روسيا تقصف شرق أوكرانيا... وبوتين يحْيي ذكرى الحرب العالمية الثانية

جنود أوكرانيون خلال المعارك في مقاطعة لوغانسك (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون خلال المعارك في مقاطعة لوغانسك (إ.ب.أ)
TT

روسيا تقصف شرق أوكرانيا... وبوتين يحْيي ذكرى الحرب العالمية الثانية

جنود أوكرانيون خلال المعارك في مقاطعة لوغانسك (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون خلال المعارك في مقاطعة لوغانسك (إ.ب.أ)

تشبثت القوات الأوكرانية والروسية بمواقعها في ساحات القتال بشرق أوكرانيا، اليوم (الأربعاء)، وهو يوم إحياء ذكرى غزو زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر للاتحاد السوفياتي عام 1941، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
ومالت كفة القتال في الحرب المستمرة منذ أشهر لصالح روسيا في الأسابيع القليلة الماضية بسبب تفوقها الهائل في قوة نيران المدفعية، وهي حقيقة اعترف بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب ألقاه في وقت متأخر من ليل أمس (الثلاثاء). وقال: «يعزز الجيش الأوكراني دفاعاته في منطقة لوغانسك بفضل المناورات التكتيكية... هذه حقاً أصعب بقعة. المحتلون يضغطون بقوة أيضاً في اتجاه دونيتسك».
تُعرف مقاطعتا لوغانسك ودونيتسك معاً باسم منطقة دونباس، حيث يقاتل الانفصاليون المدعومون من روسيا القوات الأوكرانية منذ عام 2014 بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
وأوضح زيلينسكي: «وبنفس القدر من الفاعلية التي نناضل بها من أجل اتخاذ الاتحاد الأوروبي قراراً إيجابياً بشأن حصول أوكرانيا على وضع مرشح، فإننا نكافح أيضاً كل يوم من أجل أسلحة حديثة لبلدنا. نحن لا نتوانى ليوم واحد». وحث الدول الداعمة لبلاده على تسريع تسليم السلاح.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1537105149449146370
وفي قرار رمزي، قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إنه من المقرر أن تصبح أوكرانيا مرشحاً رسمياً لعضوية الاتحاد الأوروبي، غداً (الخميس).
ويقول محللون عسكريون إن فشل روسيا في تحقيق تقدم كبير حتى الآن منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) يعني أن الوقت في صالح الأوكرانيين.
وكتب اللفتنانت جنرال الأميركي المتقاعد مارك هيرتلنغ، القائد السابق للقوات البرية الأميركية في أوروبا على «تويتر» يقول: «إنها مباراة ملاكمة في الوزن الثقيل. فخلال قتال على مدى شهرين، لم يسقط طرف بالضربة القاضية حتى الآن. ستأتي (الضربة القاضية)، مع زيادة استنزاف القوات الروسية».
و22 يونيو (حزيران) هو يوم مهم في روسيا، فهو «يوم الذكرى والحزن»، الذي يصادف غزو قوات ألمانيا النازية تحت قيادة هتلر الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية. وتحييه أيضاً أوكرانيا وروسيا البيضاء اللتين كانتا آنذاك جزءاً من الاتحاد السوفياتي. واستمرت الحرب هناك 1418 يوماً من 22 يونيو 1941، ويقدِّر المؤرخون أن زهاء 27 مليون جندي ومدني سوفياتي لقوا حتفهم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1504421035331837952?t=QZQozrPwXjSKHUIaTRYaWg&s=09
ومن المقرر أن يضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أطلق ما يسميها «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا لاجتثاث النازيين، باقة من الزهور تأبيناً للقتلى.
وتقول الحكومة الأوكرانية وداعموها الغربيون إن بوتين استخدم ذريعة واهية لشن حرب عدوانية غير مبررة على جارتها.
وإحياءً لذكرى الغزو، كشفت وزارة الدفاع الروسية اليوم (الأربعاء)، عن وثائق تعود إلى بداية الحرب العالمية الثانية وتُظهر فيما يبدو أن ألمانيا كانت تعتزم الادعاء بأن الجيش السوفياتي يقصف الكنائس والمقابر لتبرير غزوها.
وقالت وزارة الدفاع الروسية: «مثلما يحدث حالياً، أعدّ النازيون عام 1941 لاستفزازات معدة سلفاً من أجل تشويه سمعة دولتنا».
وأحرزت القوات الروسية والانفصاليون في شرق أوكرانيا مزيداً من التقدم أمس (الثلاثاء)، إذ تقدموا صوب مدينة ليسيتشانسك، المعقل الرئيسي للقوات الأوكرانية في دونباس.
وفي بعض أعنف المعارك التي تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، أحرزت روسيا تقدماً بطيئاً في دونباس منذ أبريل (نيسان) في صراع أودى بحياة آلاف الجنود من الجانبين.
واعترفت جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية المعلنة من جانب واحد بمقتل أكثر من 2000 عسكري وإصابة ما يقرب من 9000 منذ بداية العام، وفقاً للمخابرات العسكرية البريطانية. وقالت إن ذلك يعادل نحو 55 في المائة من قوتها الأصلية.
ووقعت معارك على ضفتي نهر سيفرسكي دونيتس الذي يمر عبر دونباس، حيث توجد القوات الروسية بشكل أساسي على الضفة الشرقية والقوات الأوكرانية في الغرب بشكل أساسي.
لكن ورد أن قوات أوكرانية، وما يقدَّر بنحو 500 مدني، ما زالوا محتجزين في مصنع كيماويات في مدينة سيفيرودونتسك على الضفة الشرقية، على الرغم من القصف العنيف المستمر منذ أسابيع.
وأكد حاكم مقاطعة لوغانسك سيرهي غايداي أن توشكيفكا، وهي تجمع سكني إلى الجنوب على ضفة النهر الغربية، أصبحت الآن تحت سيطرة القوات الروسية.
وقال أوليسكي أريستوفيتش، مستشار زيلينسكي، إن القوات الروسية استولت أيضاً على قرية ميتيولكين ويمكنها عزل ليسيتشانسك وسيفيرودونتسك عن الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا. وأضاف في مقطع مصور نُشر على الإنترنت: «التهديد بتحقيق روسيا انتصاراً تكتيكياً قائم، لكنهم لم يفعلوا ذلك بعد».
وقال حاكم خاركيف أمس (الثلاثاء)، إن الهجمات زادت في المنطقة الواقعة في شمال شرقي البلاد، حيث قُتل 15 مدنياً على الأقل في قصف روسي.
وقال المستشار الرئاسي أريستوفيتش: «القوات الروسية تضرب الآن مدينة خاركيف بالطريقة نفسها التي ضربت بها ماريوبول في السابق -بهدف ترويع السكان». وأضاف: «الفكرة هي إيجاد مشكلة واحدة كبيرة لإلهائنا وإجبارنا على تحويل القوات».
ولم يتسنّ لـ«رويترز» تأكيد ذلك بعد.
ورداً على العقوبات الغربية، بدأت روسيا ضخ كميات أقل من الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
وحددت دول الاتحاد الأوروبي من بحر البلطيق في الشمال إلى البحر الأدرياتيكي في الجنوب إجراءات للتعامل مع أزمة الإمدادات بعد الغزو ووضع الطاقة في قلب معركة اقتصادية بين موسكو والغرب.
وحذرت روسيا ليتوانيا أمس (الثلاثاء)، من أنها ستواجه إجراءات ذات «تأثير سلبي شديد» لمنعها وصول شحنات بالسكك الحديدية إلى كالينينغراد المطلة على بحر البلطيق في موسكو.
وعبّرت إستونيا، الدولة الواقعة أيضاً على بحر البلطيق، عن تضامنها مع ليتوانيا واستدعت السفير الروسي أمس (الثلاثاء)، للاحتجاج على الانتهاك «الخطير للغاية» من مروحية روسية لمجالها الجوي.


مقالات ذات صلة

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

العالم الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وقال الكرملين إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو رغم الهجوم بمسيَّرات. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.

يوميات الشرق محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس. وقدم الرئيس الروسي في بداية الاتصال التهنئة لولي العهد بعيد الفطر المبارك. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، بالصعوبات التي تواجهها قوات بلاده في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا، وطالب بوضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي في المناطق التي ضمتها روسيا الخريف الماضي. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث لتولي الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين. وخاطب بوشيلين قائلاً: «بالطبع، هناك كثير من المشكلات في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي.

العالم تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

في روسيا وفي المنفى، أُضعفت المنظمات والمواطنون المناهضون للحرب ولبوتين بسبب القمع وانعدام الوحدة بين صفوفهم، وفق تقرير نشرته الأربعاء صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. حسب التقرير، يعتبر المعارضون الديمقراطيون الروس أن هزيمة الجيش الروسي أمر مسلَّم به. «انتصار أوكرانيا شرط أساسي للتغيير الديمقراطي في روسيا»، تلخص أولغا بروكوبييفا، المتحدثة باسم جمعية الحريات الروسية، خلال اجتماع نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) مع العديد من ممثلي المعارضة الديمقراطية الروسية، وجميعهم في المنفى بأوروبا. يقول المعارضون الروس إنه دون انتصار عسكري أوكراني، لن يكون هناك شيء ممكن، ولا سيما تمرد السكان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.