«المركزي» الياباني يغرد وحيداً في «التيسير الهائل»

تمسك البنك المركزي الياباني بأسعار الفائدة المنخفضة متحدياً موجة زيادة الفائدة العالمية (رويترز)
تمسك البنك المركزي الياباني بأسعار الفائدة المنخفضة متحدياً موجة زيادة الفائدة العالمية (رويترز)
TT

«المركزي» الياباني يغرد وحيداً في «التيسير الهائل»

تمسك البنك المركزي الياباني بأسعار الفائدة المنخفضة متحدياً موجة زيادة الفائدة العالمية (رويترز)
تمسك البنك المركزي الياباني بأسعار الفائدة المنخفضة متحدياً موجة زيادة الفائدة العالمية (رويترز)

تمسك هاروهيكو كورودا، محافظ البنك المركزي الياباني، بأسعار الفائدة المنخفضة، متحدياً موجة زيادة الفائدة وتشديد السياسة النقدية التي تجتاح البنوك المركزية الكبرى في العالم، وهو ما يزيد الضغوط على الين الياباني وسندات الخزانة اليابانية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن البنك المركزي الياباني قرر الإبقاء على سعر الفائدة وبرنامج شراء السندات الحكومية دون تغيير، وهو ما جاء متفقاً مع توقعات أغلب المحللين الذين استطلعت الوكالة آراءهم.
وفي خطوة نادرة، أضاف البنك المركزي أسعار الصرف إلى قائمة المخاطر التي يتابعها، وذلك لأول مرة منذ 2012، بعد أن تراجع الين أمام الدولار خلال الأسبوع الحالي إلى أقل مستوى له منذ 24 عاماً.
وتراجع الين أمام الدولار بعد إعلان قرارات البنك المركزي الياباني قبل أن يسترد جزءاً من خسائره، لكنه لم يندفع في طريق التراجع الذي سارت فيه العملات الرئيسية الأخرى أمام العملة الأميركية. كما تراجع العائد على سندات الخزانة اليابانية إلى أقل من مستوى 0.25 في المائة، بعد أن كان قد وصل في وقت سابق إلى أعلى مستوى له منذ بدء البنك المركزي الياباني السعي للسيطرة على العائد على السندات.
وفي الأسواق، سجل المؤشر نيكي الياباني أكبر انخفاض أسبوعي منذ أكثر من عامين، متتبعاً انخفاض وول ستريت، حتى مع إبقاء بنك اليابان المركزي على التحفيز الهائل.
وأغلق المؤشر نيكي منخفضاً 1.77 في المائة عند 25963 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 12 مايو (أيار)، بعد انخفاضه بنسبة 2.7 في المائة في وقت سابق من الجلسة.
وقلص المؤشر، الذي تراجع في خمس من آخر ست جلسات، الخسائر بعد إعلان البنك المركزي، لكنه مع ذلك سجل خسائر أسبوعية بنسبة 6.6 في المائة، وهي الأكبر منذ الأسبوع المنتهي في الثالث من أبريل (نيسان) 2020. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.71 في المائة إلى 1835.90 في المائة، وبلغت خسائره 5.5 في المائة خلال الأسبوع.
وقال شوغو مايكاوا، محلل السوق العالمية لدى «جيه. بي مورغان» لإدارة الأصول: «قلص المؤشر نيكي الخسائر بعد أن أبقى بنك اليابان المركزي سياسته النقدية دون تغيير، ما يعني أن ضعف الين سيستمر، وهذا أمر إيجابي للشركات اليابانية».
وأغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض حاد الليلة السابقة، وسط عمليات بيع واسعة النطاق، مع تنامي المخاوف من الركود بعد تحركات من جانب البنوك المركزية في أنحاء العالم لمكافحة التضخم المتزايد بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بأكبر نسبة منذ عام 1994.
وتتجه أسواق الأسهم العالمية نحو أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ انهيار الأسواق الناجم عن الجائحة في مارس (آذار) 2020، حيث تأثرت بالمخاوف المتزايدة من الركود بعد زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وبريطانيا، الذي أعقبه تحرك مفاجئ في سويسرا لكبح التضخم.
وارتفعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، لكنها تتجه نحو خسائر أسبوعية حادة، بعد أن أججت سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة من البنوك المركزية الرئيسية المخاوف من التباطؤ الاقتصادي الحاد.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة في تعاملات متقلبة، لكنه ما زال يتجه لانخفاض أسبوعي بواقع 4 في المائة فيما قد يكون الأسوأ له منذ أوائل مايو.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 بنحو 17 في المائة حتى الآن هذا العام، وسط مخاوف بسبب تدهور التوقعات للاقتصاد وتضرر أرباح الشركات من ارتفاع الأسعار وإجراءات التشديد الصارمة من قبل البنوك المركزية. وكان النفط والغاز والتكنولوجيا والتجزئة من بين القطاعات الأوروبية الأكثر تضرراً هذا الأسبوع.
وفي غضون ذلك، انخفض سعر الذهب بفعل تأثير ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية على الطلب على المعدن النفيس المسعر بالعملة الأميركية، وتتجه الأسعار لأكبر انخفاض أسبوعي منذ منتصف مايو.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 1846.33 دولار للأوقية بحلول الساعة 0553 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1849 دولاراً. وخسر الذهب نحو 1.3 في المائة في تعاملات متقلبة خلال الأسبوع، بعد أن بدأه بالقرب من ذروة شهر قبل أن يهبط لأدنى مستوى في أربعة أسابيع يوم الثلاثاء.
وقال إيليا سبيفاك، محلل العملات لدى «ديلي إف. إكس»: «لم نتحرك كثيراً. ما زلنا عالقين إلى حد ما في النطاق الذي يتراوح بين 1800 دولار و1880 دولاراً أميركياً، ونبحث عن اتجاه»، مضيفاً أن الذهب يحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن تأثير رفع الفائدة... ويؤدي رفع الفائدة في الولايات المتحدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وتراجعت الفضة في العقود الفورية 0.3 في المائة إلى 21.87 دولار للأوقية. كما انخفض البلاتين 0.2 في المائة إلى 948.50 دولار، في حين ارتفع البلاديوم 1.8 في المائة إلى 1912.69 دولار، ويتجه المعدنان إلى تكبد خسارة أسبوعية.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق، بعد مباحثات أجراها وفد لبناني في واشنطن مع إدارة الصندوق.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن المسار نحو التوصل إلى اتفاق مع لبنان «يتطلب عدداً من العناصر»، في مقدمتها مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، إلى جانب إقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.

وأضافت كوزاك أن لبنان يحتاج أيضاً إلى موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافقان مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتأتي تصريحات الصندوق عقب زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر إلى واشنطن، حيث التقيا المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في إطار مساعي بيروت لدفع المفاوضات نحو اتفاق على دعم مالي جديد.

وكان لبنان قد توصل في أبريل (نيسان) 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، لكنه لم ينتقل إلى برنامج كامل بانتظار تنفيذ إصلاحات أساسية، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.


كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
TT

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع، وفق ما أعلن رئيس الوزراء، مارك كارني، الخميس.

وقال كارني إن الحكومة ستدرج رسمياً مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن «المشروعات ذات المصلحة الوطنية»، بما يتيح إخضاعه لمسار مراجعة تنظيمي اتحادي واحد، مستهدفة استكمال هذه العملية بحلول 1 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويأتي التحرك في إطار مساعي أوتاوا لتسريع مشروعات البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز قدرة كندا على تصدير النفط الخام عبر ساحلها الغربي.


لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن اعتماد المؤسسات المالية الأوروبية على تقنيات متقدمة تسيطر عليها الولايات المتحدة والصين قد يضعها أمام خطر فقدان الوصول إليها.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي الخميس، إن تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً يتركز حالياً في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التحكم في الوصول إلى تقنيات قد تصبح المؤسسات المالية الأوروبية شديدة الاعتماد عليها.

وحذرت من أن أوروبا لا ينبغي أن تصبح معتمدة على «مفتاح يتحكم فيه طرف آخر»، مشيرة إلى أن مسألة التحكم في الوصول إلى هذه التقنيات كانت في السابق مجرد احتمال، لكنها «لم تعد كذلك منذ هذا الصيف».

قيود أميركية كشفت هشاشة الاعتماد

واستشهدت لاغارد بإجراء أميركي للرقابة على صادرات التكنولوجيا في يونيو (حزيران)، أدى إلى انقطاع مفاجئ في وصول مستخدمين أوروبيين إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعاد الوصول إلى النموذج المتاح لعامة المستخدمين بعد أسابيع، لكن النموذج الأكثر حساسية ظل مقصوراً على المؤسسات التي تحصل على موافقة من السلطات الأميركية.

وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده التكنولوجي على الولايات المتحدة والصين.