تطوير محافظ مشروعات رأسمالية في 20 جهة سعودية

وزير المالية: الأجهزة الحكومية سجلت نتائج عالية في الاستدامة ساهمت بتحقيق أثر مالي قوامه 144 مليار دولار

وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)
TT

تطوير محافظ مشروعات رأسمالية في 20 جهة سعودية

وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)

في حين دشنت المملكة دليلي إدارة المشروعات والأصول، وكذلك إدارة المرافق، التي تتبنى ممارسات جديدة، وتحقق كفاءة الإنفاق، تعتزم السعودية تنفيذ خطة عمل مع نحو 20 جهة حكومية من الأجهزة الأكثر إنفاقاً، تتلخص في تطوير محافظ متوسطة المدى لمشروعاتها الرأسمالية، ومساندتها في ترتيب أولوياتها، وفق الاستراتيجيات القطاعية بكل جهة، بالإضافة إلى مواءمتها مع مستهدفات رؤية 2030 ومع التوجهات الوطنية.
وكشف محمد الجدعان، وزير المالية، رئيس مجلس إدارة هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، عن تحقيق الجهات الحكومية كثيراً من النتائج في مجال الاستدامة المالية خلال الأعوام الماضية، تمثلت في تحقيق أثر مالي، يفوق 540 مليار ريال (144 مليار دولار) أُعيد توجيهها في مصروفات ذات أولوية لخدمة المواطن والمقيم.

- كفاءة التشغيل
وقال الجدعان إن الأدلة الوطنية من شأنها أن تكون رافداً لجهود الجهات الحكومية ومساعيها نحو التميز على الصعيد المؤسسي، وترسيخ بنية تحتية عالية الجودة، وتحقيق كفاءة تشغيلية ورأسمالية.
وأضاف وزير المالية خلال حفل تدشين الأدلة الوطنية، أمس (الأحد)، أن الخطوات المتسارعة في مجال تحقيق جودة واستدامة إدارة المشروعات والمرافق العامة في السعودية هي جزء من مسيرة تحقيق كفاءة الإنفاق لضمان الحصول على أكبر أثر متحقق مقابل ما تنفقه الحكومة على المشروعات الرأسمالية والتشغيلية.
وزاد الجدعان أن الأدلة ستكون رافداً لجهود الجهات الحكومية ومساعيها نحو التميز على الصعيد المؤسسي ورفع كفاءة الإنفاق في المشروعات الرأسمالية والتشغيلية لبنية تحتية عالية الجودة تنهض عليها أسس الاقتصاد المزدهر لخدمة المواطن والمقيم، مؤكداً على الوصول إلى هذه المرحلة في مجال التخطيط والتنفيذ والتشغيل للمشروعات الرأسمالية، التي تتقدم فيها نحو جودة واستدامة تليق بمكانة المملكة، بوصفها أحد أكبر اقتصادات في العالم، وفق رؤية 2030، التي تشكل البنية التحتية المستدامة فيها ركناً أساسياً في المشروعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات والداعمة للسياحة وجودة الحياة والتعليم والصحة وغيرها.
- استدامة المشروعات
وأبان أن الإجراءات الأخيرة في مجال تحقيق جودة واستدامة إدارة المشروعات والمرافق العامة تعد جزءاً من مسيرة أكبر وأوسع، عنوانها تحقيق كفاءة الإنفاق وجودة المشروعات الحكومية، بما يضمن أعظم أثر مقابل الإنفاق الحكومي على المشروعات الرأسمالية والتشغيلية.
وطبقاً لوزير المالية، فإن المناسبة جاءت تتويجاً لشركاء النجاح من أجل وضع منهجية وطنية موحدة للارتقاء بالبنية التحتية في المملكة، متطلعاً إلى تفعيل الأدلة الوطنية إلى ممارسات مستمرة، تلتزم بها جميع الجهات المشاركة في تشييد وتشغيل البنية التحتية في البلاد، ولتسريع وصول الخدمات للمواطنين والمقيمين واستدامتها.
من جانبه، أوضح المهندس عبد الرزاق العوجان، الرئيس التنفيذي لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، أن الأدلة الوطنية هي المرجع الأول من نوعه، وتهدف إلى تبني ممارسات جديدة وتحقيق التميز المؤسسي وكفاءة الإنفاق، وتستند على أفضل الممارسات العالمية والعملية حول العالم في المجال.
- أفضل الممارسات العالمية
وبيّن أن الهيئة تركز على ضمان جودة المشروعات والأصول والمرافق، وأن المنهجية تتألف من منظومة متكاملة من الأدوات والتقنيات كمنصة المشروعات الوطنية، وربط المعلومات مع منصات حكومية أخرى.
وتابع العوجان أن الأدلة جاءت نتيجة للحاجة الماسّة لمنهجية شاملة لإدارة المشروعات والأصول والمرافق، ولدراسات عن واقع القطاع ومقارنات بين أفضل الممارسات العالمية، مبيناً أن عدداً من ذوي الخبرة والمتخصصين من أبناء الوطن ساهموا في الإشراف والمراجعة على هذه الأدلة.
وواصل العوجان أنه بعد تدشين الأدلة الوطنية سيتم العمل بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية على الاستفادة منها بشكل منهجي في ممارساتهم التشغيلية، وصولاً إلى استفادة بقية الجهات الأخرى.
- توجيه الأموال
ووفقاً للعوجان، فإنه ضمن هذا التوجه القائم على دعم المشروعات والأصول والمرافق، بالشراكة مع الجهات الحكومية، فقد تمكنت بعض الأجهزة العامة من تحقيق النجاح في سرعة تنفيذ المشروعات بنسبة 40 في المائة، أي ما يعادل 6085 يوماً، كما نجحت في تحقيق أثر مالي، بلغ أكثر من 120 مليار ريال (32 مليار دولار) خلال 2021، وهي المبالغ التي أعيد توجيهها في مشروعات ذات أولوية وتنموية لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030». في حين أثمر ذلك، في مبادرة توطين عقود التشغيل والصيانة، عن توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل لشباب وفتيات الوطن، فضلاً عن تدريب أكثر من 1845 متدرباً في ذات المبادرة، إضافة إلى تدريب 1844 في مجال الأصول والمرافق في الجهات الحكومية، ومساندة تلك الأجهزة في تأسيس 194 فريقاً لكفاءة الإنفاق، نتج عنه تحقيق أثر مالي بلغ 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار).
وخلال الحفل، دشن محمد الجدعان، وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية «إكسبرو»، الدليل الوطني لإدارة المشروعات، والدليل الوطني لإدارة الأصول والمرافق، بحضور عدد من مسؤولي الجهات الحكومية والمختصين.
- التخطيط والتنفيذ
ويتضمن الدليل الوطني لإدارة المشروعات 16 مجلداً، يختص كلٌ منها بوظيفة محددة من وظائف إدارة المشروعات، بما يساعد الجهات العامة في التخطيط والتنفيذ والانتقال من مرحلة إلى أخرى، بدءاً من التسجيل حتى التسليم والإغلاق النهائي، مروراً بمراحل تأسيس وإدارة البنية التحتية، وكذلك التفاصيل الفنية الدقيقة لمراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة.
ويتألف الدليل الوطني لإدارة الأصول والمرافق من 17 مجلداً، يختص كلٌ منها بوظيفة محددة من وظائف إدارة الأصول والمرافق، ويضم أفضل المعايير والممارسات المحلية والعالمية لإنجاز هذه الوظائف، كما يغطي 6 قطاعات رئيسة للمساهمة في رفع كفاءة الأصول والمرافق الحكومية ولتحقيق الاستدامة، كما يعدّ الدليل المرجع الفني الأول من نوعه على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي في مجال تقديم التوجيه والإرشاد للجهات العامة حول سُبل الاستغلال الأمثل لموارد إدارة الأصول والمرافق الخاصة بكل جهة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.