فرنسا تواجه خطر فقدان لقب دوري الأمم... وإنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني

فرنسا تواجه خطر فقدان لقب دوري الأمم... وإنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني

الدنمارك إلى تجديد فوزها على النمسا وتعزيز صدارتها للمجموعة الأولى
الاثنين - 13 ذو القعدة 1443 هـ - 13 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15903]
مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب) - منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)

تواجه فرنسا، بطلة العالم، خطر فقدان لقب مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، عندما تستضيف كرواتيا اليوم (الاثنين) على استاد «دو فرنس» في باريس، ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الأولى، بينما أصبحت إنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني بعد تذيلها ترتيب المجموعة.
وتحتل فرنسا المركز الرابع الأخير في المجموعة، برصيد نقطتين من تعادلين مع مضيفتيها النمسا وكرواتيا، بنتيجة واحدة 1-1، وخسارة أمام ضيفتها الدنمارك 1-2 في الجولة الأولى، وبالتالي فإن خسارتها وفوز الدنمارك، المتصدرة برصيد 6 نقاط، على ضيفتها النمسا، سيخرج بطلة العالم خالية الوفاض من المنافسة على البطاقة المؤهلة إلى نصف النهائي.
بل إن فرنسا ستجد نفسها في مركز الدفاع عن حظوظها في البقاء في المستوى الأول؛ لأن صاحب المرتبة الأخيرة يهبط إلى المستوى الثاني.
وسيحاول المنتخب الفرنسي استعادة توازنه وإنهاء موسمه بالفوز على كرواتيا في سان دوني، لتبديد المخاوف والشكوك التي طفت على السطح قبل 5 أشهر من مونديال 2022 في قطر.
ولعب التعب والإصابات والحاجة إلى الدفع بلاعبين شباب وسوء الحظ دوراً كبيراً في النتائج المخيبة لمنتخب «الديوك» الفرنسي.
وقال قائد فرنسا وحارس مرمى توتنهام الإنجليزي هوغو لوريس: «ما زلنا على قيد الحياة، ولكن علينا الآن أن نفوز بالمباريات الثلاث المقبلة. إذا أردنا البقاء في قمة الهرم العالمي، يجب أن نكون أكثر صلابة». ويمنِّي مدرب فرنسا ديديه ديشامب النفس بتعافي نجمه وباريس سان جيرمان كيليان مبابي من إصابة في الركبة حرمته من المشاركة في المباراة ضد كرواتيا، في الجولة الثانية الاثنين الماضي، وأجلسته على مقاعد البدلاء في المباراة ضد النمسا الجمعة، قبل أن يدخل ويسجل هدف التعادل.
وقال ديشامب: «حتى لو كان لا يزال يشعر (بألم في الركبة اليسرى) وهو أمر ليس مثالياً، فهو أقل انزعاجاً بكثير مما كان عليه في بداية الأسبوع، عندما لم يتمكن من التدريب».
وأضاف: «نحن نفعل كل شيء حتى يكون جاهزاً لمواجهة كرواتيا». ويحوم الشك أيضاً حول مشاركة قائد وهداف ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة؛ حيث من المرجح أن يعوضه جناح لايبزيغ الألماني كريستوفر نكونكو. وسيتعين على ديشامب أيضاً اتخاذ قرار بشأن مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان البعيد عن مستواه. ودافع عنه بنزيمة قائلاً: «إنها مجرد عثرة، كل اللاعبين الكبار يعانون من ذلك، سيعود بالتأكيد وسيسجل». في المقابل، تدخل كرواتيا المباراة بمعنويات عالية عقب فوزها الثمين على مضيفتها الدنمارك 1-صفر، الجمعة؛ حيث تخلصت من المركز الأخير برفع رصيدها إلى 4 نقاط بفارق الأهداف خلف النمسا الثانية. كما تلعب كرواتيا المباراة منتشية بتعادلها الثمين مع فرنسا 1-1 الاثنين الماضي، بفضل هدف للبديل مهاجم هوفنهايم الألماني أندري كراماريتش بنجاح (83 من ركلة جزاء) بعدما تقدمت فرنسا التي خاضت المباراة في غياب 10 لاعبين أساسيين في مقدمتهم مبابي وبنزيمة وغريزمان ونغولو كانتي.
وأوقف كراماريتش سلسلة الهزائم المتتالية لكرواتيا أمام فرنسا عند ثلاث، بعد سقوطه أمام منتخب «الديوك» 2-4 في المباراة النهائية لمونديال 2018 في موسكو، وبالنتيجة ذاتها خلال لقاء المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية عام 2020 في استاد «دو فرنس»، قبل أن يخسر إياباً على أرضه 1-2.
وفي المباراة الثانية، تسعى الدنمارك إلى تجديد فوزها على النمسا، وتعزيز صدارتها للمجموعة والاقتراب من المربع الذهبي. واستهلت الدنمارك مشوارها في النسخة الثالثة من المسابقة بقوة، عندما تغلبت على مضيفتها فرنسا 2-1، وحققت فوزاً ثانياً توالياً خارج القواعد على حساب النمسا بالنتيجة ذاتها، قبل أن تخسر على أرضها أمام كرواتيا صفر-1.
وستحاول الدنمارك استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي النمسا، الذين بعد فوزهم الكبير على مضيفتهم كرواتيا بثلاثية نظيفة، سقطوا أمام الدنمارك 1-2 في الجولة الثانية، قبل التفريط في الفوز على فرنسا في الجولة الثالثة (1-1).
وفي المجموعة الثالثة، عجزت إنجلترا عن تحقيق ثأرها من إيطاليا التي حرمتها الصيف الماضي من لقبها الأول في كأس أوروبا، وذلك بالتعادل معها صفر-صفر في ولفرهامبتون، ضمن الجولة الثالثة التي شهدت أيضاً فشل ألمانيا في انتزاع أي انتصار، بتعادلها مع مضيفتها المجر 1-1.
ووفقاً لعقوبة «يويفا» بحرمان إنجلترا من اللعب على استاد «ويمبلي»، وأيضاً عدم حضور جماهير، بسبب الشغب في نهائي كأس أوروبا الصيف الماضي أمام إيطاليا بالذات، خاض المنتخب مباراته في ملعب نادي ولفرهامبتون أمام 3 آلاف متفرج فقط من أطفال المدارس الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ14 عاماً؛ لكنه فشل في الثأر من منافسه الإيطالي الذي خسر أمامه البطولة القارية بركلات الترجيح.
وبمواجهة منتخب محطم معنوياً، جراء فشله للمرة الثانية في التأهل إلى كأس العالم، ما أطلق عملية بناء جديدة مع الإبقاء على خدمات المدرب روبرتو مانشيني، عجز المنتخب الإنجليزي عن تحقيق فوزه الأول في النسخة الثالثة من البطولة القارية الجديدة.
ولم تكن حال غريمه الألماني أفضل؛ إذ بقي يبحث عن فوزه الأول بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع المجر، في مباراة وجد فيها نفسه متخلفاً منذ الدقيقة 6 بهدف زولت ناغي، قبل أن يدرك يوناس هوفمان التعادل بعد 3 دقائق.
وبقيت إيطاليا وحيدة في الصدارة برصيد 5 نقاط، من فوز على المجر وتعادلين مع ألمانيا وإنجلترا، بينما تحتل المجر المركز الثاني بأربع نقاط أمام ألمانيا (3) وإنجلترا الأخيرة (2).
وتقفل هذه النافذة الدولية المرهقة بجولة رابعة، الثلاثاء؛ حيث تحل إيطاليا ضيفة على ألمانيا، بينما تلعب إنجلترا على أرضها ضد المجر التي فازت على رجال المدرب غاريث ساوثغيت 1-صفر في الجولة الأولى. ويدرك ساوثغيت الذي دفع ببعض لاعبي الصف الثاني أمام إيطاليا، أن أي نتيجة غير الفوز على المجر ستهدد إنجلترا بالهبوط للمستوى الثاني. وفي ظل افتقار الفريق للكفاءة واللعب بحذر مبالغ فيه، علق ساوثغيت: «تطورنا في كثير من الأمور، وصنعنا فرصتين أو ثلاث فرص خطيرة؛ لكن افتقرنا للشراسة بعض الشيء في الثلث الأخير، مما حرمنا التسجيل».
وقال ساوثغيت: «اعتمدنا كثيراً على هاري كين ورحيم سترلينغ، كان يجب على اللاعبين الآخرين التقدم لملء هذه المساحة. عديد من اللاعبين فعلوا ذلك مع أنديتهم؛ لكن ليس على المستوى الدولي». ولا يتمتع جاك غريليش بسجل تهديفي بارز مع مانشستر سيتي؛ لكن ربما أشار ساوثغيت إلى لاعب الوسط المهاجم لتشيلسي ميسون ماونت الذي لم يهز الشباك مع إنجلترا في آخر 15 مباراة دولية. وتتضح الأزمة الهجومية بالتأكيد في غياب كين الذي تفصله 3 أهداف عن واين روني الهداف التاريخي للمنتخب. وأضاف ساوثغيت: «يكمن الخوف عندما لا يشارك كين لأي سبب، السجل التهديفي لقائدنا رائع؛ لكن يجب أن نبدأ في تقاسم الحمل».
ولأن حال ألمانيا ليس أفضل من إنجلترا، عبَّر لوثار ماتيوس، أسطورة كرة القدم الألمانية السابق، عن خشيته من عدم تحسن المنتخب بقيادة هانزي فليك الذي حل بديلاً ليواخيم لوف، إثر الأداء السيئ في بطولة أمم أوروبا. وبعد الفوز في 8 مباريات تحت قيادة المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ، فشل فليك ولاعبوه في تحقيق أي انتصار في دوري الأمم الحالي. وقال ماتيوس، أكثر اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الألماني برصيد 150 مباراة دولية: «الأداء الذي يقدمونه حالياً لا يظهر أنهم يتحسنون... لم يكونوا مقنعين تماماً؛ بل كانوا محظوظين بالتعادل مع المجر». وأضاف ماتيوس: «أتمنى أن تكون أخطاء نتعلم منها».
لكن أوليفر بيرهوف مدير المنتخب، أعرب عن ثقته في أسلوب فليك الذي يتسم بطابع تواصلي قوي وتطويري مع اللاعبين، وبأن النتائج ستتحسن».
وفي المجموعة الرابعة، حرم مهاجم برشلونة الإسباني، الهولندي ممفيس ديباي، منتخب بلاده من إحكام قبضته على الصدارة، بعدما أهدر ركلة جزاء في الوقت القاتل، ليخرج بتعادل على أرضه أمام بولندا 2-2، بينما انتزعت ويلز تعادلاً قاتلاً أمام ضيفتها بلجيكا 1-1 ضمن الجولة الثالثة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية. ورفعت هولندا رصيدها في الصدارة إلى 7 نقاط متقدمة بفارق 3 عن بلجيكا الثانية، بالتساوي مع بولندا الثالثة، بينما تتذيل ويلز الترتيب بنقطة يتيمة.


فرنسا المملكة المتحدة كرة القدم الأوربية

اختيارات المحرر

فيديو