تسابق دولي للاستثمار والشراكة في الموانئ والمحطات الجديدة في السعودية

توقيع اتفاقية خامسة لإنشاء منطقة لوجيستية في ميناء جدة الإسلامي

جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)
TT

تسابق دولي للاستثمار والشراكة في الموانئ والمحطات الجديدة في السعودية

جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)

كشف وزير النقل والخدمات اللوجيستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ في السعودية، المهندس صالح الجاسر، أن العمل جارٍ على عدد من الشراكات مع القطاع الخاص لتشغيل المحطات الأخرى والخدمات البحرية في الموانئ السعودية، موضحا أن هناك توسعا في مجال المناطق اللوجيستية التي تخدم وتكمل عمل الموانئ.
وأضاف الجاسر، أن هناك تسابقا من الشركات الدولية من مشغلي خطوط النقل أو مشغلي الحاويات للاستثمار بهذا المجال الواعد، موضحا أن هناك استثمارات في 59 منطقة لوجيستية على مستوى السعودية سواء كانت في المنافذ «البحرية، والبرية، والجوية» وهناك تقاطعات شبكات أنماط النقل ومن ذلك الجسر البري الذي نعمل عليه لدعم توجهه من ولي العهد، والذي يتضمن إنشاء سبع مناطق لوجيستية على تقاطعات شبكة القطار مع شبكات النقل الأخرى.
وفي قطاع النقل الجوي، قال الجاسر لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع الطيران يستدعي الانتقال من 100 مليون راكب إلى 330 مليون راكب ومن شركة طيران وطنية واحدة إلى شركتين ضخمتين تعملان على ربط المملكة بحوالي 250 وجهة على مستوى العالم، كذلك الاستثمار في مطارات كبرى على المستوى العالمي.
وأوضح أن السعودية تعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي تغطي كافه أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي، والطرق والخدمات اللوجيستية وتمتد الخدمات إلى المملكة مثل خدمات الجمارك والغذاء والدواء وغيرها من الإجراءات الأمنية.
وجاء حديث الوزير الجاسر، خلال مراسم توقيع اتفاقية جديدة لإنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي غرب السعودية والتي وقعتها «موانئ» مع مجموعة «دي بي وورلد»، لإنشاء منطقة لوجيستية ذكية ومتكاملة في ميناء جدة الإسلامي بقيمة استثمارية تتجاوز 500 مليون ريال «133 مليون دولار».
ووقع الاتفاقية من الجانب السعودي رئيس الهيئة العامة للموانئ، عمر حريري، ومن الجانب الإماراتي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي وورلد» سلطان أحمد بن سليم، بحضور عدد من قيادات منظومة النقل والخدمات اللوجيستية ومسؤولي الجهات ذات العلاقة.
وهنا أكد وزير النقل، أن هناك تسابقا من الشركات الدولية اللوجيستية للاستثمار في ميناء جدة الإسلامي ما يؤكد على مكانة المملكة وقدرتها اللوجيستية على المستوى العالمي، كاشفا عن خطوات متعددة للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية حددت عددا كبيرا من المبادرات ونعمل عليها سوى إصلاحات تشريعية تمت بالكامل وظهرت آثارها بوضع الموانئ السعودية في مقدمة العالم وفقاً لتقرير البنك الدولي لكفاءة تشغيل الموانئ.
وتابع، قبل عام ونصف جرى توقيع 3 عقود مع مشغلي محطات الحاويات في ميناء جدة، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام لثلاث محطات ضخمة باستثمارات تقدر بنحو 17 بليون ريال من القطاع الخاص، موضحا أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أطلق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي حددت الوجهة بتحويل المملكة لمركز لوجيستي عالمي وما يجري اليوم من توقيع إحدى الخطوات.
وعن الربط اللوجيستي داخل المملكة، قال الجاسر إن الجسر البري أحد المشاريع الكبرى التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي أطلقها ولي العهد، منتصف العام القادم وتحظى برعاية كريمة من ولي العهد، وهناك عمل قائم لاستكمال المخططات التنفيذية لهذا المشروع وترتيب التمويل المناسب له وسيعلن عنه خلال الفترة القريبة القادمه.
إلى ذلك، قال رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية عمر حريري، إن الاتفاقية تستهدف إنشاء منطقة لوجيستية تمتد على مساحة 415 ألف متر مربع وتستوعب بقدراتها حوالي 250 ألف حاوية نمطية ومساحة مستودعات تبلغ 100 ألف متر مربع، وتتيح تقديم خدمات إلكترونية متطورة وصديقة للبيئة، مع تكامل عمليات محطة الحاويات الجنوبية مع المنطقة اللوجيستية، وذلك في إطار سعي الهيئة الدائم لتوفير مناطق لوجيستية متكاملة تعزز تنافسية ميناء جدة الإسلامي وتسهم في رفع كميات بضائع المسافنة، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.
وأضاف أن هذه الشراكة ستعمل على ربط عمليات الميناء بالمنطقة اللوجيستية بما يمكن من تقديم خدمات لوجيستية كاملة وعلى درجة عالية من الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى توسيع دائرة التعاون المشترك مع كبرى مزودي الخدمات اللوجيستية، وتعزيز عمليات إعادة التصدير وتقليل تكلفة الخدمات اللوجيستية لتقديم أفضل الخدمات بأعلى مستوى للمستفيدين والمستثمرين.
من جهته، قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أمس، «نهنئ موانئ دبي العالمية «دي بي وورلد» والهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ» على إبرام اتفاق إنشاء مجمع لوجيستي متطور في ميناء جدة الإسلامي باستثمارات 490 مليون درهم، ويسعدنا الإسهام في تحقيق رؤية السعودية 2030 بمشروع يعزز النمو التجاري للمملكة والمنطقة».
من جانبه، أفاد سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي وورلد» «أن الإسهام بفعالية في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية السعودية والتي تشمل تطوير منظومة نقل بحري مزدهر ومستدام تدعم الطموحات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة وتعزيز مكانتها كمركز لوجيستي عالمي».
وزاد «نؤكد التزامنا بالاستثمار في عمليات التحديث لهذا المرفق الحيوي من خلال تطبيق أعلى مستويات الخدمات اللوجيستية وتوفير الحلول التجارية القائمة على التكنولوجيا... نحن على ثقة بأن المرحلة التي وصلنا إليها اليوم ستساهم في رفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، إضافة إلى توليد فرص عمل جديدة».


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.