بلاتر يتوارى عن الأنظار حفظًا لماء الوجه.. وانتقادات الصحافة لا ترحمه

اجتمع برؤساء اتحادات كرة القدم القارية الستة اليوم قبل اللحظات الحاسمة غدًا

بلاتر يتوارى عن الأنظار حفظًا لماء الوجه.. وانتقادات الصحافة لا ترحمه
TT

بلاتر يتوارى عن الأنظار حفظًا لماء الوجه.. وانتقادات الصحافة لا ترحمه

بلاتر يتوارى عن الأنظار حفظًا لماء الوجه.. وانتقادات الصحافة لا ترحمه

التقى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر صباح اليوم (الخميس)، برؤساء الاتحادات القارية الستة، في ظل فضحية الفساد التي تضرب الفيفا منذ يوم امس، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واجتمع بلاتر برؤساء او ممثلين عن اتحادات اوروبا، آسيا، اميركا الجنوبية، اوقيانيا، افريقيا وكونكاكاف، من دون الافصاح عن الهدف من وراء هذا الاجتماع، وذلك عشية الانتخابات الرئاسية التي يسعى فيها بلاتر للظفر بولاية خامسة في مواجهة منافسه الوحيد الأمير علي بن الحسين.
من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الافريقي لكرة القدم، رفضه تأجيل انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي "فيفا" في ظل فضحية الفساد التي تضرب المنظمة الدولية.
وجاء في بيان للاتحاد القاري اليوم "يعارض الاتحاد الافريقي اي تأجيل لكونغرس الفيفا الخامس والستين والانتخابات الرئاسية على هامشه والمقررة في 29 مايو (ايار) 2015 في زيوريخ".
وتعقيبا على هذا الأمر، قال المتحدث باسم الاتحاد الدولي: «الرئيس بلاتر والفيفا بإمكانهما التنظيف (تنظيف الفساد) إلى حدود معينة، لكن بعد ذلك نحن بحاجة إلى مساعدة من العدالة». وأضاف: «لن تصدقوني، ولكن كل ما يحدث هو جيد للفيفا، ليس من أجل صورته، وليس من أجل سمعته، بل من أجل تسليط الضوء» على الفساد. لكن الفيفا لن يرغب دون شك أن يعيش يوما مماثلا.
ويذكر أنه هناك تقليدا دارجا عشية كل مؤتمر للفيفا، والمقرر هذه المرة غدا (الجمعة)، سواء كان انتخابيا أم لا، أن يقوم رئيس الفيفا بإلقاء خطاب قصير مساء قبل أن يعطي انطلاق حفلي الافتتاح وعشاء فاخر. ولكن ليس معروفا إن كان التقليد سيطبق في عشاء يوم غد، إذ توارى بلاتر عن الأنظار بعد الفضيحة. فغاب اليوم مثلا عن افتتاح المؤتمر الطبي للفيفا.
من جانبه، قال المدير الطبي للفيفا البروفسور السويسري جيري دفوراك خلال افتتاح اليوم الثاني من المؤتمر الطبي: «الرئيس بلاتر يعتذر عن الحضور بسبب الاضطرابات التي شهدتموها من خلال وسائل الإعلام». وأضاف: «يجب أن يتحمل مسؤولياته في إدارة هذه الوضعية وهذا أكثر أهمية دون شك».
يذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يواجه حملة شرسة من السلطات القضائية الأميركية والسويسرية في قضايا فساد متشعبة يعود بعضها إلى ربع القرن الماضي، عشية الانتخابات الرئاسية التي يتواجه فيها بلاتر مع الأمير الأردني علي بن الحسين. وانهال وابل من الانتقادات على رئيس «فيفا» الحالي بعد الفضيحة، إذ اعتبر غيدو تونيوني المستشار السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر أن «ثقافة الفساد موجودة داخل فيفا» منذ أربعين عاما في حديث مع جريدة «لوموند» الفرنسية. كما قال تونيوني وهو أحد أبرز أركان الاتحاد الدولي لفترة طويلة: «منذ أربعين عاما وقدوم (البرازيلي) غواو هافيلانج إلى رئاسة فيفا، توجد ثقافة الفساد في المنظمة. بلاتر لم يبدأ بالفساد، لكنه غض الطرف عنه. هذه وسيلة للبقاء في السلطة. هافيلانج كان فاسدا». ورأى تونيوني أن بلاتر «رغم عدم إدانته فإن اسمه بأذهان الكثيرين يعني الفساد، المحسوبية والمسؤولية عن الإفلاس الأخلاقي».
ولم ترحم الصحافة بلاتر أيضا إذ عنونت صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار صفحتها الأولى اليوم بعبارة «ارحل»، مع صورة لرئيس فيفا الحالي. أما «دي تلغراف» الهولندية فقالت: «البراهين دامغة بفضل بعض المخبرين، وبلاتر هو رئيس عصابة الفساد». واستطردت صحيفة «سيدني مورنينغ» الأسترالية بنصها: «ارتبط اسم بلاتر بقوة بثقافة الفساد التي تجسد حوكمة هذه المؤسسة الرياضية للعبة الأكثر شعبية في العالم».
واعتبرت «بوبليكو» البرتغالية أن «الجنرال بلاتر يتقدم في الوقت الذي تتفتت فيه القوة العسكرية للفيفا»، في حين تؤكد الصحيفة البرتغالية الأخرى «دياريو دي نوتيسياس» أن «اعتقال مسؤولي الفيفا ليس سوى البداية ولن تتوقف عند هذا الحد». كيف يمكن لبلاتر أن ينجو»، هو أحد عناوين الصحف الإنجليزية الصادرة اليوم أيضا التي صبت جام غضبها على رئيس فيفا بعد الزلزالين اللذين ضربا أكبر منظمة رياضية في العالم. أما الصحف البريطانية الأخرى فتحدثت عن «نهاية اللعبة»، أو «بداية النهاية» مظهرة صورة للسويسري وهو يضع يديه على رأسه. وفي إيطاليا، فكتبت «لا غازيتا ديللو سبورت»، و«نظام بلاتر يرتجف»، في حين قالت «لا ريبوبليكا»: «زلزال يهز فيفا بلاتر».
ولم ترأف الصحف السويسرية بابن بلادها وقالت «لوماتان»: «يجب أن يرحل»، أما «تريبون دو جنيف» فقالت: «سيد بلاتر، ارحل». وأضافت: «يحاول بلاتر اليوم أن ينظف بيت فيفا الداخلي. إنها فضيحة حقيقية».
وردا على موجة الانتقادات من داخل مجتمع الفيفا ومن عالم الصحافة، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الولايات المتحدة بالتدخل خارج نطاق ولايتها القضائية باعتقال مسؤولين من الاتحاد الدولي لكرة القدم. إذ قال بوتين: «هذه ما هي إلا محاولة سافرة أخرى (من الولايات المتحدة) لمد ولايتها القضائية لدول أخرى». وأضاف أن الاعتقالات «محاولة صريحة» لمنع إعادة انتخاب سيب بلاتر رئيس الفيفا لفترة جديدة مؤكدا على مساندة موسكو لبلاتر.
وعلى الرغم من الانتقادات اللاذعة غداة فضيحة الفساد، إذ إن جوزيف بلاتر قد يكون الأكثر حظا للفوز برئاسة الاتحاد، حيث يحتاج السويسري إلى ثلثي أصوات 209 أعضاء إذا أراد الفوز على الأردني الأمير علي بن حسين في الجولة الأولى من التصويت، ولكنه سيكون في حاجة إلى أغلبية بسيطة في الجولة الثانية من التصويت.
وبلاتر هو المرشح الأول للفوز بولاية خامسة في رئاسة الفيفا لأنه يبدو أنه يحظى بأغلبية أصوات ستة اتحادات قارية، رغم حملة الاتهامات الجنائية والاعتقالات في صفوف الفيفا مؤخرا.
وتحظى القارة الأفريقية بعدد أصوات يبلغ 54 مقابل 53 للاتحاد الأوروبي (يويفا) و46 لآسيا و35 لأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) و11 صوتا لأوقيانوسيا وعشرة أصوات لأميركا الجنوبية (كونميبول).
و«اليويفا» هو الاتحاد القاري الوحيد الذي يعارض بلاتر علنية، ولكن حتى إذا حول كونكاكاف وكونميبول أصواتهم إلى الأمير علي، فإن ذلك سيمنح المرشح الأردني 98 صوتا وبالتالي سيفتقد إلى الأغلبية.
ونتيجة ذلك فقد يحتاج الأمر إلى أصوات من قارات أخرى، لكن على الأقل أكد الاتحاد الآسيوي إصراره على مساندة بلاتر اليوم.



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».