل بيسارو، ولوحة لسباق خيول لإدغار ديغا، ومشهداً لركوب القوارب لبيير أوغست رينوار؛ وتبلغ قيمة هذه الأعمال جميعها عشرات الملايين من الدولارات.

وقال خبير الفنون فيليب هوك، وهو مُنظِّم مزادات سابق في دار «سوذبيز»، إن هذه المجموعة «تُعدّ بالفعل أسطورية»، نظراً لأن مقتنيها لم يعيروا هذه الأعمال للمشاركة في أي معارض. وأضاف هوك: «لم يكن أحد يعلم حقيقة ما تحتويه المجموعة؛ لذا فإن الكشف عنها الآن يمثل أمراً مثيراً للغاية».

وتابع قائلاً: «لقد نجحوا في تكوين مجموعة تركز بذكاء شديد على اقتناء عمل فني واحد يمثل كل اسم من الأسماء البارزة (في الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي)، وهو أمر بالغ الصعوبة؛ لقد حققوا ذلك بأسلوب رائع ونجاح باهر».

لوحة رينوار «فتاة صغيرة في قارب» (سوذبيز)

وأشارت نيومان إلى أن عملية البيع ستجذب على الأرجح اهتماماً عالمياً؛ إذ تتراوح قائمة المشترين المحتملين بين أثرياء قطاع التكنولوجيا الأميركيين ومؤسسات مرموقة في الشرق الأوسط، فضلاً عن هواة جمع الأعمال الفنية الأثرياء من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وقالت: «في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي السائدة، يبدو الأمر وكأن هناك عودة للأعمال الفنية الراسخة والموثوقة والمُختبرة عبر الزمن»، والتي تُعد «عظيمة بلا منازع». وأضاف: «إن هذه المجموعة الانطباعية - التي تضاهي في جودتها مقتنيات المتاحف - تُعد نادرة للغاية».