توقيف مشتبه به ثانٍ في اختفاء صحافي بريطاني وخبير برازيلي بالأمازون

توقيف مشتبه به ثانٍ في اختفاء صحافي بريطاني وخبير برازيلي بالأمازون

الخميس - 16 ذو القعدة 1443 هـ - 16 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15906]
الشرطة الفيدرالية خلال عمليات البحث (أ.ب)

ألقت الشرطة البرازيلية القبض على مشتبه به في قضية اختفاء الصحافي البريطاني دومينيك فيليبس والباحث البرازيلي برونو بيريرا المختص في دراسة الشعوب الأصلية.

جاء ذلك بعد يوم من الإعلان عن العثور على بقايا بشرية خلال عمليات البحث عنهما في الأمازون، وتأكيد عائلتيهما العثور على جثتين. وقالت ابنة شقيقة فيليبس في رسالة نصية أرسلتها إلى وكالة الصحافة الفرنسية إن عمليات البحث أفضت إلى «العثور على جثتين» وإن العائلات في انتظار تأكيد الشرطة الفيدرالية ما إذا كانت الجثتان تعودان للمفقودين، وهو ما نفته الشرطة البرازيلية.

وحددت الشرطة هوية المشتبه فيه، وقالت إن أوسيني دا كوستا دي أوليفيرا، ويُعرف بلقب «دوس سانتوس»، «يشتبه في مشاركته في القضية». بعد التحقق، سيُحتجز هذا الرجل؛ البالغ 41 عاماً، بأمر من محكمة أتالايا دو نورتي؛ المنطقة الواقعة في ولاية أمازوناس التي غادر إليها الرجلان. وصادرت الشرطة ذخيرة؛ دون أن تحدد ما إذا كان تم العثور عليها في المكان الذي تم فيه القبض على «دوس سانتوس».

يأتي ذلك بعد القبض في 7 يونيو (حزيران) على مشتبه فيه آخر يُدعى أماريلدو دا كوستا دي أوليفييرا، وهو صياد يبلغ 41 عاماً، ويُعرف باسم «بيلادو». شوهد الصحافي البريطاني والباحث البرازيلي آخر مرة في 5 يونيو عندما استقلا قارباً في رحلة استكشافية إلى وادي جافاري الذي يصعب الوصول إليه ويمثل موطناً لقبائل يشكل نحو 20 منها مجموعات معزولة بشكل كامل.

وقال الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، الاثنين، في تصريح لمحطة «سي بي إن ريسيفي» الإذاعية إن «الأدلة تدفعنا للاعتقاد» بأن الصحافي البريطاني دوم فيليبس والباحث البرازيلي برونو بيريرا المختص في دراسة الشعوب الأصلية «تعرضا لسوء؛ لأنه تم العثور على أشلاء بشرية في النهر تخضع حالياً لتحليل الحمض النووي».

وفُقد أثر دومينيك فيليبس (57 عاماً) قبل أسبوع أثناء قيامه بأبحاث لأحد الكتب في وادي جافاري ومعه بيريرا، وانقطعت أخبارهما بعد ذلك. وكان قد غادر الرجلان منطقة أتالايا دو نورتي الواقعة في ولاية أمازوناس لإجراء مقابلة مع السكان حول قاعدة تابعة لـ«فوناي»، ووصلا إلى بحيرة جابورو قبل أكثر من أسبوع. وتوقفا في منطقة ساو رافاييل حيث كان بيريرا على موعد مع المسؤول المحلي للبحث في مسألة إطلاق دوريات من السكان الأصليين تهدف إلى الحد من عمليات «غزو» أراضيهم التي تشهد ازدياداً في ظل حكومة بولسونارو.

وأضاف بولسونارو في تصريحه للمحطة الإذاعية: «بسبب الوقت الذي مر؛ 8 أيام حتى الآن ونقترب من التاسع، سيكون من الصعب للغاية العثور عليهما على قيد الحياة».

وتابع: «أصلي من أجل ذلك، لكن المعلومات والأدلة التي تردنا توحي بالعكس». وأدى اختفاء الصحافي والباحث إلى تحرك شخصيات وجماعات معنية بالدفاع عن البيئة وحقوق الإنسان، كما نظمت مظاهرات الخميس في لندن وبرازيليا. وكان بولسونارو قد وصف رحلة دومينيك فيليبس وبيريرا بأنها «مغامرة لا ينصح بها». وقال: «في منطقة مثل هذه، أي شيء يمكن أي يحدث».

وقال شهود عيان إنهم رأوا المشتبه فيه، دي أوليفيرا، يمر بسرعة في قارب متجه في الاتجاه نفسه لدومينيك فيليبس وبرونو بيريرا عندما شوهدا آخر مرة. ويجري تحليل آثار دماء عثر عليها على متن قاربه، وعُثر على أمتعة شخصية للمفقودين تحت الماء بالقرب من منزل «بيلادو» الذي نفى أي تورط له.

وتشهد المنطقة تفاقماً لمظاهر العنف المسلح نتيجة وجود عمال مناجم ومنقبين عن الذهب وصيادين غير شرعيين فيها.


برازيل برازيل سياسة

اختيارات المحرر

فيديو