روسو: الشراكة السعودية ـ الأميركية تنقذ الأرواح في اليمن

نائب مساعد بلينكن قال لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاق النووي مرهون بعودة إيران للامتثال الكامل

بيل روسو (وزارة الخارجية الأميركية)
بيل روسو (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

روسو: الشراكة السعودية ـ الأميركية تنقذ الأرواح في اليمن

بيل روسو (وزارة الخارجية الأميركية)
بيل روسو (وزارة الخارجية الأميركية)

أشاد بيل روسو، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العلاقات العامة العالمية، بالعلاقات «العميقة والاستراتيجية» بين الولايات المتحدة والسعودية، لافتاً إلى المصالح المشتركة بين البلدين في «المنطقة والعالم».
وقال روسو في حديث مع «الشرق الأوسط» في لندن إن هدنة اليمن «مثال رائع ووقتي» لما يمكن أن تقدّمه الشراكة بين واشنطن والرياض، معتبراً أنها تسهم في «إنقاذ الأرواح».
إلى ذلك، أعرب روسو عن مخاوف أميركية من تراجع الشفافية في برنامج إيران النووي، بيد أنه متفائل بفرص إبرام اتفاق «إذا كانت إيران مستعدة للعودة إلى الامتثال الكامل».
- العلاقات الأميركية ـ السعودية
قال روسو إنه «منذ ما يقارب 80 عاماً، جمعت علاقة وشراكة استراتيجية عميقة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتعكس هذه العلاقة المصالح المشتركة بيننا، ليس في المنطقة فحسب، بل حول العالم». واعتبر روسو أن «اليمن يقدّم اليوم مثالاً مهماً ووقتياً، حيث إن التوصل إلى هدنة كان أولوية بالنسبة للرئيس الأميركي جو بايدن، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، كما نعلم أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لعب دوراً مهماً جداً في تمديد الهدنة».
ورأى روسو أن هذه الهدنة تعزز المصالح الأميركية والأمن الإقليمي «الذي نعتقد أنه يصب في مصلحتنا المشتركة»، لافتاً إلى أنها تحقّق نتائج ملموسة على الأرض في اليمن، من حيث السماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتدفق البضائع، وتمتع الناس بمزيد من حرية الحركة. وقال: «إنها تنقذ الأرواح. أعتقد أن هذا مثال رائع لما يمكن أن تقدمه الشراكة الأميركية - السعودية في المنطقة».
وعن الخلافات المحتملة بين البلدين، قال روسو: «حيث توجد مخاوف أو خلافات، سنتعامل معها بصدق وصراحة في محادثاتنا المشتركة. لكن لدينا في (هدنة) اليمن مثال خاصّ يوضح الفرص الموجودة لشراكتنا».
- فرص سلام دائم
قال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن بلاده تأمل في أن ينخرط أطراف الصراع في اليمن في «محادثات جادة» من خلال الجهود التي تقودها الأمم المتحدة، «والتي نأمل أن تؤدي إلى سلام دائم».
وتابع: «لقد شجعنا كثيراً ما نراه مع الهدنة الحالية. فتركيزنا ينصبّ على الشعب اليمني والتأكد من حصوله على المساعدات الإنسانية التي هو بحاجة إليها، واستئناف التجارة عبر الموانئ من جديد، والتأكد من أن تقدّم الهدنة نتائج ملموسة حقيقية بالنسبة له».
ورأى روسو أن «الفوائد التي نراها من خلال الهدنة الحالية يجب أن تكون بمثابة حافز لجميع الأطراف المعنية لتأمينها بطريقة مستدامة». وقال: «يمكننا ممارسة الضغوط وتقديم المحفزات من خلال الدعم الإنساني، لكن في نهاية المطاف، سيتعين على الأطراف المعنية حسم قرارها حول ما إذا كانت تدعم التنمية السلمية في اليمن أو ما إذا كانت تريد المزيد من الدمار».
وأضاف: «هذا ما سيحدد مدى تقدم محادثات (السلام). ترى الولايات المتحدة أن دورها هو الاستمرار في الضغط من أجل هدنة دائمة، ومواصلة حثّ الأطراف على رؤية فوائد هذه الهدنة من خلال محادثات السلام».
- محادثات فيينا
تفصل واشنطن سياسات إيران الإقليمية عن محادثات الاتفاق النووي التي تعقدها الدول الكبرى مع طهران في فيينا. يقول روسو: «بالنسبة لنا، تركّز محادثات فيينا حول الملف النووي. من الواضح أن لدينا مخاوف جدية بشأن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة وبرنامجها الصاروخي، والكثير من سياساتها الإقليمية. وبغضّ النظر عمّا يحدث في فيينا، سنحتاج إلى معالجة (هذه السياسات)، وسنسعى لمواصلة التعامل مع شركائنا في المنطقة وأوروبا وحول العالم بهذا الشأن».
وعن مدى تقدّم محادثات فيينا، أوضح روسو: «نعتقد أن هناك صفقة في متناول اليد من شأنها أن توفر للمجتمع الدولي مكاسب حقيقية في مجال عدم الانتشار، وتسهم في استقرار إقليمي أكبر، وتصبّ في مصلحتنا الأمنية القومية، إذا كانت إيران مستعدة للعودة إلى الامتثال الكامل».
في المقابل، أكّد روسو أن «الولايات المتحدة تتفق مع تقييم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن التحركات الإيرانية الأخيرة، المتعلّقة بالتحقق والمراقبة، تدفعنا في اتجاه أقل شفافية في البرنامج النووي، في وقت يتحد فيه المجتمع الدولي بشدة في الرغبة بمزيد من الشفافية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني».
وقال: «نعتقد أنه لا تزال هناك إمكانية لإبرام صفقة من شأنها أن توفر العودة إلى الامتثال الكامل والمتبادل، وتوفر مكاسب حقيقية في مجال عدم الانتشار. نواصل تقييم ذلك بانتظام مع خبرائنا الفنيين. لكن القرار يعود إلى إيران، لحسم ما إذا كانت تريد العودة إلى الاتفاق أو الابتعاد عن المجتمع الدولي بأكمله».
- الأمن الغذائي
قبل زيارته إلى لندن، رافق روسو وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إلى نيويورك، حيث ترأست الولايات المتحدة جلسة أممية حول تداعيات حرب أوكرانيا على الأمن الغذائي العالمي.
وقال روسو: «أدت الحرب الروسية غير المبررة في أوكرانيا إلى إغلاق الكثير من الموانئ الأوكرانية، التي تعدّ مصدر غذاء مهماً لأجزاء كثيرة من العالم. نحن منخرطون في محاولة لوقف عدوان روسيا والسماح للصادرات الأوكرانية من الحبوب والسلع الغذائية بالخروج من الموانئ». وتابع: «ما رأيته على الأرض في نيويورك، في الأمم المتحدة، مع الوزير بلينكن كان وحدة دولية رائعة، ليس من طرف حلفائنا في الناتو وشركائنا الأوروبيين فحسب، بل من الشركاء في جميع أنحاء العالم الذين يدركون التحدي المذهل الذي نشأ من هذه الأزمة، والذين يحمّلون روسيا مسؤولية تغيير إجراءاتها للسماح بخروج هذه الصادرات وإنهاء عدوانها على أوكرانيا».
وأضاف: «أرى قدراً كبيراً من الالتزام الدولي، لا سيما فيما يتعلق بالأمن الغذائي. على نطاق أوسع، أعتقد أن هناك التزاماً بدعم أوكرانيا على الصعد العسكرية والإنسانية والاقتصادية. ستقود الولايات المتحدة الجهود لضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه من أجل الدفاع عن سيادتها، ومن أجل توفير الإغاثة الإنسانية للمجتمعات التي دمّرها العدوان الروسي بشكل منهجي».
- مكانة أميركا
غيّرت حرب أوكرانيا وصعود الصين السريع، توازنات القوى الكبرى، ما دفع البعض إلى الحديث عن تراجع مكانة الولايات المتحدة القيادية على الساحة الدولية.
لا يتفق روسو مع هذا الطرح، ويقول إنه واثق من قدرة أميركا على حشد بقية العالم لمواجهة التحديات. وأوضح: «تكون الولايات المتحدة في أفضل حالاتها عندما تحشد بقية العالم لمواجهة بعض أكبر التحديات التي نواجهها. وهذا دور فريد من نوعه، وهو مهم للغاية لهذه الإدارة. قلنا منذ البداية إننا نريد القيادة بالدبلوماسية، و(بالتنسيق) مع حلفائنا وشركائنا الذين يستثمرون في العلاقات المشتركة للمساعدة في تشكيل النظام العالمي».
وذكّر المسؤول الأميركي بنظرية بلينكن، التي قال فيها إنه «إذا لم تتزعم الولايات المتحدة، فسيحدث أحد الأمرين؛ إما أن تقوم (دولة) أخرى بذلك، وربما ليس بطريقة تتلاءم مع المصالح والقيم المشتركة. وإما ألا (يتزعّم) أحد، ما (يهدد) بالفوضى». وقال روسو إن «ما رأيناه من وحدة مواقف تجاه روسيا وأوكرانيا يُظهر حقاً نتيجة الاستثمار في العلاقات مع الحلفاء والشركاء. في اليمن، (استطعنا) بالعمل عن كثب مع شركائنا السعوديين تأمين هدنة تنقذ الأرواح بعد أكثر من خمس سنوات من القتال».
وتابع: «ما زلت واثقاً من قدرتنا على حشد بقية العالم لمواجهة التحديات مرة أخرى. سواء كانت في اليمن، أو روسيا وأوكرانيا، أو تحديات مثل (كوفيد – 19) حيث أعلنّا للتوّ التبرع بـ550 مليون جرعة لقاح».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.