«والي الرقة» في قبضة الأميركيين

إنزال في منطقة النفوذ التركي شمال سوريا استهدف مقراً لـ«داعش»

طفل ينظر إلى المنزل الذي اعتُقل فيه القيادي «الداعشي» (أ.ف.ب)
طفل ينظر إلى المنزل الذي اعتُقل فيه القيادي «الداعشي» (أ.ف.ب)
TT

«والي الرقة» في قبضة الأميركيين

طفل ينظر إلى المنزل الذي اعتُقل فيه القيادي «الداعشي» (أ.ف.ب)
طفل ينظر إلى المنزل الذي اعتُقل فيه القيادي «الداعشي» (أ.ف.ب)

وقع «والي الرقة» في تنظيم «داعش» المدعو هاني أحمد الكردي، في قبضة الجيش الأميركي خلال إنزال داخل منطقة النفوذ التركي شمال سوريا، فيما قال مصدر عسكري في القامشلي لـ«الشرق الأوسط» إن اثنين من مساعديه ألقي القبض عليهما أيضاً في العملية.
وأوضحت مسؤولة في «التحالف» أن الكردي قيادي في «داعش» ويُعرف بأنه «والي الرقة»، التي كانت تعد معقلاً للتنظيم الإرهابي في سوريا.
واستناداً إلى «المرصد السوري لحقوق الإنسان}، فإن مروحيات تابعة للتحالف حطّت لبضع دقائق في قرية الحميرة في منطقة واقعة تحت سيطرة القوات التركية وفصائل سورية موالية لأنقرة في ريف حلب الشمالي الغربي على بعد 4 كيلومترات من الحدود التركية، وأن الوحدات التي كانت على متنها أسرت خلال «عملية ناجحة» شخصاً لم تفصح عن اسمه وهو «صانع قنابل متمرس وميسر عمليات وقد أصبح أحد كبار قادة فرع (داعش) في سوريا».
وحسب رواية المصدر العسكري في القامشلي، فإن قوات التحالف استخدمت قاعدة أميركية مهجورة في ريف مدينة عين العرب (كوباني)، حيث حطت فيها 6 مروحيات قتالية قبل العملية بساعات، بعد انطلاقها من قاعدتين؛ الأولى في منطقة الرميلان النفطية بريف الحسكة الشمالي الشرقي، والثانية في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشرقي. وأكد المصدر العسكري أن القيادي المعروف في المنطقة باسم مصطفى اعتقل رفقة اثنين من كبار مرافقيه، في قرية الحميرة على بعد 4 كيلومترات فقط من الحدود التركية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا في 16 فبراير2026 (رويترز)

أستراليا تنفي اعتزامها إعادة عائلات «داعش» من مخيم سوري

نفت حكومة أستراليا، المنتمية ليسار الوسط، تقريراً إعلامياً محلياً أفاد بأنها تعمل على إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
تحليل إخباري روكسان محمد 37 عاماً (يسار) المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة تنتظر برفقة مقاتلات من قوات الأمن الداخلي حاملةً رشاشها بالقرب من مطار القامشلي في 8 فبراير (أ.ف.ب)

تحليل إخباري حلم أكراد سوريا بحكم ذاتي تلاشى بعد الاتفاق مع الشرع

في قاعدة عسكرية في شمال سوريا، تروي روكسان محمّد ورشاشها على كتفها كيف قاتلت تنظيم «داعش» في صفوف «وحدات حماية المرأة الكردية» التابعة لقوات «قسد»

«الشرق الأوسط» ( الحسكة (سوريا))
المشرق العربي عنصران من الشرطة في سوريا (الشرق الأوسط)

مقتل عنصر أمن وإصابة آخر في هجوم لتنظيم «داعش» بشرق سوريا

أعلن تنظيم «داعش» اليوم الخميس مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل عنصر أمن في الحكومة السورية ​وإصابة آخر في شرق سوريا، في تصعيد لهجمات التنظيم ضد القيادة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير العدل العراقي خالد شواني (واع)

العراق وروسيا يبحثان تبادل محكومين بالسجون

دعا وزير العدل العراقي خالد شواني، الأربعاء، حكومة روسيا إلى أهمية تنظيم ملف تبادل المحكومين بين بغداد وموسكو.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«الأولمبياد الشتوي»: أميركا تهزم كندا وتحرز ذهبية هوكي الجليد

احتفالية لاعبي أميركا بالفوز بذهبية هوكي الجليد (أ.ب)
احتفالية لاعبي أميركا بالفوز بذهبية هوكي الجليد (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: أميركا تهزم كندا وتحرز ذهبية هوكي الجليد

احتفالية لاعبي أميركا بالفوز بذهبية هوكي الجليد (أ.ب)
احتفالية لاعبي أميركا بالفوز بذهبية هوكي الجليد (أ.ب)

أحرز المنتخب الأميركي ذهبية مسابقة الهوكي على الجليد للرجال للمرة الأولى منذ 1980 والثالثة في تاريخه، بفوزه على جاره الكندي حامل الرقم القياسي (2 - 1) بعد التمديد الأحد في النهائي، ليكون صاحب الذهبية الأخيرة في أولمبياد ميلانو - كورتينا.

وكرَّر رجال الولايات المتحدة إنجاز منتخب السيدات الذي تغلب في النهائي على كندا بالذات (2 - 1) بعد التمديد، وذلك بفضل جاك هيوز الذي سجّل هدف الفوز في الشوط الإضافي من اللقاء الذي تقدمت فيه بلاده عبر مات بودلي قبل أن تعادل كندا بواسطة كايل ماكار.


البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
TT

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)
الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة إلى البدء الفوري في مناقشة اللوائح القانونية المتعلقة بـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بعد انتهاء شهر رمضان.

جاء ذلك وسط اعتراضات من الجانب الكردي على إغفال تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها البرلمان لاقتراح اللوائح القانونية الخاصة بالعملية التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، قضايا جوهرية تتعلق بالهوية واللغة الأم والاندماج الديمقراطي، إلى جانب وضع القضية الكردية في خانة الإرهاب.

وقال كورتولموش: «أعتقد أنه من الضروري طرح هذه اللوائح القانونية على جدول الأعمال فور انتهاء شهر رمضان»، لافتاً إلى أهمية سنّ «قانون خاص ومؤقت» بشأن حلّ «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، بعدما استجابت لدعوة زعيمها عبد الله أوجلان لحلّ نفسها وإلقاء أسلحتها.

وأضاف كورتولموش، خلال إفطار لرؤساء تحرير الصحف والقنوات التلفزيونية التركية بمقر البرلمان ليل السبت إلى الأحد، أن ما جاء في تقرير اللجنة البرلمانية هو «مجرد توصيات»، وأن الشكوك والمخاوف من أن يؤدي إدراج قضية حقوق الأتراك والأكراد والعرب إلى تقويض وحدة تركيا لا أساس لها من الصحة، لأن التقرير يؤكد في موضعين، بوضوح تام، على وحدة جمهورية تركيا غير القابلة للتجزئة، ونظامها الدستوري، وبنيتها العلمانية.

انتقادات حزبية

في الوقت ذاته، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إن القرارات التي اتّخذتها اللجنة البرلمانية فتحت الباب أمام البرلمان لإصدار بعض القوانين، لكنها لا تملك الإرادة أو السلطة لحلّ القضية الكردية التي استمرت 100 عام.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان متحدثاً خلال فعالية لحزبه في جنوب شرقي تركيا مساء السبت (حساب الحزب في إكس)

ولفت باكيرهان، خلال فعالية أقامها الحزب في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا ليل السبت إلى الأحد، إلى أن حزبه اعترض على بعض مواد تقرير اللجنة البرلمانية، لأننا لا نتفق مع نهج يتجاهلنا، ويحصر قضية سياسية وتاريخية عمرها 100 عام في سياق الإرهاب والأمن، ويصف القضية الكردية بأنها «الإرهاب»، مضيفاً أن القضية ليست مشكلة إرهاب، بل مشكلة ديمقراطية وحريات ولغة وهوية.

وشدّد على أن الهوية الكردية واللغة تحتاجان الآن إلى إطار قانوني، «لكننا أمام وضع يتجاوز النوايا الحسنة، ففي القرن الـ21 لا يزال هناك تعريف للمواطنة يقول إن (الجميع أتراك)، لا يوجد في العالم تعريف للمواطنة قائم على الهوية العرقية، لكن في بلدنا، يُصرّون ويفرضون ذلك، ونحن نرفض هذا».

مطالب كردية

انتقد «اتحاد مجتمعات كردستان الديمقراطية» المظلّة الجامعة للتنظيمات والأحزاب الكردية الساعية إلى نظام كونفدرالي ديمقراطي في تركيا والعراق وسوريا وإيران بما فيها حزب «العمال الكردستاني»، تقرير اللجنة البرلمانية، واصفاً إياه بـ«المعيب لاحتوائه على كثير من الأخطاء والنواقص الجوهرية».

جانب من الاجتماع الأخير للجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» يوم 18 فبراير (البرلمان التركي - إكس)

وقال بيان للاتحاد، نقلته وسائل إعلام تركية الأحد، إن قول (ألقوا أسلحتكم وارجعوا إلى دياركم) هو نهج مهين من جانب الدولة التركية، متسائلا: «ستُلقى الأسلحة، ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟».

وتابع: «إذا كانت هناك دعوة للمشاركة بحرية في الحياة السياسية الديمقراطية، فمن المهم تنفيذ التعديلات القانونية المذكورة في تقرير اللجنة دون تأخير. لقد حللنا حزب (العمال الكردستاني)، وتخلينا عن الكفاح المسلح، وأوفينا بمتطلبات ذلك، بناء على دعوة القائد آبو (أوجلان) في 27 فبراير (شباط) 2025. والآن، يجب على الدولة أن تفي بالمتطلبات السياسية والقانونية للمضي قدماً في هذه العملية».

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» أحرقوا أسلحتهم بمراسم رمزية أقيمت في جبل قنديل شمال العراق 11 يوليو 2025 (رويترز)

وأشار إلى أن أوجلان أوضح خلال لقائه ممثلي اللجنة البرلمانية، في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن العوامل التي أدّت إلى نشوء المشكلة الكردية يجب أن تستند إلى الأخوة والتحالف التاريخي بين الأكراد والأتراك، وأن الحل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال «الاندماج الديمقراطي» القائم على الاعتراف بالحقوق الديمقراطية الأساسية للشعب الكردي، والتخلي التام عن الإنكار، وإقامة حكم ذاتي قائم على الديمقراطية المحلية.

وذكر البيان أن الشعب الكردي عبّر باستمرار عن دعمه لمشروع الحلّ الذي دعا إليه أوجلان، وأكّد مراراً وتكراراً على دوره بوصفه مفاوضاً رئيسياً، و«الجميع يعلم أننا ملتزمون بإرادة (القائد آبو)».

أوجلان يريد لقاء الصحافيين

في غضون ذلك، قالت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضو «وفد إيمرالي»، بروين بولدان، إن أوجلان أكد، خلال لقائه مع الوفد بمحبسه بجزيرة إيمرالي غرب تركيا الأسبوع الماضي، رغبته في الجلوس والحديث مع فريق من الصحافيين مباشرة عن عملية السلام منذ بدايتها وتقييمه لما تم حتى الآن.

تصاعدت مطالب الأكراد بإطلاق سراح أوجلان بعد إطلاق دعوته لحل حزب «العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)

ونقلت عن أوجلان قوله: «لديّ طلبٌ لإجراء مقابلة صحافية، وعقد مؤتمر صحافي، أعتقد أن لي هذا الحق». وقالت بولدان، في تصريحات الأحد، إننا «نتخذ مبادرات في هذا الشأن، لكن لم يطرأ أي تقدم ملموس حتى الآن».


ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» وسط تحديات داخلية وخارجية

ترمب يلقي خطاباً خلال حفل عشاء أقامه لبعض حكام الولايات في البيت الأبيض مساء 21 فبراير (إ.ب.أ)
ترمب يلقي خطاباً خلال حفل عشاء أقامه لبعض حكام الولايات في البيت الأبيض مساء 21 فبراير (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» وسط تحديات داخلية وخارجية

ترمب يلقي خطاباً خلال حفل عشاء أقامه لبعض حكام الولايات في البيت الأبيض مساء 21 فبراير (إ.ب.أ)
ترمب يلقي خطاباً خلال حفل عشاء أقامه لبعض حكام الولايات في البيت الأبيض مساء 21 فبراير (إ.ب.أ)

يُلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس، في لحظة سياسية واقتصادية ودولية دقيقة تتقاطع فيها احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران مع احتقان داخلي في الكونغرس، وقلق اقتصادي متصاعد داخل الإدارة، ومخاوف قانونية من تداعيات قرار المحكمة العليا إبطال معظم الرسوم الجمركية التي شكّلت ركيزة أساسية في ولاية ترمب الثانية.

ويمثل الخطاب فرصة لترمب لاستعراض السياسات التي أقرّها خلال الأشهر الثلاثة عشر الأولى من ولايته الثانية، كما يسعى من خلاله إلى تعزيز موقعه أمام الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، في ظل تراجع شعبيته إلى 37 في المائة وفق استطلاعات «بيو» و«كوينيبياك»، واستياء 60 في المائة من الأميركيين من أدائه، بحسب استطلاع نشرته صحيفة «واشنطن بوست».

ولم يكشف البيت الأبيض الكثير عن مضمون الخطاب، غير ترجيح تصدّر القضايا الداخلية. ومن المتوقع أن يكون مطولاً، وأن يتخلله خروج عن النص المعدّ سلفاً، كما جرت العادة في خطابات ترمب السابقة أمام جلسات مشتركة للكونغرس، التي استغرقت جميعها ساعة على الأقل. ومن شبه المؤكد أن ينسب ترمب لنفسه سلسلة من النجاحات التي يعدها تاريخية في مجال إحلال السلام، ومنع الحروب، وتحسين الاقتصاد.

ويرى محللون أن الخطاب لن يكون تقليدياً، بل سيجمع بين رسائل ردع إلى الخارج وتعبئة سياسية في الداخل. كما يتوقع أن تدفع التحديات الاقتصادية الناتجة عن حكم المحكمة العليا، إلى جانب تباطؤ النمو، الخطاب إلى منحى دفاعي أكثر منه احتفالياً، في وقت يلوح فيه احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران قد يُنظر إليها بوصفها محاولة لإعادة ضبط السردية السياسية قبيل الانتخابات التشريعية التي توصف بأنها مفصلية لترمب وحزبه.

الملفات الخارجية

تتّجه الأنظار إلى ما سيقوله ترمب بشأن التحركات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، التي وُصفت في أوساط البنتاغون بأنها الأكبر منذ سنوات، وتشمل تعزيزات بحرية وجوية في الخليج وشرق المتوسط، في رسالة ضغط مباشرة إلى طهران.

ترمب خلال حفل عشاء أقامه لبعض حكام الولايات في البيت الأبيض مساء 21 فبراير (رويترز)

وبحسب تقديرات خبراء، فإن أي ضربة محتملة قد تكون «محدودة ومركزة»، تستهدف بنى عسكرية أو منشآت مرتبطة ببرامج التسليح، بهدف إعادة تثبيت قواعد الردع دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، غير أنهم يحذرون من تعقيدات المشهد الإقليمي، وأن أي خطأ في الحسابات قد يفتح الباب أمام ردود فعل عبر أذرع إيران، أو باستهداف مصالح أميركية مباشرة.

وفي ظل تذبذب الخيارات بين التصعيد العسكري واستئناف المفاوضات، يواجه ترمب مواقف متباينة في الكونغرس؛ إذ يميل الجمهوريون إلى دعم نهج متشدد، بينما تعارض بعض الأصوات المحافظة انخراطاً عسكرياً طويل الأمد. أما الديمقراطيون، فيطالبون بضمانات قانونية واضحة بشأن صلاحيات استخدام القوة.

ويرى جيمس ليندسي، الزميل في مركز السياسات الخارجية، أن ترمب قد يروّج لأي تحرك عسكري عبر 3 محاور: الردع الوقائي بوصفه حماية للقوات الأميركية، والاستناد إلى تفويضات سابقة لاستخدام القوة لتأكيد الشرعية القانونية، وربط التحرك بأمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.

ومن المرجح أيضاً أن يتطرق الرئيس إلى ملفات فنزويلا والصين، والعلاقات مع دول حلف شمال الأطلسي، والحرب الروسية - الأوكرانية، إضافة إلى جهود إدارته في دفع اتفاق السلام في غزة.

خطاب دفاعي

يأتي الخطاب بعد أيام قليلة من قرار المحكمة العليا الذي أبطل استخدام ترمب لقانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية شاملة، معتبراً ذلك تجاوزاً لصلاحيات الكونغرس.

ويبدي مستشارو الرئيس قلقاً من مؤشرات التضخم وتقلبات الأسواق وحساسية الناخبين تجاه تكاليف المعيشة. ويرى خبراء في «المجلس الأطلسي» أن الجمع بين تصعيد عسكري في الشرق الأوسط وعدم يقين تجاري قد يخلق «عاصفة مثالية» في حال ارتفاع أسعار الطاقة أو تراجع الثقة الاستثمارية.

رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي تصفق بعد إلقاء الرئيس دونالد ترمب خطاب «حالة الاتحاد» في فبراير 2019 (أ.ف.ب)

وتُلقي الانتخابات التشريعية المرتقبة في نوفمبر بظلالها على المشهد؛ إذ يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على مكاسبهم، بينما يأمل الديمقراطيون في استثمار أي اضطراب اقتصادي أو عسكري. ويرى تقرير لمعهد «كارنيغي» أن الرئيس قد يستخدم الخطاب لتأطير أي ضربة محتملة بوصفها «لحظة قيادة حاسمة»، مستحضراً خطاب القوة والوطنية الذي يعزز عادة شعبية الرؤساء على المدى القصير.

لكن استطلاعاً نشرته «واشنطن بوست» بالتعاون مع شبكة «إيه بي سي» ومؤسسة «إيبسوس» أظهر أن 60 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على أداء ترمب، مع إعراب أغلبية عن استيائها من تعامله مع الاقتصاد والتعريفات والتضخم والعلاقات الخارجية.

المقاطعة أو الصمت

من المتوقع أن يقاطع عدد من المشرعين الديمقراطيين الخطاب. وأعلن السيناتور آدم شيف تنظيم تجمع مضاد في «ناشونال مول» لإلقاء ما وصفه بـ«خطاب حالة الاتحاد الشعبي»، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب.

وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز إن أمام أعضاء كتلته خيارين: حضور الخطاب «بتحدٍ صامت» أو المشاركة في فعاليات أخرى داخل وحول مبنى الكابيتول. ومن المقرر أن تلقي الحاكمة الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر الرد الرسمي باسم الحزب الديمقراطي على خطاب ترمب.