حصر تحديات السوق المشتركة الخليجية للدفع في مساراتها العشرة

العجلان لـ«الشرق الأوسط»: تعديلات جارية في التشريعات والأنظمة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية

العمل على تسريع التكامل في السوق الخليجية المشتركة (الشرق الأوسط)
العمل على تسريع التكامل في السوق الخليجية المشتركة (الشرق الأوسط)
TT

حصر تحديات السوق المشتركة الخليجية للدفع في مساراتها العشرة

العمل على تسريع التكامل في السوق الخليجية المشتركة (الشرق الأوسط)
العمل على تسريع التكامل في السوق الخليجية المشتركة (الشرق الأوسط)

رغم استفادة الدول الخليجية من خطوات تطبيق المسارات الـ10 للسوق الخليجية المشتركة، إلا أن عجلان العجلان رئيس اتحاد الغرف الخليجية، أقر بحزمة تحديات ماثلة، كاشفاً عن مساعٍ جارية حالياً لحصر التحديات التي تواجه السوق المشتركة، داعياً لتضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لمعالجة التحديات، مشيراً إلى مساعٍ تبذل لزيادة جلب الاستثمارات العالمية لدول مجلس التعاون.
وأكد عجلان العجلان رئيس اتحاد الغرف الخليجية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه رغم أن دول المجلس استفادت من تطبيق المسارات العشر للسوق الخليجية المشتركة، إلا أن هناك بعض التحديات التي تواجه التطبيق الكامل للسوق، والتي يعمل اتحاد الغرف على حصرها مع القطاع الخاص لرفعها للجان المعنية في الأمانة العامة لمجلس التعاون للعمل على معالجتها.
ومعلوم أن المسارات العشر للسوق الخليجية المشتركة تتمثل في التنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وممارسة المهن والحرف، ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، وتملك العقار، بالإضافة إلى تنقل رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية، تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، التعليم والصـحة والخدمات الاجتماعية.
ولفت العجلان إلى أن اكتمال تطبيق مسارات السوق الخليجية المشتركة سيمهد الطريق لتحقيق الوحدة الاقتصادية الكاملة بين دول المجلس، ما سيفتح المجال أمام القطاع الخاص الخليجي لمزيد من العمل والنشاط والتوسع، وتفعيل دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية بمفهومها الشامل، سواء في مجال التجارة والاستثمار والبنية التحتية والخدمية، وغيرها من المجالات الاقتصادية التي يتوقع أن يلعب القطاع الخاص الخليجي دوراً محورياً ومتقدماً في العمل على تنميتها واستغلالها.
وقال العجلان، «حالياً تعمل دول الخليج على تعديل تشريعاتها وأنظمتها الخاصة لتشجيع عمليات تدفق الاستثمارات العالمية... نلحظ ذلك من خلال العديد من الاستثمارات الكبرى التي حققت نجاحات في دول المجلس»، مستطرداً: «دول الخليج بما تملكه من إمكانات واستقرار أصبحت مهيأة لتكون مركزاً لأهم الاستثمارات العالمية».
وأضاف العجلان: «يقدم اتحاد الغرف الخليجية باستمرار رؤيته حول قضايا التوطين، في سوق العمل الخليجية»، مؤكداً على دور الدعوات المتكررة للاتحاد نحو الدفع بأهمية دعم رواد الأعمال والمخترعين وأصحاب المنشآت الصغيرة التي تخلق فرص عمل واعدة للشباب الخليجي.
وأوضح العجلان، أن اتحاد الغرف الخليجية يشكل نافذة مهمة للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في دول المجلس من خلال شراكاته مع التكتلات والهيئات الاستثمارية العالمية، فضلاً عن تعريفه بقوانين الاستثمار في دول المجلس والتحديثات التي تطرأ عليها بين الحين والآخر، مشيراً إلى استمرار الجهود التي تبذل من قبل الاتحاد لجلب الاستثمارات العالمية لدول الاتحاد الخليجية.
وتابع: «العالم يتجه اليوم نحو دعم قطاع الحرف والمهن الصغيرة التي عادة ما تكون رافداً مهماً للمنشآت المتوسطة والكبيرة، لذا لا بد من دعم قطاع المنشآت الصغيرة وتشجيع مبادرات الشباب، خصوصاً مبادرات الإبداع والابتكار، ودعم مجال شباب الأعمال في الغرف الأعضاء، وتبادل أفضل الممارسات والتجارب، بالإضافة إلى دعوة المؤسسات والهيئات التعليمية للعمل على مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل».
إلى ذلك، شدد رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الاستعانة بأحدث التقنيات لتحسين جودة الإنتاج حتى تتمكن من منافسة المنتجات المستوردة، مبيناً أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعد من محركات النمو الاقتصادي في دول الخليج، بفضل ما تولده من فرص عمل للشباب الخليجي وخلق فرص للابتكار والإبداع، منوهاً بسعي الاتحاد لتشجيع ريادة الأعمال في القطاع، لتعزيز مساهمة هذه الفئة في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس.
ولفت العجلان إلى أن ذلك من الممكن أن يتحقق من خلال دعم المشاريع وتقديم كافة التسهيلات لها، سواء من حيث خفض رسوم الخدمات التي تفرضها الدول على هذه المنشآت، وكذلك توفير فرص للتمويل وفق تسهيلات مجزية، وكذلك حاجة هذه المنشآت لاستغلال منتجاتها في الصناعات الكبيرة في دول المجلس، حيث يجب الاعتماد على هذه المنتجات بالدرجة الأولى من قبل هذه الصناعات.


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

الشركات اليابانية الصغيرة تعاني ضغوط حرب إيران

رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

الشركات اليابانية الصغيرة تعاني ضغوط حرب إيران

رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

أشار استطلاع رأي مشترك أجرته غرفة التجارة والصناعة اليابانية وغرفة تجارة وصناعة طوكيو، ونُشر يوم الجمعة، إلى أن ارتفاع تكاليف المشتريات يُعدّ أكبر ضغوط حرب الشرق الأوسط على الشركات الصغيرة والمتوسطة. ووجد الاستطلاع، الذي شمل 2497 شركة في جميع محافظات اليابان، البالغ عددها 47 محافظة، وأُجري في الفترة من 7 إلى 29 مايو (أيار)، أن ارتفاع أسعار الوقود والبتروكيماويات أثّر على ما بين 70 بالمائة و80 بالمائة من الشركات، بينما أثّرت اضطرابات إمداد البتروكيماويات على أكثر من نصفها.

وتصدّر ارتفاع تكاليف المشتريات قائمة التأثيرات على الأعمال بنسبة 74.8 بالمائة، يليه ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 62.9 بالمائة، ثم زيادة تكاليف الخدمات اللوجستية بنسبة 38.7 بالمائة. وأفادت نحو 46.6 بالمائة من الشركات أنها نقلت التكاليف المرتفعة إلى عملائها كلياً أو جزئياً، بينما ذكرت 48.4 بالمائة أنها لم تفعل ذلك كلياً أو جزئياً.

وسجلت قطاعات التصنيع والبناء والضيافة وخدمات الطعام أعلى معدلات تحمل أعباء التكاليف الناتجة عن ارتفاع أسعار المشتريات. كما تأثرت شركات البناء بشكل غير متناسب باختناقات الإمداد وخسائر الطلبات المرتبطة بتأخيرات التسليم مقارنةً بالقطاعات الأخرى. وكان رد فعل الشركات الأكثر شيوعاً في هذا القطاع هو نقل التكاليف، حيث ذكرته 39.7 بالمائة من الشركات، يليه تخزين السلع الاستهلاكية بنسبة 38.9 بالمائة، ثم بناء مخزونات من الوقود والمواد الخام بنسبة 16.0 بالمائة.

وحثت الشركات الحكومة على تأمين إمدادات طاقة مستقرة، وتقديم إعفاءات من تكاليف الكهرباء والغاز والوقود، بالإضافة إلى دعم التدفقات النقدية.

• الاستثمارات الأجنبية

في سياق منفصل، صرحت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، بأن اليابان تتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في إطار تعزيزها لفحص الاستثمارات الأجنبية، وذلك لحماية الأمن القومي من المخاطر الجيوسياسية المتغيرة.

وكانت اليابان قد أجرت الشهر الماضي تعديلاً شاملاً على قانون فحص الاستثمارات الأجنبية، حيث أنشأت لجنة وزارية مشتركة جديدة لمراجعة عمليات الاستحواذ الأجنبية وسد الثغرات الحرجة.

ومن المتوقع أن تبدأ اللجنة الجديدة، المصممة على غرار لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، عملها في غضون أسابيع قليلة.

وقالت كاتاياما في مؤتمر صحافي دوري: «بما أن الولايات المتحدة متقدمة في المسائل المتعلقة بلجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، فإنها تقدم لنا، بمعنى ما، دعماً فنياً، لا سيما في مجالات مثل المعلومات»، وأضافت: «نرى أن نظامنا لفحص الاستثمارات يتماشى مع ما يمكن وصفه بالمعايير الغربية».

وقالت كاتاياما إن غياب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، عن اجتماع الأسبوع المقبل لن يكون له أي تأثير. وسيغيب أويدا، الموجود حالياً في المستشفى لتلقي علاج لمدة أسبوعين من كيسة كبدية ملتهبة، عن الاجتماع الذي يستمر يومين ويختتم في 16 يونيو (حزيران)، حيث من المتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، أي 1 بالمائة.

كما ذكرت أن الحكومة تأمل في توسيع نطاق منتجات سندات الحكومة اليابانية في محاولة لجذب المزيد من المستثمرين الأفراد، مضيفةً أن الأسر لا تدرك تماماً بعد فوائد سندات الحكومة اليابانية المخصصة للأفراد، وأنها ترى إمكانات مبيعات أكبر.

وذكرت «رويترز»، الشهر الماضي، أن الحكومة من المتوقع أن تطرح مجموعة جديدة من السندات الحكومية تستهدف مشتري التجزئة، في خطوة تهدف إلى سد الفراغ الذي خلفه انخفاض مشتريات بنك اليابان مع تقليصه لبرامج التحفيز. وستشمل التشكيلة الجديدة سندات مرتبطة بالتضخم وسندات حكومية يابانية طويلة الأجل للغاية تقتصر مشترياتها على الأسر.


مؤشر شنغهاي المركب يسجل أول مكاسب أسبوعية منذ شهر

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر شنغهاي المركب يسجل أول مكاسب أسبوعية منذ شهر

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

انتعشت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ يوم الجمعة، حيث حقق مؤشر شنغهاي المركب أول مكاسبه الأسبوعية منذ شهر، متأثراً بالمكاسب الواسعة في الأسواق الآسيوية بعد إلغاء الولايات المتحدة هجومها المخطط له على إيران.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية مرتفعاً بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.1 في المائة. وعلى مدار الأسبوع، أنهى مؤشر شنغهاي المركب التداولات مرتفعاً بنسبة 0.09 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 0.8 في المائة.

وارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، لكنه انخفض بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً خسارته الأسبوعية الخامسة على التوالي، مدفوعاً بشكل رئيسي بالتوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وتصدرت أسهم الشركات المرتبطة بالذهب وشركات الوساطة وقطاع الدفاع قائمة الرابحين، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 5.7 في المائة و3.5 في المائة و2.6 في المائة على التوالي.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس بأن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام في نهاية هذا الأسبوع، من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن إيران أكدت أنها لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق.

وشهدت أسهم شركات الفضاء التجارية المدرجة في بورصة الفئة «أ» ارتفاعاً ملحوظاً يوم الجمعة، مدفوعةً بزخم الإدراج المرتقب لشركة «سبايس إكس». وقفز سهم شركة «أفيك تشنغدو» للطائرات بنسبة 11 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «تشنغدو سبيسون» للإلكترونيات بنسبة 10 في المائة.

وعلى الرغم من التفاؤل المحيط بالتداولات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، يتوقع المستثمرون أن تظل الأسواق الصينية متقلبة على المدى القريب، وذلك بسبب المخاوف بشأن طلب المستهلكين والغموض التنظيمي، لا سيما فيما يتعلق بسياسات تدفق رؤوس الأموال والتكنولوجيا.

وقالت كريستينا هوبر، كبيرة استراتيجيي السوق في مجموعة «مان»، في توقعات منتصف العام: «لا يزال هناك بعض التردد من جانب المستثمرين الأجانب في شراء الأصول الصينية في ظل تطور البيئة التنظيمية في الصين».

وارتفع مؤشر شنتشن الأصغر بنسبة 0.99 في المائة، وارتفع مؤشر تشينيكست المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.5 في المائة، وارتفع مؤشر ستار 50 لشنغهاي، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة 0.05 في المائة.

• اليوان يرتفع

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة بعد انخفاض حاد في قيمة الدولار خلال الليل عقب إلغاء الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، مما يجعله على المسار الصحيح لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.3 في المائة. وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوع مقابل العملات الرئيسية وسط تزايد الآمال في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع اليوان الصيني في السوق المحلية بنسبة 0.09 في المائة ليصل إلى 6.7656 مقابل الدولار، وذلك بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.7640 و6.7682 يوان للدولار.

وأشار محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة لهم إلى أن إشارات ترمب الإيجابية بشأن اتفاق السلام خففت من مخاوف التضخم وضغطت على مؤشر الدولار. وأضافوا أن البيانات القوية للصادرات الصينية «عززت الأساس لارتفاع قيمة اليوان».

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8109 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 10 فبراير (شباط) 2023، وأقل بـ 469 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. ويرى المحللون أن نمو الصادرات الصينية وتضخم أسعار المصانع سيظلان قويين على الأرجح لفترة من الوقت بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، مما يدعم العملة.

وقال مالي تشيفاكول، الخبير الاقتصادي في الأسواق الناشئة لدى بنك «جيه سافرا ساراسين»، في مذكرة: «دعمت دورة الاستثمار العالمية في الذكاء الاصطناعي الفائض التجاري الصيني، ودفعت اليوان الصيني إلى الارتفاع»، وقد عدّل البنك الخاص هدفه لسعر صرف الدولار مقابل اليوان بنهاية العام إلى 6.5، ويتوقع مزيداً من الارتفاع في عام 2027.

ويستقر اليوان مقابل الدولار هذا الشهر، ولكنه ارتفع بنسبة 3.4 في المائة حتى الآن هذا العام، ليحوم قرب أعلى مستوى له في ثلاث سنوات. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7665 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.05 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية.


أوروبا والصين تبحثان «هدنة اقتصادية» قبل «قمة السبع»

شعار مجموعة السبع على ذراع أحد أفراد الأمن على الحدود الفرنسية السويسرية قبل انعقاد القمة المقبلة (أ.ف.ب)
شعار مجموعة السبع على ذراع أحد أفراد الأمن على الحدود الفرنسية السويسرية قبل انعقاد القمة المقبلة (أ.ف.ب)
TT

أوروبا والصين تبحثان «هدنة اقتصادية» قبل «قمة السبع»

شعار مجموعة السبع على ذراع أحد أفراد الأمن على الحدود الفرنسية السويسرية قبل انعقاد القمة المقبلة (أ.ف.ب)
شعار مجموعة السبع على ذراع أحد أفراد الأمن على الحدود الفرنسية السويسرية قبل انعقاد القمة المقبلة (أ.ف.ب)

قبل أيام من انعقاد «قمة مجموعة السبع» في فرنسا، التي يُتوقع أن تضع الصين في صدارة النقاشات الاقتصادية العالمية، برزت محاولة فرنسية لفتح نافذة حوار مع بكين، وتجنب انزلاق العلاقات الاقتصادية بين أوروبا والصين نحو مزيد من التصعيد التجاري. وفي مكالمة عبر الفيديو استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تحت عنوان «التقارب العالمي من أجل النمو»، دعت الصين إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والحفاظ على بيئة تجارية مفتوحة، بينما حذرت أوروبا من أن الاختلالات الاقتصادية العالمية باتت تتطلب معالجات مشتركة لتجنب اضطرابات أوسع في الاقتصاد الدولي.

وشارك نائب رئيس الوزراء الصيني تشانغ قوه تشينغ في الاجتماع، في خطوة وُصفت بأنها غير معتادة بالنظر إلى الانتقادات المتكررة التي توجهها بكين لمجموعة السبع، والتي تعتبرها إطاراً لا يعكس التوازن الحقيقي للاقتصاد العالمي.

جاءت المشاركة الصينية في توقيت حساس؛ إذ تستعد الدول الصناعية الكبرى لمناقشة كيفية التعامل مع الفوائض التجارية الصينية الضخمة والتدفقات المتزايدة من الصادرات منخفضة الأسعار إلى الأسواق الغربية.

وأكد المسؤول الصيني أن بلاده ستواصل الانفتاح الاقتصادي ومشاركة فرص التنمية مع شركائها التجاريين، داعياً إلى توفير بيئة تجارية «حرة وميسرة» تقوم على احترام المزايا النسبية لكل دولة. كما شدد على أن الصين ترى في التعاون الاقتصادي وسيلة أساسية لتعزيز الاستقرار العالمي في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي.

أما ماكرون، الذي يستضيف «قمة السبع» في مدينة إيفيان الفرنسية بين 15 و17 يونيو (حزيران)، فحاول توجيه رسالة مزدوجة؛ فمن جهة، دعا إلى تعاون دولي أوسع لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، ومن جهة أخرى أوضح أن تجاهل هذه الاختلالات قد يقود إلى تعديلات اقتصادية ومالية حادة تهدد الاستقرار العالمي. وقال إن التنسيق بين الاقتصادات الكبرى أصبح ضرورة وليس خياراً، محذراً من أن ترك الاختلالات تتفاقم قد يؤدي إلى تصحيح فوضوي في الأسواق العالمية.

• قلق أوروبي

تأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه القلق الأوروبي من اتساع الفائض التجاري الصيني ووصول الشركات الصينية إلى مستويات متقدمة في الصناعات التكنولوجية التي كانت تمثل تقليدياً نقاط قوة أوروبية؛ فخلال السنوات الأخيرة عززت الصين حضورها في قطاعات السيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم والطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة، ما أثار مخاوف متزايدة لدى الصناعات الأوروبية من فقدان حصتها السوقية أمام منافسين صينيين يتمتعون بقدرات إنتاجية ضخمة وأسعار أكثر تنافسية.

ويصف بعض المحللين هذه التطورات بأنها «الصدمة الصينية الثانية»، في إشارة إلى موجة المنافسة الصناعية التي شهدها العالم في العقد الأول من الألفية، عندما اجتاحت المنتجات الصينية منخفضة التكلفة الأسواق الغربية، وأدَّت إلى إغلاق مصانع وخسارة وظائف في عدد من الاقتصادات المتقدمة. لكن الاختلاف هذه المرة يتمثل في أن المنافسة لم تعد تقتصر على الصناعات التقليدية منخفضة القيمة، بل امتدت إلى قطاعات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة التي تعتمد عليها أوروبا في استراتيجيتها الاقتصادية المستقبلية.

وفي مواجهة هذه المخاوف، تواصل بكين الدفاع عن نموذجها الاقتصادي، رافضة الاتهامات الغربية بأنها تدعم شركاتها بصورة غير عادلة.

وتؤكد الصين أن نجاح صادراتها يعود إلى الكفاءة الصناعية وسلاسل التوريد المتطورة، وليس إلى الدعم الحكومي، كما تقول الدول الغربية. كما تتهم الولايات المتحدة وأوروبا بتقويض قواعد التجارة الدولية من خلال الرسوم الجمركية والإجراءات الحمائية التي تستهدف المنتجات الصينية.

• تباين واسع

غير أن الموقف الأوروبي لا يزال بعيداً عن التوافق الكامل؛ فبينما تدفع بعض الدول الأوروبية نحو تبني إجراءات أكثر صرامة لحماية الصناعات المحلية، تفضل دول أخرى نهجاً أكثر حذراً لتجنب الإضرار بالعلاقات التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وتبرز ألمانيا باعتبارها المثال الأوضح على هذا الانقسام. فألمانيا، التي تُعد أكبر اقتصاد في أوروبا وأحد أكبر المصدرين إلى السوق الصينية، ظلت لسنوات مترددة في دعم فرض رسوم جمركية واسعة على المنتجات الصينية خشية تعرُّض شركاتها الصناعية لردود فعل انتقامية في السوق الصينية. لكن مع تزايد المنافسة المباشرة بين شركات السيارات الصينية ونظيراتها الألمانية، بدأت أصوات سياسية واقتصادية داخل ألمانيا تدعو إلى موقف أكثر تشدداً تجاه بكين.

وتدرك الحكومات الأوروبية أن العلاقة مع الصين باتت أكثر تعقيداً من مجرد علاقة تجارية؛ فالقارة تعتمد على الصين في سلاسل الإمداد الخاصة بالمعادن النادرة والبطاريات والعديد من المكونات الصناعية الأساسية، بينما تحتاج الصين إلى الأسواق الأوروبية للحفاظ على زخم صادراتها، في ظل تباطؤ الطلب العالمي والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

لهذا السبب، تحاول باريس وعدد من العواصم الأوروبية الدفع نحو ما يمكن وصفه بـ«إعادة توازن» للعلاقة الاقتصادية، بدلاً من فك الارتباط الكامل مع الصين. وهو النهج الذي سعى ماكرون إلى التأكيد عليه خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أواخر العام الماضي، حين دعا إلى معالجة الاختلالات التجارية بشكل تعاوني لتجنب اللجوء إلى سياسات حمائية أوسع.

ومع اقتراب انعقاد «قمة السبع»، ثم اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي مباشرة بعدها، تبدو الصين في قلب النقاش الاقتصادي العالمي؛ فبينما ترى بكين أن نجاحها الصناعي لا ينبغي أن يكون موضع عقاب، تعتبر أوروبا والولايات المتحدة أن استمرار الفوائض التجارية الصينية يهدد توازن الاقتصاد العالمي ومستقبل قطاعات صناعية استراتيجية.

وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبدو مكالمة ماكرون مع المسؤولين الصينيين محاولة أخيرة لاستكشاف مساحة مشتركة بين التعاون والمنافسة، قبل أن تتخذ أوروبا قرارات قد تعيد رسم شكل العلاقات الاقتصادية مع الصين خلال السنوات المقبلة؛ فالصراع التجاري يتصاعد، لكن المصالح المتبادلة لا تزال أكبر من أن تسمح بقطيعة كاملة بين أكبر قوة صناعية في آسيا وأكبر سوق موحدة في العالم.