فرنسا تواجه خطر فقدان لقب دوري الأمم... وإنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني

الدنمارك إلى تجديد فوزها على النمسا وتعزيز صدارتها للمجموعة الأولى

مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب)  -  منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)
مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب) - منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)
TT

فرنسا تواجه خطر فقدان لقب دوري الأمم... وإنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني

مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب)  -  منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)
مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب) - منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)

تواجه فرنسا، بطلة العالم، خطر فقدان لقب مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، عندما تستضيف كرواتيا اليوم (الاثنين) على استاد «دو فرنس» في باريس، ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الأولى، بينما أصبحت إنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني بعد تذيلها ترتيب المجموعة.
وتحتل فرنسا المركز الرابع الأخير في المجموعة، برصيد نقطتين من تعادلين مع مضيفتيها النمسا وكرواتيا، بنتيجة واحدة 1-1، وخسارة أمام ضيفتها الدنمارك 1-2 في الجولة الأولى، وبالتالي فإن خسارتها وفوز الدنمارك، المتصدرة برصيد 6 نقاط، على ضيفتها النمسا، سيخرج بطلة العالم خالية الوفاض من المنافسة على البطاقة المؤهلة إلى نصف النهائي.
بل إن فرنسا ستجد نفسها في مركز الدفاع عن حظوظها في البقاء في المستوى الأول؛ لأن صاحب المرتبة الأخيرة يهبط إلى المستوى الثاني.
وسيحاول المنتخب الفرنسي استعادة توازنه وإنهاء موسمه بالفوز على كرواتيا في سان دوني، لتبديد المخاوف والشكوك التي طفت على السطح قبل 5 أشهر من مونديال 2022 في قطر.
ولعب التعب والإصابات والحاجة إلى الدفع بلاعبين شباب وسوء الحظ دوراً كبيراً في النتائج المخيبة لمنتخب «الديوك» الفرنسي.
وقال قائد فرنسا وحارس مرمى توتنهام الإنجليزي هوغو لوريس: «ما زلنا على قيد الحياة، ولكن علينا الآن أن نفوز بالمباريات الثلاث المقبلة. إذا أردنا البقاء في قمة الهرم العالمي، يجب أن نكون أكثر صلابة». ويمنِّي مدرب فرنسا ديديه ديشامب النفس بتعافي نجمه وباريس سان جيرمان كيليان مبابي من إصابة في الركبة حرمته من المشاركة في المباراة ضد كرواتيا، في الجولة الثانية الاثنين الماضي، وأجلسته على مقاعد البدلاء في المباراة ضد النمسا الجمعة، قبل أن يدخل ويسجل هدف التعادل.
وقال ديشامب: «حتى لو كان لا يزال يشعر (بألم في الركبة اليسرى) وهو أمر ليس مثالياً، فهو أقل انزعاجاً بكثير مما كان عليه في بداية الأسبوع، عندما لم يتمكن من التدريب».
وأضاف: «نحن نفعل كل شيء حتى يكون جاهزاً لمواجهة كرواتيا». ويحوم الشك أيضاً حول مشاركة قائد وهداف ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة؛ حيث من المرجح أن يعوضه جناح لايبزيغ الألماني كريستوفر نكونكو. وسيتعين على ديشامب أيضاً اتخاذ قرار بشأن مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان البعيد عن مستواه. ودافع عنه بنزيمة قائلاً: «إنها مجرد عثرة، كل اللاعبين الكبار يعانون من ذلك، سيعود بالتأكيد وسيسجل». في المقابل، تدخل كرواتيا المباراة بمعنويات عالية عقب فوزها الثمين على مضيفتها الدنمارك 1-صفر، الجمعة؛ حيث تخلصت من المركز الأخير برفع رصيدها إلى 4 نقاط بفارق الأهداف خلف النمسا الثانية. كما تلعب كرواتيا المباراة منتشية بتعادلها الثمين مع فرنسا 1-1 الاثنين الماضي، بفضل هدف للبديل مهاجم هوفنهايم الألماني أندري كراماريتش بنجاح (83 من ركلة جزاء) بعدما تقدمت فرنسا التي خاضت المباراة في غياب 10 لاعبين أساسيين في مقدمتهم مبابي وبنزيمة وغريزمان ونغولو كانتي.
وأوقف كراماريتش سلسلة الهزائم المتتالية لكرواتيا أمام فرنسا عند ثلاث، بعد سقوطه أمام منتخب «الديوك» 2-4 في المباراة النهائية لمونديال 2018 في موسكو، وبالنتيجة ذاتها خلال لقاء المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية عام 2020 في استاد «دو فرنس»، قبل أن يخسر إياباً على أرضه 1-2.
وفي المباراة الثانية، تسعى الدنمارك إلى تجديد فوزها على النمسا، وتعزيز صدارتها للمجموعة والاقتراب من المربع الذهبي. واستهلت الدنمارك مشوارها في النسخة الثالثة من المسابقة بقوة، عندما تغلبت على مضيفتها فرنسا 2-1، وحققت فوزاً ثانياً توالياً خارج القواعد على حساب النمسا بالنتيجة ذاتها، قبل أن تخسر على أرضها أمام كرواتيا صفر-1.
وستحاول الدنمارك استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي النمسا، الذين بعد فوزهم الكبير على مضيفتهم كرواتيا بثلاثية نظيفة، سقطوا أمام الدنمارك 1-2 في الجولة الثانية، قبل التفريط في الفوز على فرنسا في الجولة الثالثة (1-1).
وفي المجموعة الثالثة، عجزت إنجلترا عن تحقيق ثأرها من إيطاليا التي حرمتها الصيف الماضي من لقبها الأول في كأس أوروبا، وذلك بالتعادل معها صفر-صفر في ولفرهامبتون، ضمن الجولة الثالثة التي شهدت أيضاً فشل ألمانيا في انتزاع أي انتصار، بتعادلها مع مضيفتها المجر 1-1.
ووفقاً لعقوبة «يويفا» بحرمان إنجلترا من اللعب على استاد «ويمبلي»، وأيضاً عدم حضور جماهير، بسبب الشغب في نهائي كأس أوروبا الصيف الماضي أمام إيطاليا بالذات، خاض المنتخب مباراته في ملعب نادي ولفرهامبتون أمام 3 آلاف متفرج فقط من أطفال المدارس الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ14 عاماً؛ لكنه فشل في الثأر من منافسه الإيطالي الذي خسر أمامه البطولة القارية بركلات الترجيح.
وبمواجهة منتخب محطم معنوياً، جراء فشله للمرة الثانية في التأهل إلى كأس العالم، ما أطلق عملية بناء جديدة مع الإبقاء على خدمات المدرب روبرتو مانشيني، عجز المنتخب الإنجليزي عن تحقيق فوزه الأول في النسخة الثالثة من البطولة القارية الجديدة.
ولم تكن حال غريمه الألماني أفضل؛ إذ بقي يبحث عن فوزه الأول بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع المجر، في مباراة وجد فيها نفسه متخلفاً منذ الدقيقة 6 بهدف زولت ناغي، قبل أن يدرك يوناس هوفمان التعادل بعد 3 دقائق.
وبقيت إيطاليا وحيدة في الصدارة برصيد 5 نقاط، من فوز على المجر وتعادلين مع ألمانيا وإنجلترا، بينما تحتل المجر المركز الثاني بأربع نقاط أمام ألمانيا (3) وإنجلترا الأخيرة (2).
وتقفل هذه النافذة الدولية المرهقة بجولة رابعة، الثلاثاء؛ حيث تحل إيطاليا ضيفة على ألمانيا، بينما تلعب إنجلترا على أرضها ضد المجر التي فازت على رجال المدرب غاريث ساوثغيت 1-صفر في الجولة الأولى. ويدرك ساوثغيت الذي دفع ببعض لاعبي الصف الثاني أمام إيطاليا، أن أي نتيجة غير الفوز على المجر ستهدد إنجلترا بالهبوط للمستوى الثاني. وفي ظل افتقار الفريق للكفاءة واللعب بحذر مبالغ فيه، علق ساوثغيت: «تطورنا في كثير من الأمور، وصنعنا فرصتين أو ثلاث فرص خطيرة؛ لكن افتقرنا للشراسة بعض الشيء في الثلث الأخير، مما حرمنا التسجيل».
وقال ساوثغيت: «اعتمدنا كثيراً على هاري كين ورحيم سترلينغ، كان يجب على اللاعبين الآخرين التقدم لملء هذه المساحة. عديد من اللاعبين فعلوا ذلك مع أنديتهم؛ لكن ليس على المستوى الدولي». ولا يتمتع جاك غريليش بسجل تهديفي بارز مع مانشستر سيتي؛ لكن ربما أشار ساوثغيت إلى لاعب الوسط المهاجم لتشيلسي ميسون ماونت الذي لم يهز الشباك مع إنجلترا في آخر 15 مباراة دولية. وتتضح الأزمة الهجومية بالتأكيد في غياب كين الذي تفصله 3 أهداف عن واين روني الهداف التاريخي للمنتخب. وأضاف ساوثغيت: «يكمن الخوف عندما لا يشارك كين لأي سبب، السجل التهديفي لقائدنا رائع؛ لكن يجب أن نبدأ في تقاسم الحمل».
ولأن حال ألمانيا ليس أفضل من إنجلترا، عبَّر لوثار ماتيوس، أسطورة كرة القدم الألمانية السابق، عن خشيته من عدم تحسن المنتخب بقيادة هانزي فليك الذي حل بديلاً ليواخيم لوف، إثر الأداء السيئ في بطولة أمم أوروبا. وبعد الفوز في 8 مباريات تحت قيادة المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ، فشل فليك ولاعبوه في تحقيق أي انتصار في دوري الأمم الحالي. وقال ماتيوس، أكثر اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الألماني برصيد 150 مباراة دولية: «الأداء الذي يقدمونه حالياً لا يظهر أنهم يتحسنون... لم يكونوا مقنعين تماماً؛ بل كانوا محظوظين بالتعادل مع المجر». وأضاف ماتيوس: «أتمنى أن تكون أخطاء نتعلم منها».
لكن أوليفر بيرهوف مدير المنتخب، أعرب عن ثقته في أسلوب فليك الذي يتسم بطابع تواصلي قوي وتطويري مع اللاعبين، وبأن النتائج ستتحسن».
وفي المجموعة الرابعة، حرم مهاجم برشلونة الإسباني، الهولندي ممفيس ديباي، منتخب بلاده من إحكام قبضته على الصدارة، بعدما أهدر ركلة جزاء في الوقت القاتل، ليخرج بتعادل على أرضه أمام بولندا 2-2، بينما انتزعت ويلز تعادلاً قاتلاً أمام ضيفتها بلجيكا 1-1 ضمن الجولة الثالثة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية. ورفعت هولندا رصيدها في الصدارة إلى 7 نقاط متقدمة بفارق 3 عن بلجيكا الثانية، بالتساوي مع بولندا الثالثة، بينما تتذيل ويلز الترتيب بنقطة يتيمة.


مقالات ذات صلة

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مورينهو (إ.ب.أ)

بنفيكا ينفي رحيل مورينهو

سارع نادي بنفيكا لدحض التكهنات المتزايدة حول مستقبل مدربه جوزيه مورينيو، فبعد التعادل المخيب للآمال الذي وجه ضربة قوية لآمالهم في الفوز بلقب الدوري البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)

ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

أعلن نادي ليستر سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ورابطة الدوري الإنجليزي الأربعاء أن النادي خسر استئنافه ضد قرار خصم 6 نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.