مستقبلك سبب معاناتك النفسية لا ماضيك... هل أخطأ علماء النفس؟!

مستقبلك سبب معاناتك النفسية لا ماضيك... هل أخطأ علماء النفس؟!

الأربعاء - 23 ذو القعدة 1443 هـ - 22 يونيو 2022 مـ
أبحاث تشير إلى أن التركيز على المستقبل قد يحمي من الاكتئاب ويساعد في التعامل مع التوتر بشكل أكثر فاعلية

لأكثر من قرن، ركز علماء النفس، مثل سيغموند فرويد وكارل روجرز، انتباه الناس على ماضيهم، وبالنتيجة سارع الأشخاص إلى لوم ماضيهم على معاناتهم، فمثلاً عندما يعاني شخص ما للحفاظ على علاقته العاطفية يلوم شركاءه السابقين، أو عندما يقع شخص فريسة للإدمان ويحارب للتخلص منه، يبحث في ذكريات طفولته عن الشعور بالإهانة والخذلان. لكن ماذا إذا كان علماء النفس على خطأ؟ ماذا لو لم يكن الماضي هو السبب الذي يعيقنا ويمنعنا من أن نصبح أفضل نسخة لأنفسنا، ماذا لو كان السبب هو طريقة نظرتنا للمستقبل؟
أصبحت الأبحاث النفسية التي تفتش عن أسباب اعتلال الصحة العقلية أشبه بالهوس، وتشير مجموعة من الأبحاث إلى أن التركيز على المستقبل قد يحمينا من الاكتئاب ويساعدنا في التعامل مع التوتر بشكل أكثر فاعلية، وفقاً لدراسة نشرها موقع «كونفرزيشن».
وفسّر تقرير نشره الموقع أنه «في بعض الأحيان، بدلاً من تشريح الذكريات السلبية، نحتاج إلى التركيز على فهم أفضل لكيفية رؤيتنا لمستقبلنا»، وقال: «الكثير من قدامى المحاربين واللاجئين وغيرهم من الأشخاص الذين عانوا من الصدمات ولديهم مشكلات في الصحة العقلية يقضون القليل من الوقت في التفكير في مستقبلهم، وبدلاً من ذلك يركزون على الماضي السلبي».
وأضاف شارحاً: «مع ذلك، فإن الأشخاص الذين عانوا من صدمة ما وطوّروا منظوراً مستقبلياً صحياً أكدوا أنهم أفضل في التعامل مع الحياة، وأن لديهم أفكاراً سلبية أقل عن الماضي، ويحصلون على نوم أفضل مقارنةً بأولئك الذين لديهم منظور مستقبلي سلبي».
لذلك، بدلاً من التفكير في الماضي، يؤكد الموقع ضرورة تشجيع الأشخاص الذين عانوا من الصدمات على التفكير في المستقبل وتحديد الأهداف التي تساعدهم على تطوير الأمل في حياة جيدة.
وقدّم التقرير أربع تقنيات لإيجاد مستقبل أفضل على النحو التالي:


تقدير الإيجابيات
ضع في اعتبارك الأشياء الصغيرة والأكثر أهمية التي تحدث في المستقبل القريب أو البعيد. تخيل كيف سيكون الأمر إذا سارت الأمور على ما يرام بالنسبة لك. استمتع بالمشاعر الإيجابية التي تلي ذلك.


تطوير الآمال
الأمل يدور حول إيجاد الإرادة والطريق نحو تحقيق شيء نريده في حياتنا. حاول تحديد ما تريد أن يكون عليه مستقبلك وفكر في كيفية الوصول إليه. من دون تحديد مسارك قد تشعر بالعجز.


تخيل حل كل مشكلاتك
تصور نفسك في وقت يتم فيه حل جميع المشكلات التي تواجهها اليوم. صف الآن بالتفصيل كيف حققت هذا.


تطوير الأهداف
ضع قائمة بالأهداف التي ترغب في تحقيقها. حدد نقاط القوة لديك ثم كيف يمكن أن تساعدك نقاط قوتك في تحقيق أهدافك.


بريطانيا الصحة

اختيارات المحرر

فيديو