شاشة الناقد

TT

شاشة الناقد

الحلم جميل في أرض الغد
* (3*) ‫Tomorrowland ‬
إخراج: براد بيرد.
فانتازيا مستقبلية/ الولايات المتحدة - 2015

من بعد نجاح «جاذبية» وجد الممثل - المخرج جورج كلوني ينزلق. لقد سبق له وأن أخرج وأنتج ومثل في أفلام كثيرة ناجحة، وفيلم «جاذبية» ذاته، وكما حققه ألفونسو كوارون سنة 2013، نال نجاحات متعددة: خرج بسبعة أوسكارات وبستة من جوائز بافتا وأربعة غولدن غلوبس، وخطف قلوب النقاد والجمهور على حد سواء.
دور كلوني كان مساندًا فيه، لكنه لامع. المشهد الأخير له وهو يسبح في الفضاء في نهاية سرمدية تبقى في البال. بعده أم كلوني فيلمًا من إخراجه وبطولته بعنوان «رجال النُصب» كان الجانب المعاكس تمامًا إذ أخفق نقديًا وجماهيريًا وباستحقاق.
«أرض الغد» فيلم جيّد، لكن نجاحه ليس كذلك. نصف رحلة لاستعادة التألق بالنسبة لبطله كلوني على أمل أن يكمل أحد أفلامه الأخرى المقبلة باقي الخطوة ويستعيد ما كان خسره من حضور فني وجماهيري مؤخرًا.
بحد ذاته هو فيلم مستقبلي جيّد الفكرة، وإلى حد لا بأس به التنفيذ أيضًا. المخرج براد بيرد تعامل مع الفانتازيا منذ أول أفلامه «العملاق الحديدي» سنة 1999 الذي أنجزه كفيلم «أنيميشن» وبقي في النوع ذاته عندما حقق بعده «المدهشون» (2004) ثم «راتاتوَل» (2007). ثم خرج من سينما التحريك إلى السينما الحيّة في «المهمّة: مستحيلة 4» وهاهو يعود إلى الفانتازيا ولو أنه يبقى في إطار الفيلم الحي عبر «أرض الغد».
إنه عن أحلام الحياة في مستقبل زاه وبديع شكلاً ومحتوى تعيشه فتاة صغيرة اسمها كاسي كما كان عاشه العالم فرانك (جورج كلوني) وربما عاشه الكثير منا: بلوغ حياة هانئة وجميلة بمكوّنات هي مزيج من العلم والخيال. بعضه ممكن وكثير منه مستحيل أو هكذا بدا لفرانك حين كان صبيًا هاويًا للابتكارات وحتى أصبح عالمًا كبرت معارفه وأحلامه أيضًا.
ينطلق الفيلم من الأمس غير البعيد وينتقل بعد قليل إلى المستقبل غير البعيد أيضًا. نتعرف على كاسي (برت روبرتسون) الحزينة لهدم مركز أبحاث فضاء تابع لـ«ناسا» كان والدها يعمل فيه، هذا إلى أن تكتشف وجود زر (دبّوس) صغير إذا ما ضغطت عليه تنتقل إلى عالم آخر تطل منه على ذلك الذي جاءت منه. لقد وجدت مدخلاً لعالم موازٍ لعالمنا. ما يبدو سببًا لسعادتها في بادئ الأمر ينقلب إلى خطر على حياتها عندما تخفق في التحكم في رحلاتها المستقبلية هذه وما تجرّه عليه من مشكلات ومخاطر.
الفكرة التي يستند إليها الفيلم جيدة وجديدة. سابقًا ما أعلنت ديزني المنتجة (والعنوان مأخوذ من أحد استعراضاتها في مدنها المعروفة بـ«ديزني لاند») أن الفيلم هو حكاية مشابهة لفيلم «لقاء قريب من النوع الثالث» لكن ذلك ليس واقعًا على الشاشة الآن. «تومورلاند» يختلف عن فيلم ستيفن سبيلبرغ (1977) اختلافا كليًا فيما عدا تلك المناسبات التي يشترك فيها الاثنان، مع ما سبقهما وما سيليهما من أفكار خيال علمية.
ينطلق الفيلم معتمدًا على سيناريو متصالح مع الجمهور الكبير، بمن فيه الجمهور العائلي الذي بات قدومه إلى صالات السينما متوقفًا على اختيارات محدودة. يتعثر الفيلم في منطقة الوسط، ويبدو كما لو أنه سيقع في سذاجة تأملاته. لكن الواقع هو أن أفكاره تسبقه وتنجلي عن سؤال يطرحه الفيلم على نفسه وعلينا: ما الذي حدث لأحلامنا ونحن صغار نتابع الحكايات الخيالية ونعيشها؟ لماذا انحسر الخيال وحط الواقع ثقيلاً؟ ولماذا لم نعد نحلم؟
‫ ‬
* (3*) The Merchant of Four Seasons ‪‬
إخراج: رينر فرنر فاسبيندر.
دراما اجتماعية/ ألمانيا - 1971
واحد من خمسة أفلام أنجزها المخرج الألماني الراحل فاسبيندر سنة 1971: حكاية جندي عائد من خدمة عسكرية في الصحراء المغربية ليواجه مشكلات نفسية وعاطفية في البيت وفي المجتمع من حوله. بطله هانز هيرشمولر توقع أفضل مما حصد ووجد نفسه بعد حين غير قادر لا على الحب ولا على الاندماج في البيئة التي تركها خلال الخدمة. كل ذلك في معالجة كافكاوية داكنة يستخدم فيها المخرج عنصر المراقبة الباردة لمشكلات هي، بالنسبة لأبطاله، ساخنة. بعض التأثر بميلودراميات الأميركي دوغلاس سيرك وارد (كما الحال في أعمال تود هاينز وبدرو ألمادوفار).



أبطال أوروبا: «سوبر هاتريك» جوردون يقرب نيوكاسل من دور الـ16

جوردون محتفلاً بأحد أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
جوردون محتفلاً بأحد أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
TT

أبطال أوروبا: «سوبر هاتريك» جوردون يقرب نيوكاسل من دور الـ16

جوردون محتفلاً بأحد أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
جوردون محتفلاً بأحد أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)

وضع نيوكاسل يونايتد قدماً في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا عبر اكتساح مضيفه كاراباغ الأذربيجاني 6-1، الأربعاء، في ذهاب الملحق القاري.

شهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم أنتوني جوردون الذي سجل أربعة أهداف (سوبر هاتريك).

وافتتح جوردون مهرجان الأهداف مبكراً في الدقيقة الثالثة ثم أضاف الألماني مالك ثياو الهدف الثاني في الدقيقة الثامنة، ليعود جوردون ويسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه من ضربة جزاء في الدقيقة 32، ثم سجل هدفه الثالث (هاتريك) في الدقيقة 34، قبل أن يختتم رباعيته الشخصية والهدف الخامس لفريقه من ضربة جزاء ثانية في الثواني الأخيرة للشوط الأول.

وفي الشوط الثاني، سجل إلفين ظفار قولييف هدف حفظ ماء الوجه لفريق كاراباغ في الدقيقة 55، لكن جيكوب مورفي اختتم سداسية نيوكاسل في الدقيقة 72.


حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
TT

حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)

نجا الحكم السعودي ماجد الشمراني من اعتداء بدني وشيك، كاد يتعرض له بعد إدارته مباراة بيرسيب باندونغ أمام راتشابوري التايلندي في إياب دور الـ16 من «دوري أبطال آسيا 2»، في مشهد متكرر يكشف هشاشة الأنظمة الآسيوية «الانضباطية»، خصوصاً أمام السلوك العنيف المتكرر لجماهير الفريق الأندونيسي، فضلاً عن تساهل اتحاد الكرة في البلاد نفسه مع هذه التصرفات في ملاعبه.

وكان الجدل حول الحكم السعودي ماجد محمد الشمراني إلى عنوان عريض في التغطيات الإندونيسية، غير أن الوقائع داخل الملعب والمدرجات كشفت صورة أكثر تعقيداً من خلال رمي العبوات الفارغة، وإشعال المفرقعات، وحالات الفوضى التي كادت تصل إلى أرضية الملعب، ليست مجرد «احتجاج عاطفي»، بل مؤشر واضح على خلل تنظيمي وأمني خطير. وحين يشعر الحكم أو اللاعب بأن سلامته الجسدية مهددة، فإن القضية لم تعد تتعلق بقرار تسلل أو بطاقة حمراء، بل ببيئة مباراة تفتقد إلى الحد الأدنى من الانضباط.

الحكم ماجد الشمراني (الشرق الأوسط)

وتعتبر سلامة الحكام واللاعبين خطاً أحمر في لوائح الاتحاد الآسيوي، وأي تقصير في تأمين الملاعب أو ضبط الجماهير يُعد مسؤولية مباشرة على عاتق الجهة المنظمة والنادي المستضيف.

وعموماً فالمشاهد التي وثّقتها التغطيات الإعلامية تعكس خللاً قديماً يتكرر في بعض الملاعب الإندونيسية، حيث يتحول الضغط الجماهيري إلى فوضى، وتتحول الاعتراضات إلى تهديد فعلي. وهذا النمط ليس جديداً، وقد سبق أن شهدت الكرة الإندونيسية أحداثاً مشابهة، ما يجعل المسألة أبعد من حادثة عابرة.

أما على الصعيد التحكيمي، فإن القرارات التي اتخذها الشمراني كانت منسجمة مع القوانين المعتمدة. إلغاء الهدف بداعي التسلل ثم تأكيده عبر تقنية حكم الفيديو المساعد يثبت أن الطاقم التحكيمي تعامل مع اللقطة وفق الإجراءات الصحيحة، ولم يتردد في تصحيح القرار استناداً إلى التقنية. هذا تحديداً هو جوهر العدالة التحكيمية الحديثة: مراجعة دقيقة للوصول إلى القرار الأدق.

وفيما يتعلق بالبطاقة الحمراء، التي أثارت موجة الاعتراض، فإن اللقطة أظهرت تدخلاً عنيفاً متعمداً على ساق اللاعب الخلفية، وهو نوع من الالتحامات الذي تصنفه قوانين اللعبة ضمن «السلوك العنيف» أو «اللعب الخطر الذي يعرّض سلامة المنافس للخطر». حين يكون التدخل موجهاً إلى منطقة حساسة، وبأسلوب يفتقر إلى محاولة لعب الكرة، يصبح إشهار البطاقة الحمراء قراراً منطقياً، يهدف أولاً إلى حماية اللاعبين. الحكم هنا كان أمام مسؤولية مباشرة في تطبيق القانون.

وتعدّ «دوري أبطال آسيا 2» بطولة قارية يفترض أن تعكس أعلى درجات الاحتراف تنظيمياً وسلوكياً.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.