عيد الموسيقى في «مكتبة بيروت»... اختزال عودة الحياة

نسرين حميدان تتمسك بالزمن الجميل
نسرين حميدان تتمسك بالزمن الجميل
TT

عيد الموسيقى في «مكتبة بيروت»... اختزال عودة الحياة

نسرين حميدان تتمسك بالزمن الجميل
نسرين حميدان تتمسك بالزمن الجميل

كانت الوجوه بحاجة إلى مَن يرسم الفرح. نلمح في العينين إشارات الرغبة في الحياة. المكان ضيق بالمساحة، يتسع بالدفء؛ إنها مكتبة بلدية بيروت بإدارة «جمعية السبيل» المصرة على تفكيك اليأس. يكتمل العدد، وأمام كرسي الفنانة نسرين حميدان بجانب كرسي عازف الإيقاع ناجي العريضي، يجلس متذوقو الطرب. تدخل المطربة الحاصلة على «جائزة أفضل صوت في مهرجان دول حوض البحر الأبيض المتوسط» عام 2006... وغيرها، معانِقة العود مُحلي الأمسية. وفي يوم «عيد الموسيقى» تُطرب بأغنيات الكبار. «الزمن الجميل» لساعة من المتعة.
في الخلفية، تصطف الكتب كأنها تذعن لاستراحة، فيما صخب الشارع يتسلل إلى الأذن. من دون حاجته إلى «ميكروفون»، يرحب مقدم الأمسية بالمطربة وشريك العزف، ويؤكد خصوصية «عيد الموسيقى» بالنسبة إلى «مكتبة بيروت» و«جمعية السبيل» الساعيتين بلا كلل إلى تعميم مجانية الثقافة. يعلو التصفيق وهو يقول بلسان الجميع: «إننا مشتاقون للفن الأصيل والتراث الطربي الشعبي». تتخذ المطربة مقعدها والعود في حضنها، فتُكمل عذوبة أوتاره وحنان صوتها، جمال المساء.
كيف مرت الأعوام الأخيرة بمنتهى الفجاجة؟ تأمل الحضور قبل العزف على الوتر وإطلاق شجن الحنجرة، يُظهرهم جميعاً بلا كمامات، والكراسي تكاد تتلاصق. ومَن لا يزالون يصطحبون الكمامة، يعلقونها في أيديهم كسوار. الوجوه والأنوف، حرة طليقة، تبحث كالنفس والقلب وخلجات الروح عن بهجات. ولا ضير إطلاقاً في كون المشهد بسيطاً إلى هذا الحد. كرسيان و«ميكروفونان» ومطربة برفقة عودها مع زميلها العازف على الدف، تكفي للشعور بعودة الحياة.
تتساءل بلسان نصري شمس الدين: «كيف حالهن كيف حبايبنا؟ عم يبعدوا والبُعد تعبنا»، ويصدح الموال. نسرين حميدان الواقفة على مسارح دور أوبرا، والمتنقلة بصوتها وعودها في دول عربية؛ منها مصر وتونس، تطارد الهم الثقافي؛ أكان النشاط أمام جمهور عريض في مكان واسع، أم أمام جمهور من عشرات الأشخاص في مكتبة بيروت. المهم هي ابتسامات الوجوه، وقد كانت هي العريضة. وبينما تغني، تتفحص الناظرين إليها فرداً فرداً. القرب من الناس لا يُقاس بالأمتار فقط؛ بل بالحب. كانت أمسية مسرحها القلب.
تختار لصباح «أخدوا الريح وأخدوا الليل»، وتطلب من الحاضرين التحول إلى «كورال». بكل سرور؛ تجاوب جماعي. وكم كانت «الشحرورة» برقة نسمات أثناء غناء الألم: «أنا هالدمعة عَالخدين محيوها ونسيوها... سرقوا عيوني مدري لوين طفيوها وتركوها... ما عرفت نهاري من الليل وأحبابي نسيوني»، ولفرط صدق تفاعل الناس وعفويته، تطلب نسرين حميدان الإعادة، لسعادتها بالوَقْع والتأثر.
لا فرقة، صوت وإحساس وحُسن اختيار الباقة. ومطربة تُشعر جمهورها بأنها بعض منه، وكلما لمحت التردد على وجه، شجعت: «ما تستحوا، غنوا». وبين الـ«آه» و«آه»، تنجرح المواويل وتُطفأ قناديل الليل و«أحبابي نسيوني»، فيمتلئ الحيز الصغير بفرح أكبر.
تُذكر بالمناسبة: «عيد الموسيقى ولن أغني بمفردي». ومن حدائق زكي ناصيف، تقطف «نقيلي أحلى زهرة»، والعود يختال كملك. في بعض الأغنيات بلاغة قصيدة عبقرية. كيف يكون «الثلج ختياراً» في هذه الأغنية؟ وكيف يتغزل الشعر بـ«عنفوان الغار»؟ و«لو بعرف أوصف أكتر ما بقلك نقيلي»... يا لتواضع مدعي العجز عن الأوصاف!
الهواتف تصور، كأن الفرح لا يكتمل بلا أيدٍ مرفوعة تحول الأنظار عن «نقاء» اللحظة، لتصبح «أسيرة» عدسة. من لبنان إلى مصر، و«شط بحر الهوى»، حيث ترسو المراكب ويجمع الشوق العاشق بالمعشوق. وبدل «اللي يزور حينا يدعي ويتمنى»، تدخل من وحي المكان: «اللي يزور مكتبتنا يفرح ويسعد»! على الوجوه حقيقة تعديل الكلام.
تغني «الليل يا ليلى» لوديع الصافي و«ليلة لو باقي ليلة» لعبد الرب إدريس. «يا الله يا الله ويش كثر إنتِ جميلة». ولفريد الأطرش «يا بو ضحكة جنان» كأنها مهداة للضحكات حولها؛ وللرجال قهاري النساء «تندم وحياة عيوني بتندم»، علماً بأنه يوم «عيد الأب» أيضاً، فتُلطف أجواء الآباء. وتختم الطربي مع «الورد جميل» لأم كلثوم، تاركة لحماسات الوطن أغنية «مهما يتجرح بلدنا»، فيسقط دمعها على رائعة زكي ناصيف وتقشعر الأبدان.
يؤلمها وطنها ويؤلمنا، ومَن يحبس غصة في العين يحررها في القلب. بعد تهاني المعجبين والتقاط الصور، تقف بجوار كنبة لحوار سريع مع «الشرق الأوسط». تقول وكلها أمل، إنها بعد الغناء تصبح شخصاً آخر: «الموسيقى (تشحن) طاقة الإنسان لتجعله قادراً على مواجهة الغضب والزعل بطريقة مختلفة. بعد كل غناء أشعر بأن روحي تُغسل فتنعكس نظافتها على الحاضرين لنكون بمثابة يد واحدة، نتشارك الفرح ونتساعد».
يقاطع معجبون لشكرها على الطرب الأصيل الذي قدمت، فنسألها عن امتحان التمسك بالأصالة في زمن السقوط. تنادي صديقة حضرت الأمسية لتُشهدها على أنه لا يصح إلا الصحيح. تسألها عن عمر ابنها، فتجيبها «8 سنوات»، لتقول إنه في جلسة طرب أحيتها بين الأصدقاء، نادى الفتى أباه وأسره إعجابَه بالصوت والأغنية: «الطفل يتفاعل مع الحقيقي. وجميع المنافسات التلفزيونية تختار الأصالة. الطفولة لم تتشوه بالمُكتسب فتلمس الجمال. هذا أملنا بالأجيال الشابة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إشادة أميركية بقرار لبنان حظر النشاطات الأمنية لـ«حزب الله»

تصاعد كثيف للنيران بعد قصف إسرائيلي لمنطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد كثيف للنيران بعد قصف إسرائيلي لمنطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

إشادة أميركية بقرار لبنان حظر النشاطات الأمنية لـ«حزب الله»

تصاعد كثيف للنيران بعد قصف إسرائيلي لمنطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد كثيف للنيران بعد قصف إسرائيلي لمنطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

وصف مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توريط «حزب الله» للبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى، بـ«التصعيد الخطير للصراع» في الشرق الأوسط. بينما طالب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الرئيس الأميركي بالعمل من أجل القضاء على «أحد أخطر» وكلاء النظام الإيراني في المنطقة.

وخلال ظهوره ليل الأحد - الاثنين على قناة «فوكس نيوز» قال غراهام: «السيد الرئيس، أطلق العنان للقوات الأميركية بالتعاون مع إسرائيل ضد (حزب الله)»، مضيفاً: «اقضِ على هؤلاء الأوغاد. فأيديهم ملطخة بدماء الأميركيين». واعتبر أن إطلاق التنظيم الموالي لطهران صواريخ ومسيرات في اتجاه إسرائيل «يُظهر مدى يأس إيران واضطرارها للاعتماد على (حزب الله)». وكذلك قال: «لدينا فرصة هنا. ليس فقط إسقاط معقل الإرهاب الإيراني، بل لدينا أيضاً فرصة للقضاء على أحد أخطر الوكلاء في الشرق الأوسط، (حزب الله)». وكرر: «السيد الرئيس، افعلها، افعلها الآن. إنهم ضعفاء. نستطيع القضاء عليهم، بل يجب علينا القيام بذلك».

وأشاد المبعوث الأميركي السابق آموس هوكستين بالمواقف التي اتخذها الرئيسان جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام من توريط «حزب الله» للبنان في الحرب الدائرة مع إيران، مؤكداً أنهما يقودان لبنان «نحو المسار الصحيح». وكتب على منصة «إكس» أنه «لا يمكن السماح لمنظمة إرهابية وطفيلية على الدولة بجر الشعب اللبناني مرة أخرى إلى حرب لا مصلحة له فيها». وأضاف أنه «يجب منع (حزب الله) من القيام بأي نشاطات عسكرية». وحض الجيش اللبناني على تنفيذ ذلك الآن.

ووفقاً لمسؤول أميركي مطلع، تعتبر إدارة الرئيس دونالد ترمب أن هجمات «حزب الله» الصاروخية وبالمسيّرات على إسرائيل «تصعيداً خطيراً للصراع» في الشرق الأوسط، وليس مجرد «حادثة معزولة». وأكد أن المسؤولين والدبلوماسيين الأميركيين «يراقبون عن كثب تحركات (حزب الله)، في إطار تقييمهم للمخاطر التي تهدد القوات الأميركية والاستقرار الإقليمي».

وكانت الإدارة الأميركية تواصلت مباشرة مع السلطات اللبنانية للتأكيد على أن «تصعيد الصراع مع (حزب الله) قد يُفاقم الحرب الإقليمية»، وأُبلِغَ لبنان عبر القنوات الدبلوماسية بأن «إسرائيل لا تنوي تصعيد الأعمال العدائية إلى الأراضي اللبنانية، ما لم يشن (حزب الله) أي عمليات عدائية من هناك؛ في محاولة واضحة لمنع فتح جبهة جديدة».

لكن التطورات الأخيرة أظهرت أن هذه الجهود لم تفض إلى نتائجها المرجوة.


الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في بيروت

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت سابق من بعد ظهر يوم الاثنين 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت سابق من بعد ظهر يوم الاثنين 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في بيروت

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت سابق من بعد ظهر يوم الاثنين 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت سابق من بعد ظهر يوم الاثنين 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي في تغريدة على منصة «إكس» عن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في غارة شنها على بيروت، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة اللبنانية، وفق ما أفاد شهود.

وشن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق بعد ظهر الإثنين، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وبدأت إسرائيل حملة عسكرية مكثفة وغير مسبوقة في مختلف المناطق اللبنانية منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، رداً على إطلاق «حزب الله» اللبناني «صلية صواريخ» باتجاه حيفا «ثأراً» لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وعلى الرغم من الجهود السياسية والدبلوماسية المكثفة للدولة اللبنانية لاحتواء التصعيد، فإن معظم الخبراء العسكريين يتوقعون أن تكون جولة الحرب الجديدة هي الأعنف، وألا تتوقف حتى القضاء نهائياً على الجناح العسكري لـ«حزب الله».

وتصف مصادر أمنية الوضع الحالي بـ«السيئ جداً»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن عملية إطلاق الصواريخ من عناصر «الحزب» جرت من موقع شمال الليطاني، بعدما كان الجيش اللبناني أكد في وقت سابق بسط سيطرته على معظم المنطقة الواقعة جنوب النهر.


مقتل قائد الجناح العسكري ﻟ«الجهاد الإسلامي» في لبنان بضربة إسرائيلية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل قائد الجناح العسكري ﻟ«الجهاد الإسلامي» في لبنان بضربة إسرائيلية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، الحليفة لحركة «حماس» و«حزب الله»، مقتل أدهم عدنان العثمان، قائد جناحها العسكري «سرايا القدس» في لبنان، بضربة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية الاثنين.

ونعت الحركة العثمان (41 عاماً) «قائد سرايا القدس في الساحة اللبنانية»، مشيرة إلى أنه «ارتقى شهيداً إثر العدوان الصهيوني الغادر الذي طال ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الاثنين»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأت إسرائيل حملة عسكرية مكثفة وغير مسبوقة في مختلف المناطق اللبنانية منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، رداً على إطلاق «حزب الله» اللبناني «صلية صواريخ» باتجاه حيفا «ثأراً» لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وعلى الرغم من الجهود السياسية والدبلوماسية المكثفة للدولة اللبنانية لاحتواء التصعيد، فإن معظم الخبراء العسكريين يتوقعون أن تكون جولة الحرب الجديدة هي الأعنف، وألا تتوقف حتى القضاء نهائياً على الجناح العسكري لـ«حزب الله».

وتصف مصادر أمنية الوضع الحالي بـ«السيئ جداً»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن عملية إطلاق الصواريخ من عناصر «الحزب» جرت من موقع شمال الليطاني، بعدما كان الجيش اللبناني أكد في وقت سابق بسط سيطرته على معظم المنطقة الواقعة جنوب النهر.

عاجل الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في بيروت