اتهام أوروبي لروسيا بـ«جريمة حرب» غذائية

بوريل رفقة وزراء خارجية أوروبيين في لوكسمبورغ أمس (ا.ف.ب)
بوريل رفقة وزراء خارجية أوروبيين في لوكسمبورغ أمس (ا.ف.ب)
TT

اتهام أوروبي لروسيا بـ«جريمة حرب» غذائية

بوريل رفقة وزراء خارجية أوروبيين في لوكسمبورغ أمس (ا.ف.ب)
بوريل رفقة وزراء خارجية أوروبيين في لوكسمبورغ أمس (ا.ف.ب)

اتهم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أمس (الاثنين)، روسيا بارتكاب جريمة حرب إثر منع تصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية. جاء ذلك في الوقت الذي اجتمع فيه وزراء خارجية التكتل لمناقشة وسائل تحرير الحبوب الأوكرانية وسط أزمة أغذية عالمية.
وأوكرانيا إحدى كبرى الدول المصدرة للقمح في العالم، لكن صادراتها توقفت وبقي أكثر من 20 مليون طن من الحبوب في الصوامع منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط)، الذي تسبب في إغلاق الموانئ الأوكرانية. وتنفي روسيا مسؤوليتها عن أزمة الأغذية، وتلقي بالمسؤولية عنها على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو. وأدى ذلك إلى قفزة في أسعار الأغذية العالمية وصدور تحذيرات من الأمم المتحدة من جوع في الدول الأكثر فقراً التي تعتمد بشدة على الحبوب المستوردة.
ودعا بوريل روسيا إلى فتح طرق البحر الأسود اللازمة لتصدير أي كمية كبيرة من الحبوب الأوكرانية. وقال للصحافيين لدى وصوله لحضور المحادثات في لوكسمبورغ: «لا يمكن للمرء أن يتصور أن ملايين الأطنان من القمح لا تزال محجوزة في أوكرانيا، بينما يعاني الناس من الجوع في باقي العالم». وأضاف: «هذه جريمة حرب حقيقية».
يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح في الثامن من يونيو (حزيران)، بأن العبء يقع على أوكرانيا في مجال حل القضايا المتصلة بنقل شحنات الحبوب، وذلك بأن تزيل الألغام الموجودة في مداخل موانئها على البحر الأسود، مضيفاً أن موسكو ليس عليها فعل أي شيء لأنها قطعت بالفعل التعهدات اللازمة.
ويدعم الاتحاد الأوروبي الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوسط في اتفاق لاستئناف الصادرات الأوكرانية عن طريق البحر مقابل تسهيل صادرات الأغذية والأسمدة الروسية، ولكن ذلك يحتاج إلى ضوء أخضر من روسيا. وفي الوقت نفسه، تعمل ألمانيا ودول أخرى من أجل تسهيل نقل الحبوب عبر الطرق البرية للإفراج عن بعض المحصول على الأقل في الوقت الذي يبدأ فيه الحصاد الجديد، بينما ما زال جزء من المحصول القديم في الصوامع بأوكرانيا. وجمعت أوكرانيا محصول قمح قياسياً بلغ 84 مليون طن من الحبوب في 2021 مقابل 65 مليون طن في 2020.
وخلال العام الحالي، زرع المزارعون 14.2 مليون هكتار من الحبوب في فصل الربيع مقابل 16.9 مليون هكتار في 2021، وذلك بسبب الغزو الروسي، بحسب وزارة الزراعة الأوكرانية. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن برلين ساعدت بولندا ورومانيا في تهيئة السكك الحديدية فيهما لتيسير صادرات الحبوب الأوكرانية. وقالت للصحافيين في لوكسمبورغ: «من الواضح أننا، في النهاية، لن نكون قادرين بالتأكيد على إخراج كل الحبوب، لكن حتى لو أمكننا تحرير جزء منها على طرق مختلفة، فسيساعدنا ذلك وقتئذ ونحن نواجه هذا التحدي العالمي».


مقالات ذات صلة

كييف تتهم المجر باحتجاز 7 موظفين في مصرف أوكراني في بودابست «رهائن».

أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا (إ.ب.أ)

كييف تتهم المجر باحتجاز 7 موظفين في مصرف أوكراني في بودابست «رهائن».

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا المجر الجمعة باحتجاز سبعة موظفين في مصرف أوكراني «كرهائن». وقال سبيغا على منصة «إكس: «اليوم في بودابست، احتجزت…

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة ​الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)

كايا كالاس: الفوضى في الشرق الأوسط ناجمة عن تآكل القانون الدولي

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة ​الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الاضطرابات الحالية في الشرق الأوسط هي ‌نتيجة مباشرة ‌لتآكل ​القانون ‌الدولي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
أوروبا قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

تأجيل المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية إلى أجل غير مسمى

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال: «في الوقت الراهن، وبسبب الوضع المحيط بإيران، لا توجد بعد المؤشرات اللازمة لعقد اجتماع ثلاثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

دعا المستشار الألماني الرئيس الأميركي إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو، مطالباً بإشراك أوروبا في المفاوضات الثلاثية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي والمزيد من القصف والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».