البحرين تناور هبوط أسعار النفط بتقليص الإنفاق.. والمرونة في التعامل

قررت تخفيض الدعم الحكومي للأجانب المقيمين

البحرين تناور هبوط أسعار النفط بتقليص الإنفاق.. والمرونة في التعامل
TT

البحرين تناور هبوط أسعار النفط بتقليص الإنفاق.. والمرونة في التعامل

البحرين تناور هبوط أسعار النفط بتقليص الإنفاق.. والمرونة في التعامل

مع انحسار الخيارات المتاحة للحكومة البحرينية لمواجهة تقلبات أسعار النفط، تبدو الخطوة التي قررت الحكومة اتخاذها بتقليص الإنفاق الحكومي على الأجانب المقيمين هي الأولى في سلسلة من الإجراءات التي يتعين على الحكومة تنفيذها للحد من تأثير هبوط أسعار النفط على موازنتها.
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية الاثنين الماضي، عن وزير شؤون الإعلام عيسى بن عبد الرحمن الحمادي، قوله إن «الحكومة قررت اللجوء إلى سياسة تقنين الدعم وتوجيهه للمواطنين في إطار مساعٍ حكومية لتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة». وقال الحمادي «الجزء الكبير من الاقتراض يذهب للسلع والخدمات، والسواد الأعظم من المستفيدين من تلك السلع والخدمات هم الأجانب المقيمون في المملكة والشركات وليس الأفراد من المواطنين.. لذلك لجأت الدولة لسياسة تهدف من خلالها إلى تقنين هذا الدعم بحيث يتم توجيهه للمواطنين». وأوضح محللون لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة البحرينية ستسهم في تخفيف الضغوط على عجز موازنتها، لكنها قد تتسبب في ارتفاع كبير لمعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، كما أنها ستسهم بشكل كبير في ارتفاع أجور العاملين الأجانب في القطاعين العام والخاص. وفي مطلع الشهر الحالي، توقعت الحكومة البحرينية أن يبلغ العجز في ميزانية العام الحالي 1.47 مليار دينار (3.89 مليار دولار) على أن يرتفع العجز في العام المقبل إلى 1.56 مليار دينار، أي ما يوازي نحو 4 مليارات دولار.
وبلغ العجز التقديري للموازنة البحرينية العام الماضي نحو 914 مليار دينار (2.42 مليار دولار).
يقول فريد هاونغ، محلل الاقتصادات الناشئة لدى «دويتشه بنك»: «الخطوة التي قررت الحكومة البحرينية اتخاذها ستسهم بشكل كبير في تخفيض عجز الموازنة، وستعطي الحكومة بعض المرونة في مواجهة تقلبات أسعار النفط التي تمثل الجانب الأكبر من الإيرادات في البحرين».
ويشكل النفط والغاز نحو 85.6 في المائة من إجمالي الإيرادات في البحرين. وفي موازنة العام الحالي تقدر المصروفات بنحو 9.47 مليار دولار، ولم تذكر الحكومة على وجه التحديد حجم الإيرادات المتوقعة، لكن حسابات للشرق الأوسط تشير إلى بلوغها 2.28 مليار دينار (6.047 مليار دولار). وأضاف هاونغ لـ«الشرق الأوسط» أن الأرقام المخصصة للدعم تشير إلى بدء تطبيق تلك المنظومة في العام المالي المقبل.
وتتوقع مسودة الميزانية البحرينية التي تم إصدارها مطلع الشهر ارتفاع الإنفاق على دعم السلع والمواد غير النفطية إلى 754 مليون دينار (2 مليار دولار) في 2015، من 661 مليون دينار (1.75 مليار دولار) في 2014، لكنها تشير إلى انخفاض الدعم في العام المقبل إلى 653 مليون دينار (1.72 مليار دولار) في 2016.
ويقول أرغون شوكالا، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «ماكسويل ستامب»: «ستعزز تلك الخطوة حال تطبيقها من مؤشرات الاقتصاد الكلي للمملكة التي تعد من أكثر الدول الخليجية تأثرا بهبوط أسعار النفط». ويتابع لـ«الشرق الأوسط» أن تقليص دعم الطاقة في البحرين على وجه التحديد خطوة إصلاحية مهمة تطالب بها البحرين كل المؤسسات الدولية. ووفقا لآخر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي فإن البحرين تسجل أعلى نسبة إنفاق على دعم الطاقة بمنطقة الخليج بنسبة تبلغ نحو 12.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ودعت كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، المنامة في وقت سابق إلى إعادة هيكلة برامج دعم أسعار الطاقة محليا، حتى توجه بصورة أدق إلى الأفراد والجهات التي تحتاجها. واعتمدت الموازنة البحرينية أسعارا للنفط حول مستوى 60 دولارا للبرميل، وسيبلغ الدعم النفطي 103 ملايين دينار هذا العام، و105 ملايين دينار في العام المالي المقبل. وفي آخر تقرير لها حول البحرين، حذرت وكالة «موديز» من ارتفاع عجز الموازنة في ظل هبوط أسعار النفط بما يمثل ضغطا كبيرا على الجدارة الائتمانية للبلاد. والبحرين مصنفة عند مستوى «بي إيه إيه» من قبل وكالة التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية سلبية.
كما غيرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني من نظرتها المستقبلية إلى البحرين مطلع العام الحالي من مستقرة إلى سلبية. ويقول جياس جوكينيت، اقتصادي أول لدى معهد الصيرفة العالمي «هي خطوة إصلاحية مهمة، لكن يجب الوضع في الاعتبار تأثيرها على معدلات التضخم بالبلاد.. فتلك الخطوة ينتظر أن يصاحبها ارتفاع في معدلات التضخم».
وتحوم معدلات التضخم في البحرين حول مستوى 2.5 في المائة، فيما يتوقع تقرير صدر حديثا عن «موديز» هبوط التضخم بالمملكة إلى مستويات 2 في المائة مع نهاية العام الحالي، دون الوضع في الاعتبار الخطوة التي قررت الحكومة الإقبال عليها برفع الدعم عن الأجانب. فيما يتوقع صندوق النقد الدولي في آخر تقرير له حول المملكة تراجع التضخم إلى 2.1 في المائة خلال عام 2015، على أن تهبط هذه النسبة إلى 1.5 في المائة في عام 2016.
يتابع جوكينيت لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك «قد يؤثر أيضا على أنشطة الشركات البحرينية التي توظف عددا كبيرا من الأجانب، سيتعين عليهم حينها رفع الرواتب، وإلا فبمنتهى البساطة لن تصبح السوق البحرينية جاذبة للكوادر الأجنبية». ويقدر عدد العاملين الأجانب بالبحرين بنحو 600 ألف فرد من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 1.3 مليون نسمة، ويستفيد الأجانب من الدعم الحكومي في البحرين الذي يعد الأكبر من بين الدول الخليجية قياسا إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. ويختتم «في المجمل هي خطوة إيجابية ينبغي أن تصحبها خطوات أخرى تعزز من مساهمة القطاع غير النفطي في اقتصاد المملكة».
ويمثل القطاع غير النفطي نحو 71 في المائة من الاقتصاد البحريني. ويتوقع صندوق النقد الدولي تراجع نمو الناتج المحلي الحقيقي للبحرين إلى نحو 2.7 في المائة خلال عام 2015، مقابل 4.1 في المائة عام 2014، على أن تصل هذه النسبة إلى نحو 2.4 في المائة خلال عام 2016.



«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».