أول علاج لضغط الدم الرئوي بخلايا الحبل السري الجذعية

ثورة علاجية باستخدام خلايا الحبل السري الجذعية
ثورة علاجية باستخدام خلايا الحبل السري الجذعية
TT

أول علاج لضغط الدم الرئوي بخلايا الحبل السري الجذعية

ثورة علاجية باستخدام خلايا الحبل السري الجذعية
ثورة علاجية باستخدام خلايا الحبل السري الجذعية

نجح الباحثون السريريون في كلية هانوفر الطبية لأول مرة في إيقاف المسار المميت لارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بفضل نهج علاجي جديد، يعتمد على الخلايا الجذعية اللحمية التي تم الحصول عليها من الحبل السري البشري.
وخلال دراسة نشرت أول من أمس في دورية «أبحاث القلب والأوعية الدموية»، أعلن الباحثون عن نجاح هذا النهج العلاجي مع فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، تم علاجها خمس مرات بمنتجات هذا النوع من الخلايا الجذعية.
ويرتفع في هذا المرض ضغط الدم في الدورة الرئوية بشكل مزمن، ومن هنا جاء اسم ارتفاع ضغط الدم الرئوي، وعادة ما يكون سبب ارتفاع الضغط هو الأوعية الدموية الرئوية الضيقة أو فقدان هذه الأوعية، وهذا المرض عادة ما يكون قاتلاً، وتهدف الأدوية المستخدمة حالياً بشكل أساسي إلى توسع الأوعية. ويعتمد العلاج المتكرر بالخلايا الجذعية الوسيطة الذي استخدمه الفريق البحثي، على خلايا من الحبل السري لحديثي الولادة، تسمى «الخلايا الجذعية اللحمية للحبل السري البشري». وأظهرت تحليلات الباحثين أن «منتجات هذه الخلايا الجذعية من الحبل السري كانت قادرة على تحسين التجدد في الأوعية الدموية التالفة، وتثبيط التهاب الأوعية الدموية والحد من تلف أجزاء معينة من الخلايا».
وقال جورج هانسمان، رئيس قسم أمراض القلب والرئة التحويلي في كلية هانوفر الطبية، رئيس الفريق البحثي في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للكلية، بالتزامن مع نشر الدراسة: «أدى العلاج إلى تحسن كبير في النمو وتحمل التمارين ومتغيرات القلب والأوعية الدموية السريرية وخفض عدد علامات البلازما في الدم التي يمكن اكتشافها في انقباض الأوعية الدموية والتهاباتها، وبعد ستة أشهر من العلاج كان هناك تحسن واضح في الصحة، بالإضافة إلى عدم وجود أي آثار جانبية غير مرغوب فيها»، مضيفاً: «لدينا الآن دليل على أن هذا العلاج المشتق من خلايا الحبل السري الجذعية كان له تأثيرات مفيدة متعددة، ففي قلب المرضى المعالجين، كان يحمي بشكل أساسي (الميتوكوندريا) وهي مصانع الطاقة في الخلية، وفي الرئتين، أدى العلاج بشكل أساسي إلى تثبيط الالتهاب وتحفيز التجدد».


مقالات ذات صلة

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

شراب الشعير مشروب طبيعي قد يساعد في التخفيف من حصى الكلى ودعم صحة المسالك البولية، بفضل خصائصه المدرّة للبول والمهدئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ)
سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ)
سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ)

حذّرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» مرة جديدة، الخميس، من محاولات تجنيد واختراق داخل إسرائيل، تقوم بها أجهزة الاستخبارات الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء في بيان مشترك للجهازين: «يجدد (الشاباك) والشرطة تحذيرهما للعموم من أي تواصل إلكتروني مع عناصر تابعة للاستخبارات الإيرانية، أو تنفيذ مهامّ ذات طابع أمني بناء على طلبها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح البيان أنه «خلال العام الماضي، تصاعدت محاولات عناصر الاستخبارات الإيرانية لتجنيد مواطنين إسرائيليين، عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ بهدف تنفيذ مهامّ تشمل جمع معلومات استخباراتية عن أهداف استراتيجية، وتحديد أماكن أشخاص بعينهم والبنى التحتية الحيوية».

وأشار البيان إلى أن عناصر إيرانية لا تزال «تسعى لتجنيد مواطنين إسرائيليين عبر الإنترنت»، حتى في خِضم التبادل اليومي للقصف بين إسرائيل وإيران.

ويعمل «الشاباك» و«الشرطة» معاً على «توقيف الإسرائيليين والمقيمين في إسرائيل المشتبه في إقامتهم اتصالات مع عناصر الاستخبارات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، السبت الماضي، كشف الجهازان عن «16 قضية» من هذا النوع، مع توقيف مواطنين إسرائيليين «يخضعون حالياً للملاحقة القضائية بتُهم أمنية بالغة الخطورة»، وفق البيان نفسه.


توافق «خليجي - أوروبي» على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة

توافق خليجي أوروبي على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة (الاتحاد الأوروبي)
توافق خليجي أوروبي على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة (الاتحاد الأوروبي)
TT

توافق «خليجي - أوروبي» على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة

توافق خليجي أوروبي على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة (الاتحاد الأوروبي)
توافق خليجي أوروبي على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة (الاتحاد الأوروبي)

اتفق وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، ونظراؤهم في الاتحاد الأوروبي، على تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة للتوصل إلى حل دائم يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، ويضع حدّاً لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيّرة وأي تقنيات أخرى تُهدد أمن المنطقة والعالم.

توافق خليجي أوروبي على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة (الاتحاد الأوروبي)

كما توافق الوزراء خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي، عقد الخميس، على ضرورة أن تكف إيران عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، وتسمح في نهاية المطاف للشعب الإيراني بتحديد مصيره بنفسه.

واستنكر الوزراء في بيان، بأشد العبارات، الهجماتِ الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون التي تُشكّل تهديداً صارخاً للأمن الإقليمي والدولي، وطالبوا إيران بوقف هذه الهجمات فوراً، ودون قيد أو شرط.

ترأّس الاجتماع من جانب دول الخليج الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء، وجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، ومن الجانب الأوروبي كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، ومشاركة دوبرافكا شويتشا ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقالت كايا كالاس، في تصريحات صحافية، إن إيران تُحاول تصدير الحرب، وتوسيع نطاقها لأكبر عدد من دول المنطقة، بهدف إحداث الفوضى، مبينة توافق الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربية على استقرار المنطقة ووقف الحرب.

وأكد وزراء الخارجية على حق دول الخليج في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، بهدف استعادة السلام والأمن الدوليين.

استنكر الوزراء بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون (الاتحاد الأوروبي)

كما جدد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشدداً على الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، المنبثقة عن اتفاقية التعاون لعام 1988، والمُعززة بما أُقر في قمة مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

ولفت الوزراء إلى مواقفهم الثابتة بمطالبة إيران بكبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، ووقف أعمال العنف الممنهجة التي ترتكبها بحق شعبها.

كما ناقش الوزراء حجم الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الهجمات الإيرانية العشوائية الأخيرة على دول مجلس التعاون التي طالت البنية التحتية المدنية، بما فيها المنشآت النفطية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية، ما أفضى إلى خسائر مادية فادحة، وشكّل تهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامتهم وأرواحهم.

وأشاد المجتمعون بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه ودول مجلس التعاون في مرحلة ما قبل الهجمات، ونوهوا بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها منصةً لشنّ الهجمات على إيران.

وأعاد الوزراء تأكيد أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد، واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وشدد وزراء الخارجية على أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يُمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، مؤكدين الارتباط الوثيق بين أمن منطقة الخليج والأمن الأوروبي والعالمي.

أكد الوزراء حق دول الخليج في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها (الاتحاد الأوروبي)

في السياق ذاته، أقرّ الوزراء بالأهمية البالغة للعملية البحرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي «أسبيدس» وعملية «أتالانتا» في تأمين الممرات المائية الحيوية، والحد من الاضطرابات التي تتعرض لها سلاسل التوريد، وحثّوا على تعزيز التنسيق دعماً لهذه العمليات، مشددين على الحاجة إلى الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية، وكفالة أمن الطاقة والسلامة النووية.

وفي ختام الاجتماع، أعرب الاتحاد الأوروبي عن امتنانه لدول مجلس التعاون الخليجي على ما أبدته من حسن ضيافة، وتقديم المساعدات لمواطني الاتحاد الأوروبي الموجودين على أراضيها، مؤكدين عزمهم على بذل قصارى جهودهم لضمان المغادرة الآمنة لمواطنيهم، بالتنسيق الوثيق مع دول مجلس التعاون.


الأجهزة اللبنانية تسرّع وتيرة التوقيفات لناقلي الأسلحة

تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)
تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)
TT

الأجهزة اللبنانية تسرّع وتيرة التوقيفات لناقلي الأسلحة

تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)
تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)

تتسارع وتيرة التوقيفات الأمنية في لبنان، وتطال عناصر من «حزب الله» ومدنيين، في سياق تطبيق قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر أي نشاط عسكري وأمني للحزب. وشكّل القرار تحوّلاً في المقاربة الرسمية لملف السلاح، انعكس مباشرة على أداء الأجهزة الأمنية وآلية تعاملها مع المخالفات، سواء لجهة ضبط الأسلحة أو توقيف حامليها.

مواطنون يشاركون في تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)

وتتخذ الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة في هذا الملفّ، وأفاد مصدر قضائي بـ«توقيف 23 شخصاً حتى الآن من حزبيين ومدنيين، خلال تنقلاتهم بين الجنوب وبيروت وجبل لبنان والبقاع، بعدما ضُبطت بحوزتهم أسلحة فردية ورشاشات، إضافة إلى عتاد حربي متنوع». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن الموقوفين «يخضعون لتحقيقات أولية لدى مخابرات الجيش والشرطة العسكرية، بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم»، مشيراً إلى أن التحقيقات «اختتمت مع خمسة منهم وأُحيلوا على القضاء العسكري تمهيداً للشروع في ملاحقتهم قضائياً».

وتكشف المعطيات أن التحول لا يقتصر على عدد التوقيفات، بل يشمل أيضاً طبيعة الإجراءات المتبعة. ففي المرحلة التي سبقت صدور قرار حظر السلاح، كان القضاء يكتفي في كثير من الحالات بمصادرة السلاح المضبوط وترك ناقله رهن التحقيق أو بعد التعهد بعدم تكرار المخالفة، أما اليوم فقد تغيّرت المقاربة جذرياً، إذ باتت القاعدة تقضي بمصادرة السلاح وتوقيف حامله أياً تكن هويته وانتماؤه الحزبي، في إشارة واضحة إلى تشدد رسمي في فرض تطبيق القرار الحكومي على الجميع ومنع أي استثناءات بمن فيهم عناصر (حزب الله)».

ورغم هذا التشدد، لا تزال هوية مطلقي الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل مجهولة، فالأجهزة الأمنية، وفق مصادر أمنية «تواصل عمليات التعقب والتحري لتحديد المسؤولين عن هذه العمليات التي تشكل خرقاً مباشراً لقرار مجلس الوزراء، إلا أنه لم يُعلن حتى الآن عن توقيف أي شخص على خلفية إطلاق الصواريخ أو المسيّرات». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات المرتبطة بنقل الأسلحة «تحصل بشكل يومي، في سياق خطة أمنية موسعة تشمل كل المناطق». وقالت: «خلال الساعات الماضية، تمكنت الأجهزة من ضبط عناصر كانوا ينقلون صاروخ (كورنيت) المضاد للمدرعات، وهو من الأسلحة النوعية التدميرية التي تلحق إصابة دقيقة بالأهداف المدرعة».

جندي لبناني أمام فندق في منطقة الحازمية شرق بيروت تعرَّض لاستهداف إسرائيلي فجر الأربعاء (أ.ب)

ويعكس ضبط الأسلحة قلقاً رسمياً وشعبياً، لأنه يشكلّ تحدياً واضحاً للقرار الحكومي الصارم، كما يسلط الضوء على حجم التحدي الأمني، خصوصاً أن أغلب الموقوفين ضبطوا أثناء انتقالهم مع مواكب النازحين من الجنوب والبقاع، ولفتت المصادر الأمنية إلى أن «وجود عناصر مسلّحة في عداد النازحين يشكل خطراً على أمن النازحين ومراكز إيوائهم، كما يقلق المجتمعات المضيفة، إذ إن هناك خشية من استهداف هؤلاء بغارات إسرائيلية داخل المراكز، كما ثمة خشية من حصول احتكاك مع البيئات المضيفة في بيروت وجبل لبنان وغيرهما من المناطق».

وتفعّل الأجهزة القضائية والأمنية عمليات التنسيق فيما بينها وعلى أعلى المستويات، وتؤكد مصادرهما أن التحقيقات «لا تستثني أي مسار محتمل يمكن أن يقود إلى كشف الشبكات المسؤولة عن نقل السلاح أو إطلاق الصواريخ». إلّا أن المصدر القضائي قال إن «النيابة العامة العسكرية ورغم مواكبتها للتحقيقات الأولية، تعيد قراءة المحاضر بشكل دقيق قبل الادعاء على الموقوفين، لأن البدء بالإجراءات القضائية يحتاج إلى أدلة تعزز الشبهات، وهو ما يؤخر إعلان النتائج وكشف عدد التوقيفات».