ميقاتي يُكلّف اليوم تشكيل الحكومة برافعة شيعية وأكثرية سنّية

الرئيس نجيب ميقاتي في مؤتمر صحافي في ديسمبر الماضي (رويترز)
الرئيس نجيب ميقاتي في مؤتمر صحافي في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

ميقاتي يُكلّف اليوم تشكيل الحكومة برافعة شيعية وأكثرية سنّية

الرئيس نجيب ميقاتي في مؤتمر صحافي في ديسمبر الماضي (رويترز)
الرئيس نجيب ميقاتي في مؤتمر صحافي في ديسمبر الماضي (رويترز)

لن يبدّل ترشيح سفير لبنان السابق لدى الأمم المتحدة العضو في محكمة العدل الدولية نوّاف سلام لرئاسة الحكومة من نتائج الاستشارات النيابية التي يجريها اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة التي تصبّ، بغياب المنافسة، في مصلحة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي يتوقع أن يُعاد تكليفه بأكثرية نيابية متواضعة تتراوح بين 55 و57 نائباً، في مقابل حصول سلام على تأييد نواب «اللقاء الديمقراطي» وحزب «الكتائب» وعدد من النواب المنتمين إلى انتفاضة «17 تشرين الأول» 2019. فيما تحل الأوراق البيضاء لكل من نواب حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» في المرتبة الثانية بعد الأصوات التي سيحصل عليها الرئيس ميقاتي.
فدخول سلام على خط السباق إلى رئاسة الحكومة لم يبدّل واقع الحال داخل البرلمان، في ظل وجود أكثريات نيابية متناثرة لم تتفق على توحيد موقفها الداعم له، والأمر نفسه ينسحب على قوى الموالاة التي تعذّر عليها الالتفاف حول ميقاتي بخروج «التيار الوطني» عن الإجماع بتأييده الذي قاده الثنائي الشيعي بتشكيله رافعة له، أضيف إليها وقوف عدد من النواب السنة إلى جانبه، برغم أن بعضهم يصنّفون في خانة المعارضة، ومن بينهم من يدور في فلك الحريرية السياسية.
ويشكّل النواب السنة الداعمون لإعادة تكليف ميقاتي القوّة الثانية بعد القوة التي يؤمّنها له الثنائي الشيعي، وهذا يؤشر إلى أن معظم الأعضاء في نادي رؤساء الحكومات أبدوا تضامنهم مع ميقاتي من دون أي تواصل بينهم، وهو التفسير الذي يكمن وراء تسميته من قبل العدد الأكبر من النواب المنتمين إلى الطائفة السنّية.
ومع أن «اللقاء الديمقراطي» بإشارة من رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط هو أول من رشّح سلام، فإن تأييده له جاء تتويجاً لمشاورات داخلية بدأت منذ نحو أسبوعين وانتهت إلى ترجيح الكفة النيابية الداعية إلى خوض معركة تشكيل الحكومة العتيدة بوجه تغييري يتولى رئاستها استجابة للحاضنة الشعبية التي قادها رئيس «اللقاء» النائب تيمور وليد جنبلاط، والتي ارتأت الخروج عن الإطار التقليدي في تسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، انسجاماً مع تيار الشباب داخل «التقدمي» الذي لقي كل تأييد من قبل الحرس القديم الذي يقوده جنبلاط الأب.
وكانت المفارقة أن «التقدمي» هو من قاد التغيير الذي نادى به نواب الانتفاضة الشعبية الذين لم يوحدوا موقفهم بدعم ترشيح سلام، بعد أن انقسموا بين داعم له وبين من يرشّح أحد أعضائه النائب إبراهيم منيمنة لتشكيل الحكومة، إضافة إلى أن بين هؤلاء النواب من اقترحوا ترشيح شخصية تغييرية تلتزم برنامج العمل الذي أقرّوه بعد أسابيع على انتخابهم. وجاء ترشيح سلام من «اللقاء الديمقراطي» انسجاماً مع تعهد تيمور جنبلاط بوجوب أن يبدأ التغيير من تعاطيه غير التقليدي مع ملف تشكيل الحكومة؛ خصوصاً أن التيار الشبابي داخل «التقدمي» خاض المعركة الانتخابية متسلّحاً ببرنامج إصلاحي وتغييري.
لكن ترشيح «اللقاء الديمقراطي» لسلام لا يعني أنه أعد العدّة لتأسيس قوة في وجه ميقاتي لقطع الطريق على إعادة تكليفه، وهذا ما يفسر اقتصار دوره على تسجيل موقف يبقى في حدود الاعتراض من دون أن يتطوّر باتجاه الكتل النيابية المنتمية إلى المعارضة، وإن كان على تواصل مع حزب «القوات اللبنانية» من جهة، وبصورة فردية مع حزب «الكتائب» وعدد من النواب المستقلين.
ويقول عدد من أصدقاء سلام إن الوقت لم يحن لترشُّحه لرئاسة الحكومة، ليس لأنه لا يحظى بتأييد الأكثرية النيابية المطلوبة فحسب، وإنما لأن الفترة الزمنية المتبقية من ولاية الرئيس عون لا تسمح له بتحقيق أي إنجاز يُذكر، طالما أن القرار يعود إلى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يصر على أن تأتي التشكيلة الوزارية على قياسه لعله يتمكّن من تعويم نفسه سياسياً.
ويرى هؤلاء أن لا غبار على المواصفات التي يتمتع بها سلام، لكنه ليس مضطراً لأن يحرق أوراقه بدلاً من أن يتريّث لبعض الوقت لتقطيع الفترة المتبقية من ولاية عون الذي لن يقدّم التسهيلات على طبق من فضّة لميقاتي ما لم يسلّم بشروطه برغم أنه يدرك سلفاً أن الرئيس المكلف لن يرضخ لابتزاز باسيل. فعودة ميقاتي إلى رئاسة الحكومة تأتي بخلاف إرادة عون بالإنابة عن باسيل، بعدما أخفق في تسويق شخصية بديلة لميقاتي؛ خصوصاً أن الرئيس المكلف هو من يتولى إجراء مشاورات التأليف.
وعليه، تأتي إعادة تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة في ظروف سياسية معقّدة تجتاح المنطقة والعالم بالتلازم مع تراكم الأزمات الكارثية التي تحاصر لبنان، فهل يقلع عون عن سياسة الإكبار والإنكار ويتواضع، كما يقول رئيس حكومة سابق لـ«الشرق الأوسط»، وصولاً إلى تسهيل مهمته، أم أن تعطيله لتشكيل الحكومة يبقى الخيار الأوحد له، ما يأخذ البلد إلى الانفجار الاجتماعي الشامل؟


مقالات ذات صلة

عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

المشرق العربي عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

عمال لبنان يتوعدون بـ«مواجهة»... وميقاتي عاجز عن تقديم المزيد

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، أن إمكانات حكومته حتّمت أن تكون التقديمات «أفضل الممكن»، وذلك في ظل شكوى العمال من الضائقة المعيشية، والتصعيد التي تعلن عنه القطاعات العمالية احتجاجاً على تدهور قيمة العملة والرواتب، وتوعّد العمال في التحركات الميدانية لمناسبة اليوم العالمي للعمال، بـ«المواجهة». وتوجه ميقاتي للعمال بالقول «ندرك الظروف الصعبة التي تعيشونها، ونقدّر التضحيات التي تبذلونها في سبيل الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها وإداراتها»، مضيفاً أن «ما اتخذته الحكومة من إجراءات أخيراً ليس سوى القليل مما تستحقونه، لكن الإمكانات التي تعرفونها حتّمت أن تكون التقديمات بأفضل الممك

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي انتعاش القطاع السياحي في لبنان... ونسبة الحجوزات 70 %

انتعاش القطاع السياحي في لبنان... ونسبة الحجوزات 70 %

أعلن الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية في لبنان جان بيروتي أن «لبنان قادم على موسم صيف واعد»، وقال «نسبة الحجوزات بلغت 70 في المائة»، متوقّعاً أن يُدخل عيد الفطر 500 مليون دولار، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». ونقلت صحيفة محلية اليوم عن بيروتي قوله إن «القطاع السياحي يُناضل وحيداً وما زال يضخ الأموال إلى البلد»، مشيرا إلى أن «المطاعم تستعيد عافيتها، على عكس الفنادق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في بيروت

جرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في بيروت

وقعت اشتباكات في محيط السراي الحكومي بالعاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، بين المتظاهرين والقوى الأمنية وأسفرت عن سقوط جرحى. وشهدت ساحة رياض الصلح في بيروت اعتصامات نفّذها عدد من اللجان النقابية للمطالبة بتصحيح الأوضاع المالية، وذلك بالتزامن مع انعقاد جلسة لحكومة تصريف الأعمال.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان يرحب بالبيان السوري - السعودي ويثمّن رغبة البلدين في عودة النازحين لوطنهم

لبنان يرحب بالبيان السوري - السعودي ويثمّن رغبة البلدين في عودة النازحين لوطنهم

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، في بيان اليوم (الجمعة)، بالبيان السعودي - السوري المشترك في ختام لقاء وزيري خارجية البلدين في جدة. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، ثمّنت الوزارة في بيانها «رغبة المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية في العمل على تهيئة الظروف المناسبة والمساعدة على تحقيق عودة آمنة وكريمة للنازحين السوريين إلى وطنهم»، معلنة عن «استعدادها للتعاون من أجل إنهاء معاناة النازحين في لبنان». وأشارت إلى أن لبنان يدعم «ويشجع المساعي والجهود العربية الحميدة كافة للوصول إلى حل عربي للأزمة السورية في إطار حل سياسي يحفظ وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها»، مضيفةً أن

«الشرق الأوسط» (بيروت)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».