خطة مؤقتة للمفوضية الأوروبية: إعادة توزيع 40 ألفًا من اللاجئين السوريين والإريتريين

24 ألفًا من إيطاليا و16 ألفًا من اليونان واستقدام 20 ألفًا من خارج أوروبا

نزول اللاجئين السوريين في جزيرة كوس اليونانية بعد عبور بحر إيجة من تركيا إلى اليونان أمس.. وقد استقبلت الجزيرة مئات اللاجئين من سوريا وأفغانستان تحديدا (رويترز)
نزول اللاجئين السوريين في جزيرة كوس اليونانية بعد عبور بحر إيجة من تركيا إلى اليونان أمس.. وقد استقبلت الجزيرة مئات اللاجئين من سوريا وأفغانستان تحديدا (رويترز)
TT

خطة مؤقتة للمفوضية الأوروبية: إعادة توزيع 40 ألفًا من اللاجئين السوريين والإريتريين

نزول اللاجئين السوريين في جزيرة كوس اليونانية بعد عبور بحر إيجة من تركيا إلى اليونان أمس.. وقد استقبلت الجزيرة مئات اللاجئين من سوريا وأفغانستان تحديدا (رويترز)
نزول اللاجئين السوريين في جزيرة كوس اليونانية بعد عبور بحر إيجة من تركيا إلى اليونان أمس.. وقد استقبلت الجزيرة مئات اللاجئين من سوريا وأفغانستان تحديدا (رويترز)

تعلن المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء عن تفاصيل جديدة بشان خطتها للتعامل مع ملف الهجرة واللجوء، وفقا لما سبق أن أعلنت عنه في منتصف الشهر الحالي. وجرى الكشف في بروكسل، أمس الثلاثاء، عن بعض تفاصيل الخطة المؤقتة، حيث تتضمن اقتراحا بتوزيع 40 ألف لاجئ وصلوا إلى شواطئ إيطاليا واليونان على باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وتشير التوقعات إلى أن مقترح المفوضية سيواجه معارضة قوية من جانب عدة دول أعضاء في الاتحاد، بحسب وسائل إعلام أوروبية في بروكسل، قالت إنه «يتضمن توزيع 24 ألف لاجئ من إيطاليا و16 ألفا من اليونان في غضون 12 شهرا، على الدول الأعضاء، ومعظمهم من السوريين والإريتريين، والذين يمكن لهم الاستفادة من الصراعات الموجودة في بلادهم والحصول على حق اللجوء في دول الاتحاد». ومن غير المتوقع أن تكون هناك تعديلات على هذه الأرقام خلال نقاشات داخل المفوضية في الاجتماع الأسبوعي، اليوم الأربعاء، قبل الإعلان عن الخطة، خاصة أن 40 ألف لاجئ من إيطاليا واليونان يشكلون 40 في المائة من إجمالي طالبي اللجوء والحماية في البلدين.
والى جانب توزيع الـ40 ألف شخص الموجودين بالفعل في أوروبا حاليا، تقترح المفوضية استقدام 20 ألف شخص موجودين في معسكرات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي. وتضيف المصادر نفسها أن مساعدة إيطاليا واليونان مرتبطة بضرورة التزام أثينا وروما بالقوانين الأوروبية لطلبات اللجوء، خاصة في ما يتعلق ببصمات الأصابع للاجئين، وفي حال عدم وجود مصداقية في هذا العمل يجوز وقف توزيع طالبي اللجوء.
وقالت وسائل الإعلام البلجيكية والهولندية إن دول الاتحاد الأوروبي تتعاطف مع إيطاليا واليونان عقب استقبالهما 220 ألف لاجئ العام الماضي، لكن هناك لوما يوجه إلى روما وأثينا للتهاون في اتباع القواعد المطلوبة، وعليه يعمد المهاجرون إلى اختيار دولة أخرى للذهاب إليها في أوروبا.
ويجب أن تحظى مقترحات المفوضية بموافقة أغلبية الدول الأعضاء، غير أنه سبق أن أعلنت عدة دول أعضاء رفضها للخطة التي أعلنتها المفوضية منتصف الشهر الحالي، في ما يتعلق بحصص اللجوء على الدول وفقا لمعايير، منها عدد السكان وحجم ثروات البلاد ومعدلات البطالة وأعداد طالبي اللجوء فيها حاليا. وسبق أيضا الإعلان عن أن بريطانيا والدنمارك وآيرلندا لن تشارك في الخطة وفقا لاستثناءات، بناء على معاهدات واتفاقات، كما أن دولا أخرى مثل إسبانيا ومالطا يحق لها الحصول على حقها في إعادة توزيع طالبي اللجوء والمهاجرين في حال وصلت إليها أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء.
ووصلت طلبات اللجوء العام الماضي إلى أكثر من 600 ألف شخص، من بينهم 170 ألف شخص في إيطاليا. وحاولت دول الاتحاد الوصول إلى اتفاقات مع بلدان المنشأ والعبور، خاصة ليبيا، لوقف تدفق المزيد من المهاجرين غير الشرعيين. كما قررت الدول الأعضاء التحرك في عملية بحرية لتدمير قوارب المهربين، لكنها تحتاج إلى تفويض من الأمم المتحدة وموافقة ليبيا.
وجرى الإعلان عن خطة أوروبية لمواجهة تحدي الهجرة غير الشرعية في أعقاب الأحداث الدراماتيكية التي وقعت مؤخرا في البحر المتوسط، وغرق أعداد من المهاجرين جاءوا في قوارب الموت في محاولة للوصول إلى السواحل الأوروبية. وأعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل عن خطة عمل للتعامل مع ملف الهجرة، وتتضمن تدابير فورية من أجل التعامل مع الأزمة في منطقة البحر المتوسط، وكذلك الخطوات التي يتعين اتخاذها في السنوات المقبلة لتحسين إدارة الهجرة في جميع جوانبها.
وقال نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس إن الخسائر المأساوية للأرواح في البحر المتوسط سببت صدمة لجميع الأوروبيين. وأضاف «يتوقع المواطن الأوروبي منا التحرك على مستوى الدول والمؤسسات لمنع هذه المأساة ودون هوادة».
وقالت فيدريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية والأمنية، إن هذه الخطة الجريئة تثبت استعداد الاتحاد الأوروبي لمعالجة محنة أولئك الهاربين من الحرب والاضطهاد والفقر. وأضافت أن «التعامل مع ملف الهجرة مسؤولية مشتركة بين جميع الدول الأعضاء، ولا بد من المساهمة الآن في التصدي لهذا التحدي».
وتشجع المفوضية الأوروبية في استراتيجيتها الجديدة على انتهاج سياسة تشجيع القنوات الشرعية للهجرة، وتحسين مستوى قبول ودراسة طلبات اللاجئين. وفي هذا الإطار، أكد فرانس تيمرمانس على أن المفوضية قررت ضخ مبالغ جديدة لمساعدة الدول على معاينة ملفات اللاجئين. وقال «قررنا تخصيص مبلغ 60 مليون يورو من أجل مساعدة الدول الأكثر تعرضا لتدفق اللاجئين على استقبال وتسجيل هؤلاء وأخذ بصماتهم، كما سيتم إرسال فرق إضافية لدعم هذا العمل». وتتضمن أجندة المفوضية تخصيص مبلغ 50 مليون يورو لتحفيز برامج إعادة التوطين، من أجل جلب 20 ألف لاجئ إضافي يحتاجون إلى الحماية الدولية.
ومن جانبها، أكدت فيديريكا موغيريني أن ما تم تقديمه يعبر عن مقاربة جماعية طالب بها زعماء الدول الأعضاء خلال قمتهم الماضية في 23 أبريل (نيسان) الماضي في بروكسل. وأكدت موغيريني على تصميم الاتحاد على احترام ميثاق جنيف بشكل كامل، وذلك في رد غير مباشر على تصريحات صدرت عن مسؤولين بريطانيين طالبوا خلالها بترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم. وحول هذه النقطة تؤكد المفوضية على تصميمها على انتهاج سياسة الحزم تجاه المهاجرين الذين لا يستحقون الحماية الدولية، والذين ستتم إعادتهم بعد دراسة ملفاتهم، في إطار الاحترام الكامل للقوانين الدولية. ونوهت بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي بشكل عام لمواجهة الهجرة غير الشرعية، ومع دول العبور والمنشأ، ومنها النيجر، حيث يأتي من هناك 90 في المائة من المهاجرين الذين يصلون إلى ليبيا.



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.