معرض عن صدمات الحرب لفنان عاش النزاع طفلاً لاجئاً من كوسوفو

الفنان التشكيلي بيتريت هاليلاج في معرضه بباريس (أ.ف.ب)
الفنان التشكيلي بيتريت هاليلاج في معرضه بباريس (أ.ف.ب)
TT

معرض عن صدمات الحرب لفنان عاش النزاع طفلاً لاجئاً من كوسوفو

الفنان التشكيلي بيتريت هاليلاج في معرضه بباريس (أ.ف.ب)
الفنان التشكيلي بيتريت هاليلاج في معرضه بباريس (أ.ف.ب)

يعرف بيتريت هاليلاج (36 سنة)، الحرب جيداً حين عاشها في كوسوفو طفلاً لاجئاً. وينقل هذا الفنان المتخصص في الفنون المرئية، تجربته من خلال رسوم يمكن للجمهور حالياً رؤيتها في معرض بالعاصمة الفرنسية باريس.
كان هاليلاج في الـ13 من عمره، عندما أصبح لاجئاً بسبب الصراع المسلح في كوسوفو بمواجهة يوغوسلافيا السابقة. ولنقل ما كان يراه، استخدم القلم المشع لرسم جنود يقتلون المدنيين.
ولفتت هذه الطريقة في تصوير الحرب انتباه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان آنذاك. ففي أثناء زيارته لمخيم لاجئين في ألبانيا عام 1999 برفقة وسائل إعلام من مختلف أنحاء العالم، التقى الفتى هاليلاج الذي عرض أمامه رسمه.
وقال هاليلاج، خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «في البداية قلت هذه فرصتي لوقف الحرب. لذا عجلت في إنهاء رسوماتي قبل وصول أنان».
وعندما سأله أنان عما إذا كان بإمكانه أخذ رسمه لاستخدامه كشاهد على أهوال الحرب في اجتماع مهم للأمم المتحدة، رفض واستذكر ما حصل قائلاً: «ربما في تلك اللحظة فكرت بكلمات جدي الذي قال لي، إن مجيء أنان كان مجرد تمثيل. أو ربما أردت فقط الاحتفاظ برسمي لنفسي».
اليوم، بات هاليلاج فناناً معروفاً، يواصل استكشاف صدمات الحرب ومسألة اللاجئين، في معرض تستضيفه حالياً دار كامل منور بباريس حتى 23 يونيو (حزيران) الحالي.
هذا الرجل الذي يقدم دروساً مرة واحدة شهرياً في كلية الفنون الجميلة بباريس، يرى الأشياء على نطاق واسع من خلال عرض نسخ بحجم عريض لرسومات طفولته والطبيعة والحيوانات، وأيضاً بعض الرسوم المستوحاة من الحرب، كعمل يمثل جندياً يهدد السكان بمسدس وسكين.
وأضاف هاليلاج للوكالة: «في الحرب، تتعلم الخوف من الغرباء والآخرين. وفي مخيم اللاجئين، تعلمت التواصل مع الغرباء مرة أخرى، وكان الفن مهماً كطريقة للتعبير والمشاركة».
لكن عرضه الجديد يؤكد أهمية الاسترشاد بخبير نفسي. وفي ذلك، قالت آمي تسيون، المنسقة المشاركة بالمعرض، للوكالة: «كان لدى بيتريت طبيب نفسي مدرب على العمل في المواقف المؤلمة، وقد فهم حقاً كيفية تقديم الموقف بطريقة علاجية أولاً وقبل كل شيء، وليس كشيء يمكن استخدامه كأداة».


مقالات ذات صلة

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

لقي رجل وامرأة حتفيهما، في ساعة مبكرة من صباح أمس، في حادث دهس داخل أنفاق المترو في باريس، هو الثالث المميت من نوعه خلال أقل من أسبوعين. وبحسب المعلومات الأولى للمحققين فإن الضحيتين هما من المشردين وكانا في حالة سكر. وقد تم التعرف على هوية المرأة البالغة من العمر 38 عاماً بينما لم تكشف هوية الرجل بعد. وبحسب كاميرات المراقبة، فإن المرأة قفزت من رصيف المحطة إلى سكة عربات المترو، بعد منتصف الليل وقبل انتهاء الخدمة بنصف ساعة، وبقيت واقفة هناك قبل أن يلحق بها الرجل. وعند وصول القطار لم يتمكن السائق من تفاديهما وتعرضا للدهس في الشريط الضيق بين العربة والرصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

اتهمت آن هيدالغو، عمدة العاصمة الفرنسية باريس، نادي باريس سان جيرمان بتقديم عرض وصفته بالسخيف، لشراء ملعب «بارك دو برينس» المملوك للمدينة. وأضافت هيدالغو، أن أبطال الدوري الفرنسي قدموا عرضا بمبلغ 38 مليون يورو (9.‏41 مليون دولار) لشراء الملعب. كما ذكرت تقارير أخرى، أن باريس سان جيرمان مهتم بشراء ملعب «دو فرانس»، حيث أكدت صحيفة «ليكيب» أن النادي سيؤكد اهتمامه بشكل رسمي بالأمر اليوم الخميس. ويسعى باريس لملعب أكبر ليتناسب مع طموحات النادي، في الوقت الذي لا يلبي فيه ملعب «بارك دي برينس»، الذي يتسع لـ48 ألف متفرج، طموحات النادي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

افتُتِح في باريس معرض عالم «هاري بوتر» السحري وقصة ولادة الرواية الشهيرة والأفلام التي اقتُبست منها مدى الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة، والذي يستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». ويسجل الزوار دخولهم بسوار في مركز المعارض في بورت دو فيرساي، ويختارون المنزل الذي يودون العيش فيه للحظات، سواء غريفيندور (بيت هاري بوتر ورون وهرمايوني)، وهو المفضل لدى المعجبين، أو سليذرين أو رايفنكلو أو هافلباف، ثم يشرعون في انتقاء عصاهم السحرية والحيوان الذي يحميهم، أو ما يعرف بـ«باترونوس»، ليصبحوا تلامذة في مدرسة «هوغوورتس» للسحرة. وبواسطة العبارة السحرية «الوهومورا»، تفتح أولى القا

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

فوجئت الممثلة الإسبانية هبة عبوك أن زوجها السابق أشرف حكيمي لاعب فريق باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لا يملك ثروة كبيرة بعد أن انفصل الثنائي عن بعضهما بسبب قضية اغتصاب اتُّهم فيها اللاعب، وطالبت زوجته السابقة بنصف ثروته وأملاكه بعد الطلاق. وقالت «ماركا» الإسبانية إن ثروة ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي بلغت 24 مليون دولار، إلا أن ثمانين بالمائة منها تسيطر عليه والدته؛ إذ كان يودع الأموال التي يتقاضاها في حساب والدته البنكي. ووجّه مكتب المدعي العام في نانتير (الضاحية الغربية للعاصمة باريس) تهمة الاغتصاب إلى حكيمي بعد اتهامات من امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بتعرضها للاغتصاب في منزل اللاعب في بو

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

قضى كيليان مبابي، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سريعاً على التكهنات التي من المتوقع أن تثار في الفترة المقبلة بشأن مستقبله مع فريق العاصمة الفرنسية. وشدد مبابي على أنه لا يزال يرغب في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان. وكان مبابي، الذي تم تنصيبه مؤخراً قائداً لمنتخب فرنسا، مدد عقده مع سان جيرمان في مايو (أيار) الماضي، ليظل مع حامل لقب الدوري الفرنسي حتى نهاية موسم 2024 - 2025 وجاء تمديد مبابي لعقده مع سان جيرمان ليشكل ضربة موجعة لفريق ريال مدريد الإسباني، الذي كان على مشارف التعاقد مع اللاعب المتوج بلقب هداف بطولة كأس العالم في قطر العام الماضي، التي شهدت تسجيله 3 أه

«الشرق الأوسط» (باريس)

الدوري الألماني : كولن يتعادل مع سانت باولي

لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)
لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)
TT

الدوري الألماني : كولن يتعادل مع سانت باولي

لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)
لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)

تعادل كولن مع مضيفه سانت باولي بنتيجة 1-1، اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الألماني لكرة القدم.

ورفع كولن رصيده إلى 31 نقطة في المركز الثاني عشر، ليبتعد بفارق عشر نقاط عن مراكز الهبوط، وبفارق نقطة واحدة خلف يونيون برلين صاحب المركز الحادي عشر، في انتظار استكمال بقية مباريات الجولة.

في المقابل، بقي سانت باولي في المركز السادس عشر برصيد يقل بخمس نقاط عن كولن، وهو المركز الذي يخوض صاحبه مباراة فاصلة لتجنب الهبوط أمام ثالث دوري الدرجة الثانية.

وتقدم سانت باولي في الدقيقة 69 عبر كارل مينتس، قبل أن يدرك لوكا فالدشميت التعادل لكولن في الدقيقة 86 من ركلة جزاء، ليحسم الفريقان نقطة لكل منهما في صراع البقاء.


مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».


أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
TT

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية، في وقت يتواصل فيه غياب المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، ما فاقم أزمة الهيكل الإداري والقيادي داخل اللعبة.

وجاء خروج بولونيا وفيورنتينا، الخميس، من الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، ليؤكد خلو الساحة القارية من أي ممثل إيطالي هذا الموسم، بعد أن كان أتالانتا آخر الفرق التي غادرت دوري أبطال أوروبا من دور الـ16، الشهر الماضي.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ موسم 1986 - 1987 التي تفشل فيها الأندية الإيطالية في بلوغ الدور نصف النهائي في جميع البطولات الأوروبية، في موسم يشهد ثلاث مسابقات قارية، ما يعكس حجم التراجع الفني والتنافسي.

هذا الإقصاء الجماعي عمّق حالة الطوارئ في بلد تُعد فيه كرة القدم جزءاً من الهوية الوطنية، خاصة أن المؤشرات الإيجابية في السنوات الأخيرة لم تكن كافية لتثبيت الاستقرار؛ فقد بلغ إنتر ميلان نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل أن يخسر أمام باريس سان جيرمان، كما توج أتالانتا بالدوري الأوروبي عام 2024، إلا أن المشهد الحالي يعكس تراجعاً حاداً على مختلف المستويات.

وتفاقمت الأزمة بعد صدمة خروج المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، بعد تعادل استمر حتى الأشواط الإضافية، ما أدى إلى رحيل المدرب جينارو غاتوزو.

وتبع ذلك استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا، الذي أقر بعمق الأزمة، قائلاً إن «أسس اللعبة انهارت محلياً، وهناك حاجة لإعادة تصميم كرة القدم الإيطالية»، وهو توصيف يتردد صداه لدى عدد من الشخصيات البارزة في الوسط الكروي.

لاعبو إيطاليا يظهرون خيبة أمل بعد مباراة البوسنة والهرسك (رويترز)

بدوره، قال المدرب المخضرم فابيو كابيلو إن «الأمور وصلت إلى الحضيض، ومن الصعب أن تسوء أكثر»، في حين أشار كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إلى أن إيطاليا فقدت هويتها داخل الملعب وخارجه.

وأضاف أنشيلوتي أن «النقص في المواهب بات واضحاً في عدة مراكز، كما أن التركيز المفرط على الجوانب التكتيكية أثّر سلباً على الخصائص الفنية التي صنعت تاريخ الكرة الإيطالية»، مؤكداً أن الفجوة المالية مع الدوريات الأوروبية الكبرى أسهمت في تراجع جاذبية الدوري الإيطالي.

وتابع: «لم يعد اللاعبون الكبار يفضلون القدوم إلى إيطاليا، في ظل وجود عوائد مالية أكبر وبيئة استثمارية أقوى في دوريات أخرى، خاصة مع تضخم حقوق البث التلفزيوني».

الأزمة لم تتوقف عند الجانب الفني والمالي، بل امتدت إلى البنية التحتية، حيث تواجه إيطاليا تحديات كبيرة قبل استضافتها المشتركة لبطولة أمم أوروبا 2032 مع تركيا، في ظل تأخر مشاريع تطوير الملاعب.

وفي هذا السياق، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين من إمكانية سحب الاستضافة، قائلاً: «آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة، وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا».

ومع اقتراب نهاية الموسم، تدخل الكرة الإيطالية مرحلة مفصلية؛ إذ لم يتم حتى الآن تعيين مدرب جديد للمنتخب أو رئيس جديد للاتحاد، وسط تقارير تشير إلى أن أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري من أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو.

ومن المتوقع أن يُحسم ملف القيادة بعد انتخابات الاتحاد الإيطالي المقررة في 22 يونيو (حزيران)، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإجراء إصلاحات جذرية، بعدما بات واضحاً أن استمرار الوضع الحالي لم يعد خياراً ممكناً، في واحدة من أعمق الأزمات التي تمر بها كرة القدم الإيطالية في تاريخها الحديث.