اللبنانيون يقبلون على الطاقة الشمسية للتزود بالكهرباء

«مصرف الإسكان» يطلق حزمة قروض مدعومة هذا الأسبوع

ألواح الطاقة الشمسية باتت تغطي أسطح المنازل في عدد واسع من منازل بيروت والمناطق (شاتر ستوك)
ألواح الطاقة الشمسية باتت تغطي أسطح المنازل في عدد واسع من منازل بيروت والمناطق (شاتر ستوك)
TT

اللبنانيون يقبلون على الطاقة الشمسية للتزود بالكهرباء

ألواح الطاقة الشمسية باتت تغطي أسطح المنازل في عدد واسع من منازل بيروت والمناطق (شاتر ستوك)
ألواح الطاقة الشمسية باتت تغطي أسطح المنازل في عدد واسع من منازل بيروت والمناطق (شاتر ستوك)

أسهمت الوعود غير المحققة لمؤسسة كهرباء لبنان بتحسين التغذية بالتيار الكهربائي من ساعتين إلى 10 ساعات يومياً، بتحول المستهلكين، أفراداً ومؤسسات، بكثافة نحو خيار التزود بالكهرباء عبر الاستثمار في إنشاء شبكاتهم الخاصة من ألواح الطاقة الشمسية، والتخلي قسراً عن خيار الاشتراكات في المولدات الخاصة التي أضحت كلفتها التي تضاهي 3 ملايين ليرة بالحد الأدنى شهرياً، متعذرة تماماً عن معظم الفئات الاجتماعية.
وفي ظل تقلص الآمال بزيادة التغذية بالتيار العمومي ربطاً بالمعوقات السياسية التي تصاحب ملف استجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر، ومع قرب انتهاء عقد التزود بالفيول العراقي لمعامل الإنتاج بعد شهرين، أصبح من السهولة لمتابعي هذا الملف، ملاحظة الانتشار الكبير للخيم الحديدية الحاملة للألواح السوداء على سطوح الأبنية والمنازل وحتى الحدائق والفسحات المتاحة، ولا سيما في البلدات والقرى، والتي تعكس حجم الإقبال الاستثنائي على الخيار البديل.
ويترافق ذلك مع نمو لافت للعروض في الأسواق للبيع والتركيب من قبل الشركات المستوردة للتجهيزات وتجار الجملة الذين تتضاعف أعدادهم بشكل غير منظم وبما يفيض عن حجم الطلب الكبير، فيما يحاول مالكو الشقق في أبنية المدن الكبرى إنضاج اتفاقات خاصة أو انتظار حلول مؤاتية تعالج مشكلة الملكيات المشتركة للسطوح والفسحات المتاحة.
وبالوتيرة السريعة ذاتها، رصدت «الشرق الأوسط»، تنبه إدارات المصارف إلى جدوى التوظيف التمويلي في هذه السوق الواعدة، فعمد العديد منها إلى تصميم منتجات لتوفير قروض تستجيب لإمداد المحتاجين بالسيولة المطلوبة بالتقسيط لقاء فوائد تراوح بين 5 و10 في المائة سنوياً، بهدف تمكينهم من الحصول الفوري على شبكاتهم الخاصة من الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، ما سيحقق حتماً اندفاعاً قوياً ومضاعفاً لهذه السوق الناشئة، علماً بأن الكلفة المتوسطة للشبكة المنزلية تتراوح بين 5 و7 آلاف دولار، أي ما يوازي ما بين 150 و200 مليون ليرة، بحسب سعر الصرف السائد.
وإذ تترقب الأسواق الانطلاقة الأولى لعمليات التسليف الجديدة مطلع الأسبوع المقبل مع إفصاح «بنك الإسكان» عن عنوان بوابته الإلكترونية المختصة بتلبية طلبات قروض الطاقة من ضمن مبادرة متكاملة تشمل حزمة من منتجات القروض الإسكانية الموجهة خصوصاً لذوي الدخل المحدود، ولا سيما في الأرياف، أكد مصرفيون لـ«الشرق الأوسط»، أن ما لا يقل عن 6 بنوك تعكف بالتزامن على وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق منتجات مستحدثة للتمويل بالتجزئة وتتصدرها القروض المخصصة للطاقة الشمسية.
ويمثل هذا الدفق التمويلي المرتقب بالليرة حصراً في المرحلة الحالية بسبب المحاذير الكامنة أمام استئناف الإقراض بالدولار ريثما تتوفر ضمانات كافية للسداد بالعملة عينها، استعادة استثنائية، ولو خجولة في بداياتها، لوظيفة البنوك في قطاع الائتمان، بعد اعتكاف قسري وطويل يشرف على ختام عامه الثالث جراء الأزمات المالية والنقدية التي قوضت معظم العمليات المصرفية ومنظومات التسليف للأفراد والشركات على حد سواء، وأدت إلى تقلص حاد في محافظ التمويل لدى الجهاز المصرفي من مستويات قاربت 53 مليار دولار إلى أقل من 20 مليار دولار، ووسط نزف كبير في القيم المسددة بالسعر الرسمي لليرة للقروض المحررة بالدولار، وهو ما يسري أيضاً على كامل التمويلات السابقة بالليرة.
ويؤكد رئيس مجلس إدارة «مصرف الإسكان» ومديره العام أنطوان حبيب، أن المبادرة لتصميم رزمة قروض خصصها مصرف الإسكان لمساعدة اللبنانيين من ذوي الدخل المحدود، تقع في أساس وجود البنك ومهامه.
وبدءاً من الأسبوع المقبل، «سنضع هذه المنتجات بتصرف المستهدفين مقرونة باعتماد معدلات فوائد متدنية بالليرة لن تتعدى 5 في المائة، وبتسهيلات تقنية من خلال الموقع الإلكتروني الذي سيتيح تقديم الطلبات والحصول على الموافقات المبدئية كاملة قبل التوجه إلى مركزنا أو فروعنا في المحافظات».
واعتبر حبيب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن غياب البنوك عن التمويل لوقت طويل نسبياً يمكن أن ينتج مخاطر جسيمة مستقبلاً، بحيث يفصلها عن قواعد واسعة من عملائها وشراكاتها المباشرة في قطاعات الإنتاج كافة توظيف مواردها في تلبية حاجات الأفراد والشركات. فالائتمان هو أساس محوري في عمل البنوك ومصدر قوتها كقاطرة للاقتصاد الوطني، فضلاً عن صدارته في الجدوى الاستثمارية وديمومة الربحية في مرحلة التعافي الموعودة.
وعن ضيق الإمكانات المتاحة للبنوك، في ظل الضغوط الناشئة عن الأزمات وتقنين السيولة التي تعانيها البلاد، أكد حبيب أنه «إضافة إلى إمكاناتنا الخاصة المكونة من رساميلنا، ومن المخصصات التي نعول على انسيابها، من مساهمينا الموزعين بين 80 في المائة لمصارف خاصة، و20 في المائة للدولة، سنعتمد على مصدر تمويل سخي يبلغ نحو 165 مليون دولار عبر الجهود المبذولة لإنعاش اتفاقية قرض ميسر مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي (ومقره الكويت)، علماً بأن اتفاقية القرض الميسر هي الثالثة من نوعها بين الصندوق والمصرف».
أما حزمة القروض التي سيطلقها المصرف، فهي تضم قرض شراء منزل يصل إلى مبلغ أقصاه مليار ليرة كبدل لشراء شقة بتقسيط السداد على 30 سنة، وقرض ترميم المنزل بمبلغ أقصاه 400 مليون ليرة مقسطاً على 10 سنوات. أما قروض الطاقة الشمسية فتراوح السقف المالي بين 75 و200 مليون ليرة تقسط على 5 سنوات. وسيتم اعتماد فائدة سنوية موحدة بنسبة 4.99 في المائة.
وفي سياق المبادرات المماثلة، كشف فوزي فرح، رئيس مجلس إدارة مؤسسة CFC المتخصصة بالتمويل بالتجزئة والتابعة لمجموعة «فرست ناشونال بنك»، عن إطلاق فعلي لمجموعة منتجات موجهة حصراً لتلبية الحاجات المالية للأفراد والمؤسسات الصغيرة، وبما يشمل القروض الخاصة بحيازة شبكة الطاقة الشمسية كبديل نموذجي، مالي وبيئي، للتزود بالتيار الكهربائي المتعثر على الشبكة العمومية والمتعذر بكلفته الباهظة على فئات كبيرة من أصحاب المداخيل المتدنية والمتوسطة.
وأكد فرح لـ«الشرق الأوسط»، أن توظيف السيولة المتوفرة بالليرة لدى البنوك وشركاتها المتخصصة وتوجيهها إلى عمليات التسليف يقع في صلب استهداف إعادة ترميم جسور الثقة والتفاعل بين أجهزة القطاع المالي والعملاء الذين عانوا الأمرين على مدار الانهيارات النقدية والمالية المتفاقمة تباعاً منذ خريف عام 2019.
وأشار إلى أن الأسواق متعطشة حالياً إلى مبادرات خلاقة من شأنها المساهمة في إعادة تصويب منظومات الخدمات المصرفية واستعادة التواصل الطبيعي بين موارد السيولة النقدية والتوظيفات الممكنة في قطاعات العمل والإنتاج، ما يؤسس لتسريع الخروج من دوامة الانهيارات وتزخيم النهوض في مرحلة التعافي.
ويوضح مدير عام المؤسسة طوني دبغيان، أن استئناف ضخ القروض الاستهلاكية يلاقي استجابة متزايدة من قبل محتاجي التمويل بالتجزئة والمتلهفين على شراء سلع أو أجهزة ضرورية لحياتهم اليومية وتنقلاتهم. كما تشكل الحلول المناسبة لأصحاب المهن ومؤسسات الأعمال الصغيرة الذين يتوقون إلى تنمية أنشطتهم وتحسين مداخيلهم عبر شراء معدات أو مواد أساسية. وقال: «سنطرح قريباً المنتج الخاص بالطاقة الشمسية بتمويل يصل إلى 250 مليون ليرة، مع مراعاة الفائدة الأنسب للمستفيد والاستثمار معاً».
وتضم حزمة القروض المتاحة حالياً، تمويل شراء دراجة نارية أو كهربائية للتنقل كبديل عن الكلفة المرتفعة للغاية لبدل البنزين للسيارات الخاصة. كذلك مجموعة من السلع المعمرة تشمل جميع الأجهزة الكهربائية والمنزلية كالبرادات والغسالات والتلفزيونات وسواها من اللوازم الضرورية للحياة اليومية، فضلاً عن القروض المالية الشخصية التي يحتاجها الأفراد أو المؤسسات الصغيرة لسداد حاجات مالية طارئة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفة مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة «مبانٍ سكنية، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي خمسة مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني -الهيئة الصحية في كفرتبنيت- أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة أربعة بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الجاري.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن ضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات صباح السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة ميركافا إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك عن قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.


بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء أمس (الجمعة) «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية، والمرافق، والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين، والبعثات الدبلوماسية، والتحالف الدولي». وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي، ومياهه الإقليمية لتهديده، أو الدول المجاورة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي ضمن قضاء الدير في محافظة البصرة، دون أن تنفجر، ولم يسبب سقوطها حدوث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضافت الوزارة في بيان «وعلى الفور قامت القوة الموجودة في مكان الحادث بإشعار قيادة عمليات البصرة ومركز شرطة النشوة، حيث جرى توجيه الجهد الهندسي ومفارز قسم مكافحة المتفجرات إلى موقع الحادث، لغرض التعامل مع الطائرة ورفعها وفق الإجراءات الأصولية».

دوي انفجار قرب مطار أربيل

إلى ذلك، أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت، بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».وقال شاهد عيان للوكالة إنه رأى دخانا يتصاعد في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.


إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.