بنيت: إيران ستمتلك قنبلة نووية قريباً ما لم يوقفها الغرب

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)
TT

بنيت: إيران ستمتلك قنبلة نووية قريباً ما لم يوقفها الغرب

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت أن إيران ستكون قادرة قريباً على وضع أيديها على قنبلة نووية ما لم يقف الغرب في وجه نظامها.
وصرح بنيت لصحيفة «تلغراف» البريطانية، بأن إيران تقترب «بشكل خطير» من استكمال برنامجها للأسلحة النووية. وحث بريطانيا على مواصلة الضغوط على قادة طهران.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي للصحيفة: «إيران تخصب اليورانيوم بمعدل غير مسبوق، وتقترب بشكل خطير من وضع أيديها على أسلحة نووية».
تأتي تصريحات بنيت وسط أنباء تفيد بأن إيران بدأت في تخصيب اليورانيوم بمستويات تتجاوز 60 في المائة، وهو ما يكفي لتصنيع قنبلة.
وذكرت الصحيفة أنها استنتجت أن إسرائيل طلبت من بريطانيا النظر في فرض آلية «معرقلة» لردع إيران عن الحصول على قنبلة نووية.
وقال بنيت: «من دون ضغوط من الغرب، يمكن للنظام في إيران أن يضع أيديه على قنبلة نووية قريباً جداً. وعلى العالم أن يتخذ موقفاً حازماً ويقولها صريحة للنظام في إيران: لا أسلحة نووية، لا عقوبات. فبرنامج إيران النووي لن يتوقف إلا إذا تم إيقافه».
وندّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، الخميس، بقرار إيران «إغلاق 27 كاميرا» لمراقبة أنشطتها النووية، محذّرةً من «ضربة قاضية» للمحادثات حول هذا الملف الشائك إذا استمر التعطيل.
وقال المدير العام للوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة بفيينا، إنّ هذا الإجراء يشكّل «تحدياً كبيراً لقدرتنا على مواصلة العمل هناك».
وتبنى مجلس محافظي الوكالة الأسبوع الماضي، قراراً ينتقد عدم تعاون إيران، في أول انتقادات تُوَجّه لإيران منذ يونيو (حزيران) 2020، ووافق عليها الأربعاء 30 من أعضاء مجلس حكام الوكالة، ولم تُصوّت ضدها سوى روسيا والصين، مع امتناع ثلاثة بلدان هي الهند وباكستان وليبيا.
وجاء القرار بعدما عبرت الوكالة الذرية عن قلقها حيال آثار يورانيوم مخصب عثر عليها سابقاً في ثلاثة مواقع لم تعلن طهران وجود أنشطة نووية فيها.
ودعت برلين ولندن وباريس الخميس، في بيان مشترك، طهران، إلى «إنهاء التصعيد النووي» و«القبول الآن بشكل عاجل بالتسوية المطروحة على الطاولة» منذ مارس (آذار)، لإحياء اتفاق 2015 الذي يُفترض أن يمنع إيران من صنع قنبلة ذرية.
وأبرمت طهران مع القوى الكبرى اتفاقاً بشأن برنامجها النووي في 2015، أتاح رفع عقوبات مقابل تقييد أنشطتها وضمان سلمية برنامجها. إلا أنّ الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب وأعادت فرض عقوبات على طهران في إطار سياسة «ضغوط قصوى». وردّت إيران بعد عام ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.
وانطلقت المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي في أبريل (نيسان) 2021، وحققت تقدماً كبيراً قبل أن يطالها الجمود في مارس، مع تبقّي نقاط تباين بين الطرفين الأساسيَين، طهران وواشنطن.


مقالات ذات صلة

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

شؤون إقليمية مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

أفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الأحد، بأن مستشاراً عسكرياً لـ«الحرس الثوري» الإيراني توفي متأثراً بجروحه بعد هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من العاصمة السورية. وتنفذ إسرائيل منذ سنوات هجمات ضد ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث يتنامى نفوذ طهران التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

قُتل 3 أشخاص بينهم ضابط سوري في محيط مطار حلب الدولي جراء ضربة إسرائيلية فجر الثلاثاء، على ما أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض المطار لضربة إسرائيلية أدت إلى خروجه عن الخدمة، لكن دون الإعلان عن سقوط قتلى. ويُستخدم مطار حلب الدولي، منذ الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا المجاورة في السادس من فبراير (شباط)، محطة رئيسية للطائرات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية التي تدفقت إلى سوريا من دول عدة لإغاثة المناطق المنكوبة. وقال المرصد، ومقره في المملكة المتحدة، إن القتلى هم «ضابط سوري الجنسية، وآخران مجهولا الجنسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

أعلن رئيس «مركز الأمن السيبراني الإسرائيلي»، غابي فورتنوي، أن الحرب السيبرانية تستعر بين إسرائيل وإيران. وقال إن «السنة الماضية (2022)، شهدت نحو 3 آلاف هجوم تم إحباط معظمها، بينها 53 هجوماً على مؤسسات جامعية»، متوقعاً أن المستقبل يحمل في طياته «تصعيداً غير قليل». التصريح جاء في أعقاب الكشف في تل أبيب، عن أن وزارة الدفاع الإيرانية هي التي تقف وراء الهجوم السيبراني الذي حصل قبل 3 أسابيع، عندما اخترق قراصنة أنظمة معهد «التخنيون» في مدينة حيفا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)

قصف إسرائيلي يخرج مطار حلب الدولي من الخدمة

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري بأن ضربة جوية إسرائيلية على مطار حلب الدولي دمرت مدرجه وأدت إلى «خروجه من الخدمة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وكالة «سانا» إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت صواريخ أُطلقت من اتجاه البحر المتوسط غرب مدينة اللاذقية الساحلية في الساعة 2:07 فجراً بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: تصريحات غروسي بشأن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على إيران «بلا قيمة»

استخفت إسرائيل اليوم (الأحد) بتصريحات أدلى بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عندما قال إن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على المنشآت النووية الإيرانية سيكون غير قانوني، واصفة التصريحات بأنها «بلا قيمة». ووفقا لوكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال غروسي أمس (السبت) خلال زيارته لطهران في محاولة لتيسير المحادثات المتعثرة بشأن تجديد الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015 إن «أي هجوم عسكري على المنشآت النووية محظور». ووردت تصريحات غروسي ردا على سؤال لأحد الصحافيين حول تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة بمهاجمة منشآت نووية إيرانية إذا ما اعتبرتا أن السبل الدبلوماسي

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.


إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
TT

إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي والميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً نهائياً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

تؤدي الحرب إلى زعزعة استقرار الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، حيث ترد إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية باستهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج العربي وتشديد قبضتها على شحنات النفط والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز.

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، في حين كانت الحرب تواصل إرباك الأسواق ورفع الضغوط على إدارته.

يأتي هذا بعد أن تحطمت مقاتلتان أميركيتان، يوم الجمعة، في تطور نادر، إذ سقطت مقاتلة داخل الأراضي الإيرانية وبدأت إثرها عملية بحث وإنقاذ لأفراد طاقمها، بينما أفادت «نيويورك تايمز» بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه -10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

الطيار الأميركي المفقود

صورة انتشرت من تحليق طائرات حربية أميركية خلال عملية إنقاذ الطيارين في غرب إيران (شبكات التواصل)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب. وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد. لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران. وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.

كما قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إسقاط إيران طائرتين حربيتين أميركيتين يمثل أبرز دليل حتى الآن على أن طهران، رغم الخسائر العسكرية الكبيرة، لا تزال قادرة على رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضافت أن هذا التطور يعكس جوهر الاستراتيجية الإيرانية القائمة على إلحاق هزائم تكتيكية بخصومها بهدف الاستنزاف والبقاء، لا تحقيق نصر عسكري مباشر، في إطار حرب غير متكافئة تتجنب فيها المواجهة التقليدية.

وبحسب الصحيفة، تعتمد إيران على استهداف دول الخليج، وضرب الرادارات والمنشآت الحيوية للدفاعات الجوية، وتعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يسمح لها بإطالة أمد الصراع ورفع كلفته الاقتصادية.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن ويليام ويكسلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، قوله إن الحادث يظهر أنه «رغم تحقيق التفوق الجوي، لم تتحقق السيادة الجوية»، مشيراً إلى أن «الحرس الثوري» لا يزال يحتفظ بقدرات تعرّض القوات الأميركية للخطر.

مجمع للبتروكيماويات

آثار الدمار الذي أصاب مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، قال مسؤول أمني إسرائيلي إن سلاح الجو الإسرائيلي أوقف تنفيذ الضربات في المنطقة التي يُعتقد أن مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي» أُسقطت فيها فوق إيران. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تواصل مساعدة الولايات المتحدة في تعقب فرد الطاقم المتبقي من الطائرة. ويبدو أن مهمة الإنقاذ تتركز في محافظة الأحواز على الخليج، المحاذية للعراق، وهي قلب إنتاج النفط في البلاد.

في الأثناء، استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، يوم السبت، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في معشور». وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على معشور» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».

وأفادت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية الرسمية الصادرة باللغة الإنجليزية أن غارة جوية استهدفت منشأة تابعة لوزارة الزراعة الإيرانية في مدينة مهران غربي البلاد.

وقالت الصحيفة إن غارة جوية أخرى استهدفت ميناء معشور الخاصة للبتروكيماويات في محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد. وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بسماع عدة انفجارات في وقت متأخر من صباح السبت في المنشأة. وأفادت وكالة «مهر»، الحكومية، بأن الغارات استهدفت أربع شركات داخل المنطقة.

محيط بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران. وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية - الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية. وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

ووقع الهجوم الرابع على مجمع بوشهر، مما أسفر عن مقتل حارس أمن وإلحاق أضرار بمبنى دعم. ولم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تقع بوشهر على بعد نحو 750 كيلومتراً (465 ميلاً) جنوب العاصمة الإيرانية، طهران.

يستخدم المرفق اليورانيوم منخفض التخصيب من روسيا، إلى جانب فنيين روس، لتزويد إيران بنحو 1000 ميغاواط من الطاقة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لم يحدث ارتفاع في الإشعاع بعد الهجوم بالقرب من محطة إيران النووية.

يمكن لمفاعلها المائي المضغوط تزويد مئات الآلاف من المنازل والشركات والصناعات الأخرى بالطاقة. لكنه لا يساهم سوى بنسبة 1 في المائة إلى 2 في المائة من إجمالي احتياجات إيران من الطاقة.

تحاول إيران توسيع المنشأة لتشمل عدة مفاعلات. في عام 2019، بدأت مشروعاً يهدف في النهاية إلى إضافة مفاعلين إضافيين إلى الموقع، يضيف كل منهما 1000 ميغاواط أخرى.

«الموجة 95»

قال «الحرس الثوري» إن الوحدتين البحرية والصاروخية نفذت، صباح السبت، «الموجة 95» من هجماتها في نطاق واسع من دول الجوار وإسرائيل، مستخدمة صواريخ «قاسم سليماني» و«خيبرشكن» و«قدر».

وأضاف أن الهجمات الصاروخية طالت «قواعد أميركية» في المنطقة، فضلاً عن مدن في إسرائيل بينها بني براك وبيتح تكفا وتل أبيب ورامات غان وكريات شمونة، مؤكداً أن هذه الموجة «مستمرة».

وقال البيان أيضاً إن سفينة تجارية تحمل اسم «MCS Ishika»، وزعم أنها مملوكة لإسرائيل وترفع علم دولة ثالثة، استُهدفت في ميناء خليفة بن سلمان في البحرين.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان المشتركة إن اليوم الأول من الأسبوع السادس من الحرب كان «يوماً مشرفاً» لوحدات الدفاع الجوي الإيرانية. وأضاف أن الكشف عن منظومات دفاع جوي أحدث سيتم «في الميدان»، مؤكداً أن إيران ستفرض «السيطرة الكاملة» على أجواء البلاد.

وقال الجيش الإيراني إن هجمات بمسيّرات انطلقت منذ فجر السبت واستهدفت مواقع إسرائيلية في مطار بن غوريون.

وأضاف أن الضربات طالت «برج المراقبة الجديد»، و«برجي المراقبة في المحطتين 1 و2»، و«أنظمة الملاحة»، و«هوائيات ورادارات المطار».

الهلال الأحمر الإيراني

أعضاء «الهلال الأحمر» الإيراني يعملون في موقع ضربة جوية بالقرب من «الحسينية العظمى» في زنجان (رويترز)

وقال رئيس الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند إن الضربات الجوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ألحقت أضراراً كبيرة في محافظات بوشهر وطهران وزنجان وفارس ولرستان وهرمزغان.

وأضاف أن مناطق في محافظة طهران، بينها ملارد وولنجك وشهريار وفشم وقرجك وإمامزاده داوود، تعرضت لضربات، بينما سُجلت أضرار كبيرة أيضاً في بندر عباس وبندر خمیر ونور آباد وجهرم.

وقال إن 22 ألفاً و810 وحدات تجارية تضررت حتى الآن، إضافة إلى 322 مركزاً صحياً وعلاجياً، و763 مدرسة، و18 مركزاً علمياً وجامعياً، و20 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر.

وأضاف أن معدات إغاثية تضررت كذلك، بينها ثلاث مروحيات و46 سيارة إسعاف و48 مركبة عملياتية.

وأشار إلى مقتل أربعة من مسعفي الهلال الأحمر وامرأتين حاملين، وإصابة 18 من عناصر الإغاثة، بينما سقط من الكادر الطبي 24 قتيلاً و116 جريحاً.

وأضاف أن الأضرار شملت أيضاً بنى تحتية بتروكيماوية في معشور، ومحطة شلمجة التجارية الحدودية، ومختبراً علمياً في جامعة بهشتي شمال طهران، ومنازل سكنية.