السعودية تنضم إلى أكبر تجمع عربي لمنتجي الحديد

قرار حكومي يحظر العمل تحت الشمس حفاظاً على صحة العاملين في القطاع الخاص

السعودية تفرض حظر العمل تحت أشعة الشمس للعاملين من منتصف الشهر الجاري وفي الصورة عمال بناء أثناء عملهم الفترة الصباحية (شاترستوك)
السعودية تفرض حظر العمل تحت أشعة الشمس للعاملين من منتصف الشهر الجاري وفي الصورة عمال بناء أثناء عملهم الفترة الصباحية (شاترستوك)
TT

السعودية تنضم إلى أكبر تجمع عربي لمنتجي الحديد

السعودية تفرض حظر العمل تحت أشعة الشمس للعاملين من منتصف الشهر الجاري وفي الصورة عمال بناء أثناء عملهم الفترة الصباحية (شاترستوك)
السعودية تفرض حظر العمل تحت أشعة الشمس للعاملين من منتصف الشهر الجاري وفي الصورة عمال بناء أثناء عملهم الفترة الصباحية (شاترستوك)

بينما قررت السعودية حظر العمل تحت أشعة الشمس على جميع منشآت القطاع الخاص، بدءاً من منتصف الشهر الجاري، حفاظاً على سلامة وصحة العاملين، انضمت اللجنة الوطنية لصناعة الحديد في اتحاد الغرف السعودية إلى عضوية الاتحاد العربي للحديد والصلب، الذي يعد أكبر تجمع عربي للمنتجين في دولة الجزائر.
ويعزز الانضمام الأخير للجنة من مكانة السعودية وموقعها عربياً في مجال صناعة الحديد، لتكتسب المملكة مكانة جديدة في المنظمات الدولية المعنية بتطوير التجارة والصناعة والاستثمار.
وتعكس العضوية موقع البلاد المرموق الذي تحظى به على وجه العموم، والقطاع الخاص وأجهزته المؤسسية تحديداً، والثقل والوجود في المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التطور المطرد الذي تشهده صناعة الحديد السعودية على كافة الأصعدة.
وقال رائد العجاجي، رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد في اتحاد الغرف السعودية، إن الانضمام لعضوية الاتحاد العربي يشكل إنجازاً نوعياً؛ حيث يمثل «الحديد والصلب» أحد أهم القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، وهو عصب عملية البناء والتنمية بالمملكة، وعنصر أساسي في مناقشات وأجندة اجتماعات قمة مجموعة العشرين.
وأوضح العجاجي أن العضوية تحقق الوصول إلى قاعدة البيانات العربية المتعلقة بصناعة الحديد، والتقارير والدراسات والإحصاءات ذات الصلة والتأثير على أداء واتجاهات قطاع الصلب في المنطقة، وإتاحة المشاركة في برامج ومبادرات تطوير السوق، والتواصل مع الخبراء والمتخصصين وعمالقة الصناعة، والانضمام إلى فرق العمل ولجان الخبراء في المجال، والاستفادة من فرص التدريب في مشاريع الاتحاد، واكتساب المعرفة العالية في قطاع الحديد.
وأكد أن الاتحاد العربي لصناعة الحديد يعتبر ضمن الهيئات المعتمدة لدى جامعة الدول العربية، ويعمل على تحقيق التكامل العربي في مجال صناعة الصلب والحديد وتطويرها، ويضم ما يقارب 98 من الشركات المتخصصة، ويتألف مجلس إدارته من 24 شركة من عمالقة الصناعة، تمثل 13 دولة، من ضمنها المملكة.
وشدد العجاجي على دعم اللجنة لجهود وأنشطة الاتحاد العربي لصناعة الحديد، بما يحقق التكامل الاقتصادي وتطوير وتنمية صناعة الصلب في المنطقة، وتعزيز تنافسيتها أمام مثيلاتها الأجنبية والوصول بها للعالمية.
وكانت اللجنة الوطنية لصناعة الحديد قد حصلت في 2019 على عضوية منظمة الحديد والصلب الدولية، ومقرها في بلجيكا، في وقت تشهد فيه الصناعة في المملكة ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً، مدعوماً بالنمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والمشاريع العمرانية.
وبات الحديد يشكل محوراً مهماً لعدد من الصناعات التحويلية، ويلعب دوراً أساسياً في عجلة التنمية، الأمر الذي يضاعف من أهمية عضويات اللجنة الوطنية في المنظمات الإقليمية والدولية، ويضاعف الآمال بمستقبل أكثر إشراقاً لهذه الصناعة الاستراتيجية.
إلى ذلك، كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عن تطبيق القرار الوزاري القاضي بحظر العمل تحت أشعة الشمس على جميع منشآت القطاع الخاص، مع منتصف يونيو (حزيران) الجاري، من الساعة 12 ظهراً إلى 3 مساءً، ليستمر العمل به حتى منتصف سبتمبر (أيلول) القادم.
وجاء القرار في إطار الحرص على سلامة وصحة العاملين في القطاع الخاص، والتزام الوزارة بتوفير بيئة عمل صحية وآمنة، وتجنيب العاملين ما قد يسبب لهم مخاطر صحية، وفق اشتراطات السلامة والصحة المهنية.
ودعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أصحاب المنشآت إلى ضرورة تنظيم ساعات العمل، ومراعاة ما نص عليه القرار الوزاري، للحد من الإصابات والأمراض المهنية، وتحسين وزيادة الإنتاجية.
من جهة أخرى، أفصح المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عما تشهده المملكة خلال الأعوام الأخيرة من تحولات كبيرة، تتواكب مع «رؤيتها 2030» الهادفة لبناء وطن أكثر ازدهار ونماء وحيوية.
جاء ذلك خلال لقائه بماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في باريس، وذلك خلال زيارته للعاصمة الفرنسية، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة العمل والتوظيف بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي اختتم أعماله مؤخراً.
وأكد المهندس الراجحي أهمية هذه المحافل الدولية، لتكثيف الجهود وتوطيد التعاون المشترك بين الدول، لمواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل والمجتمعات؛ مشيراً إلى التعاون مع المنظمة في المجالين الاقتصادي والتنموي خلال الفترة المقبلة، وخصوصاً أن الوزارة تدير شبكة ومركز الرياض للسياسات السلوكية التابع لمجموعة العشرين، وتعمل حالياً على عدة مبادرات متعلقة بالمهارات والتوظيف، وأن التنسيق مع المعنيين بالمنظمة سيسهم في تطوير السياسات وبناء القدرات والإحصاءات ذات الصلة.


مقالات ذات صلة

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».