«حماس» لاستئناف علاقاتها مع دمشق بعد انقطاع 10 أعوام

مقاتل من «حماس» خلال استعراض في خان يونس بقطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتل من «حماس» خلال استعراض في خان يونس بقطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

«حماس» لاستئناف علاقاتها مع دمشق بعد انقطاع 10 أعوام

مقاتل من «حماس» خلال استعراض في خان يونس بقطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتل من «حماس» خلال استعراض في خان يونس بقطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

قال مصدران في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية، إن الحركة قررت استئناف علاقاتها مع سوريا بعد عشر سنوات من مقاطعة قيادتها دمشق بسبب معارضتها لحملة الرئيس السوري بشار الأسد، على انتفاضة ضد حكمه.
وقال مسؤول بالحركة، طلب عدم الكشف عن هويته، إن «الطرفين عقدا لقاءات على مستويات قيادية عليا لتحقيق ذلك».
وقال مسؤولان بالحركة، إن «حماس» «اتخذت قراراً بالإجماع لإعادة العلاقة مع سوريا». ولم يرد مسؤول سوري حتى الآن على طلب من «رويترز» للتعليق.
وأيد زعماء «حماس» علناً الانتفاضة التي استهدفت الإطاحة بحكم الأسد، وغادروا مقارهم في دمشق. وأثار ذلك غضب إيران حليفهما المشترك. واستؤنفت العلاقات بعد ذلك بين «حماس» وإيران، وأشاد مسؤولون من «حماس» بسوريا لمساعدتها في إعادة بناء ترسانتها للصواريخ بعيدة المدى في غزة، التي يستخدمونها في قتال إسرائيل.


مقالات ذات صلة

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

المشرق العربي ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

في أول إجراء قضائي من نوعه ضد حركة «حماس» في لبنان، تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّها على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

المشرق العربي «السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

«السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّ حركة «حماس» على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وتعريض أمن لبنان للخطر. وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، ويعد أول تحرك قضائي ضد «حماس» في لبنان، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، باعتباره الهدف رقم واحد للاغتيال، وهي تهديدات علقت عليها «حماس» بقولها، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه إسرائيل. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) بتجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة لاغتيالات، لا عبر المطالبة بذلك ولا التلميح إلى أنه قد يكون خياراً على الطاولة. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد: «ردنا أكبر من التوقعات»

نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد

لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، بوصفه الهدف رقم واحد للاغتيال. من جهتها، علّقت حركة «حماس» على هذه التهديدات بالقول، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه تل أبيب. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) إلى تجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة الاغتيالات. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول المسألة، في إطار نقاش أوسع كان منصبّاً على استعادة «الردع

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

يتزايد القلق في لبنان من تصاعد نشاط حركة «حماس» في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة الجنوب، وذلك على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل. ورغم أن الأجهزة اللبنانية لم تحدد الجهة المسؤولة، فإن أصابع الاتهام توجهت إلى «حماس»؛ خصوصاً أن العملية تزامنت مع وجود رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في لبنان ولقائه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله. وأعادت حادثة الصواريخ التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية بدعم وتنسيق مع «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

تقرير: المخابرات التركية طلبت من بريطانيا المساعدة في حماية الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

تقرير: المخابرات التركية طلبت من بريطانيا المساعدة في حماية الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

ذكرت 5 مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن جهاز المخابرات التركي طلب من نظيره البريطاني (إم آي 6)، الشهر الماضي، الاضطلاع بدور أكبر في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في أعقاب أحدث محاولات اغتياله.

الرئيس السوري أحمد الشرع (الرئاسة السورية)

ويسلط هذا الطلب الضوء على جهود الحلفاء الأجانب لدعم سوريا التي لا تزال تعاني من وقائع عنف بعد مرور 15 شهراً على الإطاحة ببشار الأسد، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


موت «ملك النفط» يكشف «إمبراطورية جرف الصخر» في العراق

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
TT

موت «ملك النفط» يكشف «إمبراطورية جرف الصخر» في العراق

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014

تكشف عملية اغتيال غامضة لقيادي في فصيل عراقي، جرت أخيراً في نطاق الحرب الدائرة على إيران، تفاصيل مثيرة عن تجارة النفط التي تديرها «إمبراطورية جرف الصخر» جنوب بغداد، وفق رواية مسؤولين ومصادر محلية.

أفاد هؤلاء بأن «حدثاً كبيراً» أسفر عن اغتيال شخصية قيادية تكنى بـ«أبو سيف»، يُعتقد أنه «المسؤول الأول عن إدارة الأنشطة التجارية المتعلقة بالنفط الخام المهرب وتكريره وبيع مشتقاته».

وأشار المسؤولون الذين طلبوا التحفظ على هوياتهم بسبب حساسية الأمر، إلى أن القيادي المعروف باسم «أبو سيف» قد يكون استُهدف بطائرة مسيّرة بالتزامن مع التصعيد الأمني في العراق، على وقع الحرب على إيران.

ويُعتقد أن الولايات المتحدة أو إسرائيل نفذت العملية في ظل تحليق مكثف للطيران العسكري بمختلف أنواعه فوق مناطق عدة من العراق، استمر طوال الأسبوع الماضي. وتقول مصادر إن هذا التحليق كان يهدف إلى رصد جماعات وأفراد انخرطوا بالفعل في الحرب.

ومنذ 28 مارس (آذار) 2026، تحولت سماء العراق إلى مسرح صاخب لتحليق المسيّرات والمروحيات القتالية والصواريخ، من أطراف النزاع الإقليمي: الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها في العراق من جهة أخرى.

عصب الميليشيات

«أبو سيف» شخصية غامضة تعمل خلف الكواليس. تقول المصادر إن مسيرة الرجل بدأت كواحد من عناصر ميليشيا «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر، قبل أن ينشق مع آخرين من أقرانه لينضموا إلى فصائل أخرى بات نفوذها اليوم قوياً.

وقد تحول الرجل خلال السنوات العشر الماضية إلى نقطة مركزية لإدارة عمليات خاصة للفصائل المسلحة تتركز على تجارة النفط، وإنشاء شبكات مصالح مع وسطاء من محافظات عراقية شمال وغرب العراق، لاستخدامهم للتمويه على انتمائه الفصائلي في ما يُعرف بـ«سوق الظل الكبير» للنفط في العراق.

ووصف رجل مطلع على سوق النفط الموازية في العراق «أبو سيف» بأنه أحد «أعصاب الاقتصاد الموازي للجماعات الموالية لإيران».

ومع تعاظم التجارة التي يديرها بعناية وحذر، وتوسع الشبكة التي تنفذ أعماله من تصفية النفط وتكريره وبيعه للسوق المحلية أو إرساله إلى كردستان العراق، تحول «أبو سيف» إلى أحد «ملوك النفط» في العراق، وفق المصادر.

وكشفت المصادر أن شبكة الرجل تستحوذ منذ سنوات على مجموعة من «المصافي المتنقلة» المعروفة محلياً باسم «الأفران»؛ إذ تقوم بإنتاج المشتقات النفطية من النفط الخام المسحوب من ثقوب وفتحات غير نظامية في أنابيب نقل النفط الخام.

ويشرح مهندس نفط سابق الوظيفة التي تقوم بها «الأفران» أو المصافي المتنقلة بأنها «وحدات تكرير صغيرة مصممة لتكون سهلة النقل والتركيب. تعتمد على التقطير البسيط، وتتكون من صهريج التسخين، وأبراج التقطير المصغرة، ونظام التبريد، وخزانات التجميع، حيث تنتهي العملية إلى بنزين وكيروسين وديزل ومنتجات أخرى في خزانات منفصلة».

وتحقق هذه العملية البدائية أرباحاً طائلة، رغم أنها تفتقر إلى معايير السلامة والبيئة، مما يجعلها عرضة للانفجار وتسبب تلوثاً شديداً. ويقول المهندس النفطي إن الوقود الناتج يكون غالباً ذا جودة رديئة تضر بمحركات السيارات.

وتؤكد المصادر أن الاستدلال على عمل «الأفران» يكون من خلال الأثر الذي تتركه؛ إذ تترك «بقعاً سوداء» مدمرة للتربة والمياه الجوفية في المناطق التي تُنصب فيها.

«أفران جرف الصخر»

وقالت مصادر أمنية إن «الأفران» خُدمت في مناطق شهدت اضطرابات أمنية بعد عام 2014، واستخدمتها جماعات مسلحة ومهربون لتكرير النفط المستخرج من الآبار النفطية الصغيرة أو «المثقوبة» من الأنابيب الرئيسية.

تستند هذه الرواية إلى مقابلات أُجريت عن بُعد مع مصادر أمنية ومحلية، غير أن التحقق الميداني منها يبقى صعباً، نظراً إلى القيود المفروضة منذ سنوات على دخول جرف الصخر، التي لا تزال مغلقة إلى حد كبير أمام الصحافيين والباحثين.

وبلدة جرف الصخر جنوب بغداد إحدى أبرز المناطق التي ازدهرت فيها أنشطة «الأفران» النفطية؛ إذ تمر عبرها أنابيب نفطية استراتيجية تربط بين الحقول الجنوبية والمصافي والمحطات الشمالية والوسطى.

وتحولت جرف الصخر إلى أحد أهم معاقل الفصائل العراقية منذ عام 2014، حين بدأت عمليات عسكرية لاستعادة البلدة الزراعية من تنظيم «داعش». ومثلما نجحت الفصائل الشيعية في طرد عناصر التنظيم، أجبرت نحو 120 ألفاً من المدنيين على مغادرتها.

الفصائل العراقية نفذت عمليات عسكرية عام 2014 لمحاربة «داعش» في جرف الصخر وأجبرت آلاف المدنيين على مغادرتها (إعلام هيئة «الحشد الشعبي»)

في السنوات اللاحقة، تحولت البلدة التي كانت تعتمد منذ التسعينات على زراعة المحاصيل الزراعية إلى مركز معقد لإدارة العمليات العسكرية والاستخبارية للفصائل المسلحة.

وفي هذه المزارع، وجدت الفصائل المسلحة موقعاً آمناً لإخفاء «الأفران» وأسطول من الصهاريج والمعدات التي يشغلها عاملون ذوو خبرة في وظيفة لا يتقنها إلا الخبراء النفطيون، وفقاً للمصادر.

عملاء «ملك النفط»

تكشف المصادر الطريقة التي تعمل بها شبكة «أبو سيف»؛ إذ تُنقل المنتجات المكررة عن طريق «الأفران» إلى صهاريج خاصة لا تحمل «برقيات» ترخص حركتها، متجهة إلى مصافٍ أهلية أو مؤسسات لديها عقود تشغيلية مع الحكومة تتطلب استهلاكاً أساسياً لمشتقات النفط، مثل الأسفلت.

وفي الظروف الطبيعية، يتوجب على ناقل المشتقات النفطية حمل أوراق ثبوتية من بينها «برقية» تساعده على اجتياز نقاط التفتيش النظامية بين المحافظات العراقية، إلا أن «أبو سيف» كان يمتلك النفوذ الكافي لنقل المنتجات وتسليمها من دون اعتراض جهات أمنية وحكومية.

وتقول المصادر إن العشرات من المقاولين والوسطاء يشكلون جيشاً من العملاء الذين يخدمون «ملك النفط»، ويتولون تنفيذ المراحل المختلفة من العملية، بدءاً من تشغيل «الأفران» ونقلها، وانتهاء بتوزيعها على المعامل والمصافي، لكن اللافت أن عدداً كبيراً منهم ينشطون في مدن شمال العراق وغربه.

الصفقة الأخيرة

قبل اغتياله الغامض بنحو شهر، كان «أبو سيف» قد أنجز صفقته الأخيرة. تفيد المصادر بأن «ملك النفط» تمكن مع شبكته من بيع نحو 600 ألف طن من منتجات النفط بقيمة 120 مليون دولار، نصفها تقريباً مبيعات للسوق المحلية.

وليس من الواضح حتى الآن كيف تجمع الشبكة أموالها وأين تُودع، لكن المصادر تقول إن قيمة الصفقات التي يبرمها «أبو سيف» تعد أرباحاً صافية بسبب سحب النفط من الأنابيب مجاناً بطريقة غير شرعية.

وغالباً ما تعلن السلطات الأمنية في العراق عن تفكيك «مواقع لتدوير وتهريب المشتقات النفطية» وضبط صهاريج ومصافٍ غير قانونية في أنحاء متفرقة من البلاد. وفي بعض تلك الحالات تظهر التحقيقات الأولية أن الشبكة تتألف من مجموعات صغيرة يقودها تاجر نفط ومشغلون وضباط أمن وجيش متورطون.

ومنذ عام 2018، بدأ اقتصاد النفط المهرب من قبل الميليشيات العراقية يلفت اهتمام الوكالات الأميركية؛ إذ فرضت واشنطن عقوبات على شخصيات وشبكات عراقية تتهمها بالضلوع في اقتصاد الفصائل. ومن أبرز الأسماء رجل الأعمال سالم أحمد سعيد الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية عام 2025 بتهمة إدارة شبكة شركات باعت النفط الإيراني على أنه نفط عراقي، مستخدمة شركات واجهة وعمليات نقل بين السفن لإخفاء مصدر الشحنات.

كما فرضت واشنطن عقوبات على رجل الأعمال وليد خالد حميد السامرائي لاتهامه بإدارة شبكة ناقلات وشركات شحن استُخدمت لتهريب النفط الإيراني وخلطه بالنفط العراقي قبل تسويقه في الأسواق الدولية.

وتقول المصادر إن «ملك النفط» يصدر كميات كبيرة من المشتقات الثقيلة أو زيت الوقود الأسود إلى شبكات إقليمية متعاونة، تقوم بخلطها مع نفط إيراني وتسهيل تصديره بكميات أكبر بوثائق شحن مختلفة.

«إمبراطورية الجرف»

تعتقد المصادر أن عملية اغتيال «ملك النفط» في غمرة الحرب على إيران جاءت نتيجة انخراطه، على الأرجح، في أنشطة عسكرية بدأت تتصاعد ضد المصالح الأميركية من داخل بلدة جرف الصخر.

وأفادت مصادر سياسية بأن جماعات شيعية مسلحة حصلت، في أعقاب مقتل المرشد الإيراني، على أوامر من «الحرس الثوري» الإيراني للقيام بعمليات عسكرية تستهدف «إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها»، واختيار «أكثر الأهداف أهمية».

ورغم أن «أبو سيف» كان مسؤولاً عن تجارة النفط وتوزيع «الأفران» وإخفائها في مزارع جرف الصخر، فإن اغتياله جاء بعد التشابك بين مهامه التجارية وأوامر بتنفيذ مهمات عسكرية، يُرجح أنها شملت أنشطة مسيّرات ملغمة انطلاقاً من البلدة.

وتعكس هذه الأدوار المركبة كيف تمكنت الفصائل العراقية من إنشاء إمبراطورية شبه متكاملة داخل جرف الصخر تقوم بوظائف أمنية واقتصادية معقدة.

وتضم هذه الإمبراطورية السرية مخازن صواريخ ومسيّرات، ومعامل لاختبار وصناعة متفجرات محلية، إلى جانب مزارع وبحيرات أسماك، ومصافٍ متنقلة، ومراكز قيادة ومعلومات، وسجون محصنة. وتعمل المنطقة عموماً كمقرات إقليمية بديلة لوحدات من «حزب الله اللبناني» ومستشارين من «الحرس الثوري» الإيراني.


رئيس الوزراء اللبناني يُحذر من «كارثة إنسانية» على وقع الغارات الإسرائيلية

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

رئيس الوزراء اللبناني يُحذر من «كارثة إنسانية» على وقع الغارات الإسرائيلية

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، من «كارثة إنسانية» بعد نزوح الآلاف من بيوتهم إثر تحذيرات إسرائيلية واسعة بالإخلاء، تلتها غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ ليل الخميس.

وقال سلام في كلمة أمام سفراء دول عربية وأجنبية، إن «عواقب هذا النزوح على المستوى الإنساني والسياسي قد تكون غير مسبوقة»، محذراً من «كارثة إنسانية وشيكة».

وأكد سلّام أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي.

وجدد رغبة لبنان في التفاوض، مؤكداً ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات أي أضرار في ظل التصعيد القائم.

وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.

وشنّت إسرائيل سلسلة غارات جوية على عدد من البلدات في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار تصعيد عسكري استهدف مواقع عدة خلال ليل الخميس، وفجر يوم الجمعة.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، أن «الطيران الحربي المعادي» نفّذ ليلاً غارات على بلدات في جنوب لبنان، شملت: صريفا وعيتا الشعب وتولين والصوانة ومجدل سلم.

كما ذكرت الوكالة أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف بلدة عنقون الجنوبية، وبلدات قلاوية والحنية والخيام في جنوب لبنان. وشن غارتين استهدفتا بلدة دورس في البقاع شرق لبنان. كما شن سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، الجمعة، طالت عدداً من الأحياء والمناطق.