تطوير محافظ مشروعات رأسمالية في 20 جهة سعودية

وزير المالية: الأجهزة الحكومية سجلت نتائج عالية في الاستدامة ساهمت بتحقيق أثر مالي قوامه 144 مليار دولار

وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)
TT

تطوير محافظ مشروعات رأسمالية في 20 جهة سعودية

وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال التدشين الرسمي للأدلة الوطنية لـ«إدارة المشروعات والأصول» و«المرافق» (الشرق الأوسط)

في حين دشنت المملكة دليلي إدارة المشروعات والأصول، وكذلك إدارة المرافق، التي تتبنى ممارسات جديدة، وتحقق كفاءة الإنفاق، تعتزم السعودية تنفيذ خطة عمل مع نحو 20 جهة حكومية من الأجهزة الأكثر إنفاقاً، تتلخص في تطوير محافظ متوسطة المدى لمشروعاتها الرأسمالية، ومساندتها في ترتيب أولوياتها، وفق الاستراتيجيات القطاعية بكل جهة، بالإضافة إلى مواءمتها مع مستهدفات رؤية 2030 ومع التوجهات الوطنية.
وكشف محمد الجدعان، وزير المالية، رئيس مجلس إدارة هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، عن تحقيق الجهات الحكومية كثيراً من النتائج في مجال الاستدامة المالية خلال الأعوام الماضية، تمثلت في تحقيق أثر مالي، يفوق 540 مليار ريال (144 مليار دولار) أُعيد توجيهها في مصروفات ذات أولوية لخدمة المواطن والمقيم.

- كفاءة التشغيل
وقال الجدعان إن الأدلة الوطنية من شأنها أن تكون رافداً لجهود الجهات الحكومية ومساعيها نحو التميز على الصعيد المؤسسي، وترسيخ بنية تحتية عالية الجودة، وتحقيق كفاءة تشغيلية ورأسمالية.
وأضاف وزير المالية خلال حفل تدشين الأدلة الوطنية، أمس (الأحد)، أن الخطوات المتسارعة في مجال تحقيق جودة واستدامة إدارة المشروعات والمرافق العامة في السعودية هي جزء من مسيرة تحقيق كفاءة الإنفاق لضمان الحصول على أكبر أثر متحقق مقابل ما تنفقه الحكومة على المشروعات الرأسمالية والتشغيلية.
وزاد الجدعان أن الأدلة ستكون رافداً لجهود الجهات الحكومية ومساعيها نحو التميز على الصعيد المؤسسي ورفع كفاءة الإنفاق في المشروعات الرأسمالية والتشغيلية لبنية تحتية عالية الجودة تنهض عليها أسس الاقتصاد المزدهر لخدمة المواطن والمقيم، مؤكداً على الوصول إلى هذه المرحلة في مجال التخطيط والتنفيذ والتشغيل للمشروعات الرأسمالية، التي تتقدم فيها نحو جودة واستدامة تليق بمكانة المملكة، بوصفها أحد أكبر اقتصادات في العالم، وفق رؤية 2030، التي تشكل البنية التحتية المستدامة فيها ركناً أساسياً في المشروعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات والداعمة للسياحة وجودة الحياة والتعليم والصحة وغيرها.
- استدامة المشروعات
وأبان أن الإجراءات الأخيرة في مجال تحقيق جودة واستدامة إدارة المشروعات والمرافق العامة تعد جزءاً من مسيرة أكبر وأوسع، عنوانها تحقيق كفاءة الإنفاق وجودة المشروعات الحكومية، بما يضمن أعظم أثر مقابل الإنفاق الحكومي على المشروعات الرأسمالية والتشغيلية.
وطبقاً لوزير المالية، فإن المناسبة جاءت تتويجاً لشركاء النجاح من أجل وضع منهجية وطنية موحدة للارتقاء بالبنية التحتية في المملكة، متطلعاً إلى تفعيل الأدلة الوطنية إلى ممارسات مستمرة، تلتزم بها جميع الجهات المشاركة في تشييد وتشغيل البنية التحتية في البلاد، ولتسريع وصول الخدمات للمواطنين والمقيمين واستدامتها.
من جانبه، أوضح المهندس عبد الرزاق العوجان، الرئيس التنفيذي لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، أن الأدلة الوطنية هي المرجع الأول من نوعه، وتهدف إلى تبني ممارسات جديدة وتحقيق التميز المؤسسي وكفاءة الإنفاق، وتستند على أفضل الممارسات العالمية والعملية حول العالم في المجال.
- أفضل الممارسات العالمية
وبيّن أن الهيئة تركز على ضمان جودة المشروعات والأصول والمرافق، وأن المنهجية تتألف من منظومة متكاملة من الأدوات والتقنيات كمنصة المشروعات الوطنية، وربط المعلومات مع منصات حكومية أخرى.
وتابع العوجان أن الأدلة جاءت نتيجة للحاجة الماسّة لمنهجية شاملة لإدارة المشروعات والأصول والمرافق، ولدراسات عن واقع القطاع ومقارنات بين أفضل الممارسات العالمية، مبيناً أن عدداً من ذوي الخبرة والمتخصصين من أبناء الوطن ساهموا في الإشراف والمراجعة على هذه الأدلة.
وواصل العوجان أنه بعد تدشين الأدلة الوطنية سيتم العمل بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية على الاستفادة منها بشكل منهجي في ممارساتهم التشغيلية، وصولاً إلى استفادة بقية الجهات الأخرى.
- توجيه الأموال
ووفقاً للعوجان، فإنه ضمن هذا التوجه القائم على دعم المشروعات والأصول والمرافق، بالشراكة مع الجهات الحكومية، فقد تمكنت بعض الأجهزة العامة من تحقيق النجاح في سرعة تنفيذ المشروعات بنسبة 40 في المائة، أي ما يعادل 6085 يوماً، كما نجحت في تحقيق أثر مالي، بلغ أكثر من 120 مليار ريال (32 مليار دولار) خلال 2021، وهي المبالغ التي أعيد توجيهها في مشروعات ذات أولوية وتنموية لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030». في حين أثمر ذلك، في مبادرة توطين عقود التشغيل والصيانة، عن توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل لشباب وفتيات الوطن، فضلاً عن تدريب أكثر من 1845 متدرباً في ذات المبادرة، إضافة إلى تدريب 1844 في مجال الأصول والمرافق في الجهات الحكومية، ومساندة تلك الأجهزة في تأسيس 194 فريقاً لكفاءة الإنفاق، نتج عنه تحقيق أثر مالي بلغ 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار).
وخلال الحفل، دشن محمد الجدعان، وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية «إكسبرو»، الدليل الوطني لإدارة المشروعات، والدليل الوطني لإدارة الأصول والمرافق، بحضور عدد من مسؤولي الجهات الحكومية والمختصين.
- التخطيط والتنفيذ
ويتضمن الدليل الوطني لإدارة المشروعات 16 مجلداً، يختص كلٌ منها بوظيفة محددة من وظائف إدارة المشروعات، بما يساعد الجهات العامة في التخطيط والتنفيذ والانتقال من مرحلة إلى أخرى، بدءاً من التسجيل حتى التسليم والإغلاق النهائي، مروراً بمراحل تأسيس وإدارة البنية التحتية، وكذلك التفاصيل الفنية الدقيقة لمراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة.
ويتألف الدليل الوطني لإدارة الأصول والمرافق من 17 مجلداً، يختص كلٌ منها بوظيفة محددة من وظائف إدارة الأصول والمرافق، ويضم أفضل المعايير والممارسات المحلية والعالمية لإنجاز هذه الوظائف، كما يغطي 6 قطاعات رئيسة للمساهمة في رفع كفاءة الأصول والمرافق الحكومية ولتحقيق الاستدامة، كما يعدّ الدليل المرجع الفني الأول من نوعه على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي في مجال تقديم التوجيه والإرشاد للجهات العامة حول سُبل الاستغلال الأمثل لموارد إدارة الأصول والمرافق الخاصة بكل جهة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

محمد المطيري (الرياض)
الخليج جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».